إسلام ويب

صفحة الفهرس - كنت وافد بني المنتفق -أو كنت في وفد بني المنتفق- فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نصادفه، وصادفنا عائشة رضي الله عنها. قال: فأمرت لنا بخزيرة وبقناع من تمر، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسألنا: هل أمر لكم بشيء -يعني من الطعام-؟ قال: قلنا: نعم. قال: ثم جاء راعي النبي صلى الله عليه وسلم يسوق غنمه إلى المراح -وهو المكان الذي تبيت فيه بعد الرعي- قال: ومعه سخلة تيعر -و اليعار: هو صوت الشاة - فسأله النبي صلى الله عليه وسلم: هل ولدت شيئاً؟ قال: نعم، ولدت بهمة يا رسول الله! فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: اذبح لنا شاة مكانها، ففعل، ثم قال الرسول صلى الله عليه وسلم للقيط : لا تظنن أنا من أجلك ذبحناها، ولكن عندنا غنم مائة لا نريد أن تزيد، فإذا ولدت بهمة ذبحنا مكانها شاة، قال: فقلت: يا رسول الله! إن لي امرأة -وشكا لقيط رضي الله عنه ذرابة لسانها- فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: فطلقها إذاً، فذكر له منها صحبة وأن له منها ولداً، فقال له عليه الصلاة والسلام: فعظها أو فمرها، فإن يك فيها خير فستفعل، ولا تضرب ظعينتك -الظعينة: هي كناية عن المرأة- كما تضرب أميتك -يعني: تصغير أمة- فقال: يا رسول الله! كيف الوضوء؟ أو أخبرني عن الوضوء؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً