إسلام ويب

صفحة الفهرس - لما هاجر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اقتسم الأنصار المهاجرين، فطار لنا عثمان بن مظعون -صار في سهمنا ونصيبنا- قالت: فذكرت من صلاته وعبادته وذكره لله عز وجل وصومه، ثم مرض فمرضته، قالت: فلما مات جاء النبي صلى الله عليه وسلم، فكشف عن وجهه وقبله وبكى، فقلت: هنيئاً لك يا أبا السائب الجنة، فشهادتي عليك لقد أكرمك الله عز وجل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أو غير ذلك يا أم العلاء؟! إن الله تعالى خلق للجنة أهلاً، خلقها لهم وهم في أصلاب آبائهم، وخلق للنار أهلاً، خلقها وخلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم، وإني والله وأنا رسول الله لا أدري ما يفعل بي ولا بكم، فقالت: فو الله يا رسول الله لا أزكي بعده أحداً أبداً، ثم حزنت حزناً شديداً رضي الله عنها، قالت: فلما نمت رأيته في المنام، ورأيت له عيناً تجري، فجاءت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وذكرت له ذلك فقال: ذلك عمله