إسلام ويب

صفحة الفهرس - أن الله -عز وجل- بعد أن يقضي بين العباد، يبقى رجل مقبل بوجهه على النار، قد نجا منها، ولكنه لم يدخل الجنة، ولم يقدم إلى باب الجنة، فيقف، فيقول: يا رب! اصرف وجهي عن النار، يا رب! برحمتك اصرف وجهي عن النار، فقد قشبني ريحها، آذاني وسمَّني، وأحرقني ذكاؤها ولهبها، فيدعو ما شاء الله -عز وجل- أن يدعو، فيقول الله عز وجل له: هل عسيت إن صرفت وجهك عن النار ألا تسألني غير ذلك؟ ‎‎‎‎قال: وعزتك وجلالك! لا أسألك غير ذلك، فاصرف وجهي عن النار. فيصرف الله الرحيم الحليم الغفور وجهه عن النار، فيبقى ما شاء الله أن يبقى ساكتاً ثم يسأل الله مرة أخرى، فيقول: يا رب! برحمتك قدِّمني إلى باب الجنة، فيقول الله: ويلك يا بن آدم ما أغدرك، وما أظلمك! ألم تُعطِ العهود والمواثيق ألا تسألني غير ذلك؟ قال: يا رب! برحمتك قدمني إلى باب الجنة. قال: هل عسيت إن أعطيتك ما سألت ألا تسألني غير ذلك؟ قال: وعزتك وجلالك! لا أسألك غير ذلك. فيقدمه الله -عز وجل- إلى باب الجنة، فيبقى هناك، ويسكت ما شاء الله أن يسكت، ثم تنفتح له الجنة، فيرى حورها، ويرى قصورها، ويرى رياضها، ويرى نعيمها، فيقول: يا رب! برحمتك أدخلني الجنة. فيقول الله: ويلك يا