إسلام ويب

صفحة الفهرس - اعلموا أنه لن ينجيكم من ذلك إلا عملكم الصالح, فأولهم تذكر من عمله أنه كان يحلب الحليب, فيأتي لأبويه ليسقيهم, فتأخر ذات يوم فوجد أبويه قد ناما, فوقف على رءوسهم كراهية أن يوقظهم والصبية يتضاغون -أي: يبكون شوقاً وحاجة إلى هذا الحليب- فلم تطب نفسه أن يسقى الصبية قبل أن يسقي أبويه, قال: فما زلت على ذلك حتى برق الفجر فاستيقظا فسقاهما ثم سقى الصبية, اللهم إن كنت تعلم أنني إنما فعلت ذلك ابتغاء ما عندك فافرج عنا ما نحن فيه فانفرج ثلث الصخرة. ثم قال الثاني: أنه استأجر أجيراً فأعطاه أجرته، فكأن الأجير تقال هذه الأجرة فلم يأخذها, فنماها له حتى صارت وادياً من البقر, ووادياً من الغنم, وبعد سنين طويلة, جاءه الأجير, وقال له يا هذا اتق الله واعطني أجرتي, قال الرجل: انظر إلى هذا الوادي من الإبل، وإلى هذا الوادي من البقر، وإلى هذا الوادي من الغنم خذها كلها فهذه أجرتك, قال: أتستهزئ بي, قال: إني لا أستهزئ بك، قال: فساقها كلها, اللهم إن كنت تعلم أنني إنما فعلت ذلك خوفاً منك فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرج الثلث الثاني، لكنهم لا يستطيعون الخروج. ثم ذكر الثالث: أنه كانت له ابنة عم أحبها حباً شديداً، وكانت من أحسن النساء، فأرادها على نفسها, فأبت حتى أصابتها سنة -يعني حاجة شديدة- فجاءت إليه تستدينه فرفض أن يعطيها إلا أن تخلى بينه وبين نفسها ففعلت على كره منها -الحاجة ساقتها إلى ذلك- فلما وقف منها موقف الرجل من امرأته, قالت له: يا هذا! اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه, قال: فانصرف عنها, اللهم إن كنت تعلم أنني إنما فعلت ذلك ابتغاء ما عندك فافرج عنا ما نحن فيه, فانفرجت الصخرة وخرجوا

مكتبتك الصوتية

البث المباشر

المزيد

من الفعاليات والمحاضرات الأرشيفية من خدمة البث المباشر

عدد مرات الاستماع

3009978354

عدد مرات الحفظ

721839456