إسلام ويب

صفحة الفهرس - اليهودية, وقد تقف في صف خصوم الإسلام، لذلك أقول لكم أيها الإخوة: ولذلك فلا يمكن بناء تصورات صحيحة من هذا الإعلام -ولا أتحدث عن الإعلام السعودي، وإنما أتحدث عن الإعلام العربي كله- إنه إعلام فاسق أصلاً، والله عز وجل يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا [الحجرات:6] فإياك أن تبني تصوراتك عن الأحداث من واقع هذا الإعلام. وجدتُ كثيرين حتى من أصحاب الفكر والعلم يبنون تصوراتهم -مثلاً- عن قادات المجاهدين الأفغان من خلال ما يكتب بالصحف، فمثلاً صحيفة عربية خضراء تكتب عن مجددي أنه صوت العقل في أفغانستان، ثم تكتب عن حكمتيار أنه القائد الأصولي المتطرف -مثلاً- فيترتب على ذلك أن القارئ يعتقد أن مجددي هو صوت العقل، وهو الذي يجب أن يكون حاكماً، أما حكمتيار فهو قائد أصولي متطرف، لو كان له من الأمر شيء لجر أفغانستان إلى حمامات دم، فهذه نظرة الغرب يفرزها إلى بعض حلفائه في الشرق، فتبرز في صورة عناوين أو كما قيل (مانشيتات) أو تقارير وكتابات وغير ذلك، ولا يجوز للمسلم الواعي فضلاً عن طالب العلم أو العالم أو المثقف أن يأخذ معلوماته أو تصوراته عن أوضاع المسلمين من خلال هذه الصحف.ولقد عرفنا كيف عالجت صحفنا -مثلاً- قضية الجزائر، وكتبت عما تسميه الملف الثلاثي الأسود، وكيف عالجت قضية السودان، وكيف عالجت قضية السلام مع إسرائيل، وأخيراً عرفنا ونعرف الآن كيف تعالج صحفنا العربية والإسلامية والمحلية قضية أفغانستان. فمثلاً: في هوامش صحفية في جريدة الجزيرة كتب أحدهم يتكلم عن الذين جاهدوا مع الأفغان من العرب؛ وكثير منهم من السعوديين -أيضاً- فتجد أنه يتكلم عنهم كلاماً في غاية السوء، ويصفهم بأنهم من الخوارج