إسلام ويب

صفحة الفهرس - إن النبي صلى الله عليه وسلم قد قبض فهلم فلنسأل أصحاب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حديثه فإنهم اليوم كثير، فقال له هذا الأنصاري: عجباً لك يا ابن عباس أتظن الناس يحتاجون إليك وعلى الأرض من أصحاب محمدٍ صلى الله عليه وسلم هذا العدد الكثير! فتركه ابن عباس وظل يطلب العلم حتى إنه يقول: إنه ليبلغني الحديث عن رجلٍ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فآتي إليه في بيته في القائلة فأجده قد نام فأكره أن أوقضه فأتوسد ردائي عند بابه فتهب الرياح فتسفي عليَّ من التراب، فإذا خرج الرجل إلى الصلاة؛ قال: ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم! ما الذي أتى بك؟ لو أخبرتني لأتيتك، فأقول له: لا أنت أحق أن يؤتى إليه! وإنه بلغني أن عندك حديث كذا فأحب أن أسمعه منك- وبهذه الطريقة حصل ابن عباس رضي الله عنه وأرضاه على علمٍ كثير حتى احتاجوا إليه احتياجاً كثيراً وصاروا يتجمعون عليه ويسألونه- فيمر به هذا الأنصاري فيقول: يا ابن عباس أنت كنت أعقل مني