إسلام ويب

الصوتيات

  1. الصوتيات
  2. علماء ودعاة
  3. محاضرات مفرغة
  4. أحمد حطيبة
  5. شرح الترغيب و الترهيب للمنذرى
  6. شرح الترغيب والترهيب - الترغيب في الرفق والأناة والحلم

شرح الترغيب والترهيب - الترغيب في الرفق والأناة والحلمللشيخ : أحمد حطيبة

  •  التفريغ النصي الكامل
  • إن الرفق والحلم والأناة أخلاق عظيمة، وقد جاء الإسلام بمدحها والحث عليها، فإنها ما كانت في أمر إلا كان مستقيماً صالحاً، ولا نزعت من شيء إلا شابه انحراف واعوجاج.

    1.   

    الترغيب في الرفق والأناة والحلم

    الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحابته أجمعين.

    أما بعد:

    قال الإمام المنذري رحمه الله: [ الترغيب في الرفق والأناة والحلم.

    عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه) .

    وعنها أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه)، رواه مسلم .

    وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله عز وجل ليعطي على الرفق ما لا يعطي على الخرَق، وإذا أحب الله عبداً أعطاه الرفق، وما من أهل بيت يحرمون الرفق إلا حرموا الخير) ، رواه الطبراني، ورواته ثقات.

    وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما كان الرفق في شيء قط إلا زانه، ولا كان الخرق في شيء قط إلا شانه، وإن الله رفيق يحب الرفق)، رواه البزار .

    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (بال أعرابي في المسجد فقام الناس إليه ليقعوا فيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دعوه وأريقوا على بوله سجلاً من ماء، فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين)، رواه البخاري ].

    هذا باب آخر من كتاب الترغيب والترهيب للإمام المنذري ويذكر فيه: الترغيب في الرفق والأناة والحلم.

    فالرفق بأن الإنسان يكون رفيقاً بغيره، والرفق عكسه العنف، والعنف: الشدة، فالعنيف يشدد على الغير ويصل إلى أمره بشدة، وإن كان هذا الأمر أمراً فيه خير لكن يصل إليه بصعوبة، ويصل إليه بالطريقة العسرة بالشدة، فيرفع السوط، ويتعامل بالمعاملة العنيفة الغليظة القاسية.

    فإذا كان الأمر ممكن نصل إليه بطريقين: طريق فيه الرفق، وطريق فيه العنف، والنتيجة واحدة، فطريق الرفق هو الذي فيه الثواب العظيم، والذي يدل على خيرية صاحبه.

    وطريق العنف وإن كان في النهاية سيصل إلى النتيجة نفسها لكن صاحبه أقل ثواباً، ولا يبعد أن يحرم من الثواب؛ لأن الإنسان الذي فيه العنف قد يأتي ليأمر بالمعروف وإذا به يأمر بطريقة منكرة، فأمره يكون معروفاً ولكن فعله يكون منكراً، فيكون أمر بالمعروف بطريقة منفرة، وقد نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن التنفير.

    وهنا في حديث السيدة عائشة في الصحيحين: (إن الله رفيق يحب الرفق) فالله الخالق العظيم بجلاله سبحانه يرفق بعباده، فمن صفات الله سبحانه وتعالى: صفة الرفق، وصفة الحلم، فإنه حليم ورفيق وصبور سبحانه، وأمر العباد أن تكون هذه من أخلاقهم: خلق الرفق، وخلق الحلم، وخلق الصبر.

    فالإنسان يكون رفيقاً في كل أموره، ويصل بهذه الطريقة إلى دعوة الخلق إلى دين الله سبحانه وتعالى من غير تنفير لهم ولا تعسير عليهم.

    في رواية مسلم : (إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف)، يعني: أن الإنسان الذي يأمر بالمعروف أو ينهى عن المنكر بطريقة رفيقة يأخذ أجراً مضاعفاً، والذي يأمر وينهى بطريقة عنيفة يأخذ أجراً دون الأول.

    وفي رواية: (إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء شانه)، والرفق أمام الناس هذا شيء يحلي صاحبه، والعنف والشدة أمام الناس شيء يشين صاحبه، وكذلك الأمر عند الله سبحانه تبارك وتعالى، فالرفق زين لصاحبه، والعنف والشدة والخرق شين لصاحبه.

    ولذلك الإنسان الذي في جاهليته كان حليماً رقيقاً طيباً كذلك في إسلامه يكون على ذلك، وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث أنه قال: (خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا)، فالرفق خلق وسجية في الإنسان، فإذا كان أصله طيباً وأصله رفيقاً فكذلك بعد دخوله في دين الله عز وجل يكون على هذه الصورة، فيزداد خيراً على ما كان في نفسه من الخير.

    فإذا كان يوم القيامة كان هذا الإنسان الرفيق الحسن الخلق بجوار النبي صلى الله عليه وسلم كما قدمنا من قبل.

    والإنسان الذي فيه كبر، والذي فيه عنف، والذي فيه شدة، والذي فيه حماقة وخرق ودائماً هو مندفع ومتهور إذا كان قبل الإسلام على ذلك، فإنه إذا أسلم يكون كذلك أيضاً فيه صفة الاندفاع، فيحتاج إلى تغيير هذه الصفة التي في نفسه من الاندفاع والتهور والخرق والاستكبار على الخلق.

    1.   

    الأسباب المعينة على الرفق

    والأشياء التي تعينه على ذلك: الخوف من الله سبحانه وتعالى، ومعرفة أن الله يراقبه، وأن الله يحاسبه، وأنه بخرقه وبعنفه وبشدته يبعد عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، ففي حديث أبي ثعلبة الخشني يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن أحبكم إلي وأقربكم مني في الآخرة أحاسنكم أخلاقاً، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني في الآخرة أسوؤكم أخلاقاً: الثرثارون والمتفيهقون والمتشدقون).

    والإنسان سيئ الخلق فيه استكبار، ومن أفحش أخلاق الإنسان الكبر، بأن يكون مغروراً متكبراً.

    وكذلك الثرثرة وكثرة الكلام، فيريد أن يتكلم وحده وغيره لا يتكلم، ولا يستمع لأحد أبداً، إنما هو دائماً يتكلم سواء في الخير أو في الشر أو في أي شيء، فهو يريد أن يتصدر القوم.

    والثرثارون: هم كثيروا الكلام، والمتكلفون فيه، والمتفيهقون: كلمة (المتفيهق) كأنها مأخوذة من الفهق، والفهق: امتلاء الفم بالكلام، فكأن المتكلم متشدق بذلك، يعني: أنه يريد أن يري الناس أنه إنسان بليغ، وأنه يعرف أن يتكلم، ويقول الذي لا يقال، والذي لا يعرف أحد أن يقوله.

    وكذلك الأصل: التفقه، وفقه بمعنى: فهم، ومنه متفقه، وإنسان يتعلم الفقه وإنسان متفيقه يعني: طالب صغير يطلب الفقه.

    فالمتفيهق إذا كان طالباً صغيراً من طلبة العلم فهو على خير، لكن إذا كان مغروراً شديداً فهو متفيهق، يعني: أنه كثير الكلام، يريد أن يتكلم وهو جاهل قليل العلم.

    فهنا إذا أمر الإنسان بالمعروف ونهى عن المنكر إذا كان على علم فإن يكون حليماً ويكون صبوراً، وإذا كان جاهلاً فإن يخاف من الذي أمامه ألا يحرجه بسؤاله عن حجته، فيداري جهله بعنفه وبشدته وبرفع صوته وبصخبه.

    إذاً: الإنسان المؤمن لا يكون على هذه الصفات أبداً، فالمؤمن رفيق، والله يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف.

    1.   

    شرح حديث: (إن الله عز وجل ليعطي على الرفق ما لا يعطي على الخرق ...)

    في حديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله عز وجل ليعطي على الرفق ما لا يعطي على الخرق).

    فالإنسان الأخرق هو الذي فيه حماقة، وفيه تهور، وفيه اندفاع، وفيه طيش، وفيه عنف، فالإنسان يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف.

    وإذا أحب الله عبداً أعطاه الرفق، يعني: أن من علامات محبة الله عز وجل للعبد أنه يكون رفيقاً، وفيه تؤدة وطمأنينة، وفيه يسر، وكذلك العكس: فالإنسان الذي فيه نفور وشغب هذه علامة على بعده عن الخير.

    ثم قال صلى الله عليه وسلم: (ما من أهل بيت يحرمون الرفق إلا حرموا الخير) يعني: أن من علامات الخير أن يتربى أهل البيت على الرفق، ويكون كل أهل البيت فيهم هذه الصفة، ورب البيت هو الذي يؤثر عليهم بذلك، فإن كان رب البيت طائشاً أخرق أحمق فتكون صفة أهل البيت كذلك إلا من رحم الله عز وجل، فإذا كان كبير البيت أخرق طائشاً فإن بقية أهل البيت يقلدونه في هذا الشيء.

    كذلك جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله عز وجل يحب الرفق ويرضاه، ويعين عليه ما لا يعين على العنف)، وهذا الحديث رواه الطبراني من حديث أبي أمامة ، وفيه: (إن الله عز وجل يحب الرفق ويرضاه)، فالرفيق يحبه الله عز وجل، والإنسان الرفيق حسن الخلق يكون بجوار النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، والإنسان الرفيق يعينه الله سبحانه وتعالى.

    وفي الحديث هنا قال: (يعين عليه ما لا يعين على العنف).

    فإذا أردت أمراً بمعروف أو نهياً عن منكر بطريقة فيها لطف وفيها رفق، فإن الله يعينك عليه أكثر من أن تكون الطريقة فيها عنف وشدة، وكأن العنيف اعتمد على نفسه، وكأنه يقول: أنا سأغير، وأما الرفيق فاعتمد على ربه سبحانه، فاستحق الرفيق أن يعان من عند الله عز وجل، وأما العنيف فوكله الله عز وجل إلى نفسه.

    وفي حديث السيدة عائشة رضي الله عنها قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: (يا عائشة ! ارفقي؛ فإن الله إذا أراد بأهل بيت خيراً أدخل عليهم الرفق).

    فحق الرفيق أن يعان من عند الله عز وجل، وأما العنيف فوكله الله عز وجل إلى نفسه.

    1.   

    شرح حديث: (أن أعرابياً بال في المسجد فقام الناس إليه ...)

    وفي حديث أبي هريرة في صحيح البخاري : (أن أعرابياً بال في المسجد فقام الناس إليه ليقعوا فيه) فهنا جاء أعرابي جاهل ودخل المسجد، ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم واسع كبير ليس فيه سجاد ولا حصير ولا شيء، بل الأرض تراب وحصى، فالرجل نظر الأرض لم ير شيئاً، فالشارع تراب والمسجد تراب، فدخل وقعد يتبول في المسجد، فرآه الصحابة، وأي أحد ينظر إلى هذا الإنسان سينكر عليه ويمنعه، فزجره الصحابة، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو بالمؤمنين رءوف رحيم أمرهم أن يدعوه، فهو قد بدأ يبول في المسجد، والأرض قد تنجست، فإذا قاموا إليه فسيقطعون عنه بوله، ولعله بقطع البول يحصل له شيء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تزرموه بولته) يعني: لا تحبسوا عليه البول فيحصل له شيء، فرحمة عظيمة منه صلوات الله وسلامه عليه، قال: (لا تزرموه بولته، وقال: أريقوا على بوله سجلاً أو ذنوباً من ماء) يعني: هو قد تبول فصبوا على البول سجلاً من ماء أو ذنوباً من ماء، ثم قال: (فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين).

    وهنا فرق بين إنسان يريد أن يتبول فيمنع، وبين إنسان قد شرع في التبول، فهذا الإنسان تركه النبي صلى الله عليه وسلم حتى أكمل بوله، ولم يحبس عليه بولته؛ حتى لا يمرض أو يحصل له شيء.

    وفي هذا الحديث بيان حسن معاملة النبي صلى الله عليه وسلم مع الخلق، قال عز وجل: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ [الأحزاب:21].

    1.   

    شرح حديث: (يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا)

    وفي حديث أنس رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا).

    فالتيسير من دين الله سبحانه وتعالى، والتيسير يكون بإقامة دين الله سبحانه، لهذا لا يأتي إنسان ويقول: أريد أن أصلي ثلاث صلوات في اليوم أو صلاتين، فهو ليس من التيسير، بل هذا بعد عن دين الله، وتشريع للخلق بغير ما أنزل الله سبحانه وتعالى.

    ولكن التيسير يكون بالدين، فيسر بدين الله، والدين فيه رخصة، فالإنسان ييسر له بهذه الرخصة كقوله عز وجل: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة:184].

    فالإنسان إذا كان سيسافر ويريد أن يفطر فلا يقال له: اتق الله، اتق الله وصم؛ لأن الله قد رخص له، فيجوز للمسافر أنه يفطر، ويجوز للمريض أنه يفطر بنص القرآن العظيم، فإذا جاء إنسان وتشدد وأرغم المريض أنه يصوم فإنه قد يزداد عليه المرض، وهذا من التعسير على الخلق.

    فالتيسير يكون بدين سبحانه وتعالى، والرخص التي شرعها الله سبحانه تؤخذ في مواطنها، وأما إنسان ييسر بإلغاء الدين فلا، فإنه لا يحل لمسلم إن يلغي شيئاً شرعه ربنا سبحانه وتعالى.

    قال: (يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا).

    يعني: اذكر ما فيه بشرى للناس، وما فيها ذكر دخول الجنة للناس، ولا تجزم على إنسان أنه من أهل النار، ولا تجزم لإنسان أنه من أهل الجنة.

    فلا تقل لأحد: أنت في النار، فإنه لا علم لك بذلك، قال صلى الله عليه وسلم: (إن العبد ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن العبد ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها).

    فالإنسان لا يدري عن حال نفسه فضلاً عن أن يدري عن حال غيره، فلا نجزم على أحد أن هذا في النار أو هذا في الجنة.

    وجاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قال: هلك الناس، فهو أهلكهم)، وكأن من علامات المغرور أن يقول: كل الناس ضيعوا، وكل الناس في النار، فأنت ترى مجموعة من الناس ولا ترى كل الناس، ولا حضرت كل الناس، ولا عرفت كيف ستكون نهايتهم، لذلك لا يجوز لإنسان أن يقول: كل الناس هلكوا وسيدخلون النار، ولكن الإنسان يدعو لغيره برحمة رب العالمين، وأن يهديهم الله سبحانه تبارك وتعالى، وليس معنى ذلك أنه يرى المنكر ويتركه، ولكن يرى المنكر فيأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وليكن سبيله إليه التغيير برفق وليس بعنف.

    وقوله: (بشروا ولا تنفروا)، فالتبشير فيه خير، وقد تقبل بالإنسان من أبواب الرجاء على ربه سبحانه أكثر ما تقبل به من أبواب التشديد، ويمكن أن إنساناً يقول له: إذا عملت كذا فسوف تدخل النار، فبعض الجهلة يقول: نحن داخلون النار داخلون! بعض الناس يقول ذلك فيستهين ويكفر والعياذ بالله.

    فالإنسان الذي يستهين بالنار قد وقع في الكفر والعياذ بالله، والذي يستهزئ بالنار وقع في الكفر، ولكن الإنسان الذي يخاف من النار، ويعترف بذنوبه ويقر بها فهذا أقرب إلى رحمة رب العالمين سبحانه.

    فمن التنفير أنه ييئس الناس من رحمة رب العالمين سبحانه وتعالى، ولكن الإنسان المسلم يبشر، وكما يذكر الأشياء التي فيها الترهيب والتخويف يذكر الأشياء التي فيها الترغيب والتبشير؛ لعل الله عز وجل أن يهدي العباد إلى دينه سبحانه؛ ولأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك مما طلعت عليه الشمس.

    نسأل الله عز وجل أن يجعلنا هداة مهتدين، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

    مكتبتك الصوتية

    البث المباشر

    المزيد

    من الفعاليات والمحاضرات الأرشيفية من خدمة البث المباشر

    عدد مرات الاستماع

    3015315050

    عدد مرات الحفظ

    723594640