إسلام ويب

صفحة الفهرس - يا رسول الله! لا تحدث أهل مكة بهذا فيكذبوك، فقال: لأحدثنهم بذلك، فأتى ناديهم فأخبرهم فقالوا: ما سمعنا قولاً كهذا، إنه ليسير أحدنا إلى الشام شهراً ذهاباً وشهراً إيابا، وتزعم أنك سرت إليه ورجعت في ليلة واحدة، فما آية صدقك في ذلك؟ فأخبرهم أنه لقي عيراً لبني فلان من قريش بعقبة قريبة من بيت المقدس، وأنه قد ضل، وأنهم قد أضلوا بعيراً فدلهم على مكانه، وأنه مر على عير أخرى لهم في الليل ووجد قدحاً فيه لبن قد غطوه أي: قد خمروه، فشرب اللبن الذي فيه، ورد عليه الغطاء، وأخبرهم أنه مر على عير لبني فلان بالتنعيم وهو مكان قريب من مكة، وأنه يقدمها جمل أورق عليها غرارتان إحداهما بيضاء والأخرى سوداء، فقالوا: أما هذه فأقرب، فالأولى بعيدة مسافتها شهر وهذه قريبة، فخرج عاديهم -أي: المسرع منهم- يستقبل العير فوجدوها قد صعدت من الثنية، كما وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدمها الجمل الأورق، وعليه غرارتان إحداهما بيضاء، والأخرى سوداء. وكان أبو بكر غائباً فاستقبلوه فقالوا: أما سمعت ما يقول صاحبك؟ فحدثوه بذلك، فقال: إن كان قد قالها فقد صدق، فمن يومئذٍ لقبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بـالصديق

مكتبتك الصوتية

البث المباشر

المزيد

من الفعاليات والمحاضرات الأرشيفية من خدمة البث المباشر

الأكثر استماعا لهذا الشهر

عدد مرات الاستماع

3038269177

عدد مرات الحفظ

728599770