إسلام ويب

صفحة الفهرس - قلت: وما شأنها يا جبريل؟ فقال جبريل: إن هذه الماشطة، بينما كانت تمشط ابنة فرعون، إذ سقط المدرار -وهو المشط- من يدها، فقالت: بسم الله، فقالت لها ابنة فرعون: (أبي) -تربَّت هذه البنت على أن أباها هو الله فلم تكن تعرف غيره وفق التربية، وإن كانت الفطرة موجودة- فلما قالت هذه المرأة: بسم الله، فسألتها: أهو أبي، فقالت الماشطة: لا، ربي وربك ورب أبيك هو الله الذي في السماء، فقالت: هل أخبر أبي بذلك؟ قالت: نعم. أخبريه -هذا التحدي من امرأة خادمة في قصر فرعون، تتحدى هذا الفرعون الطاغي، ولا تأبه فتقول: نعم أخبريه- فتذهب البنت إلى أبيها وتقول له: يا أبتي إن الماشطة تقول: إن ربى وربها وربك هو الله، فدعا فرعون الماشطة وسألها: أو لك رب غيري؟ قالت نعم. ربي وربك الله، فأمر هذا الطاغية المتأله بنقرة من نحاس -أي قدر- فأحمي عليه في النار حتى أحمر، ثم أتى بأولادها وبدأ يقذف بهم في هذا القدر واحداً بعد الآخر، على مرأى من أمهم المؤمنة المحتسبة، وتجلدت هذه المرأة في وجه الطغيان وصبرت ولم تهن عزيمتها، أو تضعف قوتها، حتى كان معها صبي يرضع فكأنها أشفقت عليه ورحمته وترددت هي بعض التردد، فأنطق الله عز وجل هذا الصبي فقال: يا أماه اصبري فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فتقدمت وألقت بنفسها في هذا القدر، وقالت لـفرعون: لي إليك حاجة، قال: ما حاجتك؟ قالت: إذا قتلتنا أن تضع عظامي وعظام بني في بيت أو قبرٍ واحد، فقال: ذلك لكِ علينا من الحق

مكتبتك الصوتية

البث المباشر

المزيد

من الفعاليات والمحاضرات الأرشيفية من خدمة البث المباشر

عدد مرات الاستماع

3007956739

عدد مرات الحفظ

720406152