إسلام ويب

تفسير سورة السجدة [12-16]للشيخ : المنتصر الكتاني

  •  التفريغ النصي الكامل
  • يبين الله سبحانه وتعالى لنا حال الكافرين والمجرمين يوم القيامة بعد عودة أرواحهم إلى أجسادها، ووقوفهم بين يدي ربهم منكسي الرءوس، وأنه لو شاء لهدى الناس أجمعين، لكن سبق القول منه سبحانه بأنه سيملأ جهنم من الكافرين المعاندين المتكبرين، الذين أبوا إلا الكفر والطغيان.

    1.   

    تفسير قوله تعالى: (ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رءوسهم عند ربهم...)

    قال تعالى: وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ [السجدة:12].

    يقول الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: لو ترى هؤلاء المجرمين المشركين الكافرين بعد أن عادت إليهم الأرواح يوم القيامة، فوقفوا يبين يدي ربهم منكسي الرءوس.

    وكل خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم هو خطاب كذلك لأمته ولأتباعه من الجن والإنس.

    فالله تعالى يقول: لو رأيت هؤلاء المجرمين المشركين الكافرين وقد عادوا للحياة الثانية التي أنكروها في دنياهم، واقفين في ذل وفي خجل وفي حياء يكاد يزيل عن وجوههم جلودها، خجلاً من كفرهم وتكذيبهم في دار الدنيا، فهاهم أولاء قد عادوا وبعثوا خلقاً جديدا، وقد كانوا في دنياهم ينكرون ذلك، ووقفوا بين يدي ربهم منكسة رءوسهم، تكاد رءوسهم تكون على الأرض، وقد فسر بعض الأئمة الآية بهذا، وهو أن رءوسهم أصبحت أرجلاً، وأرجلهم هي التي فوق رءوسهم في الأرض، خجلاً من ربهم، فهم يصيحون ويجأرون: رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا [السجدة:12]، فقد رأينا الإعادة والخلق الجديد، وسمعنا ما كنا نكذب به أنبياءنا ورسلنا.

    هؤلاء المجرمون بعد أن رأوا ما كانوا ينكرون، وسمعوا ما كانوا يعرضون عن سماعه، قالوا: ربنا! أرجعنا للدنيا لنعمل الصالحات، ولنوقن كما أيقنا الآن، ولكن هيهات هيهات، فقد كانت الحياة فلم ينتهزوها، وكان الشباب فلم يستفيدوا منه، وكان الثراء فلم يجعلوه في طاعة، وهكذا إلى أن انتهت أيامهم، فكانت كيوم أو جزء من يوم.

    أما الآن فهم يحاسبون ويعاقبون، فيتمنون أن يعودوا مرة ثانية، وهيهات هيهات، فلن يكون ذلك أبداً.

    1.   

    تفسير قوله تعالى: (ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها...)

    قال تعالى: وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ [السجدة:13].

    فالله بيده الخلق، وبيده الجنة والنار، يعذب من يشاء ويرحم من يشاء، فهو القادر على كل شيء، قد أرسل رسله، وخلق لكل إنسان عقلاً، ليميز به، ويكتسب به، ويختار ما يشاء، فجاءت رسل الله من البشر، فبلغوا عن ربهم كتبه، وبلغوا رسالاته، وعلموا الناس الأوامر والنواهي، وأخبروهم بقصص الأنبياء، ليتخذوا منها العبر، فأضاعوا كل ذلك، واستهتروا بكل ذلك، وكانوا يهزءون من الأنبياء ومن خلفاء الأنبياء من العلماء ومن الصالحين المؤمنين، يقول تعالى: وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا [السجدة:13]، ولكن هؤلاء أعطيناهم عقولا، فلم يفكروا، ولم يعقلوا، فكان كسبهم كسب الكافر، وكسب الضال، وكسب أهل النار، ولو شئنا لأجبرناهم، ولكن الله لا يجبرهم، بل جعلهم يكتسبون ما شاءوه، وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ [الإنسان:30]، وذاك في سابق علمه وقدره في اللوح المحفوظ، ولذلك كانت عقيدة أهل السنة والجماعة أن الهداية وسط بين قول الجبرية بأن العبد مسير، وقول المعتزلة بأن العبد يخلق أفعاله، فالأفعال يخلقها الله، والإجبار غير قائم، فنحن نحس ونحن في دار الدنيا بأننا إذا شئنا الصيام صمنا، وإذا شئنا أن نفطر أفطرنا، فالكافرون شاءوا الإفطار فأفطروا، وشاءوا الكفر فكفروا، فمن شاء الكفر قد كفر، ومن شاء الإيمان آمن، وهذه الإرادة خلقها الله لنا.

    وعلى أساسها كان الحساب والعقاب، وكانت الجنة والنار، فلنا ضمن الإرادة الإلهية والمشيئة الإلهية كسب نختاره، ونعمل بمقتضاه.

    ومن هنا كان العقاب وكان الحساب وكان النعيم على الأعمال، فلأجل أعمال المؤمنين دخلوا الجنة، ولأجل (لا إله إلا الله) التي قالوها وأيقنوا بها خرجوا من الكفر إلى الإيمان، وأولئك الذين أشركوا مع الله من أجل شركهم وكفرهم خرجوا من الفطرة من الإيمان إلى الكفر والشرك.

    فلسنا نخلق أفعالنا، ولسنا مجبرين، بل هناك مشيئة وهناك كسب.

    فمن قال بقول الجبرية هلك، ومن قال بخلق الأفعال كاد يشرك، لأنه جعل مع الله من يخلق ومن ينشئ ومن يوجد، والله الخالق لكل شيء، وهو النافع والضار جل جلاله.

    ولقد قال الله لنا في خلق الإنسان ونشأته: وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ [السجدة:9]، فخلق لنا عقولاً وأسماعاً وأبصاراً لنميز بين الحق والباطل، وبين الغث والسمين، وبين الكفر والإيمان، وإلا فلم خلقت العقول؟!

    إنها لم تخلق إلا للتمييز، فمن ميز الحق كان من أهله، ومن أبى إلا الباطل كان من أهله.

    معنى قوله تعالى: (ولكن حق القول مني لأملأن جهنم...)

    قال تعالى: وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ [السجدة:13].

    كان هذا القول عندما أبى إبليس إلا الكبرياء عندما أمره الله بالسجود لآدم، فأبى السجود وقال: أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ [الأعراف:12].

    أي: خلقتني من نار وخلقته من تراب، فاعتبر النار التي خلق منها أشرف من التراب.

    فتألى على الله وتكبر، فطرده الله من الجنة، وطرده من رحمته ورضاه، وإذا بالشيطان يطلب من ربه أن يرجئه إلى يوم البعث، فأرجأه امتحاناً للخلق، وللتمييز بن الحق والباطل، فذهب يتوعد بأنه سيضل الناس والخلق عن الله ليكفروا به، وليخرجوا عن طاعته، فتوعد الله بأنه سيدخله ومن تبعه النار، فكان هذا هو العهد.

    قوله تعالى: لَأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ [السجدة:13].

    اللام في قوله تعالى: (لأملأن) للقسم، وأكد الفعل بنون التوكيد، فأقسم تعالى على أنه سيملأ من هؤلاء الكفرة الجاحدين الذين خيروا بين الحق والباطل، فأبوا إلا الباطل، وخيروا بين الإيمان والكفر، فأبوا إلا الكفر، فكان ذلك برغبتهم، فعلى أساس ذلك عذبوا، وعلى أساس ذلك عوقبوا، وهكذا مآل كل كافر.

    1.   

    تفسير قوله تعالى: (فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا...)

    قال ربنا: فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [السجدة:14].

    يقول الله لهؤلاء الذين أبوا إلا الكفر والجحود والعصيان: فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ [السجدة:14].

    والذوق منه الحسي الذي يكون باللسان، كذوق الطعام والشراب، ومنه الذوق المعنوي كالسعادة والشقاوة.

    فقوله تعالى: (ذوقوا) أي: حسوا بعذاب الله، واشعروا به، وعيشوا في واقعه.

    وقوله تعالى: فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا [السجدة:14] النسيان هنا: الترك، وهو لازمه، فالإنسان إذا نسي شيئاً تركه.

    أي: بترككم الاعتقاد واليقين والإيمان بيومكم هذا، فأنكرتم أن تكون هناك حياة ثانية، فذوقوا العذاب.

    معنى قوله تعالى: (إنا نسيناكم)

    إِنَّا نَسِينَاكُمْ [السجدة:14] أي: تركناكم، فالله لا ينسى جل جلاله، وعز مقامه.

    أي: تركوا من الرحمة، وتركوا من العفو، وتركوا من دخول الجنان جَزَاءً وِفَاقًا [النبأ:26]؛ لأنهم تركوا طاعة ربهم، وتركوا الإيمان بما أوجبه تعالى مما كلف به أنبياءه أن يبلغوا خلقه من الجن والإنس.

    معنى قوله تعالى: (وذوقوا عذاب الخلد...)

    قال تعالى: وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [السجدة:14].

    فذوقوا هذا العذاب الخالد الذي تعذب به الأبدان والأرواح: بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [السجدة:14].

    والباء باء السببية، و(ما) موصولة، أي: بسبب الذي كنتم تعملون، والذي كانوا يعملونه هو الشرك بالله، والكفر بأنبيائه وتكذيبهم فيما جاءوا به.

    ومن هنا كان الحساب وكان العقاب، فالأعمال تركت لعقول الناس، فلهم أن يختاروا وأن يكتسبوا، ومن هنا نشأ العذاب ونشأت الرحمة.

    1.   

    تفسير قوله تعالى: (إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجداً ...)

    قال تعالى: إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ [السجدة:15].

    يقول ربنا جل جلاله: إنما يؤمن بآيات الله، وبعلامات قدرة الله ووحدانيته، وصدق أنبيائه ومعجزاتهم، ودلائل رسالاتهم، ودلائل إلهية الله إيماناً صادقاً، الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا [السجدة:15].

    فالذي يؤمن بآيات الله هو الذي إذا ذكر بها -فتليت عليه، أو فسرت له- تراه يبادر ساجداً لله، إيماناً بتلك الآيات، وخضوعاً لجلال ربه.

    قال تعالى: إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا [السجدة:15] أي: وقعوا على الأرض سجداً على جباههم وعلى أنوفهم وعلى أكفهم وعلى ركبهم وعلى أصابع أرجلهم، على السبعة الأعضاء، فهؤلاء هم الذين يؤمنون بالله، وبآياته وبكتابه، ويؤمنون بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم.

    فالإنسان في حياته في شغل شاغل في الصباح والمساء، وفي الحضر وفي السفر، فيبقى ذاهلاً، فإذا ذكر وكان مؤمناً تذكر، والذكرى قد تكون بالأذان، وقد تكون بالإقامة، وتكون بالتكبير، وتكون بالدخول في الصلوات.

    وقد يكون التذكير برؤية أمر غريب في طائر أو في إنسان أو في حيوان، فالمؤمن إذا رأى شيئاً أعجبه يقول: ما شاء الله، ويسبح الله الذي لا يخلق مثل هذا سواه، فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وتجد المؤمن الحق كل كلامه ذكر، وكل كلامه تذكير، حتى إذا غلبته عينه ونظر النظرة الثانية ورأى جمالاً لا يقول: أشتهيه، ولا: أريد الخلوة به، بل تجده يقول في كل مكان: سبحان الله، فتجد منه هذه اللهجة في المشرق، وتجدها في المغرب، والمؤمن مؤمن حيث كان.

    1.   

    تفسير قوله تعالى: (تتجافى جنوبهم عن المضاجع...)

    قال تعالى: إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ * تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ [السجدة:15-16].

    هذه صفات المؤمنين الصادقين الذين يسجدون لله سجود القلب وسجود الجوارح، سجود الإيمان وسجود اليقين بغير كبر كما يفعله الكفار والمشركون، فهؤلاء -أيضاً- تتجافى جنوبهم عن المضاجع في الليل والناس نيام، أي: تبتعد وتزول جنوبهم، فالعبد ينام تارة على جنبه الأيمن، وتارة على الجنب الأيسر، وتارة على ظهره، فجنوب بدنه كلها يبعدها عن الفراش وعن الدفء وعن الزوجة وعن الراحة في ذلك الوقت، وقد لا يكون نام إلا ساعة أو ساعتين.

    والمضاجع: جمع مضجع، وهو مكان النوم الذي ينام فيه المرء ويأخذ راحته، فهؤلاء تزول جنوبهم فتصبح بعيدة عن المضاجع.

    قال تعالى: يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا [السجدة:16].

    يدعون الله جل جلاله خائفين من ناره ونقمته وعذابه، راجين رحمته ورضاه وجنته، يبكون في الثلث الأخير من الليل، حيث ينزل ربنا إلى سماء الدنيا فيقول: هل من داع فأستجيب له؟ هل من مريض فأشفيه؟ هل من جائع فأشبعه؟ هل من عار فأكسوه؟ فيجيب الله تعالى سؤل هؤلاء الذين نبذوا فرشهم وزوجاتهم وراحتهم، وابتعدوا بجنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم وهم بين ساجد وراكع، فتارة يسجدون وتارة يركعون، وتارة يدعون، وتارة يتلون، يعبدونه خوفاً وطمعاً، خوفاً من ناره، وطمعاً في جنته.

    معنى قوله تعالى: (ومما رزقناهم ينفقون)

    قال تعالى: وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ [السجدة:16].

    فالله جل جلاله يقرن كثيراً بين النفقة والعبادة البدنية، فهؤلاء الذين يقومون والناس نيام داعين ربهم مصلين راكعين ساجدين، مسبحين تارة، ومعظمين أخرى، هؤلاء وهم في هذه الحالة لا تكون عبادتهم مقصورة على أنفسهم فقط، بل مما رزقهم الله ينفقون، فيوزعون أموالهم بحسب قدرتهم هكذا وهكذا وهكذا.

    فتارة ينفقون أموالهم للزكاة الواجبة، وتارة للصدقة، وتارة للنفقات الواجبة، وتارة للنفقات غير الواجبة على الأقارب والأدنيين من غير الزوجة والأولاد، والوالدين إن لم يكونا محتاجين، فإن كانا محتاجين فهما كالأولاد، فتجب النفقة عليهم.

    ولذلك رتب النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ونظمه وسنه فقال: (ابدأ بنفسك، ثم من تعول).

    فزوجتك وأولادك الذين كنت سبب خروجهم إلى هذا العالم، لا يجوز أن تتركهم وهم لا يزالون ضعفاء عاجزين عن أن يقوموا بأنفسهم.

    والزوجة هي التي أتت بهؤلاء الأولاد، وهي التي جعلتها وعاء لترزق بهؤلاء الأطفال، ولا يجوز أن تشغلها في وظيفة وتقول لها: ائتيني بالفلوس لتعينيني فلا يفعل هذا رجل فيه شرف أو نخوة.

    فيكفي المرأة أنها تقوم في بيتك خادمة ومربية وحاملاً، فهي التي تقوم برعاية الولد ونظافته، ولا يستطيع الرجل ذلك. ودور الرجل في تربية الولد وتعليمه، والنظر إلى مستقبله والتخطيط له.

    فالوالد والوالدة هما طرفان لا تتم حياة الأولاد في الغالب إلا بهما، فإذا ذهب أحدهما -والله هو المختار في خلقه- هيأ تعالى لألئك الأولاد من يقوم مقام الأم إن غابت، أو مقام الوالد إن غاب.

    مكتبتك الصوتية

    البث المباشر

    المزيد

    من الفعاليات والمحاضرات الأرشيفية من خدمة البث المباشر

    عدد مرات الاستماع

    3046356073

    عدد مرات الحفظ

    736011554