إسلام ويب

تفسير سورة الصافات [133-144]للشيخ : المنتصر الكتاني

  •  التفريغ النصي الكامل
  • من رسل الله المكرمين سيدنا لوط عليه السلام، وقد دعا قومه إلى ترك الفاحشة فكذبوه وأرادوا إخراجه، فأنجاه الله ومن آمن معه ثم دمر الكافرين.

    1.   

    تفسير قوله تعالى: (وإن لوطاً لمن المرسلين...)

    قال تعالى: وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ [الصافات:133-134].

    أي: أهله وأتباعه من المؤمنين الذين آمنوا به، وأما امرأته فهي التي استثنى الله في قوله: إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ [الصافات:135] أي: فيمن غبر ممن هلك من قومه، وممن لم يؤمن به من عشيرته ممن حق عليه كلمة العذاب.

    وعندما أرسل الله جبريل حمل الأرض بما عليها فصعد بها إلى أن سمع أصوات نهيق الحمر ونباح الكلاب في السماء الأولى، ثم جعل عاليها سافلها فتدهدهت، ثم أرسل عليهم حجارة من سجين، فلم يبق فيها حي يتحرك، ولا نفس يتردد؛ ولذلك يمتن الله عليه وعلى عباده المؤمنين، لما أنقذهم من ذلك العذاب فقال تعالى: إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ أي: جميع من آمن به، وجميع أهله الذين أطاعوه وآمنوا به كذلك.

    قال تعالى: إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ [الصافات:135] أي: إلا امرأة عجوزاً كانت تجسس على ضيوفه وتبلغ قومها بذلك، فهذه غبرت في الهالكين، ورجمت مع المرجومين، ولعنت مع الملعونين؛ لأنه ليس هناك تقوى، وليس هناك صلاح، وهذا ما قاله النبي عليه الصلاة والسلام في بداية دعوته، حيث قال: يا آل فلان! يا آل فلان! يا فاطمة إني لا أغني عنك من الله شيئاً، ثم حذرهم أن يأتي الناس بالدين وبالصلاة وهم يأتون بالأحساب والأنساب!

    أما المؤمن الصالح من أهل البيت فالحسنة بحسنتين وأما الظالم الفاجر فالسيئة بسيئتين، قال تعالى: يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ [الأحزاب:30]، يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ [الأحزاب:32] ثم جعل الله الحسنة بالحسنتين لمن انقاد له وأطاعه.

    قال تعالى: ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ [الصافات:136]، أي: هؤلاء الكافرون والمفسدون من أهل هذه الفاحشة دمرهم الله جميعاً، وأهلكهم بأشد أنواع الهلاك، والتدمير: هو الإهلاك المفني، والقضاء المبرم.

    قوله: ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ أي: الآخرين من غير المؤمنين، والآخرين من أهله الذين لم يؤمنوا به، ومنهم هذه العجوز التي هلكت في الغابرين.

    1.   

    تفسير قوله تعالى: (وإنكم لتمرون عليهم مصبحين...)

    ثم يقول ربنا جل جلاله: وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ [الصافات:137].

    فأنتم ترونهم رأي العين، وأرضهم هي البحر الميت في الأردن وفلسطين، وهذه هي الأرض الميتة في ذلك الوقت إلى الآن، فلا يعيش فيها شيء، وليس فيها حياة لا أسماك ولا هوام، ورائحتها منتنة قذرة من ذلك الوقت، فقد أصابها من السماء من عذاب الله ما جعل ماءها عقيماً ميتاً لا يصلح للحياة، فالماء لا يصلح لشيء: لا يشرب منه الإنسان ولا الدواب، تلك البقعة هي التي سلط الله عليها ما سلط، ولا تزال تسمى: البحيرة الميتة والبحر الميت، والبحيرة المنتنة والبحر المنتن القذر ذو الروائح الكريهة، وكان ذلك في أرض سدوم وقبائلهم.

    وقد زعم ملاحدة كفار ممن لا يؤمنون بالله أن الأولين عرفوا القنبلة الذرية، فجاءوا إلى هذه البقعة وأخذوا منها تراباً وأحجاراً وحللوها كيميائياً، فوجدوا فيها مادة الذرة، قالوا: وهذا دليل على أن الذرة قد عرفت عند الأولين، فالذي خلق الذرة في عصرنا هو الذي خلقها في الأول، فالله هو الذي عنده أنواع التدمير والإهلاك لمن كفر وأشرك به جل جلاله، وعنده أنواع النعيم لمن آمن به واتقى.

    قال تعالى: وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ * وَبِاللَّيْلِ [الصافات:137-138] والخطاب للعرب، حيث كانوا يمرون للتجارة في تلك الأوقات من الليل والنهار.

    وهذه الديار مقصودة في الحج، فيأتيها المسلم مرة في العمر، ويستحب أن يحج مرة في كل خمس سنوات، فالأغلب من هؤلاء الحجاج أنهم يمرون على أرض الأردن، وكل من يمر من هناك إلى اليوم يرى هذه البحيرة الميتة التي لا حياة فيها، ولا هوام فيها، ولا يستفاد منها بشيء، والعرب كانت لهم رحلتان، فكانوا يمرون عليها صباحاً ومساءً، فيرون آثار هذا التدمير السابق، ولعل اليوم في عصرنا الحديث إذا أرادوا أن يحفروا حفريات ويبحثوا عن الآثار يجدون من آثار حضارة هؤلاء بعض أوانيهم وألبستهم وعظامهم النخرة، وبعض الأشياء التي كانوا يعيشون عليها.

    وهنا يخاطبهم الله بما ترى أعينهم، فقال: وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ أي: على مكان هؤلاء القوم، وصدق ربنا جل جلاله وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ * وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ [الصافات:137-138].

    والخطاب للمشركين، فهل لهم من عقل يفكرون به؟ وهل لهم من عقل يتدبرون به أن الذي أصابهم هو من خلقهم، ورفع السماوات، وبسط الأرض، وأنبت ما أنبت، فمن أتى بهذا الماء؟ من خلقني؟ من أحياني؟ من جعل لي حياة وروحاً أتحرك بها، لابد أن يشغلوا عقولهم ليفكروا ساعة أفلا يعقلون؟ ولو كانوا يعقلون لما أشركوا، ولذلك فالمشركون كلهم سواء حتى من ادعى العلم أو الفلسفة أو المعرفة، فماداموا مشركين بالله فهم كما وصفهم القرآن كالأنعام بل هم أضل، فالدواب نستفيد من بطونها ولحومها، ونستفيد من ظهورها، ونستفيد من بعضها شرباً وحليباً، وتحملنا إلى أقاصي الدنيا، أما هؤلاء المشركون الذين هم أضل لا فائدة من حياتهم، لا نستفيد منهم إلا الضرر، والجناية ونشر الكفر، فوجودهم في باطن الأرض خير من وجودهم في ظاهرها، ولا ينشأ عنهم إلا الضرر.

    1.   

    قصة يونس عليه السلام

    قال تعالى: وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ * فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ [الصافات:139-142].

    هذه قصة يونس بن متى، وقد مضى بعضها في سورة الأنبياء وسورة يونس، وقال عليه الصلاة والسلام عن يونس: (لا تفضلوني على يونس بن متى) كما في الصحيح.

    وبعضهم ذكر بأن متى أبوه والبعض ذكروا أن متى أمه، ولا قطع في ذلك.

    ولم قال: لا تفضلوني على يونس بن متى؟

    إن نبينا عليه الصلاة والسلام لما عرج به إلى سدرة المنتهى، وتجاوز السماوات السبع، حيث وقف جبريل وتقدم محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، وهناك ذكر الله ووحده، وما زاغ البصر وما طغى، وأتى بفريضة الصلاة، فمحمد عليه الصلاة والسلام ذكر الله في أعلى عليين، ويونس ذكره في أسفل السافلين في عمق البحار.

    ولكن ذكر الله هو ذكر الله سواء كان في الأعالي أو كان في الأسافل، قدرة الله جل جلاله وإرادته وأمره ونهيه عم الكون كله، وكما قال ربنا: وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ [الزخرف:84]، وما أحلى كون يونس بن متى ذكر الله في قعر البحار وكون النبي صلى الله عليه وسلم ذكره في سدرة المنتهى الذكر ذكر النبوة، والرسالة الرسالة، والنبي محمد هو أفضل الخلق أنبياء ومرسلين، ملائكة وجناً وآدميين، وقد قال تعالى في هذا المعنى: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ [البقرة:253]، مثل موسى: وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ [البقرة:253]، وأجمعوا على أن الذي رفعه الدرجات هو محمد صلى الله عليه وعلى آله، وهو ما أكده النبي وأكده القرآن بذكر حديث الشفاعة في اليوم المشهود العظيم، يوم يطلب من الأنبياء كلهم من آدم إلى عيسى الشفاعة، ويقول كل واحد منهم: نفسي نفسي! اذهبوا إلى عيسى... اذهبوا إلى محمد، فيأتون إلى محمد صلى الله عليه وعلى آله، فيقول: أنا لها.. أنا لها.

    قال تعالى: وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ [الصافات:139-140].

    يونس كذلك زعموا بأنه من أنبياء بني إسرائيل من سلالة هارون، ولا تأكيد على ذلك من آية ولا من حديث، هو نبي من أنبياء الله، أرسله الله لأهل نينوى في أرض العراق، أرسله كما سيقول: إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ [الصافات:147] فيزيدون ببضع آلاف، فكان يونس نبيهم ورسولهم.

    قال تعالى: وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ [الصافات:139-140].

    أي: إذ فر وأبق عن ربه، ويقال: آبق للعبد عندما يفر عن سيده، وقد فر يونس عن سيده وربه جل جلاله.

    قوله: إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ أي: لاذ مسرعاً إلى الفلك أي: السفينة.

    قال تعالى: فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ [الصافات:141].

    ركب السفينة، وإذا بالسفينة تتلاعب بها الأمواج، وكادت أن تغرق، فقال ربان السفينة: السفينة تحمل أكثر من قدرها، وأكثر مما ينبغي أن تحمل، لابد أن نرمي بعضكم في البحر لينجو البقية، والمصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة، فأخذوا يقرعون بينهم، فتخرج القرعة على يونس بن متى.

    يقول الله جل جلاله في الآيات السابقة: فَلَوْلا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا [يونس:98].

    يونس أرسل إلى مائة ألف من سكان نينوى كفروا به، وجحدوا دينه، ورفضوا رسالته، فأنذرهم ثلاثة أيام إن لم يؤمنوا سيدمر الله عليهم الأرض، ويفعل بهم كما فعل بقوم لوط، فصبر اليوم الأول، واليوم الثاني، وبداية اليوم الثالث قبل تمامه تركهم وذهب، فإذا به يسمع أن قومه لم يهلكوا ولم يدمروا، فغضب وذهب فاراً إلى السفينة، ليترك البلاد، والسبب في رفع العذاب عنهم أنهم اجتمعوا جميعاً في اليوم الثالث وجمعوا حيواناتهم، وفصلوا الأولاد عن الأمهات، وصغار الدواب عن كبارها، فخرجوا إلى الصحراء، ورفعوا أيديهم يدعون الله، يا ألله! نحن نازلون بك، كافر بكل شريك سواك، لا نؤمن إلا بك، عدنا عن كفرنا، ورجعنا إليك تائبين مستغفرين، فاغفر لنا ذنوبنا، فالله عفا عنهم وتاب عليهم وعاشوا بعد ذلك.

    وإذا بيونس لما سمع الخبر أنهم نجوا، ولم يسمع أنهم دعوا ولا أنهم تابوا، فقال: قد كذبني ربي، وأخجلني أمام قبيلتي، أمام قوم ضلوا وأضلوا وأشركوا، ففر هارباً من الله إلى أين؟ هل هناك فرار من الله؟ فوجد سفينة على البحر فركبها، فإذا بالعقوبة تأتيه في البحر، السفينة دخلت داخل البحر وتلاطمت الأمواج، وكادت أن تغرق، وإذا بربان السفينة يقول: السفينة مثقلة بأكثر مما يلزم، لابد من أن يرمى أحدكم في البحر أو جماعة، قالوا: إذاً نعمل قرعة، قال تعالى: فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ [الصافات:141] أي: قارع.

    والقرعة أن تأتي بسهام فتقول: هذه لفلان وهذه على فلان، فمن خرج سهمه فإما أن يكون من الهالكين أو يكون من الباقين في السفينة، فهم جعلوا قرعة، فمن وقعت عليه القرعة يرمى في البحر، فعندما ساهموا خرجت القرعة على يونس، فقام ربان السفينة وركابهم، وقالوا: لا يرمى يونس، فأعادوها ثانية، فخرجت القرعة عليه، قالوا: لا يرمى يونس، فخرجت الثالثة، فقذف يونس نفسه في البحر، وينتظر أن ينقذوه، وإذا بالله يأمر حوتاً كبيراً من حوت البحر، فيقف إلى جانب السفينة؛ فلما رمى نفسه إذا بالحوت يلتقمه.

    وقال الله في الحوت: جعلتك مسكناً له، لا تهشم له عظماً، ولا تأكل له لحماً، فذهب به إلى قعر البحار.

    قال تعالى: وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ [الصافات:139-140]، هرب من ربه إلى السفينة فساهم، ولبلاغة القرآن وفصاحته يحذف الكلام المقدر، فلم يقل: فتساهموا وتنازعوا وقال الربان، ولكن يفهم من الكلام ذلك، أن السفينة كانت موقرة ومشحونة بأكثر من اللازم (فساهم) أي: كانت بالسهام والقرعة، والقرعة لا تزال في شريعتنا المحمدية، فقد كان صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفراً جعل قرعة بين نسائه من التي تخرج معه، ومرة أوصى رجل بعتق عبيده الستة ولم يكن يملك سواهم، والوصية لا تجوز بأكثر من الثلث، فأقرع النبي صلى الله عليه وسلم بين الستة، فاسترق أربعة، وأعتق اثنين، وقد استعمل القرعة مرات عليه الصلاة والسلام.

    قال تعالى: فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ أي: من الذين قهروا وغلبوا، فقذف نفسه في البحر، فتلقاه هذا الحوت.

    قال الله: فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [الصافات:143-144].

    أي فلولا أن يونس عندما شعر بالحياة بعد أن ظن أنه مات، وإذا به يحرك يده فوجدها تتحرك، ويحرك رجله وإذا بها تتحرك، فقال: إذاً أنا حي- صار يضرع إلى الله ويناجي ربه، وذلك ما قاله الله في آيات سابقة: وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ [الأنبياء:87-88] شعر بأنه حي في داخل الحوت، فنادى في الظلمات، وما هي الظلمات؟ ظلمات الليل، وظلمات بطن الحوت، وظلمات قعر البحر، فهي ظلمات ثلاث، عندما شعر بالحياة نادى وضرع إلى الله.

    مكتبتك الصوتية

    البث المباشر

    المزيد

    من الفعاليات والمحاضرات الأرشيفية من خدمة البث المباشر

    عدد مرات الاستماع

    3017027068

    عدد مرات الحفظ

    723884089