اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , دار المتقين للشيخ : سعد البريك


دار المتقين - (للشيخ : سعد البريك)
لقد وعد الله جل وعلا المتقين بدار النعيم والخلود الأبدي، وبشرهم بالرضوان، وهو: دخول الجنة، ووصف الجنة وما فيها من نعيم وحبور دائم من المآكل والمشارب، والفاكهة والطعام، والحور العين، والقصور والغرف الفاخرة، وغير ذلك من الملك الذي هو أعظم من الدنيا وما فيها؛ وما ذلك الوصف إلا ليزداد المؤمنون تشوقاً لها، وتلهفاً لخيراتها، فاقرأ هذه المادة لترى ما أعد الله لعباده.
حقيقة الدنيا وحقارتها
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أسأل الله جل وعلا أن يجمعنا بكم في دار كرامته، أسأله سبحانه وتعالى أن يهيئ لنا ذاك المقام الكريم، الذي أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم عن أبواب الجنة، بقوله: (إن من أبواب الجنة باباً ما بين مصراعيه مسيرة ستمائة عام، وليأتين عليه يومٌ وهو كظيظٌ بالزحام) نسأل الله جل وعلا أن يجعلنا وإياكم من أهل الجنة.والحديث -أيها الأحبة- مرتبطٌ غاية الارتباط بهذه المقدمة المباركة الموفقة التي توفق بها الشيخ/ عبد الرحمن سدده الله، ذاك أن الجنة هي جزاء عباد الله المتقين، جزاء عباده المتمسكين المهتدين بكلام رب العالمين، وسنة سيد الأنبياء والمرسلين، وإن أي عمل مهما بلغ ضجيج صوته، وكثرة الزحام حوله، وكثرة أتباعه، ما لم يكن مقيداً بعلم الكتاب والسنة فعلى خطرٍ أن يكون أصحابه كما قال جل وعلا: عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ * تَصْلَى نَاراً حَامِيَةً [الغاشية:3-4] فلا أمان من الزلل، ولا نجاة من الهلكة إلا بتقييد وضبط هذا الحماس، وتوجيه هذه الصحوة بكلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. أيها الأحبة في الله! خلق الله الدنيا وجعلها وما عليها إلى الفناء والزوال، أما الدنيا فلن يخلد فيها أحد، ولن يبقى فيها أحدٌ أبداً كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرَامِ [الرحمن:26-27] قال صلى الله عليه وسلم: (جاءني جبريل وقال: يا محمد! عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزيٌ به، واعلم أن شرف المؤمن قيامه الليل، وعزه استغناؤه عن الناس).أيها الأحبة! هذه الدنيا مهما تزخرفت! ومهما تزينت! ومهما تعطرت وتطيبت لأصحابها فإنهم يعلمون لا محالة أنهم يفارقونها من النور إلى القبور، ومن السعة إلى الضيق، ومن الاجتماع إلى الفرقة، ومن الأنس إلى الوحشة، ومن اللذة إلى الكدر.طبعت على كدرٍ وأنت تريدها صفواً من الأقذاء والأكدارِ ومكلفُ الأيام ضد طباعهـا متطلبٌ في الماء جذوة نارِ يقول القائل:أحب ليالي الهجر لا فرحاً بها عسى الله يأتي بعدها بوصالِ وأكره أيام الوصال لأنني أرى كل وصلٍ معقبٍ بزوالِ أيها الأحبة في الله! نحنُ في دنيا أشغلتنا وألهتنا، ولعبت بأهوائنا، وأخذت منا جهدنا، حتى أصبحنا نضع لديننا فاضل أوقاتنا، ونضع لدعوتنا آخر اهتماماتنا، ونجعل لعقيدتنا آخر ما يبقى من فكرنا وذهننا واشتغالنا يقول ابن القيم في نونيته التي سنسير هذه الليلة معها شوطاً طويلاً:لا يلهينك منـزلٌ لعبت به أيدي البلى من سالف الأزمانِ فلقد ترحل عنه كل مسرة وتبدلت بالهم والأحزانِ سجنٌ يضيق بصاحب الإيمـان لكن جنة المأوى لذي الكفرانِ وصدق، ومصداق قوله قول النبي صلى الله عليه وسلم (الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر).أيها الأحبة في الله! إننا ما عرفنا الدنيا حق المعرفة، وما عرفنا الآخرة حق المعرفة، وما عبدنا الله حق عبادته، وما قدرناه حق قدره، وما شكرناه حق شكره، ولو قمنا بذلك لادخرنا ساعة بل لحظة بل ثانية في طاعة الله وجهاد أعداء الله والدعوة إلى توحيد الله سبحانه وتعالى، من أجل الحصول على مرضات الله جل وعلا، إن كلمة الله لعباده في الجنة يوم يتجلى الجبار جلَّ وعلا، ويتجلى لعباده في الجنة، ويكشف لهم الستر، ويقول: يا عبادي قد رضيت عنكم، قد رضيت عليكم، أي بشارة هذه: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ [المائدة:119].
 

دار البقاء هي دار الجنة
أيها الأحبة! والله إن الواحد منا لو كان مدرساً فقيل: إن مدير المدرسة غاضبٌ عليك غير راضٍ عنك، ولو قيل: إن أمير المنطقة غاضبٌ عليك غير راضٍ عنك، ولو كان في بلدٍ وقيل: إن رئيسها أو زعيمها أو حاكمها غاضبٌ عليك وليس براضٍ عنك؛ لأشغلك ذلك الغضب وتمنيت رضاه، فما بالك لو حصل لك رضا رب العالمين، رضا ملك الملوك، رضا الرب الذي بيده نواصي العباد، رضا الرب الذي يخلق ويرزق ويحيي ويميت ويقبض ويبسط، رضا الرب الذي إذا رضي عنك فلا تسأل عن رضا أي مخلوقٍ بعده، وإن سخط عليك فلن ينفعك رضا الناس أبدا، هذا الرضا تعده في دنياك حصناً وعوناً، ولآخرتك عزاً وأمناً. لا دار للمرء بعد الموت يسكنها إلا التي كان قبل الموت يبنيها فإن بناها بخيرٍ طـاب مسكنه وإن بناها بشرٍ خاب بانيها اعمل لدار غداً رضوان خازنها الجار أحمد والرحمن بانيها أرضٌ لها ذهبٌ والمسك طينتها والزعفران حشيشٌ نابتٌ فيها هذه الدار هي: الجنةنعمت جزاء المتقين الجنة دار الأماني والمنى والمنة هذه الجنة:يا حبذا الجنة واقترابها طيبة وباردٌ شرابها هذه الجنة، حي على طريقها، حي على سنة قائدها والهادي إليها:فحي على جنات عدنٍ فإنـها منازلك الأولى وفيها المخيم ولكننا سبي العدو فهل تـرى نعود إلى أوطاننا ونسلم
 الجنة فضل ومنة من الله جل وعلا
أيها الأحبة! الجنة هي الوعد، الجنة هي الجزاء، الجنة هي الثواب، الجنة هي المآل، الجنة هي الثمن، الجنة هي الصفقة، الجنة هي التجارة، الجنة هي الغاية، الجنة هي المنتهى بعد رحمة الله سبحانه وتعالى.أحبتنا في الله! إن الجنة التي أعدها الله جل وعلا وهي الآن موجودة، هي جنة فيها من عباد الله من ينعم، هذه الجنة ليست ثمناً لأعمالنا، ليست ثمناً لسعينا، ولا لكدنا، أو تعبنا أو صلاتنا أو قيامنا أو صيامنا؛ إنما هي فضلٌ ومنةٌ ورحمةٌ وكرامةٌ من الله جل وعلا.ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنه لن يدخل أحدٌ منكم الجنة بعمله قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟) أنت -أيها النبي- الذي جاهدت في الله حق جهاده، الذي بلغت الرسالة، وأديت الأمانة، ونصحت الأمة، البر الرءوف الرحيم بهذه الأمة!أنت -أيها النبي- الذي قمت حتى تفطرت قدماك!أنت -أيها النبي- الذي ربطت على بطنك حجرين من الجوع في سبيل الله!أنت -أيها النبي- الذي صبرت على ما جاءك وأصابك في سبيل الله وفي ذات الله!قالوا: (حتى أنت يا رسول الله؟ قال: حتى أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته).
الحديث عن الجنة وأوصافها ووصف أهلها
أيها الأحبة! حديثنا اليوم عن دارٍ ليست بالخيال بل هي في الحقيقة، حديثنا اليوم عن دارٍ ليست في الأحلام بل هي في الواقع، حديثنا اليوم عن دارٍ قائمة موجودة، فيها من ينعم بنعيمٍ قد عجله الله له جل وعلا، قال صلى الله عليه وسلم: (رأيت جعفر بن أبي طالب ملكاً يطير في الجنة بجناحين) وروى الطبراني وابن عدي والحاكم عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (دخلت الجنة البارحة فنظرت فيها فإذا جعفر يطير مع الملائكة، وإذا حمزة متكئٌ على سرير) حمزة شيد الشهداء؛ الشهداء قال الله تعالى فيهم: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ [آل عمران:169] هذا حمزة سيد الشهداء إنه ما فنيت حياته، ما انقضت روحه، ما زهقت نفسه، فأصبح جثة لا حراك لها؛ بل هو عند رب العالمين في جنة النعيم، قال صلى الله عليه وسلم: (وإذا حمزة متكئٌ على سريرٍ في الجنة) الله أكبر!وقال صلى الله عليه وسلم: (دخلت الجنة فاستقبلتني جارية فقلت: لمن أنت أيتها الجارية؟ فقالت: أنا لـزيد بن حارثة) صححه الألباني في صحيح الجامع.وروى الترمذي والحاكم عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (دخلت الجنة فسمعت فيها قراءة فقلت: من هذا؟ قالوا: حارثة بن النعمان فذلكم البر! فذلكم البر!) وكل هذه صححها الألباني في صحيح الجامع الصغير ، قال ابن القيم :يا خاطب الحور الحسان وطالباً لوصالهن بجنة الحيوانِ لو كنت تدري مـن خطبت ومن طلبت بذلت ما تحوي من الأثمانِ أو كنت تدري أين مسكنها جعلـت السعي منك لها على الأجفانِ ولقد وصفتُ طريق مسكنها فإن رُمْت الوصال فلا تكن بالوان أسرع وحث السير جهدك إنما مسراك هذا ساعة لزمانِ فاعشق وحدث بالوصال النفس وابذل مهرها ما دمت ذا إمكانِ واجعل صيامك قبل لقياها ويوم الوصل يوم الفطر من رمضانِ واجعل نعوت جمالها الحادي وسر تلق المخاوف وهي ذات أمانِ
 إحلال رضوان الله على أهل الجنة
وأعظم النعيم: النظر إلى وجه الله الكريم في جنات النعيم يقول ابن الأثير : رؤية الله هي الغاية القصوى في نعيم الآخرة، والدرجة العليا من عطايا الله الفاخرة، بلغنا الله وإياكم منها ذلك، روى مسلم في صحيحه والترمذي في سننه عن صهيب الرومي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول تبارك وتعالى: عبادي تريدون شيئاً أزيدكم؟ فيقولون: يا ربنا! ألم تبيض وجوهنا؟! ألم تدخلنا الجنة؟! ألم تنجنا من النار؟! قال: فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئاً أحب إليهم من النظر إلى ربهم تبارك وتعالى، ثم تلا هذه الآية لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ [يونس:26]).أيها الأحبة! نعيم الجنة باعه شبابٌ بالمعاكسات، نعيم الجنة باعه شبابٌ بالمباريات! نعيم الجنة باعه الطماعون بالربا! والأسهم الربوية! نعيم الجنة باعه الجشعون بالأموال الحرام! نعيم الجنة باعه الكذابون بالغيبة والنميمة والوشاية والنقل السيئ، نعيم الجنة باعه الذين لا شغل لهم إلا أعراض الخلق والوشاية بالخلق! نعيم الجنة قد باعه مجانين! باعه مساكين! باعه حمقى! باعه غافلون! وما علموا أنهم يبيعون نعيماً عظيماً بلذة عاجلة حقيرة!أرأيتم شاباً يضيع الجنة في لذة لحظة؟! جاء إلي في هذا الأسبوع شابٌ يقول: إني أريد أن أتوب إلى الله فقلت: ومم تتوب؟ قال يتسلط علي شيطاني ونفسي وهواي وجلساء السوء فلا يزالون بي حتى نسافر فنـزني -والعياذ بالله- ولا زال هذا الأمر أتردد فيه إلى الساعة فهل لي من توبة؟ وهل إلى خروجٍ من سبيل؟ فقلت: أيها الشاب! إن نعم الله عليك عظيمة والله لو كنت مشلولاً لما وجدت آلة تزني بها! لو كنت مقعداً لما وجدت قوة وصحة تزني بها! لو أخذ سمعك أو بصرك أو طرفك أو كلاك أو عرقٌ من عروقك أو شريانٌ من شرايينك أو شيء من بدنك لتمنيت ثلث العافية! ربع العافية! خمس العافية! عشر العافية! لا أن تزني في هذا الصحة التي أنت تتقلب فيها، ثم إن نعمة الله عليك عظيمة فإن الله قادرٌ أن يرسل إليك ملك الموت فيقبض روحك وأنت على تلك الباغية الزانية، كما حصل لبعض الشباب الذين حملوا جنائز من أحضان الباغيات، حملوا وجيء بهم في التوابيت إلى صالات المطارات، من ذا الذي يبيع هذا النعيم يا إخوان؟! من ذا الذي يضيع حظه من الجنة؟!قال صلى الله عليه وسلم: (والله ما الدنيا في الآخرة إلا كما يضع أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بم يرجع) أنت تجلس في شاطئ محيط من المحيطات ثم تدخل أصبعك فيه فانظر ماذا يعلق! لا يعلق في الأصبع إلا القطرة التي نزلت، قطرة واحدة، معناه: أن هذه الدنيا، والآخرة هي البحر، فمن ذا يبيع الآخرة بقطرة؟! من ذا يبيع النعيم بلذة لحظة؟! ثم لذة زالت وبقي وثبت وما يزال وزرها مكتوبٌ محسوبٌ وشؤمها ينتظرك في نفسك أو في مالك أو عند فراق روحك واللذة ذهبت:إن أهنى عيشة قضيتها ذهبت لذاتها والإثم حل فاتق الله فتقوى الله ما جاورت قلب امرئ إلا وصل ليس من يقطع طرقاً بطلا إنما من يتق الله البطل اعتزل ذكر الأغاني والغزل وقل الفصل وجانب من هزل ودع الذكر لأيام الصبا فلأيام الصبا نجمٌ أفل أما كفى ما مضى من العمر؟! أما كفى ما مضى من الغفلة؟! أما كفى ما مضى من الليالي الشخير والنخير من النوم ما قمنا نتهجد فيه لله لحظة؟أما كفى من تلك الأيام بساعاتها وما فيها ضاعت ما أودعناها أعمالاً صالحة؟!والله إننا مغبونون غبناً عظيماً، فأسأل الله جل وعلا أن يوقظ قلوبنا من رقدة الغافلين، اللهم خذ بأيدينا إلى طاعتك، اللهم خذ بأيدينا إلى مرضاتك، اللهم حبب إلينا طاعتك، وبغض إلى نفوسنا معصيتك.إلهنا ربنا ومولانا وخالقنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى ألا تدع لهذه الوجوه الطيبة في هذا المقام رجالاً ونساءً ذنباً إلا غفرته، ولا هماً إلا فرجته، ولا ديناً إلا قضيته، ولا ذنباً إلا غفرته، ولا مريضاً إلا شفيته، ولا حاجة هي لك رضاً ولنا فيها صلاحٌ إلا قضيتها.اللهم لا تدع شاباً أيماً أو أنثى إلا زوجته، اللهم لا تدع أيماً إلا زوجته، ولا عقيماً إلا رزقته ذرية صالحة، بمنك وكرمك يا رب العالمين!اللهم ثبتنا واسترنا، واهدنا وكن لنا وأعنا، اللهم توفنا وأنت راضٍ عنا، اللهم لا تكشف سترك عنا، اللهم لا تهتك أستارنا، اللهم آمن روعاتنا، واستر عوراتنا، اللهم انصر الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم انصر المسلمين في البوسنة والهرسك، وفي الجزائر وفي تونس، وفي أثيوبيا، وفي إريتريا، وفي أرومو وفي فلسطين، وفي الهند، وكشمير، والفلبين وبورما وفي سائر البقاع يا رب العالمين!اللهم اجعل لهم من كل همٍ فرجاً، ومن كل ضيقٍ مخرجاً، ومن كل بلوىً عافية.اللهم انصرهم على أعدائهم، اللهم احفظ ذرياتهم، وأقم على الحق والكتاب والسنة دولتهم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وسلم تسليماً كثيراً.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , دار المتقين للشيخ : سعد البريك

http://audio.islamweb.net