اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , أنواع المرض للشيخ : أحمد القطان


أنواع المرض - (للشيخ : أحمد القطان)
ما أنزل الله البلاء بالعباد إلا تمحيصاً لهم، فمنهم من يزداد إيماناً، ومنهم من يعبد الله على حرف، فإن أصابه خير اطمأن به، وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة.ومن أنواع البلاء: المرض، وهو نوعان: مرض، أبدان ومرض إيمان ولكل أهله، ولكل علاجه في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
قصة أيوب عليه السلام وصبره على البلاء
الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، الحمد الله الذي خلق فسوى، والذي قدر فهدى، والذي أخرج المرعى، فجعله غثاءً أحوى.الحمد لله الذي خلق من عدم، وأسبغ علينا وافر النعم، كبرنا من صغر، وأطعمنا من جوع، وسقانا من ظمأ، وسترنا من عري، وشفانا من مرض، وكثرنا من قلة، ورفعنا من ذلة، وهدانا من ضلالة، وعلمنا من جهالة، وحبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، لا نحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك.وأصلي وأسلم على قائدي وقدوتي وحبيبـي وقرة عيني محمد بن عبد الله، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين والتابعين، ومن دعا بدعوتهم إلى يوم الدين، نشهدك اللهم على حبهم أجمعين.عباد الله! أوصيكم ونفسي بتقوى الله: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ [الطلاق:2-3] ويحفظ ذريته من بعده: وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً [النساء:9].أما بعد:أحبتي في الله: إني أحبكم في الله، وبعد جولتي الطويلة متفقداً أحوال المسلمين من الأفغان، إلى باكستان، إلى كشمير ، إلى فليبين، ثم الحج، وأحداث الحج، ثم بعد ذلك إلى القارة الخضراء أفريقيا، ثم العودة إلى منبر الدفاع عن الأقصى.ولما عدت وجدت الناس يخافون من مرض يسمى مرض السحايا، قيل إنه انتشر، ونقله الحجاج، الحجاج ينقلون الطاعات والعبادات، وإنما يأتي البلاء من الذنوب.والأمراض في القرآن نوعان:1- أمراض الأبدان.2- أمراض الإيمان.فماذا قال الله عن أمراض الأبدان؟رمز الله لمرضى البدن: أيوب النبي، إمام الصابرين في المرض -عليه الصلاة والسلام- وجاء ذكره في القرآن ليكون أسوة وقدوة إلى تلك الفئة المنسية، والتي لا يذكرها في بلائها إلا حبيب أو قريب.
 موقف الإسلام من العلاج
الإسلام لا يشجع على المرض ولا يحبه، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (عباد الله! تداووا، ما من داء إلا وجعل الله له دواء، علمه من علمه، وجهله من جهله، فإذا أصاب الدواء مكان الداء برئ بإذن الله رب العالمين).وكان يأمر بالحجر الصحي، فيقول: (لا يدخلن ممرض على مصح).ويقول صلى الله عليه وسلم: (فر من المجذوم فرارك من الأسد).وكان ينهى أن يُدخل إلى البلاد الموبوءة أو يخرج منها من كان فيها.هذا هو ديننا الإسلام في مكافحة المرض، وقد قامت وزارة الصحة مشكورة بتطعيم الناس ضد مرض السحايا الذي يصيب الدماغ البشري، ونرجو أن تقوم وزارات الإعلام والصحة والأوقاف والتربية والشئون بمكافحة أوبئة الأخلاق، وتنظيف بيئة القلوب والإيمان؛ لبث الوعي الصحي الإيماني الإسلامي الخلقي القويم، فإنه أشد فتكاً في الناس من مرض السحايا، فالمصابين بمرض السحايا لم يصل عددهم عشرين، وأما الذين أصيبوا بسحايا الإيمان فما أكثرهم.اللهم احفظ بلادنا من الفتن والمحن، والزلازل والفتن، والمرض والبلايا، ما ظهر منه وما بطن.اللهم أمنا في أوطاننا، نسألك العافية في الجسد، والإصلاح في الولد، والأمن في البلد، برحمتك يا أرحم الراحمين، أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.
أمراض الإيمان وعلاجها
الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.أما بعد: عباد الله: أوصيكم بتقوى الله العاصم من القواصم، وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأن الجنة حق، وأن النار حق، من قال ذلك خالصاً من قلبه، وجبت له الجنة.أعود إلى النوع الثاني من المرض، الذي ذكره القرآن، وهو مرض الإيمان.وهذا -كما قلتُ لكم- لا يصيب خلايا الدماغ، وسحايا الدماغ، إنما يصيب خلايا قلب الإيمان.الله -سبحانه وتعالى- أخبر عنه في كتابه الكريم، فماذا قال؟ قال: فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ [البقرة:10].أما انتشاره، فهو منتشر في معظم الناس على الكرة الأرضية: قال تعالى: إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ [هود:17].وأما أثره على أعضاء الجسم، فماذا يقول الله عن هذه الحقيقة؟اسمع أثر هذا المرض، على جسم الإنسان: وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لا يَسْمَعُوا [الأعراف:198] تَعَطَّل السمعُ وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ [الأعراف:198] تَعَطَّلَ البصرُ، وتَعَطُّل السمعِ والبصرِ بتعطلِ البصيرة، فهو يخترق من البصر إلى البصيرة.وأما أثره على المجتمع، قال تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْأِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ [البقرة:204-206].وأما علاج هذا المرض، ومكان علاجه، فهو متيسر في كل مكان: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ [النور:36-38].وأما مادة علاج هذا المرض، فماذا يقول الله عنها؟ المصل الذي يعالج، الدواء الناجع، استمع! هل الدواء الناجع أن نذهب إلى معسكر الشرق أو الغرب؟! لا.هل الدواء أن ندخل في جدل عقيم، باتجاهنا إلى المشرق أو المغرب؟ لا.استمع العلاج في آية واحدة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ [البقرة:177] هذا هو العلاج الأول والجرعة الأولى: العقيدة.الجرعة الثانية: التكافل الاجتماعي: وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ [البقرة:177] أخلاق وتكافل اجتماعي.الجرعة الثالثة: عبادة: وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ [البقرة:177].الجرعة الرابعة: العلاقات الفردية والأسرية والدولية، وحفظ العهد فيها كلها: وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا [البقرة:177].الجرعة الخامسة: الصبر في جميع الظروف والأحوال: وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ [البقرة:177] أي: الفقر وَالضَّرَّاءِ [البقرة:177] أي: المرض وَحِينَ الْبَأْسِ [البقرة:177] أي: الحصار، والجهاد في سبيل الله.التقرير الطبي الأخير: أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ [البقرة:177].شفي شفي، الحمد لله، مبروك على الصحة والعافية في الدنيا والآخرة.أحبتي في الله: والذي لا ينفع فيه هذا العلاج، ماذا يقول الله عنه؟ ندخله غرفة العمليات: إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ [المائدة:33] هذا العلاج الأول وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:179] وهذا هو العلاج الأخير.فالذي لا ينفع فيه العلاج الأول ينفع فيه العلاج الأخير، ديمومة حياة البشرية بهذا: وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:179].أحبتي في الله: وبعد نجاح العملية، وشفاء المجتمع، أين المحجر الصحي والوقاية -والوقاية خير من العلاج- يعطينا القرآن الوقاية فيقول: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً [آل عمران:103].انظر! أصبحتم، أي: أن التفرقة والعداوة والاختلاف ليل مظلم فيه تصادم وسقوط، وأقل حركة في هذا الليل المظلم، أمامك هاوية عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ [آل عمران:103] مباشرة!وأما الوفاق والاعتصام بحبل الله فصباح منير مشرق فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ * وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [آل عمران:103-104].
 موقف الإسلام من العلاج
الإسلام لا يشجع على المرض ولا يحبه، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (عباد الله! تداووا، ما من داء إلا وجعل الله له دواء، علمه من علمه، وجهله من جهله، فإذا أصاب الدواء مكان الداء برئ بإذن الله رب العالمين).وكان يأمر بالحجر الصحي، فيقول: (لا يدخلن ممرض على مصح).ويقول صلى الله عليه وسلم: (فر من المجذوم فرارك من الأسد).وكان ينهى أن يُدخل إلى البلاد الموبوءة أو يخرج منها من كان فيها.هذا هو ديننا الإسلام في مكافحة المرض، وقد قامت وزارة الصحة مشكورة بتطعيم الناس ضد مرض السحايا الذي يصيب الدماغ البشري، ونرجو أن تقوم وزارات الإعلام والصحة والأوقاف والتربية والشئون بمكافحة أوبئة الأخلاق، وتنظيف بيئة القلوب والإيمان؛ لبث الوعي الصحي الإيماني الإسلامي الخلقي القويم، فإنه أشد فتكاً في الناس من مرض السحايا، فالمصابين بمرض السحايا لم يصل عددهم عشرين، وأما الذين أصيبوا بسحايا الإيمان فما أكثرهم.اللهم احفظ بلادنا من الفتن والمحن، والزلازل والفتن، والمرض والبلايا، ما ظهر منه وما بطن.اللهم أمنا في أوطاننا، نسألك العافية في الجسد، والإصلاح في الولد، والأمن في البلد، برحمتك يا أرحم الراحمين، أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.
مرض السحايا السياسي
ومرض ثالث خطير، أريد أن أختم به، تستطيع أن تسميه: مرض السحايا السياسي، علامة هذا المرض يقول الله عنها: لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ [المائدة:51] أي مصاب بهذا المرض، فَإِنَّهُ مِنْهُمْ [المائدة:51] أي: من جملة المرضى.أما تَمَكُّن هذا المصاب وهذا المرض، الذي هو السحايا السياسي، فيقول الله عنه: وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ [البقرة:120] هنا تَمَكَّن المرض: حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ [البقرة:120].أما أثر هذا المرض في جسد الأمة الإسلامية: فقد قطعت أرض فلسطين ، وفيها رئتي الجسد الإسلامي: القدس، والأقصى الشريف، وإنا لله وإنا إليه راجعون، وكيف يتنفس جسد بلا رئتين؟! كيف وهم يحاولون إدخال لبنان إلى غرفة العمليات لاستئصالها؟! مرض السحايا السياسي ما علاجه؟ علاجه في قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا تبايعتم بالعينة، واتبعتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه منكم حتى تعودوا إلى دينكم) أي: الجهاد.وقوله سبحانه وتعالى: فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ [محمد:35] -والسلم: هو رفع السلام ومشاريعه- هذا هو العلاج أيها الأحباب الكرام.اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلا أن تحرر أرض فلسطين والقدس والأقصى، وأن تحفظ ديار المسلمين بما تحفظ به عبادك الصالحين، اللهم اشف مرضانا ومرضى المسلمين، وارحم موتانا وموتى المسلمين.اللهم إني أسألك لي ولأمة محمد حسن الاعتقاد، وإخلاص العمل، وصلاح النية، ونور اليقين، وبرد الرضا، وحلاوة الإيمان، وأنس الذكر، وإجابة الدعاء, وبركة الدعوة، اللهم اشف مرضانا ومرضى المسلمين، وارحم موتانا وموتى المسلمين.اللهم انصر المجاهدين، وثبت الغرباء، وأكرم الشهداء، وفك المأسورين من إخواننا المسلمين، برحمتك يا أرحم الراحمين.اللهم إنا نسألك الجنة ونعيمها، ونعوذ بك من النار وجحيمها.اللهم رد المسلمين إلى الإسلام رداً جميلاً.اللهم وحد بين قيادتهم، وبين قلوبهم، وانصرهم على من عاداهم.اللهم إنا نعوذ بك من الفتن الباطنية والظاهرية، إنك على ذلك قدير، وبالإجابة جدير.اللهم هذا الدعاء ومنك الإجابة، وهذا الجهد وعليك التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون، فاذكروا الله يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.
 موقف الإسلام من العلاج
الإسلام لا يشجع على المرض ولا يحبه، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (عباد الله! تداووا، ما من داء إلا وجعل الله له دواء، علمه من علمه، وجهله من جهله، فإذا أصاب الدواء مكان الداء برئ بإذن الله رب العالمين).وكان يأمر بالحجر الصحي، فيقول: (لا يدخلن ممرض على مصح).ويقول صلى الله عليه وسلم: (فر من المجذوم فرارك من الأسد).وكان ينهى أن يُدخل إلى البلاد الموبوءة أو يخرج منها من كان فيها.هذا هو ديننا الإسلام في مكافحة المرض، وقد قامت وزارة الصحة مشكورة بتطعيم الناس ضد مرض السحايا الذي يصيب الدماغ البشري، ونرجو أن تقوم وزارات الإعلام والصحة والأوقاف والتربية والشئون بمكافحة أوبئة الأخلاق، وتنظيف بيئة القلوب والإيمان؛ لبث الوعي الصحي الإيماني الإسلامي الخلقي القويم، فإنه أشد فتكاً في الناس من مرض السحايا، فالمصابين بمرض السحايا لم يصل عددهم عشرين، وأما الذين أصيبوا بسحايا الإيمان فما أكثرهم.اللهم احفظ بلادنا من الفتن والمحن، والزلازل والفتن، والمرض والبلايا، ما ظهر منه وما بطن.اللهم أمنا في أوطاننا، نسألك العافية في الجسد، والإصلاح في الولد، والأمن في البلد، برحمتك يا أرحم الراحمين، أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , أنواع المرض للشيخ : أحمد القطان

http://audio.islamweb.net