اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , حق العالم على المسلم للشيخ : محمد المنجد


حق العالم على المسلم - (للشيخ : محمد المنجد)
العلماء هم أهل خشية الله، وهم ورثة الأنبياء، وحملة الحق من بعدهم، لحومهم مسمومة، وعادة الله فيمن تنقَّصَهم معلومة.للعلماء صفات يعرفون بها، أوردتها هذه المادة، بالإضافة إلى موضوعها الأساس في بيان حقوق العلماء على الناس، ومكانة العلماء الحقيقية في المجتمع.
منزلة العلماء عند ربهم
الحمد لله العالم ما في السماوات وما في الأرض، الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم القرآن العظيم، وقال له في محكم التنزيل: وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً [النساء:113]، وأمر الله نبيه بالاستزادة من شيء واحد لم يأمره بالاستزادة من غيره، فقال جل وعلا لرسوله صلى الله عليه وسلم آمراً: وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً [طه:114].الحمد لله الذي جعل في كل زمانٍ بقايا من أهل العلم، يدعون من ضل إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى، ويحيون بكتاب الله الموتى، وبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجهالة والردى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وكم من ضال تائه قد هدوه، فما أحسن آثارهم على الناس، وما أقبح آثار الناس عليهم، ينفون عن دين الله تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين.ولما قال الله جل وعلا في الكتاب العزيز: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ [النساء:59] قال علماؤنا في التفسير: المراد بأولي الأمر: بها العلماء العاملون، الذين يعلمون الوحي ويعملون به ويعلمونه للناس، وأشهد الله العلماء على أعظم حقيقة في هذا الكون، وفضَّلهم بالشهادة عليها على الملائكة، فقال الله جل وعلا: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ [آل عمران:18] هذه أعظم حقيقة أيها الإخوة، من أشهد الله عليها؟ أولو العلم، ونفى الله المساواة بين العلماء والجهال، فقال جل وعلا: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ [الزمر:9].
 فضل العلماء في التصدي للفتن
ولذلك -أيها الإخوة- كان لعلمائنا الأجلاء فضل عظيم في الوقوف أمام ظلمات الفتن والأهواء والبدع، فهذا الإمام أحمد رحمه الله تعالى قام في وقت عصيب قد طغت فيه البدعة على السنة، عقد المبتدعة ألوية بدعتهم وقاموا فيها وأعلنوها واستعلنوا بها، فمن الذي رد الناس كلهم إلى الحق مثل الإمام أحمد.وعندما غزا التتر بلاد الإسلام وولغوا في دماء المسلمين، من الذي أنقذ الله الأمة على يديه؟إنه مجدد الأمة في عصره الإمام ابن تيمية رحمه الله، فالعالم -أيها الإخوة- في البلد كمثل عين عذبة يرتوي منها كل الناس، وكان علماؤنا في الماضي لهم مكانة عظيمة، وكانت مجالسهم في مدن المسلمين مشهورة مزدحمة، فهذا مجلس عاصم بن علي شيخ البخاري كان يحضره ما يزيد على سبعين ألف إنسان، وكان من ضخامته أنه يكون فيه أناس يسمعون غيرهم، لأن هؤلاء السبعين ألفاً كانوا لا يستطيعون كلهم السماع مباشرة.
صفات العلماء التي يعرفون بها
أخرج ابن كثير في كتابه البداية والنهاية أن أبا محمد البربهاري الحنبلي، عطس يوماً وهو يعظ في مجلس الوعظ الضخم فشمته الحاضرون، ثم شمته من سمعهم حتى شمته أهل بغداد، فانتهت الضجة إلى دار الخلافة، هؤلاء العلماء -أيها الإخوة- لهم صفات لا بد من معرفتها حتى نعلم من هو العالم الذي تجب طاعته؟ ومن هو العالم الذي يجب الاقتداء به؟ ومن هو العالم الذي نلجأ إليه بعد الله إذا نزل بالبلاد والعباد الكرب وعمت الأهواء؟ليس أي أحد يلجأ إليه في مثل هذه الأمور، وقد صنف علماؤنا في بيان صفات أهل العلم مصنفات عديدة وليس هذا الدرس مكاناً لذكر صفات العلماء بالتفصيل ولكن نعرج عليها بسرعة:
 خطورة ظاهرة التعالم وكيفية الوقاية منها
هناك ظاهرة خطيرة لا بد أن يفرد لها مجالات للنقاش وهي ظاهرة التعالم، ظهور أناس على السطح ليسوا بعلماء يدعون العلم فيضلون الناس، وينشرون الكتب ويقيمون المحاضرات في الفتاوي ويقررون أشياء خطيرة، في مسائل مهمة واقعية للناس في هذا العصر ولشيخنا بكر بن عبد الله أبو زيد رسالة مهمة سوف تظهر إن شاء الله عن ظاهرة التعالم وأثرها السيئ في العالم الإسلامي، لذلك أيها الإخوة كان لا بد من سؤال أهل الاختصاص.العلماء الآن ليسوا على مرتبة واحدة في جميع درجات وأنواع العلوم، فبعضهم يحسن شيئاً لا يحسنه الآخرون، ويفقه في أشياء من العلم لا يفقه فيها العالم الآخر مثله، لذلك دع كل صانع وصنعته، لا بد من اللجوء إلى أهل الاختصاص، فعندما يكون عندك حديثاً لا تعرف حاله اذهب للعالم بالحديث واسأله عنه، ولا بد إن كان في مسألة فقهية تحتاج إلى فقه اذهب إلى رجل مشهور بالفقه واسأله، وإن كان هناك مسألة أصولية اذهب لأهل الاختصاص في الأصول واسألهم، وإن كان هناك مسألة تتعلق بالواقع المعاصر والمذاهب الهدامة، فاذهب إلى العالمين بقضية المذاهب الهدامة وخطرها على الناس، أو ما يتعلق بالواقع المعاصر واسألهم، فليس كل أحد يجيد أي شيء، وهذا واضح، هذا الكلام الذي أقوله ليس بدعاً، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم دل في كلامه على بعض أحوال الصحابة في أشياء تشبه هذا، فمن قوله مثلاً: قال: (أرأف أمتي بأمتي أبي بكر، وأشدهم في أمر الله عمر، وأصدقهم حياءً عثمان -إلى أن قال- وأفرضهم زيد بن ثابت، وأقرأهم أبي بن كعب، وأقضاهم علي، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل) لذلك يسبق العلماء برتوة يوم القيامة، رمية سهم.فالصحابة كان عندهم تخصص، فمنهم من برع بالفرائض، ومنهم من برع بالحلال والحرام، ومنهم من برع بالقضاء والفصل في الخصومات بين الناس، ومنهم من برع بعلم القراءات، فلا بد من الذهاب إلى أهل الاختصاص قدر الإمكان.
واجب الأمة نحو علمائها
من واجبنا نحو العلماء بالإضافة للذهاب لأهل الاختصاص منهم، نقل الأخبار إليهم، فنذهب إلى المخلصين منهم فنوعيهم بالأمور التي قد لا يدرون عنها، فقد تصدر في المجلات أو الجرائد أو الكتب أشياء قد لا يكون عند العالم الوقت الكافي ليطلع عليها فينقدها أو يبين خطأها أو عوارها، فعند ذلك قد يكون مشغولاً بالقضاء أو بالتعلم، أو التعليم أو قد يكون عاجزاً أو مقعداً أو قليل الحركة أو فيه شيخوخة، أو لا يستطيع الذهاب إلى الأسواق ومعرفة ما نزل من الكتب، لا بد لطلبة العلم أن يذهبوا إلى العلماء ويخبروهم بالأشياء المستجدة وبالقضايا المعاصرة حتى يكون العالم على علم بها، فهؤلاء الطلبة هم بمثابة أدوات الحس للعالم التي يحس بها.ومرة سئل الشيخ محمد بن عثيمين حفظه الله تعالى عن هذه الورقة التي ظهرت بين الناس، وموجودة هذه الأيام بكثرة ورقة المحاسبة، هل صليت الفجر في جماعة؟ هل اتبعت جنازة؟ هل زرت مريضاً؟ هل كذا؟ وتضع صح أو خطأ، وبعد ذلك تجمع العلامات وتنظر أنت في أي حالة؟ فأجاب بأن هذه الورقة بدعة، وأن السلف ما كان هذا حالهم في المحاسبة، وقال: والعجيب أن من كتب هذه الورقة صدرها بآية اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ [الحشر:18] فقال هل هذه الآية نزلت في زمن بعد الصحابة والسلف؟ كلا. هل نحن نعلم بها أكثر من الصحابة؟ كلا. فإذاً لماذا لم يفعل السلف هذه القضية؟ قال: ما كانت هذه هي طريقة السلف، وأجاب عن أشياء في نقد هذه الورقة، ثم قال معقباً: وما أحسن ما يأتي به أحد الناس إلى العلماء بمثل هذه الأشياء فيطلعهم عليها، ويقول: ما رأيكم فيها؟ ما رأيكم في مثل هذه الأشياء ومثل هذه الرسائل ومثل هذه الأوراق؟ تشيع بين الناس وتنتشر مثل الوصية المزعومة المكذوبة المنتشرة في هذه الأيام لخادم الحرم النبوي، بأنه من لم يصورها ولم يطبعها يحصل له من المصائب كذا وكذا، وللشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رسالة خاصة في نقد هذه الرسالة والرد وتأثيم من ينشرها بين الناس، وبيان كذب ما يوجد فيه.المقصود: هو الذهاب إلى العلماء في عرض مثل هذه الأشياء.كذلك من واجبنا نحو العلماء الجري ورائهم، والبحث والتنقيب عنهم، هذا موسى عليه السلام رحل من أجل أن يلقى الخضر عليه السلام ويسأله ويتعلم منه.العلم يؤتى ولا يأتي، قد لا يكون للعالم فرصة في التجوال على الناس على مجالس الناس، لا بد أن نذهب نحن إليهم ونجري وراءهم، نحن نذهب إلى أماكن وجودهم إلى بيوتهم.. إلى مساجدهم.. نتصل بهم هاتفياً.. نكتب إليهم الرسائل، نحن نجري لأننا نحن أصحاب الحاجة، لا بد من الجري وراءهم.لذلك كان عبد الله بن عمر يقول: [قل لطالب العلم يتخذ نعليه من حديد، حتى لا تحفى قدميه في الجري وراء العلماء، وطلب العلم] وكان معاذ بن جبل رحمه ورضي عنه يقول وهو على فراش الموت: [اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب البقاء في الدنيا لجري الأنهار، ولا لغرس الأشجار، ولكن كنت أحب البقاء لمكابدة الليل الطويل -أي: القيام- ولظمأ الهواجر في الحر الشديد، ولمزاحمة العلماء بالركب في حلق الذكر] لا بد من مزاحمة العلماء بالركب في حلق الذكر، فيذهب إليهم الإنسان، لا أقصد المزاحمة، أي: التضييق عليهم؛ لا. لكن نجري وراءهم ونتعلق بهم ونحرص على لقياهم حتى ولو كان في ذلك السفر إليهم، وفي السفر في طلب العلم مصنفات. العلماء أحياناً إذا ما جاءهم الناس ما قصدوهم ولا سألوهم قد يموت العلم عندهم، وقد تبرد الحماسة في نفس العالم، يقول سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز في هذا الموضوع: "وقد ظهر في بلاد الإسلام حركات تنشد الحق، وتطلب الدليل، وتعنى بالكتاب والسنة"، هذه المسألة كان الناس في غفلة عنها.. تقليد وتعصب، وجهل، يقول الشيخ: ".. وإن وقع تقصير من العلماء فعلى طالب العلم أن يسأل العالم ويشجعه على نشر العلم، فإن العالم إذا سئل واتصل به طلبة العلم فإن هذا يعينه على العناية بالعلم ومراجعة الآيات والأحاديث والاستعداد للإجابة ولإظهار العلم، فإن غفل هذا وغفل هذا -يعني العالم وطالب العلم- فمن يبقى؟ يموت العلم".
  آداب الجلوس في الدرس
كذلك من الأدب مع العالم، الالتفاف إليه، والانتباه له أثناء إلقاء الدرس، وعدم التشاغل بشيء وهو يتكلم، وعدم إظهار -وهذا من دقيق الأدب- الإنسان أنه يعلم ما يقول الشيخ فلا يكترث، إذا كان يعلم ذلك، يقول عطاء: إني لأسمع الحديث من الرجل وأنا أعلم به منه، فأريه من نفسي أني لا أحسن منه شيئاً، وعنه قال: إن الشاب ليتحدث بحديث فأسمع له كأني لم أسمعه من قبل، ولقد سمعته قبل أن يولد.ونقل مثل هذا عن الشافعي رحمه الله تعالى، كان لا يظهر عليه أنه يعرف الأشياء، لذلك من الخطأ أن تجد بعض طلبة العلم في الحلقات يظهر أنه متشاغل وأن هذا كلام معاد ومكرر، فلا يصغي وينشغل ويظهر أنه يعلم الأشياء التي تقال، وبالتدبر قد يظهر للإنسان في الشيء المعاد أشياء لم تظهر له من قبل.كتاب الرسالة للشافعي، قال بعض العلماء: قرأتها قرابة خمسمائة مرة، ما قرأتها مرة إلا وظهر لي فيها أشياء جديدة، هناك ملاحظة:هذا الكلام أيها الإخوة في توقير العلماء وفي الأخذ عنهم كذا.. إلى آخر ما ذكرناه -وهذا في حدود الشرع- فلو أتى العالم بما يخالف الشرع أو لم يأتِ على كلامه بدليل، أو وجد من كلام العلماء الآخرين ما هو أقوى منه، يترك ويؤخذ بالكلام الأقوى والكلام الذي يوافق الدليل.كذلك هنا نقطة جديرة بالتنبيه أن بعض الناس قد يتكلمون على توقير العلماء والأخذ منهم وو...إلى آخره، لكن مدار كلامهم إذا أردت أن تعرف نهاية الكلام ماذا يقصد هذا، تجد أنه يقصد أمراً عجيباً، يقصد التعصب للعلماء، أي: أن التوقير والاحترام للعالم أي التعصب له وعدم الخروج عن رأيه، ونبذ الدليل، وهذا كلام فارغ، واحترام العلماء فيما أتوا به إلينا من الكتاب والسنة، إذا خالفوا أو ببدع أو أتوا بأخطاء فنحن نتبع الحق، فمن كلام علي: [الرجال يعرفون بالحق، وليس الحق يعرف بالرجال] أي: الحجة للحق على الرجال وليس الحجة للرجال على الحق.
الموقف من زلات العلماء
قال الذهبي رحمه الله: إن الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه وعلم تحريه للحق، واتسع علمه، وظهر ذكاؤه وعرف صلاحه وورعه واتباعه يغفر له زللـه، ولا نضلله ونطرحه، وننسى محاسنه، ولا نقتدي به في بدعته وخطئه، ونرجو له التوبة من ذلك.قال سعيد بن المسيب: [ليس من شريف ولا عالم، ولا ذي فضل، إلا وفيه عيب، ولكن من الناس من لا ينبغي أن تذكر عيوبه].هناك حديث استشهد منه ابن حجر في الفتح استشهاداً جميلاً جداً في هذا الموضوع، تعليقاً على حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن أنس رضي الله عنه قال: (كان للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة تسمى العضباء لا تسبق، فجاء أعرابي على قعود فسبقها، فشق ذلك على المسلمين حتى عرفه -أي: أن النبي صلى الله عليه وسلم عرف هذه المشقة والحرج- فقال: حق على الله ألا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه) ما يرتفع شيء إلا وضعه، الكمال لله، فقال الصحابة في رواية أخرى: خلأت القصواء، قيل: القصواء هي العضباء، وقيل: ناقة أخرى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما خلأت القصواء وما ذلك لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل عن مكة) قال ابن حجر: وفي الحديث جواز الحكم على الشيء بما عرف من عادته وإن جاز أن يطرأ عليه غيره، فإذا وقع من شخص هفوة لا يعهد منه مثلها، لا ينسب إليها ويرد على من نسبه إليها.عالم صوابه كثير لكنه أخطأ مرة، نأتي ونشنع عليه بهذا الخطأ.
 أدب الرد عند ابن القيم
وحتى ابن القيم رحمه الله -أفادني بهذه الفائدة أحد الإخوة جزاه الله خيراً- قال: لما جاء ابن القيم يرد على ابن حزم في مسألة السعي في الحج، مع العلم ابن حزم له رأي أن الذي يذهب ويعود هذا شوط واحد، ليس العودة شوط والذهاب شوط كما المعروف والصحيح، فيقول ابن القيم ويرحم الله ابن حزم فإنه لم يحج، ولو حج لتبين له خطأ هذا القول.فانظر كيف اعتذر له عن خطأه، لأن ابن حزم كان في الأندلس فما تيسر له أن يقدم إلى مكة ويحج.الخلاصة أيها الإخوة: موضوع العلماء هذا موضوع خطير، والتساهل فيه في الناس كبير، وحقوق العلماء في هذه الأيام ضائعة وللأسف! فيجب علينا القيام بحقوقهم، والقيام على شئونهم وخدمتهم وحسن التلقي عنهم. وفقنا الله وإياكم لعمل الطاعات، والأخذ عن العلماء المعتبرين، وأن يوفقنا للبحث عنهم والجلوس إليهم، وأن يكون علمنا من الكتاب والسنة وألا نرجع فيه إلى أهوائنا وإلى عقولنا القاصرة، نسأل الله حسن الخاتمة، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.
الأسئلة

 حكم الخروج من الدرس بدون استئذان
السؤال: لو نبهت على قيام الناس والعالم يلقي الدرس، وقد أخبرنا القرآن أن الصحابة إذا كانوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم على أمر جامع لم يقم أحد حتى يستأذنوه؟الجواب: تنبيه طيب جزاك الله خيراً، لكن أنا أحسن الظن بكل من قام أنه قام لحاجة - يتوضأ مثلاً، أو يريد أن يذهب إلى الخلاء لقضاء حاجة- أما ترك الحلق للهوى ففيه خطر عظيم، كما في الحديث أن رجلين حضرا عند الرسول صلى الله عليه وسلم، وذهب الثالث، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (وأما الثالث فأعرض فأعرض الله عنه) لكن إذا كان الإنسان يريد أن يذهب في حاجة ضرورية، لماذا لا يذهب؟ يذهب إن شاء الله مغفوراً له.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , حق العالم على المسلم للشيخ : محمد المنجد

http://audio.islamweb.net