اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , أحكام خاصة بالمولود للشيخ : عبد الحي يوسف


أحكام خاصة بالمولود - (للشيخ : عبد الحي يوسف)
الولد هبة من الله يهبها من يشاء من عباده، وقد اعتنت الشريعة بالمولود عناية عظيمة منذ اختيار أمه، فحثت على اختيار الزوجة الصالحة، وعلى استحضار النية والدعاء عند الجماع، وأمرت بالإنفاق على الحامل حتى تضع، وحثت على اختيار الاسم الحسن، ونهت عن التسخط من الأنثى.
نصيحة لمن يرزق بالأنثى
الحمد لله رب العالمين، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، كما يحب ربنا ويرضى، وكما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد، عدد ما ذكره الذاكرون الأخيار، وصل وسلم وبارك على سيدنا محمد، ما اختلف الليل والنهار، وصل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى المهاجرين والأنصار، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم.أما بعد: أيها الفضلاء! فأحمد الله الذي هيأ لنا اللقاء، وجمعنا في هذا المسجد المبارك، وأسأل الله سبحانه كما جمعنا فيه بأن يجمعنا في جنات النعيم، وأن يرزقنا لذة النضر إلى وجهه الكريم، وأن يجعلنا إخواناً على سرر متقابلين.أقول: أيها الإخوة الكرام! إن الأنثى نعمة، والله عز وجل سماها هبة، لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا [الشورى:49] ، وكفى بالعبد بلاء أن يتسخط ما وهبه الله إياه، يعني: لو أنك الآن أعطيت كاتباً مبلغاً من المال فسخط عليك، ورمى به في وجهك، أو أسمعك كلمات لا تليق، فلا شك أن نقمتك عليه ستكون عظيمة، فما بالك بالله جل جلاله! فإنه يهبك أنثى سوية سميعة بصيرة، خلقها جل جلاله بحكمته وقدرته، ثم بعد ذلك أنت تتسخطها، كما كان يصنع أهل الجاهلية، قال تعالى عنهم: وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ [النحل:58-59] أي: على ضيق وحسرة وذل، أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ [النحل:59] فقد كان الواحد من أهل الجاهلية يتمنى الموت لابنته، يقول: تهوى حياتي وأهوى موتها شفقاًوالموت أكرم نزال على الحرموالآخر عنده بنت اسمها مودة، فلما خرج مسافراً، وكانت بنته مودة تدعو له بطول العمر، فقال:مودة تهوى عمر شيخ يسرهلها القبر قبل الليل لو أنها تدرييخاف عليها جفوة الناس بعدهولا ختن يرجى أود من القبريعني: قال: هي تتمنى لي عمراً طويلاً، وأنا أتمنى لها القبر قبل أن تغيب الشمس؛ وكانوا يتمنون موت الأنثى لأنهم كانوا يخشون العار، ويخشون الفاقة، وكانوا يرون البنات لا قيمة لهن، وكانوا يقولون: البنت نصرها بكاء، وبرها سرقة. يعني: لو أنها أرادت أن تنصر أباها فإنها تبكي، ولو أنها أرادت أن تبره فإنها تسرق من زوجها وتعطيه؛ ولذلك كانوا يحرمونها من الميراث، ويقولون: لا يرث إلا من يحمل السلاح، ويطعن بالسنان، ويشارك في الحروب، ونحو ذلك، والأشنع من ذلك أنهم كانوا يجعلون الملائكة من البنات، يقول سبحانه: وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا [الزخرف:19]، وينسبونهن لله عز وجل، وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ [النحل:57]، يقولون: الملائكة بنات الله. سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ [النحل:57]، يعني: هم يشتهون البنين، ويجعلون لله البنات، وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمْ الْحُسْنَى لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ [النحل:62] .فجاء الإسلام فهدم ذلك كله، وبين أن البنات نعمة من نعم الله. وقد كان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رُزق بأنثى حمد الله عز وجل وشكره، وكان الإمام المبجل أحمد بن حنبل رحمة الله عليه إذا رُزق إنسان ببنت يقول له: الأنبياء آباء بنات. يعزيه بهذه الكلمة. وسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم رُزق من البنات بأربع رضوان الله عليهن، كبراهن زينب زوجة أبي العاص بن الربيع ، ويليها رقية فـأم كلثوم زوجتا ذي النورين ، وصاحب الهجرتين، وزوج الابنتين عثمان بن عفان ، ثم صغراهن وأفضلهن سيدة نساء العالمين فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضوان الله عليهن أجمعين.
 

نماذج من صالحات النساء
ويا من رزقت بأنثى تذكر أن من الإناث: مريم بنت عمران الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا [التحريم:12] ، و آسيا بنت مزاحم التي قالت: رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ [التحريم:11] ، و خديجة بنت خويلد التي ( بُشرت ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب )، و عائشة الصديقة بنت الصديق التي دعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: ( اللهم اغفر لـعائشة بنت أبي بكر مغفرة واجبة، ظاهرة وباطنة )، فدعا لها دعوة ما دعاها لأحد سواها، لا ذكراً ولا أنثى، وكان يمدحها ويقول: ( وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ) وهؤلاء نساء.ويا من رُزقت بذكر لا تفرح كثيراً، وتذكر أن من الذكور: أبو جهل وفرعون و هامان و قارون و أبي بن خلف و النمرود بن كنعان و الوليد بن المغيرة و عبد الله ابن سلول ، وغيرهم ممن سودوا وجه الدنيا، وملئوها ضلالاً وفساداً، فلذلك ليست العبرة بأن يكون المولود ذكراً أو أنثى، وإنما العبرة بالصلاح؛ ولذلك لما رُزق إنسان بمولود فقال له آخر: ليهنك الفارس. يعني: هنيئاً لك الفارس. فقال له الحسن البصري : وما يدريك أفارس هو أم حمار؟! قل: بورك لك في الموهوب، وشكرت الواهب، وبلغ رشده، ورُزقت بره، وهذا هو الكلام الذي ينبغي أن يقال.وقد قال الأول:فلو كان النساء كمن ذكرنالفضلت النساء على الرجالفما التأنيث لاسم الشمس عيبوما التذكير فخر للهلالفالهلال ذكر، والشمس أنثى، ولكن انظروا إلى الشمس ماذا تصنع في هذه الدنيا، ولولاها لما بقيت حياة على وجه الأرض، فإياك إياك عبد الله! أن تتسخط البنت، بل احمد الله عز وجل عليها، وتذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من كان له ثلاث بنات، فأدبهن، وعلمهن، وصبر على لأوائهن، حتى يبن أو يمتن، كن له ستراً وحجاباً من النار )، فإذا كان عندك ثلاث بنات أحسنت تأديبهن، وعلمتهن ما يلزمهن مما يقربهن إلى ربهن، ثم صبرت عليهن، وأنصفت، غير ممتن ولا مؤذ، حتى تزوجت الواحدة، أو توفاها الله عز وجل؛ فإنك تستتر بها وتحتجب بها من النار، فهذه المسألة ينبغي أن نهتم بها.
 

عناية الإسلام بالولد في كل المراحل
المسألة الثالثة: شريعة الإسلام تأمرنا بالعناية بالولد. ‏
 تحنيك المولود
وبعد ذلك - أيها الإخوان - تأتي بتمرة فتلوكها أنت أيها الوالد! أو من ترجى بركته كجده إذا كان من أهل الصلاح، أو غيره من الناس يلوك هذه التمرة، ثم يأخذ بأصبعه فيدلك بها حنك المولود، ذكراً كان أو أنثى؛ لأن نبينا صلى الله عليه وسلم كان يصنع ذلك بالمولود، وعندنا حديث عبد الملك بن عمير عن أنس بن مالك رضي الله عن الجميع: ( أن أبا طلحة رضي الله عنه اشتكى غلام له -يعني: مرض-، فلما خرج مات الغلام، فقالت زوجته أم سليم رضي الله عنها وجزاها خيراً قالت لمن معها: لا تخبروا أبا طلحة حتى أكون أنا من يخبره، فلما جاء رضي الله عنه صنعت له عشاء فتعشى، ثم تصنعت له، يعني: تزينت وتعطرت حتى أصاب منها، ثم قالت له: يا أبا طلحة ! أرأيت لو أن جيراننا أعارونا عارية، يعني: دلواً أو فأساً أو خيطاً أو كذا، ثم طلبوها، أكان لنا أن نمنعهم؟ فقال: لا. قالت له: فاحتسب ولدك- ربنا أعارك، وربنا أخذه-فغضب رضي الله عنه، وقال: تركتني حتى تلوثت ثم أخبرتني، وقام مغضباً، فذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره الخبر، فقال له الرءوف الرحيم: هل أعرستما؟ هل كان بينكما شيء في هذه الليلة؟ قال: نعم. قال: بارك الله لكما في ليلتكما، فحملت المرأة من تلك الليلة، ثم ولدت بعد تسعة شهور ولداً، فأعطته أخاه أنساً ، قالت له: اذهب به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذهب به، قال: فوضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره، ودعا بتمرة فلاكها ثم حنكه، فجعل الغلام يتلمظ، يعني: بدأ يمص التمر، فضحك صلى الله عليه وسلم، وقال: عجبت من حب الأنصار للتمر- يعني: الولد عمره نصف ساعة، وهذا حاله مع التمر- ومسح على رأسه، وبرك عليه، دعا له بالبركة، وسماه عبد الله، يقول عبد الملك بن عمير رحمه الله راوي الحديث: فرأيت عشرة من ولد عبد الله كلهم حفظ القرآن ).فالمقصود بأن التحنيك سنة، والسنة أن يكون بالتمر، فإن لم يوجد فبأي شيء حلو، كحلوى ونحوها، يدلك بها حنك الصبي.
أحكام تسمية المولود
المسألة الرابعة -أيها الإخوة الكرام-: التسمية. ‏
 الأسماء المشروعة والأسماء الممنوعة
وقد ذكر علماؤنا رحمهم الله أن الأسماء على أربعة أقسام: أسماء محرمة، وأسماء مكروهة، وأسماء مباحة، وأسماء مستحبة.أما الأسماء المحرمة فهي تشمل كل ما عُبِّد لغير الله، كمن سمى ولده عبد المسيح أو عبد الحسن أو عبد الحسين أو عبد الكعبة أو عبد النبي أو عبد الرسول أو نحو ذلك من الأسماء، كل ما عُبِّد لغير الله فهو حرام.أيضاً من الأسماء المحرمة: التسمية بأسماء الفراعنة والجبابرة والطواغيت، كمن سمى ولده فرعون أو هامان أو قارون ، أو سمى ولده النمرود مثلاً، أو سمى ولده أبا جهل أو أبا لهب . هذا كله من الأسماء المحرمة.كذلك من الأسماء المحرمة: ما فيه تشبه بأعداء الله، كمن سمى ولده مثلاً بطرس أو جورج أو شارون أو نتنياهو، أو نحو ذلك من أسماء اليهود والنصارى، بحيث إذا أطلق الاسم غلب على الظن أن حامله ليس بمسلم، وهذا كله من المحرم.والقسم الثاني: الأسماء المكروهة، وهي التي توحي بالمعاني القبيحة المستكرهة، كمن يسمي ولده العاص مثلاً، فإن امرأة كان اسمها عاصية ، فسماها النبي صلى الله عليه وسلم جميلة . أو من يسمي ولده صعباً، أو حزناً، فإن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذه الأسماء، فالذي كان اسمه حزناً سماه سهلاً .وكذلك مثلاً من سمى ابنته فتنة، فهذا الاسم أيضاً من الأسماء المكروهة، والنبي صلى الله عليه وسلم كان عنده ناقة يريد حلبها، فقال: ( من يحلب؟ فقال أحد الصحابة: أنا. قال: ما اسمك؟ قال: اسمي مرة . قال: اجلس. فقام آخر، قال: ما اسمك؟ قال: اسمي صعب . قال: اجلس. فقام ثالث، قال: ما اسمك؟ قال: اسمي يعيش . قال: احلب ) . كان صلى الله عليه وسلم يحب الفأل الحسن.وكذلك في موطأ مالك رحمه الله: أن عمر بن الخطاب سأل رجلاً: ما اسمك؟ قال: اسمي جمرة . قال: ابن من؟ قال: ابن شهاب قال: من أين؟ قال: من حرة النار. قال: بأيهما؟ قال: بذات لظى. قال: أدرك أهلك فقد احترقوا قال: كلها نار في نار.فهذه الأسماء مكروهة: شهاب وجمرة، وما أشبه ذلك. يعني: كل ما كان يوحي بالأشياء المستكرهة.أيضاً أيها الإخوان! النبي عليه الصلاة والسلام قال: ( لا تسمين ولدك يساراً، ولا رباحاً، ولا أفلح؛ فإنك تسأل أثم هو؟ فتقول: لا ) يعني تسأل عن رباح، تقول: لا يوجد رباح. قال أهل العلم: ويُلحق به من كان اسمه خيراً، ومن كان اسمه سروراً، يسألك: سرور موجود؟ تقول له: سرور غير موجود، أو الخير ما جاء. ونحو ذلك فهذا كله مما يصدم الناس؛ ولذلك سيدنا عمر رضي الله عنه لما عرض على رجل شيئاً فقال: لا جزاك الله خيراً، فعلاه عمر رضي الله عنه بالدرة، وقال له: لقد عُلمتم لو تعلمتم، قل: لا، وجزاك الله خيراً. وهذا كثير في الناس، تقول له: يا أخي تفضل. فيقول لك: لا جزاك الله خيراً. والأفضل أن يقول: لا، وجزاك الله خيراً. يفصل بينهما، وهذا راجع إلى النية، فهذه هي الأسماء المكروهة.ثم بعد ذلك هناك الأسماء المباحة، وهي التي لم يرد الشرع باعتبارها ولا بالنهي عنها، يعني: لا الشريعة أمرت بها ولا نهت عنها، ككثير من الأسماء المعروفة.أقول: والأسماء المستحبة كل ما عُبد لله، كـعبد الله وعبد الرحمن وعبد الرحيم وعبد الملك وعبد القدوس وعبد السلام وعبد المؤمن وعبد المهيمن إلى آخره.ثم أيضاً أسماء الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين كـإبراهيم وإسماعيل وإسحاق وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وداود إلى آخر هؤلاء. ثم التسمية بأسماء الصحابة رضوان الله عليهم كـأبي بكر و عمر و عثمان و علي و سعد و سعيد و أبي عبيدة و المقداد و أبي ، وما أشبه ذلك.ثم التسمية كذلك بأسماء الصالحين، سواء كانوا من هذه الأمة أو ممن كانوا قبلنا، كمن سمي ولده مثلاً لقمان، لقمان هذا رجل صالح آتاه الله الحكمة وكذلك الخضر ، وقل مثل ذلك في التسمية بأسماء الصالحين عموماً هذه مستحبة، وكما قال الأول:وقل إن أبصرت عيناك ذا لقبإلا ومعناه إن فكرت في لقبهوالعناوين دليل على المضامين، العناوين تدل على ما وراءها من المضامين.ختاماً لهذه المسألة أقول: أيها الإخوان! لنحذر في أسماء البنات خاصة ما جرت عليه عادة كثير من الناس في هذا الزمان من التسمية بأسماء الكفار، كمن يسمي بنته جاكين، ومن يسميها ديانة ودينة، إلى آخره.هذه ينبغي أن نحذرها تمام الحذر، وإذا أردت أن تسمي ابنتك فسمها بأسماء الصالحات كـمريم وآسيا و سارة و هاجر ، وكذلك أمهات المؤمنين كـخديجة و حفصة و جويرية و صفية و ميمونة ، وأسماء الصحابيات كـأسماء و نسيبة ، ونحو ذلك، فهذا الذي ينبغي أن نحرص عليه.
أحكام اليوم السابع
المسألة الخامسة، وهي المتعلقة بأحكام اليوم السابع: اليوم السابع له أحكام، واليوم السابع يُحسب فيه يوم الولادة إذا كانت قبل الفجر، يعني: لو ولد لك مولود في هذا اليوم الذي مضى يوم الأحد قبل طلوع الفجر، فأنت تحسب يوم الأحد، ومعنى ذلك أن اليوم السابع سيكون يوم السبت المقبل، أما إذا كانت الولادة بعد طلوع الفجر الصادق فلا تحسب هذا اليوم.واليوم السابع تشمله أحكام: ‏
 ذبح العقيقة فيه
ثالثها: العقيقة: وكلمة العقيقة مشتقة من العق، والعق هو القطع؛ ولذلك الإنسان الذي يقطع والديه - والعياذ بالله - يسمى عاقاً، وسميت العقيقة عقيقة لاقترانها بالعق، أي: بعق شعر المولود، وهو قطعه وحلقه.والعقيقة في شريعتنا جاءت بديلاً لعادة الجاهلية المقيتة؛ لأنهم كانوا ينحرون عن المولود، ثم بعد ذلك يدمون رأسه، أي: يلطخون الرأس بالدم، وهذه شريعة أهل الجاهلية، لكن خير البرية صلى الله عليه وسلم علمنا أن ( كل غلام مرتهن بعقيقته، تُذبح عنه في يوم سابعه، عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة واحدة ). والشيخ أفتى بأن التأمين الصحي حكمه حكم سائر التأمين؛ لأن فيه غرراً، أنه قائم على جهالة، هناك مال يُدفع قد يرجع إليك أضعاف مضاعفة، وقد لا يرجع، لكنه قال: إذا كان التأمين من قبل الدولة فلا حرج، قال: لأن الدولة أصلاً ملزمة بعلاج الرعية، الدولة ملزمة بأن تعالج رعيتها، وغالباً التأمين الآن هو من قبل الدولة، خاصة بالنسبة لمن ينتمون إلى الوظائف الحكومية، فهناك اقتطاع شهري من الراتب، ثم بعد ذلك هناك بطاقة علاجية، لو أن الإنسان أصابه شيء فإنه يعالج، فهذا إن شاء الله لا حرج فيه من هذه الحيثية، من حيث إن الدولة مكلفة بعلاج الرعية.
مسائل في الختان
والسؤال: ما يتعلق بختان الإناث، ما حكمه، وهل يوجد ما يسمى بختان السنة؟ ‏
 وقت الختان
والشريعة ما حددت للختان وقتاً، زمن الصحابة كانوا يختنون الولد كبيراً، يقول عبد الله بن عباس وحديثه في البخاري : (توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا يومئذ غلام ختين، وكانوا لا يختنون الغلام حتى يبلغ)، أي: لغاية ما يقارب البلوغ، والإمام مالك كره ختانه في اليوم السابع قال: لأنه صنيع اليهود، اليهود دائماً يختنون في السابع؛ فلذلك الأمر راجع إلى الأيسر، ما يراه الناس أيسر وأرفق بهم، ومثلاً عهد في بعض بلاد الله وخاصة السعودية أنه مجرد ما يولد يختنونه، ويسلمونه لك من المستشفى مختوناً.ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، اللهم آت نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم اجعل لنا من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، ومن كل بلاء عافية، اللهم بارك لنا في أزواجنا، وبارك لنا في أولادنا، وبارك لنا في أموالنا، وقنا شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، اللهم اجعل بلادنا آمنة مطمئنة سخية رخية، وسائر بلاد المسلمين، اللهم اصرف عنا شر الأشرار، وكيد الفجار، وشر طوارق الليل والنهار، إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمن، اللهم اغفر لآبائنا وأمهاتنا، وارحمهم كما ربونا صغاراً، اللهم اغفر لمشايخنا، ولمن علمنا، وتعلم منا، اللهم أحسن إلى من أحسن إلينا، اللهم اغفر لمن بنى هذا المسجد المبارك، ولمن عبد الله فيه، ولجيرانه من المسلمين والمسلمات، ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى جميع المرسلين، والحمد لله رب العالمين.
الأسئلة

 حكم التسمي بـ (كهيعص)
السؤال: هنالك من سمى ابنه كهيعص، ما رأيك؟الجواب: لا يجوز طبعاً؛ لأن هذه الله أعلم بمراده منها، وإلا غداً نجد من سمى ولده: الم، نون، والنون هو الحوت، وبالمناسبة البنات عندنا من يسميهن أسماء لا نعرف معناها، بعض الناس يسمي ابنته رشا، مع الاعتذار لمن كان اسمها رشا في أخواتنا، والرشا نوع من البقر، وكذلك المها نوع من البقر.ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، اللهم آت نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم اجعل لنا من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، ومن كل بلاء عافية، اللهم بارك لنا في أزواجنا، وبارك لنا في أولادنا، وبارك لنا في أموالنا، وقنا شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، اللهم اجعل بلادنا آمنة مطمئنة سخية رخية، وسائر بلاد المسلمين، اللهم اصرف عنا شر الأشرار، وكيد الفجار، وشر طوارق الليل والنهار، إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمن، اللهم اغفر لآبائنا وأمهاتنا، وارحمهم كما ربونا صغاراً، اللهم اغفر لمشايخنا، ولمن علمنا، وتعلم منا، اللهم أحسن إلى من أحسن إلينا، اللهم اغفر لمن بنى هذا المسجد المبارك، ولمن عبد الله فيه، ولجيرانه من المسلمين والمسلمات، ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى جميع المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , أحكام خاصة بالمولود للشيخ : عبد الحي يوسف

http://audio.islamweb.net