اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , أحد وحمراء الأسد [2] للشيخ : عبد الحي يوسف


أحد وحمراء الأسد [2] - (للشيخ : عبد الحي يوسف)
كانت غزوة أحد حافلة بالدروس والعبر، ففيها تلقى المسلمون دروساً في النصر والهزيمة، وقد كانت الغلبة لهم ثم ارتدت عليهم، ومن تلك الدروس أن مخالفة رسول الله سبب للهزيمة، وأن النصر لا يمكن أن يتحقق ما لم يكن هناك تضحيات. ثم تلت غزوة أحد غزوة حمراء الأسد التي لم يحصل فيها قتال لكنها كانت لصالح المسلمين.
التفاف خالد بن الوليد على المسلمين ومباغتتهم من على جبل الرماة
بسم الله الرحمن الرحيم.الحمد لله رب العالمين, حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى, وكما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه, عدد خلقه ورضا نفسه, وزنة عرشه ومداد كلماته.اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد عدد ما ذكره الذاكرون الأخيار, وعدد ما اختلف الليل والنهار, وعلى المهاجرين والأنصار.سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا علماً نافعاً, وارزقنا عملاً صالحاً, ووفقنا برحمتك لما تحب وترضى، أما بعد:فقد كان خالد بن الوليد بطلاً مجرباً رأى أن الجبل الذي كان يحمي ظهور المسلمين قد صار خالياً, فكر ومعه مجموعة من فرسان المشركين؛ فأعملوا سيوفهم فيمن تبقى من المسلمين فقتلوا عبد الله بن جبير ومن معه, ثم نزلوا وباغتوا المسلمين وبدءوا يضربونهم, فتحولت الصبا دبوراً, والنصر هزيمة, واختل نظام الجيش, ودب الخوف في صفوف المسلمين, حتى انكشفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, وبعضهم ولى، قال الله عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ[آل عمران:155].وقال الله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ[آل عمران:156].
 

ما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين من جراحات في غزوة أحد
أما النبي صلى الله عليه وسلم فإنه شجت جبهته, وتهشمت البيضة على رأسه من كثرة الضربات, ودخلت حديدتان في وجنتيه صلى الله عليه وسلم, وجحشت ركبتاه, وكان المشركون حريصين على قتله, لكن التف حوله مجموعة من الصحابة منهم أمة الله الصالحة نسيبة بنت كعب المازنية , ترست على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصابها في ذلك اليوم بضع عشرة ضربة, وكانت إحدى هذه الضربات على عاتقها.يقول أحد الصحابة الصغار: كنت أدخل كفي في ذلك الجرح فيغيب, يعني: كان يدخل كفه فيغيب في ذلك الجرح من عمقه ولكونه غائراً.وكذلك طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه ترس على رسول الله صلى الله عليه وسلم وما زالت تصيبه الضربات حتى شلت يمينه رضي الله عنه, وأخذ يخلع تلك الحديدة التي كانت في وجنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأسنانه, ثم جذبها فندرت ثنيته, ثم أراد الصحابة أن يخرجوا الأخرى فاستحلفهم بالله وأخذ يخلع الأخرى وجذبها فندرت ثنيته الأخرى, فكان من أحسن الناس هتماً، والأهتم هو: من تكسرت أسنانه.ثم بعد ذلك انحاز النبي صلى الله عليه وسلم لناحية الجبل، وفاء إليه بعض المسلمين, وصعدوا جبلاً عالياً -وهو إلى الآن موجود- وجلس النبي صلى الله عليه وسلم في مكان يقال له: الشق, وأراد بعض المشركين أن يصعدوا الجبل فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا يعلوننا ), أي: لا يكونوا فوقنا, فذهب إليهم عمر ومعه جماعة, ففرقوا جموعهم, وانجلى غبار المعركة عن مقتل سبعين من المسلمين رضي الله عنهم أجمعين.فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لما قتل إخوانكم يوم أحد, جعل الله أرواحهم في حواصل طير خضر تأكل من ثمار الجنة، فقالوا: من يبلغ عنا إخواننا؛ لئلا يزهدوا في الجهاد؟ قال الله: أنا أبلغهم، فأنزل: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ[آل عمران:169] ).
 

دروس مستفادة من غزوة أحد
لا بد من وقفة مع الدروس التي نستفيدها من هذه الغزوة:
 الأمور بالخواتيم
سادساً: أن الأمور بخواتيمها, وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يجعل لشهداء أحد منزلة عظيمة, فكان يحرص على أن يصلي عليهم صلى الله عليه وسلم، حتى إنه قبل وفاته بتسع ليال خرج إلى شهداء أحد وسلم عليهم كالمودع لهم, ثم جاء وصعد على المنبر.وكان يقول لأصحابه: ( إنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ), يعني كأنه يقول لهم: أنا قد دنا أجلي.سابعاً: الأخذ بأسباب النصر, ولذلك فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لبس الدرع ولبس البيضة على رأسه, صلوات ربي وسلامه عليه.
خروج النبي بمن شهد أحداً من الصحابة إلى حمراء الأسد
كانت غزوة أحد في يوم السبت الخامس عشر من شوال, وفي اليوم الثاني بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن المشركين قد ندموا على أنهم لم يستأصلوا المسلمين, وتلاوموا فيما بينهم, حتى قال بعضهم لبعض: ما صنعنا شيئاً, فلنرجع حتى نأتي على آخرهم, فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر المسلمين بأن يخرجوا, فوضع شرطاً ألا يخرج معنا اليوم إلا من خرج معنا بالأمس, ولم يستثن من ذلك سوى رجل واحد, وهو جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام رضي الله عنه وعن أبيه؛ والسبب في ذلك أن جابراً رضي الله عنه أراد الخروج يوم أحد فمنعه أبوه وقال له: يا بني! إن لي تسع بنيات, فكن في النظارة, فإن أصابني ما قدره الله لي, فلتكن قيماً على أخواتك.. فبقي رضي الله عنه بأمر أبيه؛ فلذلك أذن له الرسول صلى الله عليه وسلم في أن يخرج معهم, وأراد عبد الله بن أبي ابن سلول لعنه الله أن يخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم فأبى عليه الصلاة والسلام.وسار المسلمون حتى بلغوا حمراء الأسد, وهو مكان بين مكة والمدينة, فعسكروا في ذلك المكان ينتظرون رجوع المشركين, وفي هؤلاء نزل قول الله عز وجل: الَّذِينَ اسْتَجَابُوا للهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ[آل عمران:172].وجاء رجل يقال له: معبد بن أبي معبد الخزاعي فأسلم وقال: يا محمد! أما والله لقد عز علينا ما أصابك في أصحابك, ولوددنا أن الله عافاك, فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بأن يلحق بـأبي سفيان ويخذله, ويلقي الرعب في قلبه, فانطلق ذلك الرجل, وأخبر أبا سفيان ومن معه أنه قد ترك المسلمين وهم يتحرقون غيظاً للقاء المشركين, وأن من تخلف عن معركة الأمس قد ندم على ما صنع, وكلهم صاروا على رأي واحد, وأنهم يريدون الثأر منكم والانتقام، وقال له: لقد خرج محمد في أصحابه يطلبكم في جمع لم أر مثله قط, يتحرقون عليكم تحرقاً, وقد اجتمع معه من كان تخلف عنه في يومكم, وندموا على ما ضيعوا، وفيهم عليكم من الحنق شيئاً لم أر مثله قط.فلما سمع أبو سفيان هذا الكلام دب الرعب في قلبه, وانهارت عزيمته وعزائم من معه من المشركين, وما رأوا العافية إلا في الانسحاب والرجوع إلى مكة, وقد قنعوا بما أصابوا من المسلمين يوم أحد.هذه غزوة حمراء الأسد.
 الأمور بالخواتيم
سادساً: أن الأمور بخواتيمها, وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يجعل لشهداء أحد منزلة عظيمة, فكان يحرص على أن يصلي عليهم صلى الله عليه وسلم، حتى إنه قبل وفاته بتسع ليال خرج إلى شهداء أحد وسلم عليهم كالمودع لهم, ثم جاء وصعد على المنبر.وكان يقول لأصحابه: ( إنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ), يعني كأنه يقول لهم: أنا قد دنا أجلي.سابعاً: الأخذ بأسباب النصر, ولذلك فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لبس الدرع ولبس البيضة على رأسه, صلوات ربي وسلامه عليه.
دروس مستفادة من غزوة حمراء الأسد
نقف مع بعض الدروس المستفادة منها:أولاً: أن النصر مع الصبر, كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم.ثانياً: أن نبينا صلى الله عليه وسلم منصور بالرعب كما أخبر هو عن نفسه.ثالثاً: أن التوكل على الله وتفويض الأمور إليه عاقبته نعمة من الله وفضل وسلامة وتوفيق لنيل أسباب الرضوان.رابعاً: أن الخونة لا يصلح اصطحابهم في المعارك التي يتحدد بها المصير؛ لأن الله عز وجل قال: لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ[التوبة:47]؛ وذلك لما قال عبد الله بن أبي : أركب معك؟ قال له النبي صلى الله عليه وسلم: لا, أبى أن يصطحبه صلوات ربي وسلامه عليه.نقف عند هذا الحد وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
 الأمور بالخواتيم
سادساً: أن الأمور بخواتيمها, وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يجعل لشهداء أحد منزلة عظيمة, فكان يحرص على أن يصلي عليهم صلى الله عليه وسلم، حتى إنه قبل وفاته بتسع ليال خرج إلى شهداء أحد وسلم عليهم كالمودع لهم, ثم جاء وصعد على المنبر.وكان يقول لأصحابه: ( إنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ), يعني كأنه يقول لهم: أنا قد دنا أجلي.سابعاً: الأخذ بأسباب النصر, ولذلك فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لبس الدرع ولبس البيضة على رأسه, صلوات ربي وسلامه عليه.
حرص أبي سفيان على تأكيد مقتل رسول الله وأبي بكر وعمر في أحد
أما أبو سفيان ومن معه فقد فرحوا بهذه النتيجة ( ووقف أبو سفيان ينادي: أفيكم محمد؟ فقال عليه الصلاة والسلام: لا تجيبوه, أفيكم ابن أبي قحافة ؟ قال: لا تجيبوه، ثم قال: أفيكم ابن الخطاب ؟ قال: لا تجيبوه, فقال أبو سفيان فرحاً مستبشراً: أما هؤلاء فقد كفيتموهم, فلم يتحمل عمر هذا فقال: أما والله يا عدو الله! إنهم لأحياء, وإن لك منهم يوماً يسوءك).وعمر هاهنا كما يقول ابن القيم : لم يعص أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم, فإنه فهم أن النهي عن الإجابة عن كل سؤال بمفرده قال: ولا أحسن من السكوت أولاً, ولا أحسن من الجواب آخراً.أي أن الجواب في الأخير أغيظ لـأبي سفيان، فإنه لو أجابه على كل سؤال لكان الغيظ تدرجاً، لكن لما جعله يتم أسئلته وهم ساكتون ثم أجابه في الأخير كان الغيظ أعظم.وفي المقابل الفرح لو قلت لك: إن لك عندي جائزة مالية, تقول لي: كم هل هي مائة؟ فأسكت, مائتين؟ أسكت, خمسمائة؟ أسكت, وبعدها أقول لك: هذه ألف, أليس هذا أفرح لك, من أن أقول: لا أكثر, تقول لي: مائتين؟ لا أكثر, ثلاثمائة؟ لا أكثر, أربعمائة؟ لا أكثر, هنا الفرح جاءك مجزأً, لكن أنا لا أريد أن أعطيك الفرحة مرة واحدة حتى تموت من الفرح, مثلما يموت بعض الناس حزناً وكمداً.
 الأمور بالخواتيم
سادساً: أن الأمور بخواتيمها, وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يجعل لشهداء أحد منزلة عظيمة, فكان يحرص على أن يصلي عليهم صلى الله عليه وسلم، حتى إنه قبل وفاته بتسع ليال خرج إلى شهداء أحد وسلم عليهم كالمودع لهم, ثم جاء وصعد على المنبر.وكان يقول لأصحابه: ( إنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ), يعني كأنه يقول لهم: أنا قد دنا أجلي.سابعاً: الأخذ بأسباب النصر, ولذلك فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لبس الدرع ولبس البيضة على رأسه, صلوات ربي وسلامه عليه.
دفن قتلى المسلمين وتبشير رسول الله لأصحابه ورفع معنوياتهم
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم دفن القتلى في ميدان المعركة, وبعض الصحابة تعجلوا فحملوا قتلاهم, فبعث النبي صلى الله عليه وسلم منادياً ينادي أن ردوا القتلى إلى مصارعهم, وشق على الصحابة أن يحفروا لكل إنسان قبراً, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( اجعلوا الرجلين والثلاثة في قبر واحد, وقدموا إلى القبلة أكثرهم قرآناً ), ورجع المسلمون إلى المدينة مثخنين بجراحهم, وكانت جراحاً حسية وجراحاً معنوية.فمثلاً: جابر بن عبد الله رضي الله عنه يقول: جيء بأبي فكشفت عن وجهه وجعلت أقلبه وأبكي, وجعلوا ينهونني ولا ينهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال له: ( يا جابر ! ابك أو لا تبكي فإن الله تعالى ما كلم أحداً إلا من وراء حجاب, ولكنه كلم أباك كفاحاً، فقال: يا عبدي تمنّ! قال يا رب: أتمنى أن أرجع إلى الدنيا فأقتل ). وكان الرسول صلى الله عليه وسلم عنده رباطة الجأش وثبات القلب لا يفارقه أبداً, فجعل يبشر الصحابة رضوان الله عليهم بأن هؤلاء شهداء, وأن الله عز وجل قد رفعهم عنده درجات, وأنزل الله عز وجل آيات في سورة آل عمران, بداية من الآية الحادية والعشرين بعد المائة: وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ المُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ[آل عمران:121], وبدأ ربنا جل جلاله يعالج آثار تلك الغزوة, ويبين أسباب ما كان من انكسار وهزيمة, ويبين للصحابة رضوان الله عليهم كيف يداوون تلك الجراح.
 الأمور بالخواتيم
سادساً: أن الأمور بخواتيمها, وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يجعل لشهداء أحد منزلة عظيمة, فكان يحرص على أن يصلي عليهم صلى الله عليه وسلم، حتى إنه قبل وفاته بتسع ليال خرج إلى شهداء أحد وسلم عليهم كالمودع لهم, ثم جاء وصعد على المنبر.وكان يقول لأصحابه: ( إنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ), يعني كأنه يقول لهم: أنا قد دنا أجلي.سابعاً: الأخذ بأسباب النصر, ولذلك فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لبس الدرع ولبس البيضة على رأسه, صلوات ربي وسلامه عليه.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , أحد وحمراء الأسد [2] للشيخ : عبد الحي يوسف

http://audio.islamweb.net