اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , ديوان الإفتاء [591] للشيخ : عبد الحي يوسف


ديوان الإفتاء [591] - (للشيخ : عبد الحي يوسف)
تختلف أنواع البيوع من حيث المبيع والثمن والأداء، فمن حيث المبيع إما أن يكون بيعاً مطلقاً أو بيع صرف أو بيع مقايضة، ومن حيث الثمن إما أن يكون بيع مساومة أو بيع أمانة، ومن حيث الأداء إما أن يكون منجز البدلين، أو مؤجل البدلين أو نسيئة أو سلم. ولصحة البيع شروط منها: أن يكون المبيع معلوماً، ظاهراً، متقوماً، مقدوراً على تسليمه، موافقاً للشرع، مملوكاً للبائع.
من أنواع البيوع
الحمد لله، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، والسراج المنير، والبشير النذير، وعلى آله وصحبه أجمعين.سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، أما بعد:إخوتي وأخواتي! سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، ومرحباً بكم في حلقة جديدة من ديوان الإفتاء، أسأل الله عز وجل أن يجعلها نافعة مفيدة، وأن يجعلني وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.وقد تقدم معنا شيء من الكلام في أحكام البيوع، وعرفنا بأن الله عز وجل قد شرع البيع؛ لأنه لا غنى للناس عنه، وأحله بقوله: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا[البقرة:275]، وأن البيع هو مبادلة مال بمال، وفي الشرع هو: عقد معاوضة على غير منافع ولا نكاح. عقد معاوضة على غير منفعة ولا متعة، (غير منفعة) من أجل أن نخرج الإجارة، (ولا متعة) من أجل أن نخرج النكاح، فإن النكاح عقد معاوضة لكنه لا يسمى بيعاً، بل هو أسمى وأعلى من ذلك، وقد سماه الله عز وجل ميثاقاً غليظاً.وهذه البيوع تجمع باعتبار اختلاف أنواعها واختلاف أحكامها، فمن البيوع ما هو حلال مباح، ومنها ما هو محرم، ومنها ما هو مختلف فيه، فباعتبار اختلاف الأنواع فإنها تجمع على أنواع:
 أنواع المبيع من حيث أداء الثمن
ثم من ناحية أداء الثمن: إما أن يكون منجز البدلين، وهو: أن يشتري الإنسان شيئاً ويدفع الثمن، فالمثمن قد استلم، وكذلك الثمن قد أدي، فهذا نسميه: منجز البدلين، أو نسميه: بيع النقد. ويقابله: مؤجل البدلين، وهو: بيع الدين بالدين، وسيأتي الكلام على حكمه إن شاء الله.ثم هناك بيع النسيئة، بمعنى: أن يشتري الإنسان سلعة ويشترط تأجيل الثمن، يقول للبائع: أنا ما عندي الثمن، لكن آتيك به إن شاء الله بعد أسبوع أو بعد شهر، فهذا نسميه: بيع النسيئة.ثم هناك بيع السلم، وهو الذي يكون الثمن فيه حاضراً، ولكن المثمن مؤجل، بمعنى أن الثمن يعطى عاجلاً في مجلس العقد، والمثمن أو السلعة تكون مؤجلة، وهذا الذي يسميه علماؤنا ببيع السلم، وهو مشروع وفق شروط معلومة يأتي بيانها إن شاء الله.
شروط صحة عقد البيع
إخوتي وأخواتي! من البيوع المنهي عنها ما يكون النهي فيها راجعاً لتخلف شرط من شروط صحة البيع، وشروط صحة البيع هي: أن يكون المبيع معلوماً، طاهراً، متقوماً، مملوكاً للبائع، مقدوراً على تسليمه، موافقاً للشرع، يعني: ليس هناك نهي عن بيعه في شرع الله عز وجل. لا بد أن يكون المبيع معلوماً؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ( نهى عن بيع الغرر ) وبيع الجهالة. ولا بد أن يكون مملوكاً للبائع؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لا تبع ما لا تملك)، ومن هنا قال علماؤنا: بأن بيع الفضولي لا يجوز ولا يصح إلا بإجازة المالك؛ ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم لما بعث عروة البارقي رضي الله عنه ليبتاع له شاة؛ ليضحي بها وأعطاه ديناراً، وكان عروة رضي الله عنه تاجراً ماهراً فاشترى شاة بدينار، ثم باعها بدينارين، واشترى أخرى بدينار، ورجع للنبي صلى الله عليه وسلم بشاة ودينار، يعني: أتى له بالشاة التي طلبها منه وأعاد إليه ديناره، وهنا النبي عليه الصلاة والسلام دعا الله له بأن يبارك له في صفقة يمينه.فهاهنا عروة رضي الله عنه وكله النبي صلى الله عليه وسلم في شراء الشاة، وما وكله في بيعها، وهذا البيع تصرف من عروة ؛ ولذلك يسمى بيع الفضولي؛ وهو إنسان تصرف بغير إذن من المالك، وتصرفه هذا صحته موقوفة على إجازة المالك، فلو أن المالك أجازه صح البيع وإلا فلا.فأقول: لا بد أن يكون المبيع مملوكاً للبائع. ولا بد أن يكون المبيع متقوماً، أي: يكون عنده قيمة، وليس شيئاً تافهاً مستحقراً لا قيمة له. ولا بد أن يكون المبيع طاهراً، أي: لا يكون نجساً. ولا بد أن يكون المبيع كذلك مقدوراً على تسليمه، ومن هنا قال علماؤنا: لا يصح بيع المضامين ولا الملاقيح، ولا يصح بيع الجنين في بطن أمه مثلاً: إذا قلت لك: هذه البقرة في بطنها جنين، وهذا الجنين أبيعك إياه بكذا، فإن هذا البيع لا يصح؛ لأن هذا غير مقدور على تسليمه، فالله أعلم أنه قد تموت البقرة وما في بطنها؛ ولذلك لا بد أن يكون المبيع مقدوراً على تسليمه، وقال علماؤنا: لا يصح أن يباع الطير في الهواء، ولا يصح أن يباع السمك في الماء، بل لا بد أن يكون شيئاً مملوكاً للبائع، قادراً على تسليمه متى ما طلبه المبتاع.هذه هي الشروط التي تتعلق بصحة العقد.
 أنواع المبيع من حيث أداء الثمن
ثم من ناحية أداء الثمن: إما أن يكون منجز البدلين، وهو: أن يشتري الإنسان شيئاً ويدفع الثمن، فالمثمن قد استلم، وكذلك الثمن قد أدي، فهذا نسميه: منجز البدلين، أو نسميه: بيع النقد. ويقابله: مؤجل البدلين، وهو: بيع الدين بالدين، وسيأتي الكلام على حكمه إن شاء الله.ثم هناك بيع النسيئة، بمعنى: أن يشتري الإنسان سلعة ويشترط تأجيل الثمن، يقول للبائع: أنا ما عندي الثمن، لكن آتيك به إن شاء الله بعد أسبوع أو بعد شهر، فهذا نسميه: بيع النسيئة.ثم هناك بيع السلم، وهو الذي يكون الثمن فيه حاضراً، ولكن المثمن مؤجل، بمعنى أن الثمن يعطى عاجلاً في مجلس العقد، والمثمن أو السلعة تكون مؤجلة، وهذا الذي يسميه علماؤنا ببيع السلم، وهو مشروع وفق شروط معلومة يأتي بيانها إن شاء الله.
أسباب تعرض عقد البيع للفساد
أما الأسباب التي يتعرض بها العقد للفساد: فهي إما أن تكون راجعة إلى الجهالة، وهو ما يسمى بالغرر، وإما أن تكون راجعة إلى الربا، وإما أن تكون راجعة إلى مجموعهما، وإما أن تكون راجعة إلى عين المبيع، يعني: المبيع منهي عنه، كما لو أن إنساناً باع خمراً أو خنزيراً أو ميتة أو أصناماً أو غير ذلك مما نهى الشرع عن بيعه، فمعلوم ( أن الله تعالى إذا حرم شيئاً حرم ثمنه ).وإذا تخلف شرط من الشروط التي تتعلق بمحل العقد كتخلف شرط التقوم مثلاً، أو تخلف شرط القدرة على تسليم المبيع فهنا أيضاً العقد يكون فاسداً، ومثله أيضاً لو كان الفساد غير متعلق بمحل العقد، لكن لمخالفته للآداب الشرعية اللازمة، مثال ذلك: من باع بعد النداء الثاني من يوم الجمعة، فهذا العقد يقع فاسداً؛ لأن الله عز وجل منع من البيع قال تعالى: إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ[الجمعة:9].إخوتي وأخواتي! هذه البيوع المنهي عنها، التي فيها غرر أو فيها ربا تشمل أنواعاً عديدة لربما يقع الناس المعاصرون في أنواع كثيرة منها؛ ولذلك لا بد أن يأتي الكلام عنها تفصيلاً إن شاء الله.
 أنواع المبيع من حيث أداء الثمن
ثم من ناحية أداء الثمن: إما أن يكون منجز البدلين، وهو: أن يشتري الإنسان شيئاً ويدفع الثمن، فالمثمن قد استلم، وكذلك الثمن قد أدي، فهذا نسميه: منجز البدلين، أو نسميه: بيع النقد. ويقابله: مؤجل البدلين، وهو: بيع الدين بالدين، وسيأتي الكلام على حكمه إن شاء الله.ثم هناك بيع النسيئة، بمعنى: أن يشتري الإنسان سلعة ويشترط تأجيل الثمن، يقول للبائع: أنا ما عندي الثمن، لكن آتيك به إن شاء الله بعد أسبوع أو بعد شهر، فهذا نسميه: بيع النسيئة.ثم هناك بيع السلم، وهو الذي يكون الثمن فيه حاضراً، ولكن المثمن مؤجل، بمعنى أن الثمن يعطى عاجلاً في مجلس العقد، والمثمن أو السلعة تكون مؤجلة، وهذا الذي يسميه علماؤنا ببيع السلم، وهو مشروع وفق شروط معلومة يأتي بيانها إن شاء الله.
الأسئلة

 سكنى المرأة مع أولاد زوجها مكرهة خشية الطلاق
السؤال: قلت لزوجي: لا أريد أن أعيش مع أولادك، قال لي: أنت لا تريدينني، وإذا كنت لا تريدينني فأنا أطلقك. وأنا ما أريد الطلاق، وأنا مجبورة، فماذا أفعل؟الجواب: تحملي، واصبري، وما هي إلا أيام معدودات والمنقلب إلى الله، فيصبر بعضنا على بعض، ولعل الله يصلح الأحوال.والحمد لله في البدء والختام، وصلى الله وسلم وبارك على خير الأنام.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , ديوان الإفتاء [591] للشيخ : عبد الحي يوسف

http://audio.islamweb.net