اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , ديوان الإفتاء [537] للشيخ : عبد الحي يوسف


ديوان الإفتاء [537] - (للشيخ : عبد الحي يوسف)
قضاء رمضان واجب على من أفطر فيه بعذر، ولا ينبغي تأخيره إلى رمضان من العام القابل، فمن أخره إلى بعد رمضان الثاني فعليه مع القضاء كفارة، إطعام مسكين عن كل يوم، ويجوز تأخير القضاء إلى شعبان.
التذكير في شعبان بوجوب قضاء رمضان
بسم الله الرحمن الرحيم.الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، البشير النذير، والسراج المنير، وعلى آله وصحبه أجمعين.سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا علماً نافعاً، وارزقنا عملاً صالحاً، ووفقنا برحمتك لما تحب وترضى.أما بعد:إخوتي وأخواتي! سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، ومرحباً بكم في حلقة جديدة، أسأل الله أن يجعلها نافعة مفيدة، وأذكركم بأن هذه الليلة المباركة هي ليلة الرابع من شعبان، وما بيننا وبين رمضان سوى بضعة وعشرين ليلة أو يوماً، نسأل الله أن يبلغنا أيامه، وأن يعيننا على صيامه وقيامه.ولا بد من التذكير بوجوب قضاء ما كان من إفطار في رمضان الذي مضى، بعض الناس قد أفطر في رمضان الذي مضى لعذر من الأعذار، فرب إنسان كان مريضاً أو مسافراً، ورب امرأة كانت حائضاً أو نفساء، أو أفطرت بسبب حمل أو إرضاع أو غير ذلك من الأعذار الطارئة.فأقول: بأن الواجب قضاء تلك الأيام التي أفطرها الإنسان من رمضان قبل أن يدخل رمضان الآتي إن شاء الله، ومن أخر القضاء من غير عذر حتى دخل رمضان، فإنه سيلزمه مع القضاء فدية بإطعام مسكين عن كل يوم، ولذلك أقول: المسارعة إلى القضاء من الأمور المتحتمة اللازمة.وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من الصيام في هذا الشهر المبارك شهر شعبان، كما قالت أمنا عائشة رضي الله عنها: ( ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتم شهراً إلا رمضان) يعني: ما صام شهراً كاملاً إلا رمضان، (وما رأيته في شهر أكثر صياماً من شعبان ) وكان يقول: ( ذاك شهر غفل عنه الناس بين رجب ورمضان )، فكان عليه الصلاة والسلام يتهيأ لاستقبال رمضان، ويستعد لأيام هذا الشهر المبارك بصيام أيام كثيرة من شعبان، حتى إن أمنا رضي الله عنها كانت تؤخر قضاء ما عليها، من رمضان إلى شعبان من أجل أن يوافق صيامها صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم. وإذا تبين هذا فإنني أعود إلى الجواب على بعض الأسئلة التي وردت عن طريق الشريط الأخضر؛ لأنها كثيرة ولربما لا يسع الوقت.
 

الأسئلة

 البسملة عند قراءة براءة
الشيخ: أما بالنسبة لسورة براءة يا أخانا العطاء فما ينبغي البسملة عند قراءتها؛ لأنها نزلت بالسيف. لتنزيلها بالسيف لست مبسملاً.لأنها نزلت بالسيف ونزلت برفع الأمان، ونزلت بقول ربنا: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [التوبة:5]، إذا كان في أولها بالاتفاق لا يجوز البسملة، أما إذا ابتدأ الإنسان من أواسطها فأيضاً الذي عليه أكثر العلماء أنه لا يبسمل في أواسطها، ولا ينبغي له أن يكبر؛ لأن هذا خلاف السنة.نقف عند هذا الحد إن شاء الله، أسأل الله عز وجل أن يجعل ما نقول حجة لنا لا علينا، والحمد لله في البدء والختام، وصلى الله وسلم وبارك على خير الأنام. والسلام عليكم ورحمة الله.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , ديوان الإفتاء [537] للشيخ : عبد الحي يوسف

http://audio.islamweb.net