اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , ديوان الإفتاء [329] للشيخ : عبد الحي يوسف


ديوان الإفتاء [329] - (للشيخ : عبد الحي يوسف)
من رحمة الله بهذه الأمة وتيسيره عليها أن رخص لهم في أمور كثيرة، ومنها: المسح على الخفين، فيكتفى بالمسح عليهما دون أخذ الماء إليهما، ورخص في المسح عليهما للمسافر ثلاثة أيام بلياليهن، وللمقيم يوم وليلة، وكذلك في المسح على الجبيرة وما يربط به الجرح وإن تجاوزت مكان الجرح والألم لغرض الشد على الجرح فإنه يمسح عليها.
من أحكام المسح على الخفين
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا علماً نافعاً, وارزقنا عملاً صالحاً، ووفقنا برحمتك لما تحب وترضى.أما بعد: إخوتي وأخواتي! سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، ومرحباً بكم في هذه الحلقة الجديدة من ديوان الإفتاء، والله الموفق والمستعان.اعلموا أن المسح على الخفين رخصة للمقيم والمسافر والرجل والمرأة، وهي ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع، وأن المسح على الخفين مروي عن أكثر من سبعين صحابياً رضوان الله عليهم أجمعين، وما أنكره إلا المبتدعة.
 مبطلات المسح على الخفين
ومبطلات المسح هي:أولاً: الجنابة، فلو أن الإنسان أصابه ما يوجب الغسل من التقاء الختانين، أو خروج المني في المنام مطلقاً أو في اليقظة بشهوة فإنه ينزع خفيه، ويغسل سائر جسده ورجليه.ثانياً: يبطل المسح بنزع الخفين أو أحدهما، فإذا نزع أحد خفيه وجب عليه أن ينزع الآخر ويغسل رجليه.
المسح على الجبيرة
ومما يتعلق أيضاً بالكلام عن المسح: المسح على الجبيرة، فمثلاً: الإنسان قد يصاب بكسر عافانا الله وإياكم فيوضع على محل الكسر جبيرة، قد يكون في يده، وقد يكون في رجله، وقد يصاب الإنسان بداء أو مرض فيضع عصابة، وهي ذلك الرباط الذي يكون على محل الجرح، أو بعض الناس قد يجري عمليه جراحية في عينيه، فتعصب عينه ويقال له: لا تنزع هذه العصابة إلا بعد كذا من الأيام، فما الحكم في تلك الحال؟نقول: الحكم المسح؛ لأنه يجوز للإنسان أن يمسح على الجبيرة، وعلى العصابة أو على الرباط الذي يكون على موضع الجرح إذا كان غسله يسبب ألماً أو يؤخر برؤه.أما إذا كان غسل العضو المكسور أو العضو المصاب قد يسبب إتلاف عضو أو إذهاب حاسة فهنا لا نقول: يجوز المسح، بل نقول: يجب المسح ويحرم عليه أن يغسل؛ لأن الله تعالى قال: وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ [النساء:29]؛ ولأن الله تعالى قال: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [الحج:78]، وقال سبحانه: مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [المائدة:6].
 مبطلات المسح على الجبيرة
وهذا المسح يبطل بالبرء، فلو أن الإنسان برئ المحل الذي كان يمسح عليه, وزال العذر الذي به ففي هذه الحالة يرجع إلى الوضوء أو يرجع إلى الغسل.وكذلك يبطل بسقوط الجبيرة أو نزعها لعلاج أو غيره، فلو أن الجبيرة نزعت أو أنها سقطت ففي هذه الحالة لا بد من أن يغسل ذلك العضو، ولا يجزئه المسح الذي كان.
الأسئلة
أبدأ الآن باستقبال أسئلة المتصلين فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأسأل الله أن يعينكم على حسن السؤال, وأن يسددني في الجواب، وأن يوفقنا لما يحب ويرضى.المتصل: عندي أربعة أسئلة:الأول: عندما أركب في الحافلة قد أضطر أن أجلس بالقرب من رجل، فهل في ذلك شيء؟ والثاني: ما الحكم في تأخير صلاة العشاء؟والثالث: إذا كنت منقبة فما حكم إظهار الوجه واليدين والرجلين في المنزل إذا كان هنالك رجال؟والسؤال الرابع: أسأل عن صحة كتاب: مكاشفة القلوب من مختصر المكاشفة الكبرى؟الشيخ: إن شاء الله تسمعين الإجابة على هذه الأسئلة.المتصل: الله يبارك فيك! لو سمحت يا شيخ! عندي ثلاثة أسئلة:السؤال الأول: أنا عندي طفل صغير، وفي الصلاة أكون منزعجة جداً، ولا أستطيع أن أكمل صلاتي وقد أكملها باستعجال، يعني: ما أقدر أتحصن ما أقدر أسبح كذا، لا سيما وأنا في الصلاة وأسمعه يبكي بكاء شديداً، فأكون مشغولة في صلاتي دائماً وهذا تقريباً في كل الصلوات، فلا أستطيع أن أصلي وأنا مطمئنة إلا في صلاة العشاء؟السؤال الثاني: ما حكم إنسان طلق زوجته وهو في فراش مرض الموت؟السؤال الثالث: هناك رجل خير وهو قريب مني وأنا احتجت لمال، فقمت وذهبت إليه، ولكن من أجل أنه قريب مني خفت، ولم أستطع أن أقول له مثلاً: أنا أريد المال لي ومعي بنات، فقمت وطلبت هذا المال باسم امرأة أخرى، وصرفت هذا المال لحاجتي، فما صحة هذا الدين وهذا الفعل؟الشيخ: تسمعين الإجابة على هذه الأسئلة إن شاء الله.المتصل: عندي سؤالان:السؤال الأول: أنا قبل سنة نزلت السودان، وكان عندي ذهب قد بلغ النصاب، يقدر بأكثر من مائة جرام، ولما نزلت السودان كنت ألبسه للزينة، فلما قضيت إجازتي وأردت السفر قال لي بعض أقربائي من الناس: اتركي الذهب حتى تشتري لك بقيمته بيتاً أو ندخله لك في مشروع، فهل تجب زكاة الذهب في هذه الحال، على أساس أنه حال عليه الحول؟ وإذا فيه زكاة فهل الزكاة في الخمسة والثمانين فقط أو حتى ما زاد على النصاب المعروف في الذهب؟السؤال الثاني: هل أخرج الزكاة لفقراء الحارة، حيث أني لا أعرف شخصاً أكثر حاجة أو فاقة منهم فأخرجها له؟وإذا كان عندي مال آخر، فهل ممكن أن آخذ من هذا المال فأخرج منه زكاة الذهب، أم أنه لا بد أن أخرج زكاة الذهب من الذهب نفسه؟الشيخ: تسمعين الإجابة على سؤالكِ إن شاء الله.السؤال الثالث: عندي طفل وعمره سبع سنوات، وينام معي في غرفة النوم الخاصة بي مع أني أحصنه بتحصين الرسول صلى الله عليه وسلم للحسن و الحسين , لكن لست مطمئنة أن ينام وحده، وأريد أعرف هل أنومه لوحده في غرفة خاصة به أم أنه لا بد أن يكون معه شخص آخر أثناء النوم؟
 معنى قوله: (ولا تقربوهن حتى يطهرن)
السؤال: ما معنى قول الله تعالى: فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ [البقرة:222].الجواب: هذه الآية فسرها النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: ( اصنعوا كل شيء إلا النكاح )، فيجوز للإنسان أن يستمتع بالحائض، لكن الجماع في الفرج هو الممنوع.إلى هنا نتوقف، أسأل الله أن يجمعنا على الخير مرة بعد مرة. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على النبي محمد وآله وصحبه وسلم.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , ديوان الإفتاء [329] للشيخ : عبد الحي يوسف

http://audio.islamweb.net