اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , فضل الصوم وأنواعه للشيخ : عبد الحي يوسف


فضل الصوم وأنواعه - (للشيخ : عبد الحي يوسف)
فضل الصوم عند الله عظيم وثوابه كبير، فهو وقاية للصائم عن ارتكاب المحرمات من الأقوال والأفعال، فالصوم يكفر الله به صغائر الذنوب دون الكبائر لاحتياجها إلى التوبة، وأنواع الصوم خمسة: فمنه الواجب والمسنون وصيام التطوع والمكروه وكذا المحرم، ولكل من هذه الأنواع أمثلة وردت النصوص بذكرها.
فضل الصيام
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد البشير النذير والسراج المنير وعلى آله وصحبه أجمعين.سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا علماً نافعاً، وارزقنا عملاً صالحاً، ووفقنا برحمتك لما تحب وترضى.أما بعد:فالصوم فضله عظيم، وثوابه كبير، وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الصيام جنة)، والجنة: ما يتخذه المحارب من درع يتقي به الضربات، يقال له المجن، فالصوم جنة؛ لأنه يتقي به العبد معصية الله عز وجل، لأنه كلما كثر الطعام والشراب كلما انبعثت النفس إلى المعصية، فالصوم يضيق مجاري الشيطان؛ ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: (الصيام جنة، فإن كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يجهل، وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل: إني صائم إني صائم، والذي نفسي بيده! لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي، الصيام لي وأنا أجزي به والحسنة بعشر أمثالها ).وقال صلى الله عليه وسلم في ثواب الصائمين: ( إن في الجنة باباً يقال له: الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم. يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد ).وجاء في الصحيح قوله عليه الصلاة والسلام فيمن صام رمضان: (من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه). وهذا الحديث وأمثاله مقيد باجتناب الكبائر.فصيام رمضان يكفر صغائر الذنوب، أما الكبائر وهي: الذنوب التي ترتب عليها لعن من الله، أو من رسوله صلى الله عليه وسلم، أو توعد صاحبها بوعيد بالنار في الآخرة، أو بحد في الدنيا، فهذه من الكبائر التي لا يكفرها إلا التوبة؛ كما جاء في الحديث الذي قاله صلى الله عليه وسلم في حق المكفرات: (الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، والعمرة إلى العمرة مكفرات لما بينهن ما لم تغش الكبائر)، فالكبائر لا تكفرها إلا التوبة؛ فقد قال الله عز وجل في حق من اجتنب الكبائر: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ[النساء:31].والصوم لا يجب إلا على من توافرت فيه شروط خمسة، وهي: الإسلام والبلوغ والعقل والإقامة والقدرة.
 

أنواع الصيام
الصيام على خمسة أنواع: صوم واجب، وصوم مسنون، وصوم تطوعٍ، وصوم مكروه، وصوم محرم. ‏
 الصيام المحرم
النوع الخامس من الصيام: الصوم المحرم، وهو عدة أقسام:القسم الأول من الصوم المحرم: صيام يومي العيدين. أي: يوم الفطر ويوم النحر، فهذا صيام محرم بإجماع المسلمين، فمن وجدناه صائماً يوم الفطر أو يوم النحر نعلم أنه قد أتى ضلالة من الضلالات.القسم الثاني من الصوم المحرم: صيام أيام التشريق. وهي: الأيام الثلاثة التي تلي يوم النحر، والتي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم: (أيام منى أيام أكل وشرب وذكر لله)؛ ولذلك دائماً في تلك الأيام بعد الصلوات نكبر، فهي أيام أكل وشرب وذكر لله تعالى.القسم الثالث من الصوم المحرم: صيام المرأة من غير إذن زوجها، وهنا لا بد من القيد فنقول: صيام المرأة تطوعاً من غير إذن زوجها، وإلا لو صامت قضاءً، فلا تحتاج أن تستأذن زوجها؛ لأن هذا فرض الله، وفرض الله أحق أن يقضى، ولكن لا ينبغي للمرأة أن تصوم تطوعاً وزوجها شاهد، أما لو كان زوجها مسافراً فلا حرج؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأنها: (لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه غير رمضان).القسم الرابع من الصوم المحرم: صيام الحائض والنفساء؛ لأنه إيقاع للعبادة على غير وجهها. فمن شروط صحة الصوم بالنسبة للمرأة نقاؤها من دم الحيض أو النفاس، فالمرأة الحائض أو النفساء لا ينبغي لها أن تصوم.القسم الخامس من الصوم المحرم: صيام من يخاف على نفسه الهلاك أو تعطيل حاسة من حواسه، ومثاله: الشيخ الكبير الطاعن في السن الذي لا يطيق الصيام ويصر على الصيام. ومثاله أيضاً: المريض الزمن، فبعض الناس يكون مريضاً والطبيب يقول له: إن الصوم لا يصلح لك، ولكنه مع ذلك يصر على الصيام، فهذا الإنسان نقول له: الصوم في حقك حرام.القسم السادس من الصوم المحرم: صوم الوصال. ومعناه: أن تصوم ثم إذا غربت الشمس تستمر صائماً حتى إذا طلع الفجر وصلت يوماً بيوم، فتستمر صائماً، وهكذا تواصل؛ وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال رحمة بالمسلمين؛ (فحينما قالوا: يا رسول الله! إنك تواصل؟ فقال: إني لست كأحدكم إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني)، فلهذا لا يجوز الوصال.إذاً مثال الصوم المحرم: صيام يوم الفطر ويوم النحر وأيام التشريق، وصيام المرأة وزوجها حاضر، أما إذا كان مغترباً فيجوز لها أن تصوم، والخامس: من خشي على نفسه الهلاك أو تعطيل حاسة من حواسه، وكذا صيام الحائض والنفساء، ومثاله أيضاً: صيام الوصال؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عنه.
السنة التي فرض فيها الصيام وعدد ما صامه عليه الصلاة والسلام من رمضانات
إن صيام رمضان افترضه الله عز وجل على المسلمين بعد الهجرة في شعبان من السنة الثانية، يعني: بعدما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ومكث فيها سنة وبعض السنة، وفي شعبان في مثل هذا الشهر من العام الثاني من الهجرة افترض الله على المسلمين صيام رمضان، وقد أجمع أهل العلم على أن النبي صلى الله عليه وسلم صام تسعة رمضانات. أولها في السنة الثانية من الهجرة، وآخرها في السنة العاشرة من الهجرة؛ لأن وفاته صلوات ربي وسلامه عليه كانت في ربيع الأول من العام الحادي عشر من الهجرة.وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضل رمضان: (إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين، ونادى مناد: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر). والمسلمون مجمعون على أنه يجب صيام رمضان على كل من قدر عليه من مسلم بالغ عاقل مقيم، ومن وجدوه مفطراً في نهار رمضان من غير عذر فإنهم لا يظنون به خيراً، ويجب على الحاكم وعلى من بسط الله يده فولاه الأمر أن يعزر من أفطر في نهار رمضان من غير عذر، وقد جيء لـعمر بن الخطاب رضي الله عنه برجل شرب الخمر في نهار رمضان. يعني: لم يفطر بماء ولا بلبن. بل أفطر بخمر؛ لأنه مبتلى والعياذ بالله، ولذلك تجدون الآن الخمارين منزعجين من اقتراب رمضان، وتضيق صدورهم يعني: كما قال أحدهم للآخر:إذا العشرون من شعبان ولتفواصل شرب ليلك بالنهارولا تشرب بكاسات صغارِفإن الوقت ضاق عن الصغاريقول له: لا تشرب بكأس صغيرة لا. بل اشرب من القربة مباشرة؛ لأن رمضان قد جاء، فـعمر رضي الله عنه لما جيء له بهذا السكران قال له: ويلك! وصبياننا صيام؟ ثم أمر به فضرب ثمانين سوطاً، ثم سيره إلى الشام. يعني: طرده من المدينة؛ لأن هذا ليس من حقه أن يقيم بهذه البقعة الطاهرة.نقف عند هذا الحد إن شاء الله، ونسأل الله أن يتقبل منا أجمعين.
 الصيام المحرم
النوع الخامس من الصيام: الصوم المحرم، وهو عدة أقسام:القسم الأول من الصوم المحرم: صيام يومي العيدين. أي: يوم الفطر ويوم النحر، فهذا صيام محرم بإجماع المسلمين، فمن وجدناه صائماً يوم الفطر أو يوم النحر نعلم أنه قد أتى ضلالة من الضلالات.القسم الثاني من الصوم المحرم: صيام أيام التشريق. وهي: الأيام الثلاثة التي تلي يوم النحر، والتي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم: (أيام منى أيام أكل وشرب وذكر لله)؛ ولذلك دائماً في تلك الأيام بعد الصلوات نكبر، فهي أيام أكل وشرب وذكر لله تعالى.القسم الثالث من الصوم المحرم: صيام المرأة من غير إذن زوجها، وهنا لا بد من القيد فنقول: صيام المرأة تطوعاً من غير إذن زوجها، وإلا لو صامت قضاءً، فلا تحتاج أن تستأذن زوجها؛ لأن هذا فرض الله، وفرض الله أحق أن يقضى، ولكن لا ينبغي للمرأة أن تصوم تطوعاً وزوجها شاهد، أما لو كان زوجها مسافراً فلا حرج؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأنها: (لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه غير رمضان).القسم الرابع من الصوم المحرم: صيام الحائض والنفساء؛ لأنه إيقاع للعبادة على غير وجهها. فمن شروط صحة الصوم بالنسبة للمرأة نقاؤها من دم الحيض أو النفاس، فالمرأة الحائض أو النفساء لا ينبغي لها أن تصوم.القسم الخامس من الصوم المحرم: صيام من يخاف على نفسه الهلاك أو تعطيل حاسة من حواسه، ومثاله: الشيخ الكبير الطاعن في السن الذي لا يطيق الصيام ويصر على الصيام. ومثاله أيضاً: المريض الزمن، فبعض الناس يكون مريضاً والطبيب يقول له: إن الصوم لا يصلح لك، ولكنه مع ذلك يصر على الصيام، فهذا الإنسان نقول له: الصوم في حقك حرام.القسم السادس من الصوم المحرم: صوم الوصال. ومعناه: أن تصوم ثم إذا غربت الشمس تستمر صائماً حتى إذا طلع الفجر وصلت يوماً بيوم، فتستمر صائماً، وهكذا تواصل؛ وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال رحمة بالمسلمين؛ (فحينما قالوا: يا رسول الله! إنك تواصل؟ فقال: إني لست كأحدكم إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني)، فلهذا لا يجوز الوصال.إذاً مثال الصوم المحرم: صيام يوم الفطر ويوم النحر وأيام التشريق، وصيام المرأة وزوجها حاضر، أما إذا كان مغترباً فيجوز لها أن تصوم، والخامس: من خشي على نفسه الهلاك أو تعطيل حاسة من حواسه، وكذا صيام الحائض والنفساء، ومثاله أيضاً: صيام الوصال؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عنه.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , فضل الصوم وأنواعه للشيخ : عبد الحي يوسف

http://audio.islamweb.net