اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , سورة الحديد - الآية [28] للشيخ : عبد الحي يوسف


سورة الحديد - الآية [28] - (للشيخ : عبد الحي يوسف)
فضل الله تعالى أمة محمد صلى الله عليه وسلم على سائر الأمم، ومن تفضيله لها أن ضاعف للمؤمنين الأجر والثواب على غيرهم من الأمم إن هم اتقوه واجتنبوا ما حرم، وجعل لهم نوراً يمشون به، نور الإيمان الصراط المستقيم والطريق الواضح، وزادهم مغفرة لذنوبهم وستراً لعيوبهم.
تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته...)
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه. أما بعد:فأسأل الله سبحانه أن يجعلنا من المقبولين.ومع النداء الرابع والسبعين في الآية الثامنة والعشرين من سورة الحديد، وهو قول ربنا تبارك وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [الحديد:28].
 مضاعفة الأجر لأمة محمد صلى الله عليه وسلم
إن أجر هذه الأمة أعظم وأكبر وأفضل من أجر الأمم التي كانت قبلنا، ويبين ذلك ما رواه الإمام البخاري والإمام أحمد من حديث ابن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( مثلكم ومثل اليهود والنصارى كمثل رجل استعمل عمالاً فقال: من يعمل لي من صلاة الصبح إلى نصف النهار على قيراط قيراط -لكل عامل قيراط- ألا فعملت اليهود - عملوا من صلاة الصبح إلى نصف النهار- ثم قال: من يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط، ألا فعملت النصارى، ثم قال: من يعمل لي من صلاة العصر إلى غروب الشمس على قيراطين قيراطين ) انظروا من صلاة الصبح إلى نصف النهار على قيراط، ومن نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط، ومن صلاة العصر إلى غروب الشمس على قيراطين قال: ( ألا فأنتم الذين عملتم ) أي: من صلاة العصر إلى غروب الشمس قال: ( فغضبت النصارى واليهود، وقالوا: نحن أكثر عملاً وأقل عطاءً، فقال الله جل وعز: هل ظلمتكم من أجركم شيئاً؟ قالوا: لا. قال: فإنما هو فضلي أوتيه من أشاء ). ونحمد الله على نعمته.
فوائد من قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته...)
في الآية فوائد:أولاً: ما وعد الله به المؤمنين من هذه الأمة أعظم مما وعد به مؤمني أهل الكتاب كما في قوله تعالى: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ ... [القصص:52] إلى أن قال: أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا [القصص:54].ثانياً: أعظم نصيحة تقدم لأهل الكتاب لو أخذوا بها تضمنها نداء الله لهم وما وعدهم به في هذه الآية الكريمة.ثالثاً: فضل الإيمان والتقوى إذ هما سبيل الولاية والكرامة في الدنيا والآخرة.رابعاً: إبطال مزاعم أهل الكتاب في احتكار الجنة لهم، وإعلامهم بأنهم محرومون منها مالم يؤمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ لأن أهل الكتاب أصحاب دعاوى وأكاذيب حيث قالوا: لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَعْدُودَةً [البقرة:80]، وقالوا: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى [البقرة:111]، وقالوا: نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ [المائدة:18]، هذا كله كذب، وقد بين الله عز وجل أن هذا من أبطل الباطل وأمحل المحال.نسأل الله أن يهدينا سواء السبيل.وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
 مضاعفة الأجر لأمة محمد صلى الله عليه وسلم
إن أجر هذه الأمة أعظم وأكبر وأفضل من أجر الأمم التي كانت قبلنا، ويبين ذلك ما رواه الإمام البخاري والإمام أحمد من حديث ابن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( مثلكم ومثل اليهود والنصارى كمثل رجل استعمل عمالاً فقال: من يعمل لي من صلاة الصبح إلى نصف النهار على قيراط قيراط -لكل عامل قيراط- ألا فعملت اليهود - عملوا من صلاة الصبح إلى نصف النهار- ثم قال: من يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط، ألا فعملت النصارى، ثم قال: من يعمل لي من صلاة العصر إلى غروب الشمس على قيراطين قيراطين ) انظروا من صلاة الصبح إلى نصف النهار على قيراط، ومن نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط، ومن صلاة العصر إلى غروب الشمس على قيراطين قال: ( ألا فأنتم الذين عملتم ) أي: من صلاة العصر إلى غروب الشمس قال: ( فغضبت النصارى واليهود، وقالوا: نحن أكثر عملاً وأقل عطاءً، فقال الله جل وعز: هل ظلمتكم من أجركم شيئاً؟ قالوا: لا. قال: فإنما هو فضلي أوتيه من أشاء ). ونحمد الله على نعمته.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , سورة الحديد - الآية [28] للشيخ : عبد الحي يوسف

http://audio.islamweb.net