اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , أسماء الله الحسنى - الرازق والرزاق للشيخ : عبد الحي يوسف


أسماء الله الحسنى - الرازق والرزاق - (للشيخ : عبد الحي يوسف)
الله سبحانه وتعالى هو الرزاق، قد تكفل برزق كل دابة، وهو سبحانه يرزق عباده مؤمنهم وكافرهم، برهم وفاجرهم، لكنه يجعل التقوى من أسباب زيادة الرزق، فليسأل المؤمن الرزق من ربه وليبذل الأسباب ولا يتكل عليها، وليعلم أن أعظم الأرزاق جنة الله تعالى.
ورود اسم الله (الرزاق أو الرازق) في القرآن الكريم
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد, وعلى جميع المرسلين.أما بعد:فأسأل الله سبحانه أن يجعلنا من المقبولين. اسمان من أسماء ربنا جل جلاله الخامس والعشرون والسادس والعشرون: الرازق والرزاق.والرزق: هو ما ينتفع به, وجمعه أرزاق يقال: رزق الخلق رزقاً.أما اسم الله (الرزاق أو الرازق) فقد ورد مفرداً في قول ربنا جل جلاله: إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ المَتِينُ[الذاريات:58], وورد مجموعاً في خمسة مواضع؛ كما في قول الله عز وجل: وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيرُ الرَّازِقِينَ[المائدة:114].وقوله تعالى: أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ[المؤمنون:72].وقوله: وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ[الحج:58] .وقوله: قُلْ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ[الجمعة:11].
 

أنواع الرزق
من الأرزاق ما يكون مادياً كالمال والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة، والخيل المسومة والأنعام والحرث, والعقارات وما إلى ذلك, ومن الأرزاق ما يكون معنوياً كالذكاء وحدة العقل وقوة الفكر, وصحة الحكم, وحسن الخلق، وقوة الإرادة والمثابرة, ورفيع المكانة والجاه والنفوذ وما إلى ذلك.وعلى رأس الأرزاق المعنوية: التوفيق للهداية, الهداية إلى الصراط المستقيم, وهي خير أرزاق الدنيا جميعاً.يقول الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله: والأرزاق نوعان: رزق عام ورزق خاص. أما الرزق العام فقد شمل البر والفاجر, والأولين والآخرين, وهو رزق الأبدان.فالأقوات والعافية وما إلى ذلك, يعطيها الله عز وجل المؤمن والكافر, البر والفاجر, و(لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء).وأما الرزق الخاص فهو رزق القلوب, تغذيتها بالعلم والإيمان, هدايتها لطريق الحق, وكذلك الرزق الحلال الذي يعين على صلاح الدين, فهذا خاص بالمؤمنين.الأرزاق المعنوية العلم والإيمان، وكذلك الرزق الحلال الذي يعين على صلاح الدين, هذا كله خاص بالمؤمنين.
 

آثار الإيمان باسم الله الرزاق
إذا آمنا بأن الله هو الرازق، وأن الله هو الرزاق جل جلاله, فلهذا الإيمان آثار:
 خير الرزق وأعلاه وأبقاه جنة النعيم
الحادي عشر: خير الأرزاق وأسماها وأرقاها وأعلاها وأفضلها وأبقاها وأحسنها جنة النعيم, ليس هناك رزق أفضل من الجنة, قال الله عز وجل: لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ لَهمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ[سبأ:4].وقال سبحانه: وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللهُ لَهُ رِزْقًا[الطلاق:11]. ثم يأمرنا ربنا بالضرب في الأرض طلباً للرزق، وأن نشكره على نعمته, وألا نبخل برزق الله على عباد الله.أسأل الله أن يرزقنا وهو خير الرازقين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
معنى اسم الله: (الرزاق أو الرازق)
ما معنى هذا الاسم (الرازق أو الرزاق) في حق ربنا جل جلاله؟ قال ابن جرير رحمه الله: هو الرزاق خلقه المتكفل بأقواتهم.وقال الخطابي : هو المتكفل بالرزق, القائم على كل نفس بما يقيمها من قوتها, وسع الخلق كلهم رزقه ورحمته, فلم يختص بذلك مؤمناً دون كافر -فالله عز وجل يرزق الكافر ويرزق المؤمن- ولا ولياً دون عدو, يسوق الرزق إلى الضعيف الذي لا حيلة له كما يسوقه إلى الجلد القوي ذي المرة السوي.وكما قال القائل: لو كانت الأرزاق تجري على الحجا لماتت إذاً من جهلهن البهائم قال الله عز وجل: وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ[هود:6].والإمام أبو عبد الله القرطبي المفسر -رحمه الله- عني بالتفريق بين الرزق والقوت, فقال: القوت ما به قوام البنية, مما يقع به الاغتذاء, وأما الرزق فكل ما يدخل تحت ملك العبد, مما يؤكل ومما لا يؤكل, وهو مراتب أعلاها ما يغذي.وقد حصر رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوه الانتفاع من الرزق في قوله: ( يقول ابن آدم: مالي! مالي! وليس له من ماله إلا ما أكل فأفنى, أو لبس فأبلى, أو تصدق فأبقى, وما سوى ذلك فذاهب وتاركه للناس ).
 خير الرزق وأعلاه وأبقاه جنة النعيم
الحادي عشر: خير الأرزاق وأسماها وأرقاها وأعلاها وأفضلها وأبقاها وأحسنها جنة النعيم, ليس هناك رزق أفضل من الجنة, قال الله عز وجل: لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ لَهمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ[سبأ:4].وقال سبحانه: وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللهُ لَهُ رِزْقًا[الطلاق:11]. ثم يأمرنا ربنا بالضرب في الأرض طلباً للرزق، وأن نشكره على نعمته, وألا نبخل برزق الله على عباد الله.أسأل الله أن يرزقنا وهو خير الرازقين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , أسماء الله الحسنى - الرازق والرزاق للشيخ : عبد الحي يوسف

http://audio.islamweb.net