اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , عرض كتاب الإتقان (15) - النوع التاسع معرفة سبب النزول [6] للشيخ : مساعد الطيار


عرض كتاب الإتقان (15) - النوع التاسع معرفة سبب النزول [6] - (للشيخ : مساعد الطيار)
يورد السيوطي في موضوع معرفة أسباب النزول مسألة أخرى هامة وهي أن المعتمد في ذلك هو قول الصحابي المنقول عنه سماعاً ورواية، ثم يورد مسألة نقل التابعي لأسباب النزول.
تابع معرفة سبب النزول
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد، وعلى آله وصحبه والتابعين. أما بعد: ‏
 سبب النزول إذا ورد عن التابعي
التنبيه هذا مرتبط بالمسألة الرابعة؛ لأنه سبق في المسألة الرابعة في بدايتها أن نبه على من تؤخذ منه رواية سبب النزول وأنه الصحابي، وفي هذا التنبيه أيضاً أضاف إضافة، قال: [ما تقدم أنه من قبيل المسند من الصحابي إذا وقع من تابعي، فهو مرفوع أيضاً، لكنه مرسل]. فإذا قال: مجاهد و سعيد بن جبير و عكرمة وغيرهم من التابعين: نزلت هذه الآية في كذا أو كان كذا فنزلت هذه الآية فنعتبره من قبيل المرسل لكنه في حكم المرفوع؛ لأنه ينسب حدثاً إلى وقت النبي صلى الله عليه وسلم.والموقف من هذا عنده قال: [فقد يقبل إذا صح السند إليه وكان من أئمة التفسير الآخذين عن الصحابة كـمجاهد و عكرمة و سعيد ، أو اعتضد بمرسل آخر ونحو ذلك].إذاً: ضوابط قبول أسباب النزول المروية عن التابعين عنده:أولاً: أن يكون صحيح السند.ثانياً: يكون من أئمة التفسير، وثالثاً: أن يعتضد بمرسل آخر.أما لو تأملنا هذه الضوابط التي ذكرها وهي ضوابط مليحة، لكن هل يمكن أن نطبقها دائماً على أسباب النزول؟ فلو ورد سبب نزول واختل فيه شرط أن يكون من أئمة التفسير، يعني: عن واحد مشهور بالفقه مثلاً وليس من أعلام التفسير، فهل يعني ذلك أنا لا نقبل؟وأيضاً: مسألة أخرى فيما لو وردت آثار فيها ضعف، وهذا يدخل في التفسير، فقال: [قد يقبل إذا صح السند إليه] يعني: صح السند إلى التابعي، لكن أيضاً قد يكون فيه ضعف في السند إلى التابعي، فأيضاً هذا له حكمه، بمعنى أن مقصوده أن هذا التعامل مع الروايات من حيث الجملة الذي يذكره ليس فيه إشكال، لكنه أحياناً في التعامل مع الروايات قد يقبل مثل هذه الروايات إذا تكاثرت ودلت على معنىً معين، وهذا كله لا شك أنه يحتاج إلى التطبيق.قال: [اعتضد بمرسل آخر]، وهذا لا بد منه، فكلما كثرت لا شك أنها تدل على أصل القضية على أقل تقدير، وهذا ما ذكره شيخ الإسلام لما تكلم على المراسيل في رسالته في أصول التفسير، وقد أفاض في هذا في قضية اعتضاد المرسل بالمرسل في التفسير.هذا ما يتعلق بهذا التنبيه. ونقف على هذا.سبحانك اللهم وبحمدك، نشهد أن لا إله إلا أنت، نستغفرك ونتوب إليك.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , عرض كتاب الإتقان (15) - النوع التاسع معرفة سبب النزول [6] للشيخ : مساعد الطيار

http://audio.islamweb.net