اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , محبة الله والطريق إليها للشيخ : محمد المنجد


محبة الله والطريق إليها - (للشيخ : محمد المنجد)
المحبة كما يعرفها ابن القيم: هي المنزلة التي فيها تنافس المتنافسون، وإليها شخص العاملون، وإلى علمها تسمى السابقون، وعليها تفانى المحبون، فهي قوت القلوب وغذاء الأرواح وقرة العيون... إلى آخره.وقد ذكر الشيخ علامات تدل على حب الله للعبد، والأشياء التي يتوصل بها العبد إلى محبة الله عز وجل، وكذلك بعض المسائل المتعلقة بهذا الموضوع.
محبة الله
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:فاعلموا -يا إخواني- أن محبة الله تعالى والطريق إليها موضوع له أهمية عظيمة في حياتنا التي نعيشها اليوم.فمن الأسباب المهمة الملجئة لطرق الموضوع: أنه إذا تأمل الإنسان نفسه، وتأمل مَن حوله، فإننا نجد -أيها الإخوة- أن كثيراً من عباداتنا مثل الصلاة وغيرها، قد تحولت إلى عادات.فصرنا ندخل المساجد، ونكبر وراء الإمام، ونقوم بأداء الركعات، ثم نسلم ونحن لم نفقه من أمر الصلاة شيئاً.وإذا أتى الصيام تناول الواحد السحور بعملية أوتوماتيكية ثم يفطر، وهكذا يمر شهر رمضان وهو لم يستفد من الصيام شيئاً.ويذهب الواحد إلى الحج، وقد تثور في نفسه بعض المشاهد التي تذكره بالله عز وجل؛ ولكن إذا كرر هذه العبادة، فإن هذا الحماس وهذا التأثير يتلاشى.كذلك -يا إخواني- كثيرٌ من الذين يتمسكون بالإسلام، ويلتزمون به يكون تمسكهم بالإسلام في البداية على غير أساس صحيح؛ لأنهم دخلوا في هذا التمسك تقليداً لا محبة لله عز وجل، كأن يرى مَن حوله يصلون فيصلي، ويرى من حوله لا يسمعون الأغاني فيترك الأغاني، ويرى مَن حوله يقصر ثوبه فيقصر ثوبه، تقليداً لا حباً في الله عز وجل، فبَعد فترة من الزمن ينتكس هذا الشخص وينقلب على عقبيه.فالشاهد -أيها الإخوة- أن هذا الموضوع (محبة الله عز وجل) موضوع مهم وخطير جداً.حتى نصحح العبادات، وحتى نصحح الالتزام بالإسلام، ونصحح طريق السير إلى الله تعالى لا بد أن نعرف:ما هي محبة الله؟كيف تكون محبة الله؟ما هي علامات حب الله للعبد؟وما هي الأشياء التي يتوصل بها العبد إلى محبة الله عز وجل؟أشياء كثيرة لا بد من معرفتها.والمحبة -أيها الإخوة- من أعمال القلوب؛ لأننا نعلم أن الإيمان هو: قول القلب، وعمل القلب، وقول اللسان، وعمل الجوارح.وهنا كلامٌ سأسوقه إليكم الآن وهو مُجَمَّعٌ أكثره من كلام العالم الرباني شيخ الإسلام الثاني ابن القيم رحمه الله تعالى، جمعتُ بعضَه، ووجدت بعضه مجموعاً في بحوث لبعض الأشخاص.ولا بد قبل البداية -أيها الإخوة- أن أسرد عليكم مقدمات لهذا الموضوع ذكرها هذا الرجل الفذ في بعض كتبه؛ لأنها عظيمة في المعنى.فيقول رحمه الله تعالى:" الحمد لله الذي جعل المحبة إلى الظَفَر بالمحبوب سبيلاً، ونصب طاعته والخضوع له على صدق الـمحبة دليلاً، وحرَّك بها النفوس -يعني: بالمحبة- إلى أنواع الكمالات إيثاراً لطلبها وتحصيلاً، والمحبة: هي روح الإيمان والأعمال، والمقامات والأحوال، التي متى خلت منها فهي كالجسد الذي لا روح فيه " عبادة ليس فيها محبة كالجسد لا روح فيه، تدخل وتخرج من العبادة بدون أي تأثير. ثم يقول رحمه الله: " الـمحبة: هي المنـزلة التي فيها تنافس المتنافسون، وإليها شخص العاملون، وإلى علَمها شَمَّر السابقون، وعليها تفانى المحبون، وبروح نسيمها تروَّح العابدون فهي قوت القلوب -محبة الله قوت القلوب، هي الوقود، وهي الدافع للأعمال- وغذاء الأرواح، وقرة العيون، وهي الحياة التي مَن حُرِمَها فهو في جملة الأموات، والنور الذي مَن فَقَدَه فهو في بحار الظلمات، والشفاء الذي مَن عَدِمه حلت به أنواع الأسقام، واللذة التي مَن لم يظفر بها فعيشه كله هموم وآلام، وهي روح الإيمان والأعمال والمقامات والأحوال، تحمل أثقال السائرين إلى بلاد لم يكونوا إلا بشق الأنفس بالغيها، وتوصلهم إلى منازل لم يكونوا أبداً بغيرها واصليها، وتبوئهم من مقاعد الصدق مقامات لم يكونوا لولاها داخليها، وهي مطايا القوم التي مسراهم على ظهورها دائماً إلى الحبيب، وطريقهم الأقوم الذي يبلغهم إلى منازلهم الأولى من قريب، تالله لقد ذهب أهلها بشرف الدنيا والآخرة.والمحبة -أيها الإخوة- تتنوع، كل إنسان يحب شيئاً، وأنت إذا نظرت إلى مراد الأشخاص ومحبيهم في الدنيا، وجدتها متعددة! فسبحان من صرَّف عليها القلوب أنواعاً وأقساماً بين بريته، وفصلها تفصيلاً! فجعل لكل محبوب لمحبه نصيباً! فقسمها بين:-محب للرحمن.-ومحب للأوثان.-ومحب للنيران.-ومحب للصلبان.-ومحب للأوطان.-ومحب للإخوان.-ومحب للقرآن.-ومحب للنسوان.-ومحب للأثمان. يعني: الأموال والتجارات.-ومحب للألحان. يعني: الأغاني.فهي شجرة: عرقها الفكر في العواقب -ماذا سيحدث بعد الموت- وساقها: الصبر، وأغصانها: العلم، وورقها: حسن الخلق، وثمرتها: الحكمة. فإذا غُرِسَت هذه الشجرة في القلب، وسُقِيَت بماء الإخلاص ومتابعة الحبيب صلى الله عليه وسلم، وهما ركنا العمل الصالح أثْمَرَت أنواع الثمار وآتت أكلها كل حين بأمر ربها، أصلها ثابت في قرار القلب، وفرعها متصل بسدرة المنتهى.ولأجل المحبة -أيها الإخوة- أنزل الله الكتاب والحديد، فجعل الكتاب هادياً إليها، ودالاً عليها، وجعل الحديد لمن خرج عنها وأشرك بها مع الله أحداً غيره، ولذلك ذم الله المشركين الذين يحبون أندادهم مثل محبة الله، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ [البقرة:165] هذا شرك المحبة ".
 

علامات حب الله للعبد
فإذا سألت -يا أخي المسلم- ما هي العلامات التي أعرف بها أن الله يحبني بها؟ كيف أعرف هذا؟
 موافقة العبد لله فيما يقوله من كلام وأحكام
كذلك -أيها الإخوة- من العلامات: موافقة العبد لله عز وجل فيما يقوله من كلام وأحكام:وأكبر شاهد على هذه القضية: ما حصل في غزوة الحديبية !فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لما عقد الصلح مع الكفار استشاط بعض المسلمين غضباً لشروط الصلح، وظنوا أن شروط الصلح تملي عليهم أشياء تخالف موقف القوة، وتضعهم في موقف ضعف، هكذا ظنوا؛ ولكن الله أراد أمراً آخر.وكان عمر بن الخطاب ذا نفسية لا ترضى بالدون، ولا ترضى بالضعف، لَمَّا شاهد الشروط ثار وذهب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: (يا رسول الله! ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟! قال: نعم. قال: فعلامَ نعطي الدنية في ديننا؟! ...) كيف نوافق على شروط مثل هذه؟! كيف إذا جاءنا المسلم نرده، وإذا ذهب واحد منا من المدينة إلى قريش لا يردونه؟! كيف نوافق على هذه الشروط؟!فماذا أجاب الرسول صلى الله عليه وسلم؟ قال: (... إني رسول الله، وهو ناصري، ولست أعصيه -هكذا أمرني ربي- فقال له عمر : ألم تكن تحدثنا أنا نأتي البيت فنطَّوَّف - نطوف- به؟! فقال عليه الصلاة السلام: أقلت لك أنك تأتيه العام؟) -قلت لك أنك ستأتيه هذا العام الذي عقدنا فيه الصلح؟- (قال: لا، قال: فإنك آتيه ومُطَّوِّفٌ به ...) يعني: يا عمر ! ستأتي البيت في يوم من الأيام وتطوف به. فكلام عمر ليس عن عدم اقتناع، وإنما أراد أن يزداد إيماناً، وأن يتثبت في موقفه، ثم ذهب فوجد أبا بكر الصديق فعرض عليه نفس الأسئلة، ولم يعلم أبو بكر بما دار من حوار بين الرسول صلى الله عليه وسلم، وعمر ؛ لأنه كان بعيداً، قال عمر لـأبي بكر : (... ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟! قال: نعم. قال: فعلامَ نعطي الدنية في ديننا؟! قال أبو بكر -بالحرف الواحد-: إنه رسول الله، وهو ناصره، وليس يعصيه ...) ماذا قال الرسول؟ ( إني رسول الله، وهو ناصري، ولست أعصيه ) طرح عمر السؤال الثاني، قال: (... ألم يحدثنا الرسول صلى الله عليه وسلم أنا سنأتي البيت فنَطَّوَّف به؟! فقال أبو بكر : أقال لك أنك تأتيه العام؟ -ماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم؟-قال: قلتُ لك أنك تأتيه العام؟ توافُق- قال عمر : لا. -كما قال للرسول صلى الله عليه وسلم- قال أبو بكر له: فإنك آتيه ومطَّوِّف به ) ماذا قال عليه الصلاة السلام؟ (فإنك آتيه ومطَّوِّفٌ به) .هذا التوافق -أيها الإخوة- ليس عبثاً، لكن إذا أحب العبدُ اللهَ وفق اللهُ العبدَ فيُجْرِي الحقَّ على لسانه، فلا يَخرج منه إلا الحق.و عمر كان من أصحاب هذه المرتبة، فلذلك يقول: [وافقت ربي في ثلاث، أو في أربع: ...] .وافق عمر ربه في ثلاث:-كان يتمنى نزول تحريم الخمر؛ فنزل تحريم الخمر.-كان يتمنى نزول آية الحجاب؛ فنزلت آية الحجاب.-كان له موقف من أسارى بدر ؛ فنزل القرآن تصديقاً له.هؤلاء الأولياء -أيها الإخوة- يُجْرِي الله الحق على لسانِهم، فيوافقون الله ورسوله، حتى لو لَمْ يطَّلِعوا، فيوفقهم الله ويسددهم.ولذلك -أيها الإخوة- كلما قويت مَحبة العبد لله قوي سلطان القلب في الْمَحبة فاقتفى أثر الطاعات، وترك المعاصي والْمُخالَفات.وممن تصدر المعصية؟تصدر المعصية ممن ضعفت محبته.وهناك فرق عظيم بين مَن تَحمله المحبة على فعل الطاعة، وبين مَن يَحمله الخوف من السوط والضرب والعقوبة على فعل الطاعة.بعض الناس عندما يعمل الطاعة تقول له: لماذا تعمل؟ يقول لك: لأني أخاف إذا ما عملت أن أدخل جهنم، هذا شعور ممدوح؛ لكن هناك شعور أكمل من هذا.ما هو الشعور الأكمل من هذا؟أنني أعبد الله عز وجل لأنني أحبه، والذي يحب أحداً يسعى لإرضائه.أعبد الله لأني أحبه، وأطمع في جنته، وأخاف من ناره، بعض الناس يعبدون الله خوفاً من العقوبة لا حباً له، وهذه مرتبة أدنى من مرتبة الذي يعبد الله مُحِباً له، طائعاً له، طامعاً في جنته، خائفاً من ناره.ولذلك -أيها الإخوة- المحبة المجردة عن التعظيم تكون ميِّتة، لا يتبعها عمل.لذلك قال السلف : "من عَبَد الله بالحب وحده؛ فهو زنديق.ومن عبده بالرجاء وحده؛ فهو مرجئ.ومن عبده بالخوف وحده؛ فهو حروري ".الزنادقة المنافقون، إذا قلت لأحدهم تقول: أنت تحب الله؟ يقول: طبعاً نحب الله. فإذا نظرت إلى واقعه، فهو أسوأ ما يكون! المحبة خرجت من اللسان وليس من القلب.فالذي يزعم أنه يحب الله فقط بدون عمل فهذا زنديق.أما الذي يقول: أنا أعبد الله بالرجاء، أتمنى على الله الأماني، وأتمنى أن الله يدخلني الجنة، وأتمنى الفوز بها والنجاة من النار، فهل أنت تعمل لهذا؟ لا يعمل؛ لكن يتمنى على الله الأماني، هذا من المرجئة .
أنواع المحبة
اعلموا -أيها الإخوة- أن المحبة أنواع:-محبة طبيعية: مثل محبة الجائع للطعام، ومحبة الظمآن للماء.-محبة رحمة وشفقة: مثل محبة الوالد لولده، والأم لولدها. -محبة أنس وألفة: مثل محبة الإخوان بعضهم لبعض، ومثل محبة أصحاب الحرفة الواحدة بعضهم لبعض. -محبة الله وهي تختلف عن كل هذه الأنواع وأهم شيء في محبة الله أنه يقترن بها التعظيم.الوالد عندما يحب ولده هل يعظم الولد ويخاف من الولد؟ لا.وكذلك محبة الإخوان عندما يحب أحدهم الآخر. الجائع عندما يحب الطعام هل يخاف من الطعام ويعظم الطعام؟ لا يعظم الطعام.محبة الله من صفاتِها: أنَّها محبة تَجمع بالإضافة إليها الخوف والتعظيم، وهذه الأشياء لا يمكن أن تُجمَع إلا بمحبة الله عز وجل، فإذا صُرِف التعظيم إلى غير الله وقعنا في الشرك؛ لذلك ليس هناك محبة مقترنة بالتعظيم، وصحيحة إلا محبة الله عز وجل.
 موافقة العبد لله فيما يقوله من كلام وأحكام
كذلك -أيها الإخوة- من العلامات: موافقة العبد لله عز وجل فيما يقوله من كلام وأحكام:وأكبر شاهد على هذه القضية: ما حصل في غزوة الحديبية !فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لما عقد الصلح مع الكفار استشاط بعض المسلمين غضباً لشروط الصلح، وظنوا أن شروط الصلح تملي عليهم أشياء تخالف موقف القوة، وتضعهم في موقف ضعف، هكذا ظنوا؛ ولكن الله أراد أمراً آخر.وكان عمر بن الخطاب ذا نفسية لا ترضى بالدون، ولا ترضى بالضعف، لَمَّا شاهد الشروط ثار وذهب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: (يا رسول الله! ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟! قال: نعم. قال: فعلامَ نعطي الدنية في ديننا؟! ...) كيف نوافق على شروط مثل هذه؟! كيف إذا جاءنا المسلم نرده، وإذا ذهب واحد منا من المدينة إلى قريش لا يردونه؟! كيف نوافق على هذه الشروط؟!فماذا أجاب الرسول صلى الله عليه وسلم؟ قال: (... إني رسول الله، وهو ناصري، ولست أعصيه -هكذا أمرني ربي- فقال له عمر : ألم تكن تحدثنا أنا نأتي البيت فنطَّوَّف - نطوف- به؟! فقال عليه الصلاة السلام: أقلت لك أنك تأتيه العام؟) -قلت لك أنك ستأتيه هذا العام الذي عقدنا فيه الصلح؟- (قال: لا، قال: فإنك آتيه ومُطَّوِّفٌ به ...) يعني: يا عمر ! ستأتي البيت في يوم من الأيام وتطوف به. فكلام عمر ليس عن عدم اقتناع، وإنما أراد أن يزداد إيماناً، وأن يتثبت في موقفه، ثم ذهب فوجد أبا بكر الصديق فعرض عليه نفس الأسئلة، ولم يعلم أبو بكر بما دار من حوار بين الرسول صلى الله عليه وسلم، وعمر ؛ لأنه كان بعيداً، قال عمر لـأبي بكر : (... ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟! قال: نعم. قال: فعلامَ نعطي الدنية في ديننا؟! قال أبو بكر -بالحرف الواحد-: إنه رسول الله، وهو ناصره، وليس يعصيه ...) ماذا قال الرسول؟ ( إني رسول الله، وهو ناصري، ولست أعصيه ) طرح عمر السؤال الثاني، قال: (... ألم يحدثنا الرسول صلى الله عليه وسلم أنا سنأتي البيت فنَطَّوَّف به؟! فقال أبو بكر : أقال لك أنك تأتيه العام؟ -ماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم؟-قال: قلتُ لك أنك تأتيه العام؟ توافُق- قال عمر : لا. -كما قال للرسول صلى الله عليه وسلم- قال أبو بكر له: فإنك آتيه ومطَّوِّف به ) ماذا قال عليه الصلاة السلام؟ (فإنك آتيه ومطَّوِّفٌ به) .هذا التوافق -أيها الإخوة- ليس عبثاً، لكن إذا أحب العبدُ اللهَ وفق اللهُ العبدَ فيُجْرِي الحقَّ على لسانه، فلا يَخرج منه إلا الحق.و عمر كان من أصحاب هذه المرتبة، فلذلك يقول: [وافقت ربي في ثلاث، أو في أربع: ...] .وافق عمر ربه في ثلاث:-كان يتمنى نزول تحريم الخمر؛ فنزل تحريم الخمر.-كان يتمنى نزول آية الحجاب؛ فنزلت آية الحجاب.-كان له موقف من أسارى بدر ؛ فنزل القرآن تصديقاً له.هؤلاء الأولياء -أيها الإخوة- يُجْرِي الله الحق على لسانِهم، فيوافقون الله ورسوله، حتى لو لَمْ يطَّلِعوا، فيوفقهم الله ويسددهم.ولذلك -أيها الإخوة- كلما قويت مَحبة العبد لله قوي سلطان القلب في الْمَحبة فاقتفى أثر الطاعات، وترك المعاصي والْمُخالَفات.وممن تصدر المعصية؟تصدر المعصية ممن ضعفت محبته.وهناك فرق عظيم بين مَن تَحمله المحبة على فعل الطاعة، وبين مَن يَحمله الخوف من السوط والضرب والعقوبة على فعل الطاعة.بعض الناس عندما يعمل الطاعة تقول له: لماذا تعمل؟ يقول لك: لأني أخاف إذا ما عملت أن أدخل جهنم، هذا شعور ممدوح؛ لكن هناك شعور أكمل من هذا.ما هو الشعور الأكمل من هذا؟أنني أعبد الله عز وجل لأنني أحبه، والذي يحب أحداً يسعى لإرضائه.أعبد الله لأني أحبه، وأطمع في جنته، وأخاف من ناره، بعض الناس يعبدون الله خوفاً من العقوبة لا حباً له، وهذه مرتبة أدنى من مرتبة الذي يعبد الله مُحِباً له، طائعاً له، طامعاً في جنته، خائفاً من ناره.ولذلك -أيها الإخوة- المحبة المجردة عن التعظيم تكون ميِّتة، لا يتبعها عمل.لذلك قال السلف : "من عَبَد الله بالحب وحده؛ فهو زنديق.ومن عبده بالرجاء وحده؛ فهو مرجئ.ومن عبده بالخوف وحده؛ فهو حروري ".الزنادقة المنافقون، إذا قلت لأحدهم تقول: أنت تحب الله؟ يقول: طبعاً نحب الله. فإذا نظرت إلى واقعه، فهو أسوأ ما يكون! المحبة خرجت من اللسان وليس من القلب.فالذي يزعم أنه يحب الله فقط بدون عمل فهذا زنديق.أما الذي يقول: أنا أعبد الله بالرجاء، أتمنى على الله الأماني، وأتمنى أن الله يدخلني الجنة، وأتمنى الفوز بها والنجاة من النار، فهل أنت تعمل لهذا؟ لا يعمل؛ لكن يتمنى على الله الأماني، هذا من المرجئة .
المحبة تزداد بالطاعة وتنقص بالمعصية
والمحبة -أيها الإخوة- كغيرها من أعمال القلوب تزداد بالطاعة وتنقص بالمعصية.فالذي يعمل المعاصي لا نقول: إنه لا يحب الله مطلقاً! هذا خطأ، وإنما يقال: هو يحب الله على قدر أعماله الصالحة.والذي تزداد طاعته لا نقول: إنه بلغ الْحَد الأعلى، وعنده بعض الْمَعاصي، نقول: إنه يبلغ من الْمَحبة بقدر أعماله الصالِحة.ما هو الدليل على هذا؟الدليل ما رواه البخاري عن عمر بن الخطاب : (أن رجلاً كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان اسمه عبد الله، وكان يُضْحِك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد جلده في الشراب -يعني: في الخمر - فأتي به يوماً فأُمر به فجلد، فقال رجل من القوم -من الصحابة-: اللهم العنه، وقال أحدهم: قاتلك الله! ما أكثر ما يؤتى بك! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تلعنوه، فوالله ما علمتُ إلا أنه يحب الله ورسوله) أو كما قال عليه السلام.الله عز وجل أطلع الرسول صلى الله عليه وسلم بالوحي على أن هذا الرجل فيه حب لله، حتى لو فعل هذه المعصية، ما زال فيه حب لله، لكن الذي تنتفي منه محبة الله نهائياً هذا كافر.والذي يرتكب بعض المعاصي، ويكون فيه حب لله بقدر الطاعات التي يؤديها، فإن محبته تنقص بقدر المعاصي، كلما عمل معاصي أكثر نقصت المحبة أكثر، حتى يصل إلى درجة والعياذ بالله إذا صارت أعماله معاصي في معاصٍ، وليس هناك طاعات، إلى درجة الكفر.بعض الناس عندهم حجج! يأتي ويقول: كيف تريدني أن أكره الخمر والله أوجدها في الدنيا؟! ولو كان الله لا يحب الخمر لما أوجدها في الدنيا، كيف تريدني أن أمتنع عن الزنا والله قدر علي هذا الشيء؟! ولو كان الله لا يحب هذا لما قدره. قال شيخ الإسلام رحمه الله: " ناقشتُ بعض هؤلاء الذين عندهم هذا المنطق، فقال لي -هذا الرجل المارق الملحد- قال: المحبة نار تحرق من القلب ما سوى مراد المحبوب -يعني: المحبة تحرق كل شيء إلا الذي يريده الله، فأي شيء موجود معناه أن الله يحبه، بزعم الرجل هذا- والكون كله مراده، فأي شيء أبغض منه؟! قال: فقلت له: فإذا كان المحبوب -يعني: الله عز وجل- قد أبغض بعض ما في الكون، فأبغض قوماً ومَقََتَهم ولعنهم وعاداهم -أبغض شُرَّاب الخمر، وأبغض الزانيات، والزواني، والذين يأكلون الربا، والكفار، والمشركين، أبغضهم ولعنهم ومقتهم، فجئت أنت وواليتهم وأحببتهم تكون موالياً للمحبوب؟! -يعني: لله عز وجل- موافقاً له، أم مخالفاً له ومعادياً؟! قال: فكأنما أُلْقِمَ حجراً ".إن الله عز وجل خلق بعض الأشياء فتنة للناس: وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ [الفرقان:20] لماذا خلق الله عز وجل الشر والخير؟ لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ [الأنفال:37] لو لم يكن هناك شر فإن كل الناس سيدخلون الجنة، بدون تميير؛ لأنك لا تميز الخير من الشر، فالله عز وجل له حكمة في خلق الشر، حتى تتميز النفوس، وإلا لم يصلح الناس لدخول الجنة: (ألا إن سلعة الله غالية) ليست رخيصة حتى يدخلها كل واحد، لذلك هناك أناس سيدخلون في جهنم ويخلدون فيها، وأناس سيحترقون ثم يخرجون إلى الجنة بحسب الإيمان والكفر ودرجاتهما.
 موافقة العبد لله فيما يقوله من كلام وأحكام
كذلك -أيها الإخوة- من العلامات: موافقة العبد لله عز وجل فيما يقوله من كلام وأحكام:وأكبر شاهد على هذه القضية: ما حصل في غزوة الحديبية !فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لما عقد الصلح مع الكفار استشاط بعض المسلمين غضباً لشروط الصلح، وظنوا أن شروط الصلح تملي عليهم أشياء تخالف موقف القوة، وتضعهم في موقف ضعف، هكذا ظنوا؛ ولكن الله أراد أمراً آخر.وكان عمر بن الخطاب ذا نفسية لا ترضى بالدون، ولا ترضى بالضعف، لَمَّا شاهد الشروط ثار وذهب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: (يا رسول الله! ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟! قال: نعم. قال: فعلامَ نعطي الدنية في ديننا؟! ...) كيف نوافق على شروط مثل هذه؟! كيف إذا جاءنا المسلم نرده، وإذا ذهب واحد منا من المدينة إلى قريش لا يردونه؟! كيف نوافق على هذه الشروط؟!فماذا أجاب الرسول صلى الله عليه وسلم؟ قال: (... إني رسول الله، وهو ناصري، ولست أعصيه -هكذا أمرني ربي- فقال له عمر : ألم تكن تحدثنا أنا نأتي البيت فنطَّوَّف - نطوف- به؟! فقال عليه الصلاة السلام: أقلت لك أنك تأتيه العام؟) -قلت لك أنك ستأتيه هذا العام الذي عقدنا فيه الصلح؟- (قال: لا، قال: فإنك آتيه ومُطَّوِّفٌ به ...) يعني: يا عمر ! ستأتي البيت في يوم من الأيام وتطوف به. فكلام عمر ليس عن عدم اقتناع، وإنما أراد أن يزداد إيماناً، وأن يتثبت في موقفه، ثم ذهب فوجد أبا بكر الصديق فعرض عليه نفس الأسئلة، ولم يعلم أبو بكر بما دار من حوار بين الرسول صلى الله عليه وسلم، وعمر ؛ لأنه كان بعيداً، قال عمر لـأبي بكر : (... ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟! قال: نعم. قال: فعلامَ نعطي الدنية في ديننا؟! قال أبو بكر -بالحرف الواحد-: إنه رسول الله، وهو ناصره، وليس يعصيه ...) ماذا قال الرسول؟ ( إني رسول الله، وهو ناصري، ولست أعصيه ) طرح عمر السؤال الثاني، قال: (... ألم يحدثنا الرسول صلى الله عليه وسلم أنا سنأتي البيت فنَطَّوَّف به؟! فقال أبو بكر : أقال لك أنك تأتيه العام؟ -ماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم؟-قال: قلتُ لك أنك تأتيه العام؟ توافُق- قال عمر : لا. -كما قال للرسول صلى الله عليه وسلم- قال أبو بكر له: فإنك آتيه ومطَّوِّف به ) ماذا قال عليه الصلاة السلام؟ (فإنك آتيه ومطَّوِّفٌ به) .هذا التوافق -أيها الإخوة- ليس عبثاً، لكن إذا أحب العبدُ اللهَ وفق اللهُ العبدَ فيُجْرِي الحقَّ على لسانه، فلا يَخرج منه إلا الحق.و عمر كان من أصحاب هذه المرتبة، فلذلك يقول: [وافقت ربي في ثلاث، أو في أربع: ...] .وافق عمر ربه في ثلاث:-كان يتمنى نزول تحريم الخمر؛ فنزل تحريم الخمر.-كان يتمنى نزول آية الحجاب؛ فنزلت آية الحجاب.-كان له موقف من أسارى بدر ؛ فنزل القرآن تصديقاً له.هؤلاء الأولياء -أيها الإخوة- يُجْرِي الله الحق على لسانِهم، فيوافقون الله ورسوله، حتى لو لَمْ يطَّلِعوا، فيوفقهم الله ويسددهم.ولذلك -أيها الإخوة- كلما قويت مَحبة العبد لله قوي سلطان القلب في الْمَحبة فاقتفى أثر الطاعات، وترك المعاصي والْمُخالَفات.وممن تصدر المعصية؟تصدر المعصية ممن ضعفت محبته.وهناك فرق عظيم بين مَن تَحمله المحبة على فعل الطاعة، وبين مَن يَحمله الخوف من السوط والضرب والعقوبة على فعل الطاعة.بعض الناس عندما يعمل الطاعة تقول له: لماذا تعمل؟ يقول لك: لأني أخاف إذا ما عملت أن أدخل جهنم، هذا شعور ممدوح؛ لكن هناك شعور أكمل من هذا.ما هو الشعور الأكمل من هذا؟أنني أعبد الله عز وجل لأنني أحبه، والذي يحب أحداً يسعى لإرضائه.أعبد الله لأني أحبه، وأطمع في جنته، وأخاف من ناره، بعض الناس يعبدون الله خوفاً من العقوبة لا حباً له، وهذه مرتبة أدنى من مرتبة الذي يعبد الله مُحِباً له، طائعاً له، طامعاً في جنته، خائفاً من ناره.ولذلك -أيها الإخوة- المحبة المجردة عن التعظيم تكون ميِّتة، لا يتبعها عمل.لذلك قال السلف : "من عَبَد الله بالحب وحده؛ فهو زنديق.ومن عبده بالرجاء وحده؛ فهو مرجئ.ومن عبده بالخوف وحده؛ فهو حروري ".الزنادقة المنافقون، إذا قلت لأحدهم تقول: أنت تحب الله؟ يقول: طبعاً نحب الله. فإذا نظرت إلى واقعه، فهو أسوأ ما يكون! المحبة خرجت من اللسان وليس من القلب.فالذي يزعم أنه يحب الله فقط بدون عمل فهذا زنديق.أما الذي يقول: أنا أعبد الله بالرجاء، أتمنى على الله الأماني، وأتمنى أن الله يدخلني الجنة، وأتمنى الفوز بها والنجاة من النار، فهل أنت تعمل لهذا؟ لا يعمل؛ لكن يتمنى على الله الأماني، هذا من المرجئة .
الأشياء التي يتوصل بها العبد إلى محبة الله
لذلك -أيها الإخوة- أمرنا الله عز وجل بأشياء كثيرة حتى نتوصل بها إلى محبته، فمن هذه الأشياء:
 بذل النفس في رضاء المحبوب
كذلك كان من واجبات الحب في الله أو المحب لحبيبه أن يبذل نفسه في رضاء المحبوب :-حتى بذل الصحابة أنفسهم رضوان الله عليهم في الدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم في المعارك؛ لأنهم يحبونه، فكان أحدهم يأتي أمام الرسول والسهام تتطاير ويقول: (يا رسول الله! نحري دون نحرك) يصيبني ولا يصيبك، فإذا كانت هذه هي حالهم في محبة الرسول صلى الله عليه وسلم، فكيف حالهم في محبة رب الرسول صلى الله عليه وسلم؟!لذلك يقول أحد الصحابة رضي الله عنهم عن الرسول صلى الله عليه وسلم:ثوى في قريش بضع عشرة حجة يذكر لو يلقى حبيباً مواتيا ظل يدعو الكفرة في قريش بضع عشرة حجة! وليس هناك فائدة!ويعرض في أهل المواسم نفسه فلم يرَ مَن يؤوي ولم ير داعيا فلما أتانا واستقرت بها النوى وأصبح مسروراً بطَيْبَة راضيا بذلنا له الأموال من حل مالنا وأنفسنا عند الورى والتآسيا نعادي الذي عادى من الناس كلهم جميعاً وإن كان الحبيبَ المصافيا ونعلم أن الله لا رب غيره وأن رسول الله أصبح هاديا يعادون من يعادي الرسول صلى الله عليه وسلم، ويدافعون عنه، ويبذلون أموالهم.هذه هي الأشياء التي تدل على المحبة.
الأسباب التي تجلب محبة الله
كذلك -أيها الإخوة- هناك أسباب جالبة للمحبة منها:
 الصدق في الحديث وأداء الأمانة وحسن الجوار
كذلك -أيها الإخوة-: الصدق في الحديث، وأداء الأمانة، وحسن الجوار:يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من سره أن يحب اللهَ ورسولَه أو يحبه اللهُ ورسولُه فليصدق حديثه إذا حدث، وليؤدِّ أمانته إذا اؤتُمِن، وليُحسن جوار من جاوره).إن البحث مازال فيه أشياء كثيرة، فما هي الخصال التي يحبها الله عز وجل؟!ترجع إلى أحاديث كثيرة مثل: أحب الأعمال إلى الله كذا وكذا، إن الله يحب كذا وكذا. أشياء كثيرة في القرآن والسنة، يقول تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [البقرة:222] .لكن -أيها الإخوة- لا أرى الآن المجال لذكرها، لأن الوقت قد طال بنا، فنقتصر على ما ذكرناه فيما يتعلق بهذا الموضوع (محبة الله والطريق إليها).نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا ممن يحبهم ونحبه حق المحبة عز وجل، وأن يوفقنا إلى ذلك، وأن يجعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أيامنا يوم نلقاه عز وجل، وأن يرزقنا وإياكم حسن الخاتمة، وأن يوفقنا لطرق محبته وذكره حق الذكر والثناء عليه سبحانه وتعالى، وصلى الله على سيدنا محمد.
الأسئلة

 الحل لترك سماع الأغاني
السؤال: أنا والحمد لله أؤدي الصلاة وتوجد لدي الأشرطة الدينية؛ ولكن مشكلتي أنني أحاول ألا أسمع الأغاني، ولكن محاولتي تبوء بالفشل، أفيدونا جزاكم الله خيراً؟الجواب: هذه المحاولات والحمد لله تدل على أنك اهتديت، وأديت الصلاة، وعندك أشرطة إسلامية طيبة تنتفع بها، وهذه مهمة -أيها الإخوة- إيجاد البديل، فالواحد عندما يكثر من سماع الأغاني ثم يتوب لا بد أن ينشغل بأشرطة أخرى طيبة، أشرطة أخرى فيها مثلاً: أشياء حماسية، أو فيها مثلاً: أناشيد حماسية، ليست بالأناشيد الصوفية الضالة -مثلاً- أو فيها -مثلاً- أخلاقيات أو تعلم النفس الشمائل الطيبة، لا بأس بهذا، وكذلك المحاضرات، والخطب المفيدة، لا بد من الاستبدال، لا بد من استبدال السيء بالحسن، أما المحاولات -يا أخي- فلا بد أن تجاهد نفسك، وكما ذكرنا أن الوصول إلى هذه المراتب يحتاج إلى مجاهدة، ويحتاج إلى شدة وإلى معاناة؛ ولكن يعتمد على ضعف الإيمان وقوة الإيمان.وليس هناك وصف سحري أول ما تستخدمه تترك الأغاني، هذا غير ممكن، لا بد من مجاهدة، ولا بد من الاحتكاك ومخالطة الأصحاب الطيبين الذين يشغلون وقتك بالعلوم النافعة والأشياء الطيبة عن سماع مثل هذه الأغاني، وحاول ألا تخلو بنفسك حتى يسوِّل لك الشيطان؛ لأن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد.وفقنا الله وإياكم لطاعته ومحبته.أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم.سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , محبة الله والطريق إليها للشيخ : محمد المنجد

http://audio.islamweb.net