اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , القواعد لابن اللحام [15] للشيخ : عبد الله بن ناصر السلمي


القواعد لابن اللحام [15] - (للشيخ : عبد الله بن ناصر السلمي)
العزيمة حكم ثابت بدليل شرعي خال من المعارض الراجح وتتناول الوجوب والكراهة والتحريم، أما الرخصة فهي ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح. ومن الرخص ما هو واجب كالتيمم عند عدم الماء، ومنها ما هو مستحب كقصر الصلاة في السفر، ومنها الأفضل عدم فعله كالتلفظ بكلمة الكفر لمن اطمأن قلبه بالإيمان، ومن الرخص ما فيه خلاف بين فعله وتركه كالمسح على الخفين والجمع بين الصلاتين، ومن الرخص ما هو مكروه فعله كقصد السفر للترخص.
القاعدة الثانية والعشرون: العزيمة والرخصة
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً، اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله متلبساً علينا فنضل، اللهم انفعنا بما علمتنا، وعلمنا ما ينفعنا، وزدنا علماً وعملاً يا كريم، وبعد: من الملاحظ أننا ومنذ القاعدة العشرين والواحدة والعشرين من قواعد ابن اللحام نتحدث عما يتعلق بأحكام خطاب الوضع من حيث الصحة والبطلان، ومن حيث خطاب الأعيان هل هي مبنية على الإباحة أو غيرها، والآن نحن بصدد القاعدة الثانية والعشرين التي تتحدث عن العزيمة والرخصة، ومعلوم أن خطاب الوضع هو الذي يتحدث عن السبب والمانع والشرط والعزيمة والرخصة والصحة والبطلان، وقد تحدثنا عن الفرق بين خطاب الوضع وخطاب التكليف، والآن سوف نتحدث عن العزيمة والرخصة، ونفصل إن شاء الله في هذه المسألة.
 الرخص المباحة
الملقي: [ ومن الرخص ما هو مباح كالعرايا، والمساقاة، والمزارعة، والكتابة، والشفعة، وغير ذلك من العقود الثابتة على خلاف القياس هكذا ذكر أصحابنا وغيرهم ].الشيخ: هذا بناء على أنها على خلاف القياس، وقولهم على خلاف القياس؛ لأن الأصل في الأجرة أن تكون معلومة حال العقد، وأما أن تكون مشاعة لا تثبت إلا بعد مدة وهي مدة التصفية أو التنظيف فهذا صار رخصة بناء على هذا القول، والأصح أن كل ما ثبت بدليل فهو عزيمة يُقاس عليه، والقاعدة أن الرخص لا تقاس كغيرها، والصحيح أن هذه ليست رخصاً كما هو كلام أبي العباس بن تيمية و ابن القيم في أعلام الموقعين، ولكن قال أبو العباس : ولهذا قلنا.الملقي: [ ولكن قال أبو العباس : ليس شيء من العقود وغيرها الثابتة المستقر حكمها على خلاف القياس ].الشيخ: هذا الصحيح، كل ما ثبت بدليل فإنه يجوز أن يُقاس عليه، والله أعلم.الملقي: [ وقرر ذلك بأحسن تقرير وبينه بأحسن بيان ليس هذا موضع ذكر ذلك والله سبحانه وتعالى أعلم ].الشيخ: نعم، خاتمة.الملقي: [ خاتمة: قد يكون سبب الرخصة اختيارياً كالسفر، أو اضطرارياً كالاغتصاص باللقمة المبيح لشرب الخمر، والله أعلم ].الشيخ: نعم. لعلنا نقف عند هذا الحد، والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , القواعد لابن اللحام [15] للشيخ : عبد الله بن ناصر السلمي

http://audio.islamweb.net