اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , عمدة الفقه - كتاب النكاح [5] للشيخ : عبد الله بن ناصر السلمي


عمدة الفقه - كتاب النكاح [5] - (للشيخ : عبد الله بن ناصر السلمي)
الغش والتغرير ممنوع في الشريعة المطهرة، وأعظمه ما يحصل في عقد النكاح من ذوى النفوس الضعيفة، فإذا اتضح هذا الغرر والخداع فللزوج حق في الشرع، وهو الخيار والمهر في بعض الأحوال.وقد حرم الله النكاح بنساء محدودات إما على سبيل التأبيد أو التأقيت، والتحريم إما بالنسب أو الرضاع أو المصاهرة أو لعارض غير ذلك.
إجابات أسئلة البرنامج والتعليق عليها
المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم.الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.أيها المشاهدون الكرام متابعي قناة المجد العلمية، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.وأهلاً ومرحباً بكم إلى هذا الدرس ضمن دروس الأكاديمية، حيث يسرنا وبترحاب بالغ أن نرحب في بدايته بصاحب الفضيلة الشيخ الدكتور عبد الله بن ناصر السلمي وكيل المعهد العالي للقضاء لشئون الدورات والتدريب بالمملكة العربية السعودية، في شرحه لكتاب النكاح من عمدة الفقه، باسمكم جمعياً نرحب بالشيخ عبد الله ، فأهلاً ومرحباً بكم يا دكتور.الشيخ: حياكم الله وبالإخوة المستمعين والمستمعات.المقدم: ترحيبنا موصول بكم وبالإخوة الحضور معنا في هذا الدرس المبارك، ونسعد كثيراً ودائماً وأبداً بتواصلكم مع هذا الدرس وغيره من دروس الأكاديمية، وذلك عن طريق إجاباتكم للأسئلة التي تطرح في ثنايا الدروس، وكذلك من خلال تواصلكم عبر أرقام الهواتف التي تظهر أمامكم، تطرحون من خلالها أسألتكم على ضيفنا، وكذلك تواصلكم عبر البريد الإلكتروني على موقع الأكاديمية، فأهلاً ومرحباً بكم.دكتور عبد الله كنتم طرحتم في نهاية الدرس الماضي سؤالاً، ونستأذنكم في استعراض مجموعة من الإجابات التي وردت.الشيخ: تفضل.المقدم: ورد عبر موقع الأكاديمية مجموعة من الإجابات على الدرس الماضي، السؤال كان: لو قبلت البكر النكاح صراحة، فهل يصح الزواج؟ وما الدليل؟الشيخ: نعم.المقدم: فهذه إجابة الأخت خديجة من المغرب تقول فيها: قال جمهور الفقهاء إن البكر لو قبلت النكاح صراحة يصح هذا الزواج؛ لأن الصراحة أولى من الكناية.الشيخ: أحسنت!المقدم: الأخ مصعب أيضاً من المغرب يقول: يصح نكاح البكر إذا قبلته صراحة، والدليل على ذلك ما اتفق عليه العلماء من أن الصريح أولى من الكناية، والقاعدة تقول: إذا أمكن الصريح فلا يعول على الكناية، ثم ذكر الخلاف في هذه المسألة في إجابة مطولة.السعدية أم عبد الرحمن من المغرب كذلك لها إجابة تقول: القول عند الجمهور أنه لا بأس به؛ لأن الصريح خير من الكناية، والله أعلم.أم فجر من السعودية تقول أيضاً: يصح. أم أيوب من المغرب لها إجابة. الأخت جميلة من العراق أيضاً لها إجابة في هذا المقام. نورة من السعودية تقول: لا بأس بصراحتها في القبول، فالصراحة أولى من الكناية. طلحة أيضاً من السعودية بعث بإجابة.الأخ عبد الرحمن المغراوي من المغرب يقول: إن صرحت البكر بقبول الزواج فجمهور الفقهاء قالوا: يصح النكاح؛ لأن التصريح أولى من الكناية، خلافاً لـابن حزم فإنه قال: يعيد عليها حتى تسكت.عبد الرءوف عبد الفتاح غيث من مصر أيضاً بعث بإجابة، هذه جملة من الإجابات التي وردت عبر الإنترنت.الشيخ: إجابة موفقة، وفائدة للإخوة والأخوات والمستمعين: العلماء أخذوا من هذا قاعدة، فقالوا: إن المفهوم ينقسم إلى قسمين، مفهوم موافقة، ومفهوم مخالفة، ومفهوم الموافقة إما أن يكون مساوياً للمنطوق، وإما أن يكون المنطوق أدنى من المفهوم، فيكون المفهوم من باب أولى، وهنا قال صلى الله عليه وسلم: ( وإذنها أن تسكت )، وفي رواية: ( وإذنها صماتها )، فهذا الصمات مفهومه التصريح، وهذا مفهوم من باب أولى، ويسمي العلماء مفهوم الموافقة في كتب الأصول فحوى الخطاب، وأما مفهوم المخالفة فيسمونه دليل الخطاب، هذه فائدة أصولية يستدعيها المقام.
 

أحكام الخيار بالتغرير بحرية الزوجة

 حكم أولاد المزوجة
الشيخ: فإن ولدت بعد الرضا -وهو الحال الثانية- فقد قال المؤلف: (فإن كان ممن يباح له نكاح الإماء فولدت فأولاده بعد العلم يكونون أرقاء).ولهذا منع الفقهاء البقاء مع الأمة، خوفاً من أن يكون أولاده أرقاء؛ لأن الشارع يتشوف إلى الحرية والعتق. وهذه المسائل يا إخوان ذكرناها لأن المؤلف ذكرها، وإن كانت ليس لها ذكر عندنا في هذا الزمان، وبعضهم يقول: لماذا تذكرها؟ نقول: لأننا نشرح كتاب فقه، والفقيه وطالب العلم يجب أن يعرف مسائله، وقد يوجد فوائد على بعض المسائل التي ليس لها وجود في هذا الزمان، ولهذا أخذ أهل العلم من هذه المسائل أحكام الغش والخداع في قضايا الزواج أو غير ذلك؛ فأخذوا أن المرأة إذا غشت الزوج، أو الزوج إذا غش المرأة على أنه صاحب مال، فجاء بسيارة فارهة، ولبس لا يلبسه إلا أهل المال والثرى، وقال: أنا صاحب مال، وأعطاهم بعض الكروت على أنه صاحب المؤسسة الفلانية، فزوجوه لأجل هذا المال، فيكون الغش قائماً، فلها المهر بما استحل من فرجها، ولها حق الفسخ؛ لأن الزوج حينئذ قد غرها وغشها وغرر بها.
المحرمات في النكاح على التأبيد
الشيخ: الآن انتهينا من هذا الباب، وندخل وندلف إلى الباب الآخر، وهو باب المحرمات في النكاح، فلتتفضل يا رعاك الله بالقراءة.المقدم: قال المصنف رحمه الله: [ باب المحرمات في النكاح:وهن الأمهات والبنات والأخوات، وبنات الإخوة وبنات الأخوات، والعمات والخالات، وأمهات النساء، وحلائل الآباء والأبناء، والربائب المدخول بأمهاتهن، ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، وبنات المحرمات محرمات، إلا بنات العمات والخالات وأمهات النساء وحلائل الآباء والأبناء، وأمهاتهن محرمات إلا البنات والربائب وحلائل الآباء والأبناء، ومن وطئ امرأة حلالاً أو حراماً حرمت على أبيه وابنه، وحرمت عليه أمهاتها وبناتها ].الشيخ: جزاك الله خيراً! المؤلف هنا شرع في باب المحرمات في النكاح، يعني ما هي النساء اللاتي يحرم على الزوج أن يعقد عليهن إما مؤبداً وإما مؤقتاً.والمؤلف هنا ذكر المحرمات في النكاح بأسلوب ربما يصعب فهمه على المبتدئين، ولعلي أذكرها بأسلوب سهل، فأقول وبه أستعين: إن المحرمات في النكاح تنقسم إلى قسمين:القسم الأول: المحرمات على التأبيد.والقسم الثاني: المحرمات تحريماً مؤقتاً.
 النوع الثاني: المحرمات على التأبيد لأجل السبب أربعة أصناف
الشيخ: النوع الثاني: المحرمات على التأبيد لأجل السبب: أولاً: الملاعنة، ولم يذكرها المؤلف هنا، وإن كان سوف يذكرها إن شاء الله بعد ذلك.فتحرم الملاعنة على الملاعن، والملاعنة هي التي يقذفها زوجها بالزنا، فيذهب إلى القاضي، وليس عنده شهود، فيستحلفه القاضي أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ [النور:7]، وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ [النور:8]، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ [النور:9]، ثم بعد ذلك يفرق بينهما، قال الزهري : مضت السنة في المتلاعنين أن يفرق بينهما، وقد ذكر ابن قدامة رحمه الله أنه لا يعلم خلاف في تحريم الملاعنة على الملاعن ولو نكحت بعده واحداً أو اثنين أو ثلاثة.ثانياً: من يحرم على التأبيد لأجل الرضاع: فيحرم بالرضاعة كل ما حرم بالنسب، فتحرم بنتك من الرضاعة، وأمك من الرضاعة، وبنت ابنك من الرضاعة، وبنت أخيك وبنت أختك، وبقية السبعة الأصناف المحرمة بالنسب.واستدل العلماء بحديث: (يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب)، والحديث متفق عليه من حديث عائشة .اختلف العلماء هل يحرم بالرضاعة المحرمات بالمصاهرة لأجل النسب.مثال: لك ابن من الرضاع، هذا الابن تزوج، فلما تزوج مات أو طلق، فهل لك أن تتزوج زوجة ابنك من الرضاع أم لا؟ وكذلك لو كان أبوك من الرضاع له زوجة لم ترضعك، فهل لك أن تتزوجها؟نقول: اختلف العلماء في ذلك، فذهب الأئمة الأربعة إلى أنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب والمصاهرة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم كما في الحديث المتفق عليه: ( يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة )، فالولادة أعم من أن تكون نسباً، فالولادة يدخل فيها النسب ويدخل فيها المصاهرة، وهذا قول الأئمة الأربعة، وهو الراجح والله تبارك وتعالى أعلم، خلافاً لـأبي العباس بن تيمية رحمه الله، فإنه قال: لا يحرم من الرضاعة بالمصاهرة؛ لأن الله يقول: وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ [النساء:23]، والأصلاب إنما يكونون بالنسب لا بالمصاهرة. ولكننا نقول: إن هذه الآية خرجت مخرج الغالب، أو نقول: هذه الآية مطلقة أو عامة خصصها حديث النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: ( يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة)؛ لأنه أعم، وهذا هو الراجح.ثالثاً: من المحرمات على التأبيد لأجل سبب: ما حرم لأجل العقد: والذي يحرم لأجل العقد هو: زوجة الأب، أو زوجة الجد؛ لقوله تعالى: وَلا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ [النساء:22]. وأيضاً تحرم زوجة الابن، وزوجة ابن الابن وإن نزل؛ لقوله تعالى: وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ [النساء:23]، والحليلة هي الزوجة.وأيضاً: تحرم عليه أم زوجته وجدتها بمجرد العقد، فلو أنه عقد على المرأة ثم طلقها أو ماتت قبل أن يدخل بها، فهل له أن يتزوج أمها؟ نقول: ليس له ذلك؛ لقوله تعالى: وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ [النساء:23]، هذه محرمة لأجل العقد.رابعاً: من المحرمات بالسبب المحرمات لأجل العقد والدخول: وهي بنت الزوجة وبنات أولادها. تأملوا يا إخوان! الآن الرجل إذا عقد على المرأة ولم يدخل بها، حرم عليه أمها، لكن لو عقد على المرأة ولم يدخل بها وطلقها، فله أن يتزوج بنتها.والعلماء فرقوا بقوله تعالى: وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ [النساء:23]، فبنت الزوجة يجوز للإنسان أن يتزوجها إذا لم يدخل بها، وهي التي تسمى الربيبة، والربيبة هنا هي بنت الزوجة، سواء كانت في حجر الزوج أو لم تكن في حجره، أو لم تكن صغيرة، وهذا قول عامة أهل العلم، بل نقل الحافظ ابن حجر الإجماع على ذلك. وأما قوله تعالى: وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ [النساء:23]، فقوله: (في حجوركم)، لا يفهم منه أنها التي تزوج الزوج أمها وهي صغيرة عنده، بل تدخل فيه الصغيرة وتدخل الكبيرة؛ لأن الغالب أن الإنسان لا يتزوج المرأة إلا وابنتها صغيرة، فقال: وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ [النساء:23]. ومما يدل على أن الصغر ليس معتبراً في الآية قوله: فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ [النساء:23]، فألغى الشارع مسألة (في حجوركم)، ولهذا قال أهل العلم: إن القيد إذا خرج مخرج الغالب، فلا مفهوم له، والقيد هنا هو (في حجوركم).وعليه: فلا يحرم على الزوج أن يعقد على بنت الزوجة إذا لم يدخل بها، فانظر الحكمة الربانية، استشرف بعض الفقهاء وتأمل ما الحكمة من أنه يحرم على الرجل أن يتزوج أم الزوجة بمجرد العقد، ويباح له أن يتزوج بنت الزوجة إن لم يدخل بها، قال العلماء: إن الأم فيها من الشفقة والحنان وترك الحظوظ ما لا يكون في حق البنت، ولهذا لو طلقها الزوج فتزوج ابنتها لم يقع في قلبها ما يقع في قلب البنت فيما لو طلقها وتزوج أمها، فقطع الشارع هذا التشوف! وهذا من حكمة التشريع الرباني؛ ولهذا صار حق الأم أعظم من حق الأب، ( أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أبوك ).فهذا القسم الأول، وهو ما يحرم على التأبيد، وذكرنا له نوعين.
المحرمات في النكاح على التأقيت
الشيخ: ثم القسم الثاني: ما كان تحريمه تحريماً مؤقتاً.وهذا القسم له نوعان:
 المحرمات مؤقتاً لأجل عارض يزول
الشيخ: النوع الثاني مما يحرم تحريماً مؤقتا: ما كان تحريمه لأجل عارض يزول.أولاً: لا يجوز للرجل أن يتزوج المعتدة حتى تنتهي عدتها، فهذا عارض وهو العدة حتى تزول؛ لقوله تعالى: وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ [البقرة:235].ثانياً: يحرم تزوج الزانية إذا كانت مستمرة على زناها -والعياذ بالله- حتى تتوب؛ لقوله تعالى: وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ [النور:3].ثالثاً: يحرم على الرجل أن يتزوج من طلقها ثلاثاً حتى تنكح زوجاً غيره. رابعاً: يحرم تزوج المرأة المحرمة ما دامت في إحرامها حتى تحل من إحرامها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم من حديث عثمان : ( لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب ).خامساً: ولا يحل أن يتزوج المسلم المرأة ما دامت كافرة غير كتابية، وكذا لا يجوز للمرأة المسلمة أن يتزوجها كافر، أيَّاً كان كفره، سواء كان كتابياً أم غير كتابي، لقوله تعالى: وَلا تَنكِحُوا المُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنكِحُوا المُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا [البقرة:221]، هنا نكون قد انتهينا من المحرمات.سادساً: لا يجوز للمسلم أن يتزوج أيضاً الأمة، إلا بشروط: وهي: ألا يكون عنده مهر الحرة، ولا ثمن الأمة، وخاف على نفسه العنت والزنا، فحينئذ يتزوج، وهذا أيضاً لعارض. وهنا نكون قد انتهينا من المحرمات في النكاح.
الأسئلة
المقدم: لعل هذا التقسيم كان واضحاً للإخوة المشاهدين والمتابعين، ونفتح المجال لجميع الإخوة لاستقبال الاتصالات، وأيضاً الإخوة الذين معنا في الأستوديو إن كان هناك أسئلة، تفضل أخي الكريم!
 حكم الزواج بأخت الأخ من الرضاع
المقدم: الأخ ريان من إيطاليا يقول: فضيلة الشيخ! هل يجوز للشخص أن يتزوج أخت أخيه من الرضاعة، أو أخ الشخص مع أخته في الرضاعة؟الشيخ: نعم، مسألة الرضاع مسألة ينبغي أن أتصورها قليلاً، أولاً: الرضاع هنا في صاحب اللبن، وهو الأب، وفيه المرضعة وهي الأم، وفيه المرتضع أو المرتضعة وهي البنت أو الابن، فيحرم عليه أصول وفروع أبيه من الرضاع، يعني يحرم عليه آباء صاحب اللبن، وكذا فروع صاحب اللبن، وهم الأبناء، وكذا الحواشي، وهم الإخوة. فلو أن زيداً رضع من مريم رضاعاً محرماً، فإن زيداً لا يجوز له أن يتزوج أم أبيه من الرضاع، ولا بنت أبيه من الرضاع، ولا أخت أبيه من الرضاع؛ لأن أخت أبيه من الرضاع تكون عمة له من الرضاع، كذلك الراضع هذا لا يجوز له أن يتزوج أم المرضعة، ولا ابنتها، ولا أختها؛ لأن أختها تكون خالته، ولأن بنتها تكون أختاً لها؛ ولأن أمها تكون أمه من الرضاع، أما المرضع أو المرتضعة فإنه يحرم على فروعها وأصولها، فروعها هم أبناؤها؛ لأن أبناءها يقولون للأب: أبو أمي من الرضاع، أو أم أمي من الرضاع، لكن حواشيها أو حواشي المرضع -وهم الإخوة والعمومة والخئولة- يجوز لهم أن يتزوجوا بنت الأب، أو أم الأب، لأن العلاقة منفصلة، فعلى هذا أخت أخيك من الرضاع يجوز أن تتزوجها أنت، لأنها لا علاقة لك بها، حيث تعتبر أنت عند أخيك من الحواشي، والحمد لله.المقدم: حقيقة -يا شيخ عبد الله- أسئلة الإنترنت والأسئلة حول الرضاع والرضاعات والخلاف فيها كثيرة، لعله يكون هناك بسط لهذه المسألة إن شاء الله تعالى.الشيخ: قد بسطنا، نحن الآن ذكرنا القاعدة، وعلى هذا فقس.
أسئلة البرنامج والخاتمة
المقدم: جيد! إذاً أيضاً نعتذر من الأخ عبد الله من أبها عن استقبال سؤاله، ولعلنا نختم معكم يا دكتور عبد الله بسؤال هذه الحلقة للإخوة الحضور والإخوة المشاهدين، تفضل!الشيخ: سؤال الحلقة القادمة إن شاء الله هو: ما المحرمات في النكاح لأجل عارض مؤقت؟ أو ما النساء المحرمات في النكاح لأجل عارض مؤقت؟المقدم: العدد والتعداد؟الشيخ: إيه نعم، يذكرها بتعدادها ودليلها.المقدم: جيد، إذاً نستقبل الإجابات بإذن الله تعالى.هناك ملاحظة أحبتي الكرام: بعض الإجابات ترد بعد عرضنا للإجابة في بداية الحلقة، نرجو من الإخوة المبادرة بإرسال إجاباتهم قبل أن نبدأ هذا اللقاء مع فضيلة الشيخ، حتى نتمكن من استعراضها جميعاً، ولا يفوت عرضها على فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله .أحبتنا الكرام: إلى هنا نصل معكم إلى ختام هذا الدرس من دروس الأكاديمية، كان معنا من خلاله صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور عبد الله بن ناصر السلمي ، وكيل المعهد العالي للقضاء بالمملكة العربية السعودية لشئون التدريب والدورات، شكر الله له، شكراً لكم أنتم على طيب مشاهدتكم ومتابعتكم والإخوة الحضور معنا في هذا الدرس.وحتى نلقاكم في درس الغد بإذن الله تعالى، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 حكم الزواج بأخت الأخ من الرضاع
المقدم: الأخ ريان من إيطاليا يقول: فضيلة الشيخ! هل يجوز للشخص أن يتزوج أخت أخيه من الرضاعة، أو أخ الشخص مع أخته في الرضاعة؟الشيخ: نعم، مسألة الرضاع مسألة ينبغي أن أتصورها قليلاً، أولاً: الرضاع هنا في صاحب اللبن، وهو الأب، وفيه المرضعة وهي الأم، وفيه المرتضع أو المرتضعة وهي البنت أو الابن، فيحرم عليه أصول وفروع أبيه من الرضاع، يعني يحرم عليه آباء صاحب اللبن، وكذا فروع صاحب اللبن، وهم الأبناء، وكذا الحواشي، وهم الإخوة. فلو أن زيداً رضع من مريم رضاعاً محرماً، فإن زيداً لا يجوز له أن يتزوج أم أبيه من الرضاع، ولا بنت أبيه من الرضاع، ولا أخت أبيه من الرضاع؛ لأن أخت أبيه من الرضاع تكون عمة له من الرضاع، كذلك الراضع هذا لا يجوز له أن يتزوج أم المرضعة، ولا ابنتها، ولا أختها؛ لأن أختها تكون خالته، ولأن بنتها تكون أختاً لها؛ ولأن أمها تكون أمه من الرضاع، أما المرضع أو المرتضعة فإنه يحرم على فروعها وأصولها، فروعها هم أبناؤها؛ لأن أبناءها يقولون للأب: أبو أمي من الرضاع، أو أم أمي من الرضاع، لكن حواشيها أو حواشي المرضع -وهم الإخوة والعمومة والخئولة- يجوز لهم أن يتزوجوا بنت الأب، أو أم الأب، لأن العلاقة منفصلة، فعلى هذا أخت أخيك من الرضاع يجوز أن تتزوجها أنت، لأنها لا علاقة لك بها، حيث تعتبر أنت عند أخيك من الحواشي، والحمد لله.المقدم: حقيقة -يا شيخ عبد الله- أسئلة الإنترنت والأسئلة حول الرضاع والرضاعات والخلاف فيها كثيرة، لعله يكون هناك بسط لهذه المسألة إن شاء الله تعالى.الشيخ: قد بسطنا، نحن الآن ذكرنا القاعدة، وعلى هذا فقس.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , عمدة الفقه - كتاب النكاح [5] للشيخ : عبد الله بن ناصر السلمي

http://audio.islamweb.net