اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , عمدة الفقه - كتاب البيع [3] للشيخ : عبد الله بن ناصر السلمي


عمدة الفقه - كتاب البيع [3] - (للشيخ : عبد الله بن ناصر السلمي)
من شروط البيع أن يكون المبيع معلوماً عند المتعاقدين، لذلك نهى الشارع عن بيع الملامسة والمنابذة وبيع الحصاة، ومن البيوع المحرمة بيع الرجل على بيع أخيه، وذلك من أجل ألا يحزنه.
بيع الملامسة والمنابذة
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله ملتبساً علينا فنضل.اللهم أرنا من فضلك وإنعامك وإجلالك وانقياد طاعتك يا رب العالمين، وأرحنا بعبادتك وطاعتك، وبعد: فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي في الله!سبق أن تكلمنا عن شروط البيع، ووصلنا إلى الشرط السادس: أن يكون المبيع معلوماً عند المتعاقدين، هو ما ذكر المؤلف في قوله: [فصل: ( ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الملامسة وعن المنابذة وعن بيع الحصاة )].الملامسة هو أن يقول الرجل: أبيعك هذه الأقمشة كل قماش لمسته فهو لك بمائة ريال، وهو لا يعرف فربما يدخل على أقمشة فاخرة وربما يدخل على أقمشة بسيطة، هذا جهالة في معرفة المبيع، ومن ذلك ما يفعله بعض الصغار حينما يفعلون بيع ساعاتهم أو ما في جيوبهم ويكون فيه غرر، ومن ذلك لعبة التي يتعامل فيها الناس اللعبة التي يدفع ريال واحد أو خمسة ريال ويضع أصبعه على هذه الغطاء فربما يحصل له شيء عظيم وربما يحصل له شيء حقير، تعرفون هذه اللعبة، اللعبة هذه التي يضعونها في بسطات الصبيان.فهذا لا يجوز بيعه ولكن يجوز شراؤها في الجملة بسعر بسيط، أما أن يكون واحد يعطي ريال أو نصف ريال يقول: اضرب على أحدها فما حصل فهو لك، كما يفعل في بعض الأرياف فهذا عقد باطل لا يجوز؛ لأنه غرر وجهالة.ومن صور الملامسة صور أخرى مثل أن يُغبي عينيه أو يُغمض عينيه ويقول: متى ما حصل لك شيء من هذا فهو لك بكذا.وأيضاً المنابذة كأن يقول: انبذ لي أي ثوب فهو لك بكذا، وهو مثل الملامسة، وبعضهم يعرف الملامسة والمنابذة بتعريف واحد، وأرى أن النبي صلى الله عليه وسلم أحياناً يذكر صور بمسميات تعارف الناس عليها في عهده عليه الصلاة والسلام، وإن كانت بعض المسميات هي كلها بمعنى واحد، مثل: الملامسة والمنابذة. ‏
 بيع الرجل على بيع أخيه
والمؤلف عندما ذكر وقال: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الملامسة وعن المنابذة وعن بيع الحصاة )، قال: ( وأن يبيع الرجل على بيع أخيه )، وهذا غير داخل في مسألة الشروط، هو منهي عنه لكن هذا النهي عائد على غير ماهية العقد، فكل أمور الشروط التي مرت معنا داخلة في ماهية العقد، أما بيع الرجل على بيع أخيه من باب ألا يُحزنه، فمثلاً قلت لشخص: هذه السيارة بمائة ألف ريال، فأراد أن يشتريها وتعاقدنا على ذلك وما بقي إلا أن يدفع الثمن، فجاء شخص وقال: أنا أبيعك مثلها بتسعين ألفاً، ثم يأتي هذا المشتري فيُبرم العقد مع طرف آخر، هذا العقد الذي بينه وبينه هل فيه إخلال في شروط العقد؟ ليس فيه، وإنما مُنع لأجل ألا يُحزن الذي كان يريد أن يُبرم العقد فيوقع في شحناء وبغضاء، فمنع الشارع منه، ولهذا ذهب الجمهور أن بيع الرجل على بيع أخيه صحيح مع الإثم، هذا مذهب جمهور الفقهاء، والحنابلة أبطلوا هذا البيع في المشهور عندهم.وذهب ابن تيمية إلى أن النهي ينقسم إلى قسمين: ما كان لحق الله فإن النهي يقتضي الفساد، مثل: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البيع وقت النداء الثاني )، فيقول ابن تيمية : هذا لحق الله فيكون العقد باطلاً.يقول: والقسم الثاني: ما كان لحق المخلوق فإن العقد هنا موقوف على إجازة المتعاقدين، فـابن تيمية رحمه الله قال: إذا باع شخص على بيع أخيه فإنه يُبطل العقد ويقال: لك أن تشتريه أو لا تشتريه، فإن رضي فالحمد لله، وإلا أبطلناه، قلنا: هذا يجعل الشخص يقول: أنا ما أريد أن أشتري منك ويضطر إلى شراء آخر، قال له ذلك، لكن ما يُبرم العقد مع هذا الشخص، فلنتفرض الاسم أحمد، بدر، عبد الإله، الشيخ أحمد، جاء أحمد وباع سيارته إلى عبد الإله بمائة ألف، فلما أراد عبد الإله أن يدفع النقد الثمن إلى الشيخ أحمد ، جاء بدر إلى عبد الإله وقال: أيش السيارة؟ هذه كامري بمائة ألف، أنا أعطيك كامري مثله وأجمل منها بتسعين ألف، الجمهور يقولون: يأثم بدر، ولكن العقد بين عبد الإله و أحمد صحيح، الحنابلة يقولون: العقد بينهم باطل، ابن تيمية ماذا يقول؟ يقول: هذا النهي لحق المخلوق، طيب ماذا نصنع؟ يقول: يأتي أحمد فيقول: يُبطل العقد الذي بين عبد الإله وبين بدر، وله حق أن يُبطله، ماذا يصنع؟ خلاص، هذا حقك الذي أغضبك، لكنه ما يستطيع أن يُبرم العقد الذي بين أحمد وبين عبد الإله، يأتي عبد الإله ويبحث سيارة أخرى غير بدر ، قال: له أن يبحث عن غير بدر وغير أحمد لكن بدر يُعاقب ألا يُبرم العقد معه.وهذا التقسيم لـابن تيمية أنكره بعض الأصوليين وقالوا: لم يُسبق ابن تيمية لهذا القول، والواقع أن ابن تيمية سُبق إلى هذا القول كما ذكر ذلك العلائي في كتابه هل النهي يقتضي الفساد أو لا؟ والأقرب والله أعلم هو قول الشافعية والمالكية وقد قواه الإمام ابن رجب في كتابه القواعد، أن النهي إذا كان عائداً على ماهية العقد أو على وصفه الذي لا ينفك عنه، يعني: الشرط الذي لا ينفك عنه، فإن النهي يقتضي الفساد وإلا فإن النهي يقتضي التحريم دون الفساد، هذا الأقرب والله أعلم، وقد ذكره الإمام الشافعي ، وقد بالغ أبو العباس ابن تيمية رحمه الله فقال: إن هذا التقسيم لا يُعرف من قِبل أهل الاعتزال، وأرى أن الشافعي رحمه الله يبعد أن يأخذ فقهه من أهل الاعتزال، يبعد بعداً عظيماً أن يكون الشافعي قد أخذ هذا.
اشتراط معرفة ثمن المبيع
الشرط السابع: معرفة الثمن، يعني: يُشترط معرفة الثمن والدليل على هذا الشرط قالوا: لأن المتعاقدين إذا أبرما عقداً لم يُبينا الثمن وقعا في شحناء وبغضاء، وقد جاء عن الشارع ما يمنع ما يؤدي إلى الشحناء من ذلك: نهى عن بيع الغرر، وأوجب الرضا، ومعلوم أن المتعاقدين إذا تعاقدا ولم يعلما الثمن وقعا في عدم رضا بين الطرفين، وقد روى ابن ماجه و البيهقي و أحمد وغيرهم من حديث ابن مسعود : ( إذا اختلف المتعاقدان حلف البائع وإلا تداركا )، وهذا الحديث فيه ألفاظ كثيرة، والأقرب أنه لا يصح منها شيء، وإن صححه بعض المتأخرين، لكن عليه العمل الآن، فمعرفة الثمن واجبة في الجملة، غير أن جمهور الفقهاء بما فيهم الحنابلة والشافعية أوجبوا معرفة الثمن حال العقد فإن أمكن معرفة الثمن أثناء العقد وبعده بزمن أبطلوه.وذهب أبو العباس ابن تيمية رحمه الله إلى أن الثمن إذا كان يمكن معرفته بزمن يسير أو أن يبيع بما يبيعه الناس أو بما ينقطع به السعر قال بجواز ذلك، قال: لأن الإنسان ربما لا يرضى أن يبيع بالمماكسة، والمماكسة هي التي نحن نسميها مكاسرة، المماكسة بعض الناس يماكس يقول: تعال اسمع يا فلان! أنا ما أعرف أماكس، لكن أريدك تبيع لي مثلما بعت على فلان، صح، يقول: أبيعك بمثل ما بعت على زيد، الجمهور يمنعون هذا ويقولون: لأنه جهالة، وذهب ابن تيمية إلى جواز ذلك، قال ابن تيمية : لأنه سوف يبيعه بالسعر مثله، وإذا جاز النكاح بمهر المثل، فلأن يجوز في البيع من باب أولى؛ لأن النكاح فيه الحظر، أما البيع فيُتسامح فيه، وبالتالي فيصح البيع بما ينقطع به الثمن.ومن أمثلة ذلك في واقعنا: بيع الأسهم يشتري الإنسان قبل فتح السوق يقول: بسعر السوق، ولا لا؟ أحياناً يشوف السعر نفترض مثلاً طُرح بنك البلاد أو ما يشتري يقول: بسعر السوق، وش يسوي بسعر السوق؟ الطلب قليل، فإذا فُتح السوق قبل فتحه بثواني، وإذا شخص مغير الطلب العرض إلى سعر أعلى، وهذا ينبغي أن يتفقه الإنسان في هذا الأمر؛ لأن الناس يتحايلون مهما كان، يتحايلون في هذا الأمر؛ لأنه أحياناً يعرض بسعر السوق فيفاجئ أن السهم نزل، يعني: مثل الشخص هذا يسأل الطريق من باب الاستطراد، يعني: بعض الناس أول ما يطلب في السوق يقول: بسعر السوق، صح، فإن قيل له: إن هذا السهم سوف يرتفع فيذهب بسعر السوق، وإذا شخص يملك أسهماً كثيرة يتلاعب بالسوق، ماذا يصنع؟ قبل أن يفتح السوق هو يريد أن يبيع أو يريد أن يصفي إقفال السهم، نفترض شركة الراجحي مثلاً إقفال السهم ألف وسبعمائة وخمسون، هو عنده يملك أسهم كبيرة، فيعرض بسعر أقل، بألف وستمائة وثمانين، هو الآن يريد أن يشتري فالإنسان إذا شاف قبل فتح السوق ألف وستمائة وثمانين قال: أكيد أن صاحب الأسهم ويريد أن يصفي، فيعرض أسهمه بألف وستمائة وتسعين، قال لك: كأنه زاد، وقبل فتح السوق طلب العرض هذا ألف وستمائة وثمانين يلغيه وإذا هو اشترى كل الأسهم، وهذا نوع من التلاعب والتحايل، وأسأل الله أن يُخسر الذين يصنعون بالمساهمين بهذه الطريقة، وأذكر أن أحد المضاربين فعل هذا بأحد الأسهم فعرض أربعين ألف بهذه الطريقة من سهم معين، لا أريد تسميته، فصار النظام في البنك الراجحي توقف العرض، فوقفت أسهمه، فأراد إلغاء الأمر فلم يستطع فجاء شخص فأخذ كل الأربعين ألفاً وهو قد جمعها بخمسة أشهر، وهذه عقوبة، نسأل الله أن يعاقب كل من يضر بالمساهمين.هذه شروط البيع المهمة التي هي من الأهمية بمكان ذكرناها ويبقى معرفة الثمن في صور ذكر المؤلف رحمه الله: في بيعتين في بيعة، وغير ذلك من الصور، وسوف نتحدث عنها، وبعد إنهائنا لهذه الشروط السبعة سوف نتحدث عن بعض المسائل المعاصرة التي لها علاقة في هذه الشروط، وكل ما نذكر شرط نتذاكر نحن وإياكم هل هذا الشرط موافق للشروط السبعة؟ وما هي؟ إن شاء الله.نسأل الله أن يرزقنا وإياكم الفقه في الدين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
 بيع الرجل على بيع أخيه
والمؤلف عندما ذكر وقال: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الملامسة وعن المنابذة وعن بيع الحصاة )، قال: ( وأن يبيع الرجل على بيع أخيه )، وهذا غير داخل في مسألة الشروط، هو منهي عنه لكن هذا النهي عائد على غير ماهية العقد، فكل أمور الشروط التي مرت معنا داخلة في ماهية العقد، أما بيع الرجل على بيع أخيه من باب ألا يُحزنه، فمثلاً قلت لشخص: هذه السيارة بمائة ألف ريال، فأراد أن يشتريها وتعاقدنا على ذلك وما بقي إلا أن يدفع الثمن، فجاء شخص وقال: أنا أبيعك مثلها بتسعين ألفاً، ثم يأتي هذا المشتري فيُبرم العقد مع طرف آخر، هذا العقد الذي بينه وبينه هل فيه إخلال في شروط العقد؟ ليس فيه، وإنما مُنع لأجل ألا يُحزن الذي كان يريد أن يُبرم العقد فيوقع في شحناء وبغضاء، فمنع الشارع منه، ولهذا ذهب الجمهور أن بيع الرجل على بيع أخيه صحيح مع الإثم، هذا مذهب جمهور الفقهاء، والحنابلة أبطلوا هذا البيع في المشهور عندهم.وذهب ابن تيمية إلى أن النهي ينقسم إلى قسمين: ما كان لحق الله فإن النهي يقتضي الفساد، مثل: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البيع وقت النداء الثاني )، فيقول ابن تيمية : هذا لحق الله فيكون العقد باطلاً.يقول: والقسم الثاني: ما كان لحق المخلوق فإن العقد هنا موقوف على إجازة المتعاقدين، فـابن تيمية رحمه الله قال: إذا باع شخص على بيع أخيه فإنه يُبطل العقد ويقال: لك أن تشتريه أو لا تشتريه، فإن رضي فالحمد لله، وإلا أبطلناه، قلنا: هذا يجعل الشخص يقول: أنا ما أريد أن أشتري منك ويضطر إلى شراء آخر، قال له ذلك، لكن ما يُبرم العقد مع هذا الشخص، فلنتفرض الاسم أحمد، بدر، عبد الإله، الشيخ أحمد، جاء أحمد وباع سيارته إلى عبد الإله بمائة ألف، فلما أراد عبد الإله أن يدفع النقد الثمن إلى الشيخ أحمد ، جاء بدر إلى عبد الإله وقال: أيش السيارة؟ هذه كامري بمائة ألف، أنا أعطيك كامري مثله وأجمل منها بتسعين ألف، الجمهور يقولون: يأثم بدر، ولكن العقد بين عبد الإله و أحمد صحيح، الحنابلة يقولون: العقد بينهم باطل، ابن تيمية ماذا يقول؟ يقول: هذا النهي لحق المخلوق، طيب ماذا نصنع؟ يقول: يأتي أحمد فيقول: يُبطل العقد الذي بين عبد الإله وبين بدر، وله حق أن يُبطله، ماذا يصنع؟ خلاص، هذا حقك الذي أغضبك، لكنه ما يستطيع أن يُبرم العقد الذي بين أحمد وبين عبد الإله، يأتي عبد الإله ويبحث سيارة أخرى غير بدر ، قال: له أن يبحث عن غير بدر وغير أحمد لكن بدر يُعاقب ألا يُبرم العقد معه.وهذا التقسيم لـابن تيمية أنكره بعض الأصوليين وقالوا: لم يُسبق ابن تيمية لهذا القول، والواقع أن ابن تيمية سُبق إلى هذا القول كما ذكر ذلك العلائي في كتابه هل النهي يقتضي الفساد أو لا؟ والأقرب والله أعلم هو قول الشافعية والمالكية وقد قواه الإمام ابن رجب في كتابه القواعد، أن النهي إذا كان عائداً على ماهية العقد أو على وصفه الذي لا ينفك عنه، يعني: الشرط الذي لا ينفك عنه، فإن النهي يقتضي الفساد وإلا فإن النهي يقتضي التحريم دون الفساد، هذا الأقرب والله أعلم، وقد ذكره الإمام الشافعي ، وقد بالغ أبو العباس ابن تيمية رحمه الله فقال: إن هذا التقسيم لا يُعرف من قِبل أهل الاعتزال، وأرى أن الشافعي رحمه الله يبعد أن يأخذ فقهه من أهل الاعتزال، يبعد بعداً عظيماً أن يكون الشافعي قد أخذ هذا.
الأسئلة

 حكم أخذ أقساط جديدة لتسديد الأقساط القديمة في البنك
السؤال: يقول: يوجد في بعض البنوك ما يسمونه شراطية، أو شريطية، فإذا أراد أحدهم أن يسدد الأقساط التي عليه قبل انتهاء مدتها يقولون له: نحن نسدد عنك ثم بعد ذلك تأخذ أقساطاً ثانية وتسدد، هل هذا جائز؟الجواب: قد سُلت عنه، وجاءني بعض الإخوة في مثل هذا، وطريقتها: أن يكون عندك أقساط عند بنك معين هو بنك سي، وبقي عليك تسديد الأقساط سنة أو سنتين، البنك لا يستطيع أن يعطيك أقساطاً ثانية؛ لأنه يكون بيع إما أن تقضي وإما أن ترابي، فهذه المعاملة محرمة وقد ذكر تحريم ذلك الحنابلة والمالكية، فيقول هذا الشخص الذي عليه الأقساط: أنا محتاج قرضاً باقي عندي سنتين فأعطني سيارات ثم أبيعها وأسدد الأقساط الماضية ويبقي الأقساط الجديدة، فهذه محرمة ولا تجوز، فماذا يصنعون؟ يأتي بنك سين ويضع له عميل اسمه راشد، يقول: راشد تعال خل الناس يتعارفون، عليك أنك أي واحد يريد أن يسدد أقساط بنك سين أن تعطيه أقساط بربح عشرة بالمائة على أنها يبيعها ثم يُسدد القسط الثاني ويذهب إلى بنك صاد فيعطيه ليسدده، واضح الآن، هذه إذا كان بنك صاد هو الذي سوف يدفع لبنك سين مطلقاً جائز، لكن لماذا لا يقول بنك صاد: أنا أسدد لك؟ لأن النظام يمنع، فيضع راشد بهذه الطريقة، وأرى أنه لا بأس لكني أكرهه؛ لأنهم يأخذون أرباحاً بمدة أسبوع بربح عشرة بالمائة، وهذا من بيع المضطر وقد نهى الإمام أحمد رحمه الله عن بيع المضطر، يربح بيوم أو أسبوع أكثر من ربح البنك في ثلاث سنوات.وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , عمدة الفقه - كتاب البيع [3] للشيخ : عبد الله بن ناصر السلمي

http://audio.islamweb.net