اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , الروض المربع - كتاب الصلاة [32] للشيخ : عبد الله بن ناصر السلمي


الروض المربع - كتاب الصلاة [32] - (للشيخ : عبد الله بن ناصر السلمي)
من الأحكام المتعلقة بصلاة الجماعة النية؛ فعلى الإمام أن ينوي الإمامة وينوي المأموم الائتمام، ولا يشترط تعيين الإمام ولا المأموم، ويجوز للمؤتم أن ينفرد عن الإمام لعذر صحيح.
نية الائتمام والإمامة في صلاة الجماعة

 حكم صلاة المنفرد إذا نوى الائتمام أو الإمامة أثناء الصلاة
قال المؤلف رحمه الله: [وإن نوى المنفرد الائتمام في أثناء الصلاة لم تصح؛ لأنه لم ينو الائتمام في ابتداء الصلاة سواء صلى وحده ركعة أو لا. فرضاً كانت الصلاة أو نفلاً].قول المؤلف رحمه الله: (وإن نوى المنفرد الائتمام في أثناء الصلاة؛ لم تصح؛ لأنه لم ينو الائتمام)، مثل: شخص صلى الظهر وحده ثم جاءت جماعة فصلوا، فدخل معهم ولم يقطع صلاته، فهو هنا ابتدأ بنية الانفراد، ثم دخل بنية الائتمام، يقول المؤلف: (إن نوى الائتمام في أثناء الصلاة لم يصح)؛ لأنه لم ينو الائتمام في أول الصلاة، وهل يشترط نية الائتمام في أول الصلاة؟ المذهب نعم، والراجح والله أعلم: صحة الصلاة، لقصة عائشة و ابن عباس والرجل الذي تصدق على صاحبه.قال المؤلف رحمه الله: (سواء صلى وحده ركعة أو لا. فرضاً كانت الصلاة أو نفلاً)، والصواب: صحة ذلك، والله أعلم.قال المؤلف رحمه الله: [كما لا تصح نية إمامته في أثناء الصلاة إن كانت فرضاً]، يعني: كما أن المنفرد لا يصح أن يكون إماماً في أثناء الصلاة؛ لأن من شروط الصلاة عندهم: أن ينوي الإمام الإمامة من أول الصلاة، والراجح والله أعلم: صحة الصلاة؛ لأن ما ثبت في النفل جاز في الفرض، ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ( صلوا كما رأيتموني أصلي ).قال المؤلف رحمه الله: [ومقتضاه أنه يصح في النفل، وقدمه في المقنع والمحرر وغيرها]، يعني: لو نوى متنفل الانفراد، ثم نوى الإمامة صح ذلك، (وقدمه في المقنع والمحرر وغيرهما)، هذا المذهب بناءً على مصطلح صاحب الإنصاف، فإن صاحب الإنصاف قال: ما قدمه في المقنع والمحرر والخلاصة والفروع فهو المذهب على ما اصطلحا عليه، وعلى قاعدة المتأخرين أن العبرة ما اتفق فيه صاحب المنتهى والإقناع، فإن اختلفا فما في المنتهى.وفي المنتهى: عدم صحة الصلاة في الفرض والنفل.قال المؤلف رحمه الله: [لأنه صلى الله عليه وسلم قام يتهجد وحده، فجاء ابن عباس فأحرم معه، فصلى به النبي صلى الله عليه وسلم، متفق عليه].في هذا الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم نوى الانفراد في تطوع، فجاء ابن عباس فنوى صلى الله عليه وسلم الإمامة، قالوا: ومقتضاه أنه يصح في النفل.قال المؤلف رحمه الله: [واختار الأكثر: لا يصح في فرض ولا نفل؛ لأنه لم ينو الإمامة في الابتداء. وقدمه في التنقيح، وقطع به في المنتهى].
بعض الأحكام المتعلقة بانفراد المأموم عن الإمام
هذا والله عجب! ها هو محمد صلى الله عليه وسلم يفعل هذا الأمر، وهم يقولون: لا يفعل، وعلى هذا: فالراجح والله أعلم أنه يصح لظهور الدليل في النفل، وكذا في الفرض؛ لأن ما ثبت في النفل جاز في الفرض، والله أعلم. ‏
 انفراد المأموم عن الإمام في صلاة الجمعة لعذر
قال المؤلف رحمه الله: [ولعذر صحت، فإن فارقه في ثانية جمعة لعذر أتمها جمعة]، مثل: مأموم يصلي مع الإمام صلاة الجمعة، فأطال الإمام، أو صلى المأموم مع الإمام ركعة واحدة، فلما قام الإمام إلى الركعة الثانية، وإذا أصحابه ينتظرون خروجه للسفر، فخشي فوات رفقته فأكمل وحده ركعة سريعة، ثم خرج، فهذا جائز، أو جاءه اتصال بأن أمه في حادث ونحو ذلك، فصلى وحده صحت صلاته.ولعلنا نقف عند هذا، والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , الروض المربع - كتاب الصلاة [32] للشيخ : عبد الله بن ناصر السلمي

http://audio.islamweb.net