اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , الروض المربع - كتاب الصلاة [16] للشيخ : عبد الله بن ناصر السلمي


الروض المربع - كتاب الصلاة [16] - (للشيخ : عبد الله بن ناصر السلمي)
اختلف العلماء في حكم ستر العورة في الصلاة بين الشرطية والوجوب، واتفقوا على بطلان صلاة من كشف عورته متعمداً. واشترطوا في اللباس الساتر ألا يصف لون البشرة، ورخصوا في اللبس الذي يصف بعض الجسم ويحدد الأعضاء كالبنطال وغيره للرجال.
شرطية ستر العورة في الصلاة
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله ملتبساً علينا فنضل، اللهم انفعنا بما علمتنا، وعلمنا ما ينفعنا، وزدنا علماً وعملاً يا كريم، وبعد:فقد قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ومنها -أي من شروط الصلاة-: ستر العورة. قال ابن عبد البر : أجمعوا على فساد صلاة من ترك ثوبه وهو قادر على الاستتار به وصلى عرياناً، والستر بفتح السين: التغطية. وبكسرها: ما يستر به. والعورة لغة: النقصان والشيء المستقبح، ومنه كلمة عوراء أي: قبيحة، وفي الشرع: القبل والدبر وكل ما يستحيا منه على ما يأتي تفصيله. فيجب سترها حتى عن نفسه في خلوة، وفي ظلمة، وخارج الصلاة، بما لا يصف بشرته أي: لون بشرة العورة من بياض أو سواد؛ لأن الستر إنما يحصل بذلك، ولا يعتبر ألا يصف حجم العضو؛ لأنه لا يمكن التحرز عنه، ويكفي الستر بغير منسوج كورق وجلد ونبات، ولا يجب ببارية وحصير وحفيرة وطين وماء كدر لعدم؛ لأنه ليس بسترة، ويباح كشفها لتداوٍ وتخل ونحوهما ولزوج وسيد وزوجة وأمة، وعورة رجل ومن بلغ عشراً].
 مدى صحة القول بأن المرأة كلها عورة في الصلاة إلا وجهها وكفيها
قال المؤلف رحمه الله: (وعورة رجل ومن بلغ عشراً).هنا المؤلف يريد أن يدلف إلى عورة الرجل والأمة والمرأة والحرة في الصلاة، ويخطئ كثير من الناس حينما يقولون: إن المرأة كلها عورة إلا وجهها وكفيها في الصلاة، وهذا هو مذهب الحنابلة في الصلاة دون غيرها، وينقلون ذلك عن المالكية والشافعية والحنابلة، فعورة المرأة في الصلاة غير عورتها خارجها، وكذلك الرجل، فهنا المؤلف يتكلم عن عورة الرجل في الصلاة.ولعلنا نقف عند هذا، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
الأسئلة

 الأقوال الواردة في حكم ستر العورة في الصلاة
السؤال: ما هي أقوال أهل العلم في حكم ستر العورة؟ الجواب: ثلاثة أقوال: قول عامة أهل العلم بالشرطية. والقول الثاني: الوجوب، وهو قول بعض المالكية واختيار الشوكاني كما في السيل الجرار.والثالث: السنية، وهذا القول قال به بعض المالكية، ولكن لم ير أبو عمر بن عبد البر هذا القول معتبراً به؛ ولهذا حكى الإجماع في بطلان صلاة من كشف عورته عامداً، الله أعلم.وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , الروض المربع - كتاب الصلاة [16] للشيخ : عبد الله بن ناصر السلمي

http://audio.islamweb.net