اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , الروض المربع - كتاب الطهارة [33] للشيخ : عبد الله بن ناصر السلمي


الروض المربع - كتاب الطهارة [33] - (للشيخ : عبد الله بن ناصر السلمي)
من رحمة الله تعالى بعباده أن عفا عن يسير النجاسة، ومن ذلك يسير الدم والقيح؛ وذلك لعموم البلوى بهما، وعن أثر الاستجمار، وغيرها، واختلف أهل العلم في بعض هذه المسائل وجملة من تفريعاتها.
ما يعفى عنه من النجاسات
بسم الله الرحمن الرحيم.الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً، اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله ملتبساً علينا فنضل، وبعد:قال المؤلف رحمه الله: [ ويعفى في غير مائع وفي غير مطعوم عن يسير دم نجس، ولو حيضاً أو نفاساً أو استحاضة، وعن يسير قيح وصديد من حيوان طاهر لا نجس، ولا إن كان من سبيل قبل أو دبر. واليسير: ما لا يفحش في نفس كل أحد بحسبه، ويضم متفرق بثوب لا أكثر.ودم السمك، وما لا نفس له سائلة كالبق والقمل، ودم الشهيد عليه، وما يبقى في اللحم وعروقه ولو ظهرت حمرته طاهر ]. ‏
 العفو عن أثر الاستجمار بعد الإنقاء واستيفاء العدد
قال المؤلف رحمه الله: [ويعفى عن أثر استجمار بمحله بعد الإنقاء واستيفاء العدد].إذاً: الاستجمار يجوز أن يستجمر الإنسان في سبيليه بالحجارة ونحو ذلك، ولو كان الماء موجوداً، شريطة أن يستوفي العدد كما مر معنا، بأن يكون بثلاثة أحجار منقيات، أو ثلاث مسحات منقيات، فإذا حصل الإنقاء بثلاث فإن المحل يكون طاهراً، وهذا بإجماع المسلمين، كما قال ابن القيم رحمه الله؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سن لهم الاستجمار ولو مع وجود الماء، فدل على أنه طاهر، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: ( إذا أتى أحدكم الغائط، فإنه يجزئه أن يمسح بثلاثة أحجار فإنهن منقيات ).وعلى هذا: فالرطوبة التي تحصل في الفرج معفو عنها، والله تبارك وتعالى أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , الروض المربع - كتاب الطهارة [33] للشيخ : عبد الله بن ناصر السلمي

http://audio.islamweb.net