اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , فقه الأسرة - كتاب دليل الطالب - كتاب الحج [4] للشيخ : عبد الله بن ناصر السلمي


فقه الأسرة - كتاب دليل الطالب - كتاب الحج [4] - (للشيخ : عبد الله بن ناصر السلمي)
للحج جملة واجبات منها: الإحرام من الميقات، والمبيت بمزدلفة، والوقوف إلى الغروب في عرفة لمن وقف نهاراً، والحلق أو التقصير، وغيرها.
أركان الحج

 الركن الرابع: السعي بين الصفا والمروة
قال المؤلف رحمه الله: [الرابع: السعي بين الصفا والمروة].ذهب الحنابلة إلى أن السعي ركن، والراجح كما قلت: إنه ليس بركن، والله أعلم؛ لأن الحديث الوارد في الركنية ضعيف ولا يصح، وأما قول عائشة : فلا والله! ما تم حج امرئ قط ولا عمرته من لم يطف بين الصفا والمروة، فنقول: هذا قول عائشة وقد خالفها غيرها من الصحابة، فإنه روي عنه كما روى ابن أبي شيبة بسند صحيح أن ابن عباس قال: من شاء فليطف، ومن شاء فلا، وهذا إنما كان في حق الناس، والله أعلم.
واجبات الحج
قال المؤلف: [وواجباته سبعة: ].
 طواف الوداع
السادس: [طواف الوداع].الصحيح أن طواف الوداع واجب هذا قول جمهور الفقهاء خلافاً لـمالك ، فإن مالكاً و ابن المنذر يرون أن طواف الوداع سنة، يقول مالك : لأن النبي صلى الله عليه وسلم أسقطه عن الحائض والنفساء، ولو كان واجباً لأمرها أن تجبره بشيء، ولكن الجمهور يقولون: هو لم يجب عليها أصلاً حتى تجبره، وهذا القول أظهر لأن عمر رضي الله عنه كان يبعث إلى من يخرج أن يرجع، والله أعلم.
أركان العمرة وواجباتها
قال المؤلف رحمه الله: [وأركان العمرة ثلاثة: الإحرام والطواف والسعي].هذا المذهب والراجح أنها الإحرام والطواف، وأما السعي فواجب، [وواجباتها] يعني: واجبات العمرة شيئان، يقول المؤلف: [الإحرام بها من الحل، والحلق أو التقصير]، والراجح أن واجباتها ثلاثة: الأول: الإحرام، الثاني: السعي، الثالث: الحلق أو التقصير، وأما قوله: (الإحرام بها من الحل)، هذا إنما يكون إذا كان من أهل مكة، وأما غير أهل مكة فإنهم يحرمون بها من الميقات، والله أعلم.
 طواف الوداع
السادس: [طواف الوداع].الصحيح أن طواف الوداع واجب هذا قول جمهور الفقهاء خلافاً لـمالك ، فإن مالكاً و ابن المنذر يرون أن طواف الوداع سنة، يقول مالك : لأن النبي صلى الله عليه وسلم أسقطه عن الحائض والنفساء، ولو كان واجباً لأمرها أن تجبره بشيء، ولكن الجمهور يقولون: هو لم يجب عليها أصلاً حتى تجبره، وهذا القول أظهر لأن عمر رضي الله عنه كان يبعث إلى من يخرج أن يرجع، والله أعلم.
سنن الحج

 التلبية من الإحرام إلى أول الرمي
قال المؤلف رحمه الله: [التلبية من حين الإحرام إلى أول الرمي].السنة في العمرة أن يلبي حتى يمس الحجر، كما هو المذهب وهو اختيار ابن عباس رضي الله عنه، وروي مرفوعاً ولا يصح؛ لأن في سنده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو حديث ضعيف.و ابن عمر يرى أنه يمسك عن التلبية إذا رأى بيوت مكة، والصحيح إذا شرع في الطواف، وأما في الحج فيلبي حتى يشرع في رمي جمرة العقبة؛ لما في الصحيحين من حديث الفضل بن عباس أنه قال: ( لم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى جمرة العقبة )، والله أعلم.
من ترك ركناً من أركان الحج
قال المؤلف رحمه الله: [فمن ترك ركناً لم يتم حجه إلا به].تارك الركن لا يصح إلا أن يفعله، فإن كان له وقت فإنه لا يصح حجه ولكن يتحلل بعمرة، ولا شيء له وقت إلا الوقوف بعرفة، ومن ترك واجباً فعليه دم، كما مر معنا، وحجه صحيح، ومن ترك مسنوناً فلا شيء عليه، والله تبارك وتعالى أعلى وأعلم.
 التلبية من الإحرام إلى أول الرمي
قال المؤلف رحمه الله: [التلبية من حين الإحرام إلى أول الرمي].السنة في العمرة أن يلبي حتى يمس الحجر، كما هو المذهب وهو اختيار ابن عباس رضي الله عنه، وروي مرفوعاً ولا يصح؛ لأن في سنده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو حديث ضعيف.و ابن عمر يرى أنه يمسك عن التلبية إذا رأى بيوت مكة، والصحيح إذا شرع في الطواف، وأما في الحج فيلبي حتى يشرع في رمي جمرة العقبة؛ لما في الصحيحين من حديث الفضل بن عباس أنه قال: ( لم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى جمرة العقبة )، والله أعلم.
شروط صحة الطواف

 الموالاة بين الأشواط
قال المؤلف: [والموالاة].المقصود الموالاة بين الأشواط، والمقصود بالموالاة: ألا يطل الفصل عرفاً، فإن طاف ثم صلى للجنازة أو صلى للفريضة، فإن هذا لم يطل، أو ذهب ليتوضأ قريباً فإن هذا لا بأس، أو طاف ثم جلس يرتاح لسبب تعب به أو تعب بأهله فلا بأس، والمقصود ألا يجعل طواف بعض الأشواط ليلاً والبعض نهاراً، والله تبارك وتعالى أعلى وأعلم.
استئناف الطواف
قال المؤلف رحمه الله: [فيستأنفه لحدث فيه].الحنابلة يرون أن من أحدث أثناء طوافه فإنه يجب عليه أن يستأنف، وقلنا: إن الأقرب أن كل شوط له حكمه، والله أعلم.قال المؤلف: [وكذا لقطع طويل] يعني: لو أنه طاف الشوط الأول بعد صلاة الفجر، والشوط الثاني بعد صلاة الظهر فهذا فاصل طويل، فكأن وجود بعض الأشواط كعدمها، فلا بد أن يستأنف سبعة أشواط جديدة.قال المؤلف: يقول: [وإن كان يسيراً أو أقيمت الصلاة أو حضرت جنازة صلى وبنى من الحجر الأسود]، المؤلف يقول: إن كان القطع طويلاً لا يصح، وإن كان يسيراً لحاجة مثل أن أقيمت الصلاة، أو حضرت جنازة، أو صلى صلاة بسبب صلاة التراويح إذا كان يريد أن يصلي الوتر فمثل هذا يسير، يقول المؤلف: [بنى من الحجر]، يعني: لو أنه وقف في أثناء الشوط فإنه إذا صلى فيجب أن يعيد من الحجر، والصحيح القول الثاني وهو مذهب الشافعي أنه يجزئه ولو من مكانه، والله أعلم.
 الموالاة بين الأشواط
قال المؤلف: [والموالاة].المقصود الموالاة بين الأشواط، والمقصود بالموالاة: ألا يطل الفصل عرفاً، فإن طاف ثم صلى للجنازة أو صلى للفريضة، فإن هذا لم يطل، أو ذهب ليتوضأ قريباً فإن هذا لا بأس، أو طاف ثم جلس يرتاح لسبب تعب به أو تعب بأهله فلا بأس، والمقصود ألا يجعل طواف بعض الأشواط ليلاً والبعض نهاراً، والله تبارك وتعالى أعلى وأعلم.
سنن الطواف

 صلاة ركعتين بعد الطواف
قال المؤلف رحمه الله: [والركعتان بعده].الركعتان اللتان بعد الطواف سنة، هذا مذهب جمهور الفقهاء، وذهب بعضهم إلى وجوبهما، والصحيح أن ذلك سنة، لكن لا ينبغي أن يتركها المسلم، ولو تذكر وهو في الرياض فإنه يصليها ولا يلزم أن يصليها في الحرم، فإن عمر و أم سلمة صلياها في ذي طوى، والله أعلم.
شروط صحة السعي

 استيعاب ما بين الصفا والمروة
قال المؤلف رحمه الله: [واستيعاب ما بين الصفا والمروة -وهذا مر معنا- وإن بدأ بالمروة لم يعتد بذلك الشوط].لو بدأ بالمروة إلى الصفا فوجوده كعدمه لأنه لغو.
سنن السعي بين الصفا والمروة

 الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم
قال المؤلف رحمه الله: [وتستحب الصلاة بمسجده صلى الله عليه وسلم وهي بألف صلاة].الصلاة في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بألف صلاة؛ لما جاء في صحيح مسلم من حديث ميمونة أنها قالت: ( صل في هذا المسجد، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة إلا مسجد الكعبة ) وقال: (تعدل ألف صلاة)، وأما قوله: (في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة) فهذا جاء في بعض الروايات، ولكن في سندها نكارة، وأحسن شيء في الباب ما جاء في حديث ميمونة : ( إلا مسجد الكعبة فأطلق ) فيمكن مائة ألف ويمكن أن يكون أكثر، ويمكن أن يكون أقل، وأما ما جاء في رواية مسجد الأقصى خمسمائة صلاة، فهذا حديث لا يصح، والله أعلم؛ ولهذا قال المؤلف: [وفي المسجد الأقصى بخمسمائة صلاة]، وهذا حديث ضعيف ولا يصح.
الفوات والإحصار
قال المؤلف رحمه الله: [باب الفوات والإحصار].ومعنى الفوات: من فاته الحج، والإحصار: من عجز عن إكمال الحج، أو من عجز أو صد عن البيت.‏
 من أحصر وقد اشترط
ثم قال المؤلف رحمه الله: [ومن شرط في ابتداء إحرامه أن محلي حيث حبستني، أو قال: إن مرضت أو عجزت أو ذهبت نفقتي فلي أن أحل -أو أن أتحلل قال: فله ذلك- كان له أن يتحلل متى شاء من غير شيء ولا قضاء عليه].هذه فائدة أن الإنسان إذا اشترط، فلا بد في الاشتراط أن يتلفظ لقوله، فإن محلي حيث حبستني، أما لو نواه من غير شرط فلا يجزئ.الفائدة الثانية: أنه لو اشترط فإن العلماء أو الحنابلة يقولون: يجزئ إذا كان معذوراً، والحيض هل يعتبر عذراً؟ الحنابلة يرون الحيض عذراً، والصحيح أن أي عذر يمنعه من الوصول من البيت ولو كان عذر المرض فإن ذلك ينفعه، والله تبارك وتعالى أعلى وأعلم.انتهينا من الكتاب نسأل الله أن يرزقنا وإياكم الفقه في الدين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
الأسئلة

 الخلاف الفقهي في حكم الاستمناء
السؤال: هل هناك خلاف فقهي في حكم الاستمناء؟الجواب: نعم، جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية ورواية عند الإمام أحمد اختارها أبو العباس بن تيمية على أن الاستمناء محرم، والرواية الأخرى عند الإمام أحمد أن ذلك لا بأس به، وهو قول مجاهد إذا استدعته الشهوة، يعني: جاءته الشهوة وخاف على نفسه العنت، أما من يتطلبها فيقول ابن تيمية : هذا محرم بلا إشكال.لعلنا نقف عند هذا أيها الإخوة! وجزاكم الله خيراً، أسأل الله أن يرزقنا وإياكم الفقه في الدين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , فقه الأسرة - كتاب دليل الطالب - كتاب الحج [4] للشيخ : عبد الله بن ناصر السلمي

http://audio.islamweb.net