اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , فقه الأسرة - كتاب دليل الطالب - كتاب الحج [2] للشيخ : عبد الله بن ناصر السلمي


فقه الأسرة - كتاب دليل الطالب - كتاب الحج [2] - (للشيخ : عبد الله بن ناصر السلمي)
الإحرام هو نية الدخول في النسك، وهو ثلاثة أنواع: التمتع والقران والإفراد، وله مبطلات وهي: الردة والاشتراط وانتهاء الحج، ويفسده الجماع قبل التحلل الأول، وله محظورات منها: لبس المخيط للرجل وتغطيته لرأسه والطيب وعقد النكاح والصيد.
أحكام الإحرام في الحج والعمرة
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله ملتبساً علينا فنضل، أما بعد:
 ما يفسد به الإحرام
قال المؤلف رحمه الله: [لكن يفسد بالوطء في الفرج قبل التحلل الأول ولا يبطل، بل يلزمه إتمامه والقضاء].إذاً: الإحرام يفسد، لكنه لا يبطل إلا بالردة، وفساده بمعنى أنه لا يجزئه، ويجب عليه أن يأتي بإحرامٍ آخر، وقالوا: فيما لو وطئ قبل التحلل الأول -فالعمرة قبل التحلل الأول هي قبل الطواف، وفي الحج التحلل الأول قبل رمي جمرة العقبة- أو إن شئت فقل: قبل أداء الطواف، أو رمي جمرة العقبة يوم العيد، فإنه لو طاف يكون قد انتهى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ [الحج:33]، هذا هو قول عامة أهل العلم وهو قول الأئمة الأربعة، إلا ابن حزم فإنه قال: إن وطئ قبل التحلل الأول فسد إحرامه وبطل حجه؛ لقوله تعالى: فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ [البقرة:197]، فقال: إن هذا النفي نهي يدل على نفي الصحة، ولم يوافقه أحد رحمه الله، فـابن حزم يقول: إذا وطئ قبل التحلل الأول فقد بطل إحرامه وفسد فلا فرق بينها، فإن كل ذلك عنده بطلان.قول المؤلف: (بل يلزمه إتمامه) لماذا وجب الإتمام؟ لقوله تعالى: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ [البقرة:196]، وجب عليه القضاء بإجماع من الصحابة، فقد روى البيهقي عن طاوس أن رجلاً أتى عبد الله بن عمرو بن العاص فقال: ما تقول في رجل أتى أهله قبل أن يقف بعرفة، أو قبل أن يطوف؟ قال: اذهب إلى هذا فسله، فذهب إلى ابن عباس قال: يمضي ثم عليه الحج من قابل والهدي، ثم رجع فقال: بم أفتاك؟ قال: أفتاني بكذا وكذا، قال: اذهب إلى هذا الذي عند السارية فسله، فذهب فإذا هو ابن عمر ، فأجاب بمثل ما أجاب ابن عباس ، ثم رجع إليه، قال: وأنا أقول بقوليهما، وهذا قول الصحابة، ولا يعرف لهم مخالف، فدل ذلك على فساده ويجب عليه أن يمضي فيه، وأن يحج من قابل، والله تبارك وتعالى أعلى وأعلم.
أنواع الأنساك وذكر أفضلها
قال المؤلف رحمه الله: [ويخير من يريد الإحرام بين أن ينوي التمتع وهو أفضل، أو أن ينوي الإفراد أو القران].أقول: اتفق الأئمة الأربعة على أن للمرء أن يهل بأي الأنساك الثلاثة شاء، بالتمتع إن شاء، وبالقران إن شاء، وبالإفراد إن شاء، هذا قول الأئمة الأربعة، وقد حكى غير واحد من أهل العلم إجماع العلماء على ذلك، ومما يدل على أنه يصح الأنساك الثلاثة كلها ما جاء في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( والذي نفسي بيده ليهلن ابن مريم بفج الروحاء حاجاً أو معتمراً أو ليثنينهما )، ومن المعلوم أن ابن مريم إذا نزل فإنما يحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم، فلما خير ابن مريم الذي سوف يحكم بشريعة محمد بين الأشياء الثلاثة دل على أن كل هذه الأنساك الثلاثة جائزة، وهذا الدليل قوي، ومعنى حاجاً: مفرداً، ومعنى معتمراً: متمتعاً، ومعنى يثنيهما: قارناً، والله أعلم.وقد نقل ابن القيم و الألباني عن ابن عباس أنه يرى وجوب التمتع، والذي يظهر لي والله أعلم أن ابن عباس لا يرى وجوب التمتع ويمنع الإفراد والقران، إنما قال ابن عباس : من أحرم بالحج الذي هو بالإفراد أو بالقران، فإنه إذا وصل البيت فقد حل شاء أم أبى، فمن كان مفرداً أو قارناً ولم يأت البيت إلا بعد عرفة، فإن إحرامه صحيح، مثل عروة بن مضرس أفرد وذهب إلى عرفة وابن عباس لا إشكال عنده، الإشكال عند ابن عباس أنه إذا جاء ليطوف طواف القدوم فقد حل، فإنه يقول: ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ [الحج:33]، يقول: لا فرق بين أن يكون ذلك قبل عرفة، أو بعد عرفة، كما ثبت في الصحيح من حديث عطاء عن ابن عباس .إذاً: قول: إن ابن عباس يرى وجوب التمتع محل نظر، والله أعلم، والصحيح أن أنواع الإحرام الثلاثة كلها جائز.وأما فسخ الإفراد والقران لمن لم يسق الهدي إنما كان ذلك واجباً في حق الصحابة، وأما مشروعيته فإنه إلى يوم القيامة، ( قال: يا رسول الله! أرأيت إحرامنا بالعمرة ألعامنا هذا أم لأبد الأبد فشبك بين أصابعه وقال: لأبد الأبد، لأبد الأبد )، هذا فهم منه بعض أهل العلم وجوب التمتع ووجوب الفسخ، والصحيح أن معنى ذلك أن الفسخ ثابتة مشروعيته إلى يوم القيامة، وليس معنى ذلك إبطال الأنساك الثلاثة، والله تبارك وتعالى أعلى وأعلم.إذا ثبت هذا فأي الأنساك أفضل؟ كلام طويل في هذا، والذي يظهر والله تبارك وتعالى أعلى وأعلم هو اختيار أبي العباس بن تيمية ورواية عند الإمام أحمد أن الأفضل هو سوق الهدي وأن يكون قارناً؛ لأن الله لم يكن ليختار لرسوله إلا ما هو الأفضل، ومما يدل على ذلك أن الله أمره بذلك كما في الصحيحين عن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( أتاني الليلة آت من ربي وقال: صل في هذا الواد المبارك وقل: عمرة في حجة )، والله أعلم.وعلى هذا فالأفضل القران مع سوق الهدي، ومعنى سوق الهدي أن يأخذ الهدي سواء كان من بلده أو من خارج الميقات ويسوقه إلى منى ليذبحه في منى سواء كان هو الذي يصنع أم شخص آخر، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ساق الهدي له، وساق علي أيضاً هدي النبي صلى الله عليه وسلم، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم أشركه في هديه كما في صحيح مسلم من حديث جابر .والأفضلية الثانية: التمتع، وهي: أن يحرم بالعمرة ثم يتحلل منها، ثم يحرم بالحج من عامه دون أن يرجع إلى بلده بينهما، فإن رجع إلى بلده بعد أداء العمرة ثم أهل بالحج فإنه يكون مفرداً، ولو سافر بينهما سفراً ولو مسافة قصر فإن الحنابلة يقولون: ينقطع تمتعه، والراجح هو قول عمر وهو مذهب مالك و أبي حنيفة في بعض أقواله أنه لا ينقطع تمتعه وهو قول ابن حزم ، لكن ابن حزم يقول: لا ينقطع تمتعه مطلقاً، ولو رجع إلى بلده، والصحيح ما رواه عمر رضي الله عنه أنه قال: هو على تمتعه ما لم يرجع إلى بلده، والله أعلم.الثالث: الإفراد، المفرد ومعناه أن يهل بالحج من عامه فيقول: لبيك حجاً، فيطوف طواف القدوم، ويسعى سعي الحج إن كان قبل عرفة، أو يذهب إلى عرفة فيقف بها ثم بعد ذلك يطوف طواف الحج، ثم يسعى سعي الحج ثم يتحلل، هذا المفرد، والمفرد أفضل من القارن الذي لم يسق الهدي.ثم بعد ذلك القران لمن لم يسق الهدي.أما ابن حزم رحمه الله فقد أنكر وجود القران من غير سوق هدي، والصحيح وجوده، وهو فعل عائشة رضي الله عنها، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: ( انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج -ثم قال-: طوافك بالبيت وسعيك بين الصفا والمروة يجزئ عن حجك وعمرتك جميعاً )، والله أعلم.
 القران
قال المؤلف رحمه الله: [والقران: وهو أن يحرم بالحج والعمرة معاً، أو يحرم بالعمرة ثم يدخل الحج عليها قبل الشروع في طوافها].هذا القران، القران سمي قراناً؛ لأنه يقرن الحج بالعمرة، فيكون طوافه عن الحج والعمرة جميعاً، وسعيه عن الحج والعمرة جميعاً، وله صورتان عند المؤلف: الأولى: أن يقول: لبيك عمرة وحجاً، والصورة الثانية: أن يقول: لبيك عمرة، ثم يدخل الحج عليها، كما صنعت عائشة .وهل يجزئ أن يقول: لبيك حجاً ثم يدخل العمرة على الحج؟ المذاهب الثلاثة وهم المالكية والشافعية والحنابلة منعوا ذلك، وقالوا: إن ذلك لا ينفعه ولا يجزئ، والأولى ألا يصنع الإنسان ذلك، فإن فعل جاهلاً فإنه الجهل لا حرج عليه ولو ذبح دماً أبرأ لذمته، والله تبارك وتعالى أعلى وأعلم، وإنما قلنا ذلك لأن ابن عمر يقول: ( إن النبي صلى الله عليه وسلم أفرد الحج ) يعني قال: لبيك حجاً، وعند ابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لبيك حجة لا رياء فيها ولا سمعة، ثم أدخل العمرة عليها، فقال: لبيك عمرة وحجاً )، فعلى هذا فالذي يظهر أنه لو صنع ذلك فلا حرج عليه، والله تبارك وتعالى أعلى وأعلم، ولكنه لا ينبغي له أن يفعل.إذاً: هل إدخال العمرة على الحج يكون من صور القران؟الجواب: لا، فلا يقلبها عمرة لأنه يفسخ، فلما نوى الحج يفسخ الحج فيكون معتمراً، أما الصورة الأولى فهي أن يدخل العمرة على الحج ليكون قارناً، فالإدخال غير الفسخ، فالعمرة فسخ، والله أعلم؛ لأن طوافه الأول وسعيه بدل أن يكون طواف قدوم صار طواف عمرة، فيكون هذا فسخاً.قال المؤلف رحمه الله: [فإن أحرم به] يعني بالحج، [ثم بها]، يعني: أدخل العمرة على الحج قال: [لم يصح]، يعني: لم يكن قارناً كما قلت، وهذا مذهب الأئمة الثلاثة، وذهب أبو حنيفة إلى جوازه بناءً على أنه يرى أن القارن عليه سعيان وعليه طوافان، فيكون قد زاد خيراً، وأما من منع فقالوا: إن إدخال العمرة على الحج لم يزد شيئاً إنما نقص، قالوا: لأنه لو طاف يكون طوافه عن الحج، ولو سعى يكون سعيه عن الحج، فإذا أدخل العمرة على الحج نقص، فيكون طوافاً واحداً بدلاً من أن يكون عن حج صار عن حج وعمرة، وكما قلت: هذا القول قوي، وروي عن علي ، ولكن لو صنع بجهله أن ذلك لا بأس، ولو ذبح دماً خروجاً من الخلاف فإنه جيد، والله أعلم.
النية والاشتراط في الإحرام

 الاشتراط في الإحرام
قال المؤلف رحمه الله: [لكن السنة لمن أراد نسكاً أن يعينه، وأن يشترط].أفادنا المؤلف أن السنة أن يشترط، فيقول: اللهم إني أريد النسك الفلاني فيسره لي وتقبله مني، وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني، أقول: في قول المؤلف هذا نظر من وجهين:الوجه الأول: أنه أطلق السنة على التلفظ بالنية، والصحيح جوازه، وليس بسنة؛ لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه تلفظ بالنية.وأما حديث: ( لبيك حجاً لا رياء فيه ولا سمعة )، فالحديث رواه ابن ماجه وفي سنده ضعف، وإن كان الألباني رحمه الله قد صححه.الوجه الثاني: قوله باستحباب الاشتراط، هو قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه كما روى ذلك ابن حزم عنه بسند صحيح، وكان ابن عمر يمنعه أشد المنع؛ ولذا اختلف العلماء فيه، فاستحبه الجمهور ومنعه مالك ، وقال ابن تيمية رحمه الله: إن كان يخاف على نفسه العطب والهلكة اشترط، وإلا فلا، وهذا القول حسن لما جاء في الصحيحين من حديث عائشة ، وعند غيرهما من حديث ابن عباس ، ( أن ضباعة بنت عبد المطلب أتت النبي صلى الله عليه وسلم وهي تشتكي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أهلي واشترطي أن محلي حيث حبستني )، وجه الدلالة أن النبي أمرها أن تشترط حينما كانت شاكية، ولم يشترط النبي صلى الله عليه وسلم، فدل على أن السنة لمن كان قوياً ألا يشترط، لكن لو اشترط القوي هل ينفعه؟ الراجح والله أعلم أنه ينفعه.
محظورات الإحرام
قال المؤلف رحمه الله: [باب محظورات الإحرام].محظورات الإحرام هي الأشياء التي يمنع في حق المحرم ارتكابها، وهذه ممنوعة هل على سبيل التحريم، أم أنها على سبيل البدل؟ يعني: إما ألا تلبس أو تفتدي، فبعض فقهاء الحنابلة قال: إن محظورات الإحرام إنما هي على سبيل البدل، إما ألا تفعل، وإما أن تفعل وتفتدي، والصحيح هو مذهب جمهور الفقهاء أنه لا يجوز للإنسان أن يهل بالحج وهو على ثيابه، وأنه إن فعل فهو آثم وعليه الفدية، كما سوف يأتي بيانها.محظورات الإحرام منها ما هو ممنوع في حق الرجل والمرأة، ومنها ما هو ممنوع في حق الرجل دون المرأة، ومنها ما هو ممنوع في حق المرأة دون الرجل.
 المحظور الخامس: قتل صيد البر الوحشي المأكول والدلالة والإعانة عليه
قال المؤلف رحمه الله: [الخامس قتل صيد البر الوحشي المأكول، والدلالة عليه، والإعانة على قتله وإفساد بيضه، وقتل الجراد والقمل لا البراغيث، بل يسن قتل كل مؤذٍ مطلقاً].وعلى هذا فلو أن إنساناً محرماً، ذهب إلى جدة وبدأ يصيد في البحر فهذا جائز، قال تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا [المائدة:96] إذاً: البر ما دمتم حرماً ممنوع، وأما البحر فجائز، والله تبارك وتعالى أعلى وأعلم.إذاً فلا يجوز قتل الوحشي المأكول اللحم، فأما الوحشي غير المأكول اللحم مثل الأسد أو النمر أو الفهد أو الذئب أو الثعلب أو الكلب فلا بأس بذلك والله أعلم.ويحرم الدلالة عليه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم كما في حديث أبي قتادة : ( هل منكم أحد أشار عليه أو أعانه بشيء؟ قالوا: لا، قال: فكلوا منه ).قوله: (والإعانة على قتله)؛ لقوله: ( هل منكم أحد أشار عليه أو أعانه عليه؟ )، وفي رواية أبي قتادة قال: ( فركبت خيلي ثم نسيت الرمح، ثم أتيت أصحابي فقلت: ناولوني الحربة، قالوا: فأبوا عليه ) وهذا يدل على أنهم أبوا حتى أن يعينوه، والله تبارك وتعالى أعلى وأعلم.قول المؤلف: (وإفساد بيضه) يعني: الحمام إذا كان عنده بيض فيحرم؛ لأن هذا مآله إلى الصيد، فإذا قتل الصيد أو أتلف البيض فهما سواء، والله أعلم.قول المؤلف: (وقتل الجراد والقمل لا البراغيث) الجراد ما حكم قتله؟ الجواب لا يجوز؛ لأنه صيد، لكنه إذا انتشر في الأرض بحيث يصعب على الإنسان أن يتقيه فإنه يكون في حكم الصائل، وأذكر قبل عام ألف وأربعمائة وأحد عشر انتشر الجراد في مكة بحيث يصعب على الإنسان أن يمشي إلا ويطأ واحداً أو اثنتين فهذا في حكم الصائل، والله أعلم.قول المؤلف: (وقتل الجراد والقمل لا البراغيث) يعني: أن قتل القمل ممنوع منه المحرم، وهذا ليس بصحيح، فإنه لو قيل بذلك، فإن القمل الذي تساقط من رأس كعب بن عجرة كثير، هل طلب من كعب أن يعدها؟ الجواب: لا، وبالمناسبة جاء رجل إلى ابن عباس ، فقال: يا ابن عباس ! عبثت برأسي فسقطت منه قملة، ثم بحثت عنها فلم أجدها، فهل عليّ من شيء؟ فقال رضي الله عنه: تلك ضالة لا تبتغى، يعني: ليس يطلب مثلها، فالراجح أن القمل لا بأس بقتله، ولو كان على الرأس، وكذلك البراغيث كالبق والذباب كل ذلك لا بأس؛ لأنها ليست بصيد، ولأنها من ضمن الفواسق، والله أعلم.قول المؤلف: (بل يسن قتل كل مؤذ مطلقاً) المؤذي يقتل؛ لقوله صلى الله عليه وسلم كما في حديث عائشة : ( خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم ) فدل ذلك على أن ما كان من ضمن الذي يفسق ويؤذي فلا بأس بقتله.لعلنا نكتفي بهذا والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , فقه الأسرة - كتاب دليل الطالب - كتاب الحج [2] للشيخ : عبد الله بن ناصر السلمي

http://audio.islamweb.net