اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , بلوغ المرام - كتاب الطهارة [6] للشيخ : عبد الله بن ناصر السلمي


بلوغ المرام - كتاب الطهارة [6] - (للشيخ : عبد الله بن ناصر السلمي)
اختلف العلماء في نجاسة الكلب بناء على حديث الولوغ، فمنهم من قال بنجاسته كاملاً قياساً على لعابه، ومنهم من استثنى شعره، ومنهم من قال بطهارته وجعل حديث غسل الإناء سبعاً أمراً تعبدياً، واختلف في الماء الذي ولغ فيه الكلب فبعضهم أوجب إراقته وبعضهم خالف ذلك.
شرح حديث: (طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب...) والروايات الواردة فيه
بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا يشريك له، وأشهد أن محمداً صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله.اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله ملتبساً علينا فنضل، اللهم انفعنا بما علمتنا، وعلمنا ما ينفعنا وزدنا علماً وعملاً يا كريم.وبعد: فنسأله سبحانه وتعالى أن يلهمنا الرشد والصواب! وألا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين! ولا إلى أحد من خلقه. وقد وصلنا إلى الحديث العاشر حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( طهور إناء أحدكم... ).قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في كتاب بلوغ المرام: [وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب ) أخرجه مسلم، وفي لفظ له: ( فليرقه )، و للترمذي : ( أخراهن أو أولاهن بالتراب ) ]. ‏
 اقتصار الغسل سبع مرات على الولوغ أو على جميع أجزاء الكلب
وقد اختلف الجمهور في قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إذا ولغ الكلب في إناء )، والولوغ هو لعاب الكلب، فهل الحكم مقتصر على لعاب الكلب أم أن هذا خرج مخرج الغالب فيعم كل أنواع النجاسات؟نقول: ذهب جمهور أهل العلم إلى أن هذا عام في جميع أجزاء الكلب، على الخلاف في الشعر وغيره، فقالوا: إذا كان ذلك في فم الكلب فلأن يكون في روثه أولى، وذهب ابن حزم وقواه النووي و الشوكاني إلى أن الأمر بغسل الإناء سبعاً إنما هو في الولوغ، وأما بوله وعذرته فهو نجس لكن لا يجب غسله بسبع؛ لأنه لا يعلم الحكمة في ذلك، إلا لأن الولوغ ربما لا يدرك، فلأجل هذا قيل. وهذا القول قوي حقيقة، يعني: لو أن بول الكلب أو عذرة الكلب تغسل سبع مرات لكان في حديث ابن عمر ( كانت الكلاب تقبل وتدبر ) على صحتها لكان فيه إشكال، فإذا كان البول والعذرة مثلها مثل سائر النجاسات متى ما زالت زال أثرها؛ دل على أن المقصود بغسل سبع إنما هو في اللعاب خاصة، خلافاً لجمهور أهل العلم. وبهذا نكون قد انتهينا، نسأل الله أن يرزقنا وإياكم الفقه في الدين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
الأسئلة

 ذكر من تكلم في حديث مسلم: (أن رسول الله كان يغتسل بفضل ميمونة)
السؤال: فضيلة الشيخ! الذي فهمته منك أنك تعل حديث ميمونة الذي في مسلم ، والسؤال: من سبقكم إلى ذلك من أئمة الحديث؟الجواب: سبق أن قلت: إن أبا عمر بن عبد البر تكلم فيه، كذلك بعض أهل الحديث، فهم يقولون في هذه الرواية: ( كان يغتسل بفضل ميمونة ) غير صحيحة، وقد قال أحمد: كل الأحاديث الواردة في الاغتسال بالفضل أو النهي كلها غير صحيحة.نقف عند هذا، والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , بلوغ المرام - كتاب الطهارة [6] للشيخ : عبد الله بن ناصر السلمي

http://audio.islamweb.net