اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب المزارعة - باب ذكر اختلاف الألفاظ المأثورة في المزارعة - باب شركة عنان بين ثلاثة للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب المزارعة - باب ذكر اختلاف الألفاظ المأثورة في المزارعة - باب شركة عنان بين ثلاثة - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
كراء الأرض بالثلث والربع وغير ذلك مما هو معلوم النسبة سائغ وصحيح، ويدل على ذلك معاملة النبي صلى الله عليه وسلم لأهل خيبر من اليهود على أن يعملوا فيها بنصف ما يخرج منها من ثمر أو زرع.
ذكر اختلاف الألفاظ المأثورة في المزارعة

 تراجم رجال إسناد أثر سعيد بن المسيب: (لا بأس بإجارة الأرض البيضاء بالذهب والفضة ...)
قوله: [أخبرنا علي بن حجر].هو علي بن حجر بن إياس السعدي المروزي ثقة، أخرج حديثه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي.[عن شريك].هو شريك بن عبد الله النخعي القاضي، وهو صدوق، يخطئ كثيراً، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[عن طارق].هو طارق بن عبد الرحمن البجلي، وهو صدوقٌ، له أهام، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن سعيد بن المسيب].ثقة، فقيه، من فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
شركة عنان بين ثلاثة

 صيغة شركة عنان بين ثلاثة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [هذا ما اشترك عليه فلان وفلان وفلان في صحة عقولهم وجواز أمرهم، اشتركوا شركة عنان لا شركة مفاوضة بينهم في ثلاثين ألف درهم وضحاً جياداً وزن سبعة، لكل واحد منهم عشرة آلاف درهم، خلطوها جميعاً فصارت هذه الثلاثين ألف درهم في أيديهم مخلوطةً بشركةٍ بينهم أثلاثاً، على أن يعملوا فيه بتقوى الله وأداء الأمانة من كل واحد منهم إلى كل واحدٍ منهم، ويشترون جميعاً بذلك وبما رأوا منه اشتراءه بالنقد، ويشترون بالنسيئة عليه ما رأوا أن يشتروا من أنواع التجارات، وأن يشتري كل واحدٍ منهم على حدته دون صاحبه بذلك، وبما رأى منه ما رأى اشتراءه منه بالنقد، وبما رأى اشتراءه عليه بالنسيئة، يعملون في ذلك كله مجتمعين بما رأوا يعمل كل واحد منهم منفرداً به دون صاحبه بما رأى، جائزاً لكل واحد منهم في ذلك كله على نفسه، وعلى كل واحد من صاحبيه، فيما اجتمعوا عليه وفيما انفردوا به من ذلك كل واحد منهم دون الآخرين، فما لزم كل واحد منهم في ذلك من قليل ومن كثير فهو لازم لكل واحدٍ من صاحبيه، وهو واجب عليهم جميعاً، وما رزق الله في ذلك من فضل وربح على رأس مالهم المسمى مبلغه في هذا الكتاب فهو بينهم أثلاثاً، وما كان في ذلك من وضيعة وتبعة فهو عليهم أثلاثاً على قدر رأس مالهم، وقد كتب هذا الكتاب ثلاث نسخ متساويات بألفاظ واحدة في يد كل واحدٍ من فلان وفلان وفلان واحدة وثيقةً له أقر فلان وفلان وفلان].قوله: [شركة عنان بين ثلاثة].شركة عنان بين ثلاثة، يعني شركة العنان هي التي يكون فيها الاشتراك بالعمل والمال؛ لأن التي مرت اشتراك بعمل ومال، عمل من شخص ومال من شخص، وأما هذه كل واحد منه رأس مال، وكل واحد منه عمل، كل واحد منه رأس مال، وكل منهم له عمل، مشتركون في رأس المال وفي العمل، ولهذا قيل لها: شركة عنان يعني: أن المشتركين كأصحاب الرهان في الخيل يعني مثل ما يقال: فرسي رهان، يعني معناه: أنهم متماثلين، يعني متساويين في رأس المال، ومتماثلين في العمل.تعريف العنان: هي اشتراك بين الشريكين أو أكثر في المال والعمل، كلاً منه رأس مال، وكلاً منه عمل، ليست كالسابقة، السابقة واحد منه عمل، والثاني رأس مال، وهذه كلاً منه عمل ومنه رأس مال.قوله: [هذا ما اشترك عليه فلان وفلان وفلان في صحة عقولهم وجواز أمرهم، اشتركوا شركة عنان لا شركة مفاوضة بينهم في ثلاثين ألف درهم وضحاً جياداً وزن سبعة، لكل واحد منهم عشرة آلاف درهم، خلطوها جميعاً فصارت هذه الثلاثين ألف درهم في أيديهم مخلوطةً بشركةٍ بينهم أثلاثاً، على أن يعملوا فيه بتقوى الله وأداء الأمانة من كل واحد منهم إلى كل واحدٍ منهم، ويشترون جميعاً بذلك وبما رأوا منه اشتراءه بالنقد، ويشترون بالنسيئة عليه ما رأوا أن يشتروا من أنواع التجارات، وأن يشتري كل واحدٍ منهم على حدته دون صاحبه بذلك، وبما رأى منه ما رأى اشتراءه منه بالنقد، وبما رأى اشتراءه عليه بالنسيئة، يعملون في ذلك كله مجتمعين بما رأوا يعمل كل واحد منهم منفرداً به دون صاحبه بما رأى، جائزاً لكل واحد منهم في ذلك كله على نفسه، وعلى كل واحد من صاحبيه، فيما اجتمعوا عليه وفيما انفردوا به من ذلك كل واحد منهم دون الآخرين، فما لزم كل واحد منهم في ذلك من قليل ومن كثير فهو لازم لكل واحدٍ من صاحبيه].يعني: سواءً كان لهم أو عليهم، ما لزم واحد منهم لازم للجميع؛ لأنهم شركاء، يعني ما حصل من ربح من واحد فهو لهم، وما حصل من خسارة فهو عليهم جميعاً، وقد يربح أحدهم وقد يخسر الثاني، والقضية أنهم شركاء، الخسارة عليهم جميعاً، الربح لهم جميعاً.[وهو واجب عليهم جميعاً، وما رزق الله في ذلك من فضل وربح على رأس مالهم المسمى مبلغه في هذا الكتاب فهو بينهم أثلاثاً، وما كان في ذلك من وضيعة وتبعة فهو عليهم أثلاثاً على قدر رأس مالهم، وقد كتب هذا الكتاب ثلاث نسخ متساويات بألفاظ واحدة في يد كل واحدٍ من فلان وفلان وفلان واحدة وثيقةً له أقر فلان وفلان وفلان].ثم ذكر أنهم اتخذوا هذا العقد من ثلاث نسخ، وأن هذه النسخ متساوية في هيئتها وفي ألفاظها، يعني ما في أحد يزيد كلمات والثاني ينقص؛ بل الكلمات واحدة، والهيئة واحدة، وكل واحد منهم أقر وبيده نسخة؛ لأن هذه نسخ على عدد الشركاء.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب المزارعة - باب ذكر اختلاف الألفاظ المأثورة في المزارعة - باب شركة عنان بين ثلاثة للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net