اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الطلاق - (باب القرعة في الولد إذا تنازعوا فيه) إلى (باب إسلام أحد الزوجين وتخيير الولد) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب الطلاق - (باب القرعة في الولد إذا تنازعوا فيه) إلى (باب إسلام أحد الزوجين وتخيير الولد) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
بيّن الشرع الحكيم ما يلجأ إليه من إعمال القرعة عند اشتراك جماعة نفر في وطء أمة ومجيئها إثر ذلك بولد، فمن خرجت القرعة له نسب الولد له، كما أوضح أن القافة من الطرق التي يثبت بها النسب، كما راعى الشرع مصلحة الولد بتخييره بين الأب والأم عند افتراقهما، مع مراعاة الأصلح منهما له في دينه ودنياه.
القرعة في الولد إذا تنازعوا فيه وذكر الاختلاف على الشعبي فيه في حديث زيد بن أرقم

 ما يستفاد من الحديث في إثبات مشروعية القرعة وصحة نسبة الولد بها
ثم الحديث الذي مر وهو المتعلق بالقرعة يستفاد منه أن القرعة طريق من الطرق التي تثبت بها الأحكام، وذلك فيما إذا حصل التساوي وعدم التمييز، فيميز بها، وقد جاء في القرآن الكريم ذكر القرعة في موضعين في قصة مريم ووضعهم الأقلام أيهم يكفل مريم، يعني: أنهم اقترعوا واستهموا، وكذلك في قصة يونس عليه الصلاة والسلام فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ [الصافات:141]، أي: عملت القرعة ووقعت عليه، وجاء في السنة في مواضع عديدة ثبوت القرعة، ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: ( لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه )، وجاءت أيضاً في الإقراع بين النساء عند السفر، النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يسافر، وأراد أن يأخذ امرأة يعمل قرعة، ومن تكون لها القرعة تخرج معه، وكذلك أيضاً في قضية إلحاق الولد كما جاء في هذا الحديث؛ فهو ميز بينهم بالقرعة وأضيف الولد إلى واحد منهم بالقرعة، فهذه أدلة على اعتبار القرعة، وأنه يصار إليها في التمييز.وفيه أيضاً دليل على أنه لا ينسب شخص واحد إلى أكثر من أب؛ لأن هؤلاء الثلاثة الذين وقعوا عليها في طهر واحد، نسب إلى واحد منهم، ولم ينسب إليهم جميعاً، وتوصل إلى ذلك بالقرعة، وأن القرعة من الطرق التي يصار إليها في التمييز.
القافة

 حديث عائشة في حكم القائف من طريق أخرى وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أنبأنا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: ( دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم مسروراً فقال: يا عائشة ألم تري أن مجززاً المدلجي دخل علي وعندي أسامة بن زيد فرأى أسامة بن زيد وزيداً وعليهما قطيفة وقد غطيا رءوسهما وبدت أقدامهما فقال: هذه أقدام بعضها من بعض! ) ].ثم أورد النسائي حديث عائشة من طريق أخرى، وهو مثل ما تقدم.قوله: [ أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ].هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن راهويه الحنظلي المروزي، وهو ثقة، فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه.[أنبأنا سفيان ].وهو ابن عيينة المكي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن الزهري عن عروة عن عائشة ].مر ذكرهم.
إسلام أحد الزوجين وتخيير الولد

 تراجم رجال إسناد حديث أبي هريرة في تخيير الولد بين أبيه وأمه
قوله: [ أخبرنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم، وأبو داود في القدر، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.[ عن خالد ].هو ابن الحارث البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[حدثنا ابن جريج ].هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي، وهو ثقة، فقيه، يرسل، ويدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[ أخبرني زياد ].هو زياد بن سعد الخراساني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن هلال بن أسامة ].هلال بن أسامة، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن أبي ميمونة ].أبو ميمونة اسمه سليم أو سلمان وهو الأبار المدني الفارسي، وهو ثقة، أخرج حديثه الأربعة.[ عن أبي هريرة ].أبو هريرة مر ذكره.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الطلاق - (باب القرعة في الولد إذا تنازعوا فيه) إلى (باب إسلام أحد الزوجين وتخيير الولد) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net