اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الطلاق - (باب تأويل قوله عز وجل (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك) ) إلى (باب طلاق العبد) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب الطلاق - (باب تأويل قوله عز وجل (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك) ) إلى (باب طلاق العبد) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
من الطلاق ما هو صريح ومنه ما هو مكني، ومن ألفاظ الكناية في الطلاق تحريم الرجل زوجته على نفسه، ومنه قوله لها: الحقي بأهلك، وفي الحالين يرجع في وقوع الطلاق إلى نية الرجل، فإن نوى من تحريمه أو قوله لها: الحقي بأهلك طلاقاً، وقع الطلاق وحسبت عليه واحدة، أما إن نوى من تحريمه اليمين، فعليه كفارة اليمين ولا تحسب عليه طلقة.
تأويل قوله عز وجل: (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك)

 تراجم رجال إسناد أثر ابن عباس في تحريم الرجل امرأته
قوله: [ أخبرنا عبد الله بن عبد الصمد بن علي الموصلي ].صدوق، أخرج له النسائي وحده.[ عن مخلد ].هو مخلد بن يزيد، وهو صدوق له أوهام، أخرج له أصحاب الكتب الستة ما عدا الترمذي.[ عن سفيان ].سفيان هو الثوري، وقد مر ذكره.[ عن سالم ].هو سالم بن عجلان الأفطس، وهو ثقة، أخرج له البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه.[ عن سعيد بن جبير ].سعيد بن جبير ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن ابن عباس ].هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، أحد العبادلة الأربعة من أصحابه الكرام وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
تأويل هذه الآية على وجه آخر

 تراجم رجال إسناد حديث عائشة في تحريم ما أحل الله
قوله: [أخبرنا قتيبة ].قتيبة هو ابن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن حجاج ].هو حجاج بن محمد المصيصي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن ابن جريج ].هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي، وهو ثقة، فقيه، يرسل، ويدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[ عن عطاء ].هو عطاء بن أبي رباح المكي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن عبيد بن عمير ].هو عبيد بن عمير بن قتادة الليثي المكي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن عائشة ].هي عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها وأرضاها، الصديقة بنت الصديق، وهي واحدة من سبعة أشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ستة رجال وامرأة واحدة، الستة الرجال هم: أبو هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وأبو سعيد، وجابر، وأنس، وسابع هؤلاء الستة أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها.في آخره يقول: كله في حديث عطاء.كله يعني هذه الأشياء التي ذكرها في التفسير في السبب، وفي بيان المراد بالمرأتين اللتين قيل: إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا [التحريم:4] وكذلك: وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ [التحريم:3] كل ذلك في حديث عطاء.
الحقي بأهلك

 حديث كعب بن مالك في قول الرجل لأهله: الحقي بأهلك من طريق خامسة وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ أخبرنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا محمد وهو ابن ثور عن معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه قال في حديثه: (إذا رسول من النبي صلى الله عليه وسلم قد أتاني فقال: اعتزل امرأتك، فقلت: أطلقها؟ قال: لا، ولكن لا تقربها) ولم يذكر فيه الحقي بأهلك ].أورد النسائي الحديث من طريق أخرى، وهو من طريق معمر عن الزهري، وليس فيه ذكر كعب بن مالك وإنما ذكر عبد الرحمن عن أبيه، ثم ذكر قصة كعب وما جرى له، ومن المعلوم أن المتكلم هو كعب بن مالك، وعبد الله، لم يشهد القصة؛ لأنه تابعي فيكون مرسلاً، ولكن الحديث جاء من طرق كثيرة صحيحة ثابتة عن كعب بن مالك رضي الله عنه.وفي الحديث لم يذكر محل الشاهد من الترجمة؛ لأن الترجمة هي: باب الحقي بأهلك، وليس فيه ما يطابق الترجمة. قوله: [ أخبرنا محمد بن عبد الأعلى ].محمد بن عبد الأعلى ثقة، أخرج حديثه مسلم، وأبو داود في القدر، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.[ عن محمد وهو ابن ثور ].محمد بن ثور، ثقة، أخرج له أبو داود، والنسائي.[ عن معمر ].هو معمر بن راشد البصري ثم اليماني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ].الزهري وقد مر ذكره عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[ عن أبيه ].أبوه هو كعب بن مالك وقد مر ذكره.
طلاق العبد

 تراجم رجال إسناد حديث ابن عباس في طلاق العبد من طريق أخرى
قوله: [أخبرنا محمد بن رافع ].هو محمد بن رافع النيسابوري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه.[ عن عبد الرزاق ].هو عبد الرزاق بن همام الصنعاني اليماني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عمر بن معتب عن الحسن مولى بني نوفل عن ابن عباس ].الحسن هو أبو الحسن؛ لأن الحسن هنا جاءت خطأ ولم تأت إلا عند النسائي في هذا الموضع، وكما ذكرت قالوا: إن الوهم من النسائي أو من شيخه وليس من عبد الرزاق ومن فوقه؛ لأن عبد الرزاق روى عنه من طرق ويقول فيها أبو الحسن لا يقول الحسن.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الطلاق - (باب تأويل قوله عز وجل (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك) ) إلى (باب طلاق العبد) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net