اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب مناسك الحج - (باب النهي عن الثياب المصبوغة بالورس والزعفران في الإحرام) إلى (باب النهي عن لبس العمامة في الإحرام) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب مناسك الحج - (باب النهي عن الثياب المصبوغة بالورس والزعفران في الإحرام) إلى (باب النهي عن لبس العمامة في الإحرام) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
للحج أنساك وأعمال وهناك أشياء نهي عنها في الحج، منها: لبس المخيط، والثياب المصبوغة بورس وزعفران، ولبس البرانس، والقمص، والسراويل، والقفاز، والنقاب، وغير ذلك.
النهي عن الثياب المصبوغة بالورس والزعفران في الإحرام

 تراجم رجال إسناد حديث ابن عمر في لبس المحرم: (... لا يلبس القميص ... ولا ثوباً مسه ورس ولا زعفران) من طريق أخرى
قوله: [أخبرنا محمد بن منصور].هو: محمد بن منصور هو: الجواز المكي، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده. ومحمد بن منصور من شيوخ النسائي، شخصان أحدهما المكي الجواز هذا، والثاني محمد بن منصور الطوسي، وهو من شيوخ النسائي، لكن إذا جاء يروي عن سفيان وهو غير منسوب، فإنه يحمل على ابن عيينة؛ لأن الجواز مكي، وابن عيينة مكي، فالغالب أن الرواية عند الإطلاق تكون في حق من يكون له كثرة اتصال، ومن المعلوم أن من كان في بلده، فهو الذي يروي عنه بكثرة، بخلاف الذي لا يكون في بلده، فإنه لا تتيسر له الرواية عنه إلا إذا لقيه في رحلة، أو في حج، أو عمرة، ومحمد بن منصور الطوسي، ليس من أهل مكة، وإنما التقاؤه بـسفيان بن عيينة في رحلة، أو حج، أو عمرة، بخلاف محمد بن منصور الجواز فإنه مكي، بلده مكة.[عن سفيان].هو: سفيان بن عيينة، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.ثم من جهة أخرى: أن سفيان هذا يروي عن الزهري، والذي يروي عن الزهري هو ابن عيينة، وسفيان الثوري لا يروي عن الزهري إلا بواسطة كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر، فإذاً سفيان هذا هو ابن عيينة، ومحمد بن منصور هو: الجواز المكي.[عن الزهري].وهو: محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب، ثقة، فقيه، مكثر من رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو تابعي صغير، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[عن سالم].وهو: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو أحد الفقهاء السبعة في المدينة في عصر التابعين، على أحد الأقوال الثلاثة في السابع منهم؛ لأن الفقهاء السبعة في المدينة الذين اشتهروا بهذا اللقب هم ستة متفق على عدهم في الفقهاء السبعة، وواحد مختلف فيه على ثلاثة أقوال، فالمتفق على عدهم في الفقهاء السبعة هم: سعيد بن المسيب، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وخارجة بن زيد بن ثابت، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وسليمان بن يسار، وعروة بن الزبير بن العوام، هؤلاء ستة متفق على عدهم، والسابع فيه ثلاثة أقوال: قيل: سالم بن عبد الله بن عمر الذي معنا في الإسناد، وقيل: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقيل: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وفي بعض المسائل يقولون: قال بها الأئمة الأربعة، وقال بها الفقهاء السبعة، مثل مسألة وجوب الزكاة في عروض التجارة، يقولون عندها: وقال بهذه المسألة الأئمة الأربعة، والفقهاء السبعة، الأئمة الأربعة الذين هم: أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد، والفقهاء السبعة الذين هم هؤلاء، إذاً يأتي ذكرهم في بعض مسائل الفقه مكتفىً بهذا اللقب دون تعيين أسمائهم، والتنصيص على أسمائهم، وفي ذلك اختصار؛ لأنها كلمة واحدة تغني عن ذكر سبعة أشخاص.[عن ابن عمر].وقد مر ذكره قريباً.
الجبة في الإحرام

 تراجم رجال إسناد حديث يعلى بن أمية في الجبة في الإحرام
قوله: [أخبرنا نوح بن حبيب القومسي].هو: نوح بن حبيب القومسي، وهو ثقة، أخرج حديثه أبو داود، والنسائي.[حدثنا يحيى بن سعيد].وهو: يحيى بن سعيد القطان، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [حدثنا ابن جريج].وهو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي، وهو ثقة، فقيه، يرسل ويدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [حدثني عطاء].وهو: عطاء بن أبي رباح المكي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن صفوان بن يعلى بن أمية].هو: صفوان بن يعلى بن أمية، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وفي تهذيب الكمال قال: روى عنه الجماعة إلا ابن ماجه، وكذا في تحفة الأشراف لم يذكر ابن ماجه وتهذيب التهذيب أيضاً.[عن أبيه].وهو: يعلى بن أمية صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنه وعن الصحابة أجمعين، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
النهي عن لبس القميص للمحرم

 تراجم رجال إسناد حديث: (لا تلبسوا القمص ...)
قوله: [أخبرنا قتيبة].وهو: قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن مالك].وقد مر ذكره.[عن نافع].ونافع وهو مولى ابن عمر، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن ابن عمر].وقد مر ذكره، وهذا الإسناد من رباعيات النسائي، وهي: أعلى الأسانيد عند النسائي، حيث يكون بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة أشخاص، وهم: قتيبة، ومالك، ونافع، وابن عمر.
النهي عن لبس السراويل في الإحرام

 الرد على من قال إن أسماء بنت عميس حديثها في الكتب الستة إلا صحيح مسلم
وبالمناسبة أسماء بنت عميس التي مر ذكرها سابقاً، أن طبعة أبي الأشبال فيها الرمز لأصحاب الكتب الستة، وغيرها الرمز لهم إلا مسلماً، وأشار إلى مراجعة تحفة الأشراف، وفي الحديث الذي جاء عند مسلم، وهو كذلك موجود في صحيح مسلم، الحديث المتعلق بالهجرة، والمحاورة التي جرت بينها وبين عمر، وأنه قال: إننا سبقناكم، وقالت: لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا، فجاءت الرسول وأخبرته، وقال: أنتم كذا، وهم كذا، فقد سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والحديث في البخاري، ومسلم، ورقمه في صحيح مسلم: ألفين وخمسمائة واثنين، الحديث الذي فيه رواية أسماء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم.وحديثها عند مسلم هو الحديث المتعلق بهجرتها إلى الحبشة، ثم مجيئها مع الذين جاءوا من الحبشة في غزوة خيبر، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاهم من الغنائم، ولم يعط لأحد لم يشهد الغزوة إلا أهل السفينة الذين جاءوا من الحبشة، وفيهم جعفر بن أبي طالب، ومن معه، وفيهم أسماء بنت عميس، وأبو موسى الأشعري وغيرهم من الصحابة الذين جاءوا من الحبشة، وذلك الحديث فيه أن حديثها موجود عند مسلم.
الرخصة في لبس السراويل لمن لا يجد الإزار

 حديث: (من لم يجد إزاراً فليلبس سراويل ...) من طريق أخرى وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرني أيوب بن محمد الوزان حدثنا إسماعيل عن أيوب عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (من لم يجد إزاراً فليلبس سراويل، ومن لم يجد نعلين فليلبس خفين)].أورد النسائي: حديث ابن عباس من طريق أخرى، وهو مثل ما تقدم، (من لم يجد إزاراً فليلبس سراويل، ومن لم يجد نعلين فليلبس خفين).قوله: [أخبرني أيوب بن محمد الوزان].وهو: أيوب بن محمد الوزان، وهو ثقة، أخرج له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه.[عن إسماعيل].وهو: إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم، المشهور بـابن علية، وعلية أمه، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو الذي اشتهر بهذه النسبة إلى أمه فيقال: ابن علية يعني يأتي أحياناً بهذا اللفظ ابن علية، وهو المعني والمقصود، لكن يأتي في بعض كتب الفقه ابن علية مختصراً هكذا بدون تسمية، ويأتي غالباً في مسائل فيها شذوذ، وليس المقصود به هذا، بل المقصود به ابنه إبراهيم، وابنه إبراهيم من أهل البدع ومن المبتدعة، ذكره الذهبي في الميزان وقال: جهمي هالك، فهو الذي يأتي ذكره في مسائل الفقه التي فيها شذوذ، فعندما تأتي مسألةٌ يتبين فيها الشذوذ وفيها ابن علية، المقصود به: إبراهيم بن إسماعيل، وليس إسماعيل هذا المحدث الكبير الذي هو أبوه، فإن هذا إمام من أئمة أهل السنة، وذاك جهميٌ هالك كما قال عنه الذهبي، كما حاء عنه في الإجارة في كتب الفقه عندما يذكرون مسألة الإجارة، وأن الإجارة جائزة، وأنها سائغة، قالوا: ولم يخالف فيها إلا ابن علية، والأصم، فقال: والإجارة لا تجوز، وهذا شذوذ من أوضح الشذوذ، كيف الإجارة لا تجوز! الناس كيف يستغنون عن الإجارة؟ هل أحد يستغني عن الإجارة؟! فالقول بتحريمها من أوضح الشذوذ، هل الإنسان يستطيع أن يكون حداداً، ونجاراً، وسباكاً، وكل مهنة يعرفها؟! فهو إما أن يعرف المهن هذه، أو يتصدق عليه أحد، أو يسأل الناس يعطونه، أما كونه يستأجر لا يجوز له ذلك، هذا شذوذٌ واضح، فيأتي في بعض مسائل الفقه الشاذة ذكر ابن علية والأصم، والأصم هو أيضاً معتزلي مبتدع، وهو: أبو بكر بن كيسان الأصم المعتزلي، وليس محمد بن يعقوب الأصم شيخ الحاكم وهو محدث مشهور، فإن الأصم الذي اشتهر بالخلاف في المسائل الشاذة معتزلي، وابن علية الذي اشتهر في مسائل الفقه الشاذة جهمي، وأيضاً لـإسماعيل بن علية ابن اسمه محمد بن إسماعيل، وهو محدث يأتي عند النسائي، هو من شيوخ النسائي، أخرج حديثه النسائي وحده، وهو محدث، وإنما المبتدع الذي يأتي في مسائل الفقه الشاذة هو إبراهيم بن إسماعيل، وإسماعيل بن علية أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن أيوب].وهو: أيوب بن أبي تميمة السختياني، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس].وقد مر ذكرهم.
النهي عن أن تنتقب المرأة الحرام

 تراجم رجال إسناد حديث: (ولا تنتقب المرأة الحرام ...)
قوله: [أخبرنا قتيبة].قتيبة، مر ذكره. [عن الليث].وهو: الليث بن سعد المصري، وهو ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. وهذا من رباعيات النسائي، من الأسانيد العالية عند النسائي التي هي: أربعة أشخاص بين النسائي وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، والنسائي وفاته سنة ثلاث بعد الثلاث مائة، يعني أول القرن الرابع توفي، هو آخر أصحاب الكتب الستة وفاةً؛ لأنهم كلهم ماتوا قبل الثلاث مائة، وأما النسائي وحده فإنه تجاوز الثلاث مائة في ثلاث سنوات، وكان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلى ما يكون أربعة أشخاص، مثل هذا الإسناد الذي معنا، والإسناد الذي تقدم الذي هو: قتيبة، ومالك، ونافع، وابن عمر، وهنا قتيبة، والليث، ونافع، وابن عمر.
النهي عن لبس البرانس في الإحرام

 حديث ابن عمر: (في النهي عن لبس البرانس في الإحرام) من طريق أخرى وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم وعمرو بن علي قالا: حدثنا يزيد وهو ابن هارون حدثنا يحيى وهو ابن سعيد الأنصاري عن عمر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر رضي الله عنهما: (أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما نلبس من الثياب إذا أحرمنا؟ قال: لا تلبسوا القميص، ولا السراويلات، ولا العمائم، ولا البرانس، ولا الخفاف، إلا أن يكون أحدٌ ليست له نعلان فليلبس الخفين أسفل من الكعبين، ولا تلبسوا من الثياب شيئاً مسه ورس ولا زعفران)].ثم أورد النسائي: هذا الحديث من طريق أخرى، وفيه ما في الذي قبله، والمقصود هو: النهي عن لبس البرانس، وقد جاء ذكرها في هذا الحديث من هذه الطريق، وجاء في الحديث السابق.قوله: [أخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم].وهو: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم هذا هو: ابن علية، فقد مر في الإسناد السابق محدث وشيخ النسائي بعكس أخيه فهو مبتدع جهمي هالك، كما قال الذهبي، وقد أخرج حديثه النسائي وحده.[و عمرو بن علي].وهو الفلاس، مر ذكره قريباً.[عن يزيد وهو ابن هارون].ويزيد وهو: ابن هارون الواسطي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن يحيى وهو ابن سعيد الأنصاري].وهو: ابن سعيد الأنصاري المدني، وهو ثقةٌ، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن عمر بن نافع].وهو: عمر بن نافع مولى ابن عمر، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، إلا الترمذي.[عن أبيه، عن ابن عمر].وقد مر ذكرهما.
النهي عن لبس العمامة في الإحرام

 تراجم رجال إسناد حديث ابن عمر: (لا تلبس القميص ولا العمائم) من طريق أخرى
قوله: [أخبرنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام].وهو صدوق، أخرج حديثه البخاري، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.[حدثنا يزيد بن زريع].وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[حدثنا ابن عون].وهو: عبد الله بن عون بن أرطبان، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن نافع].وهو: مولى ابن عمر، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن ابن عمر].وهو: عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما، وهو صحابي مشهور، أحد العبادلة الأربعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من أصحابه الكرام رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب مناسك الحج - (باب النهي عن الثياب المصبوغة بالورس والزعفران في الإحرام) إلى (باب النهي عن لبس العمامة في الإحرام) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net