اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب مناسك الحج - (باب الحج عن الميت الذي نذر أن يحج) إلى (باب تشبيه قضاء الحج بقضاء الدين) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب مناسك الحج - (باب الحج عن الميت الذي نذر أن يحج) إلى (باب تشبيه قضاء الحج بقضاء الدين) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
يشرع الحج عن الميت الذي نذره ولم يؤده، وكذلك عن الحي إذا عجز عنه كأن يكون كبير السن، أو مريضاً مرضاً مزمناً.
الحج عن الميت الذي نذر أن يحج

 تراجم رجال إسناد حديث: (إن امرأة نذرت أن تحج فماتت ...)
قوله: [أخبرنا محمد بن بشار].هو محمد بن بشار البصري الملقب بندار، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، رووا عنه جميعاً مباشرةً وبدون واسطة، وهو من صغار شيوخ البخاري؛ توفي قبل البخاري بأربع سنوات؛ لأنه توفي سنة اثنين وخمسين ومائتين، والبخاري توفي سنة ست وخمسين ومائتين، ومثله في ذلك محمد بن المثنى الملقب بــالـزمن، وكذلك أيضاً يعقوب بن إبراهيم الدورقي، فهؤلاء ثلاثة من شيوخ أصحاب الكتب الستة وهم جميعاً ماتوا في سنة واحدة وهي سنة اثنتين وخمسين ومائتين أي قبل وفاة البخاري بأربع سنوات، فهم من صغار شيوخ البخاري وهم شيوخ لأصحاب الكتب الستة. [عن محمد].محمد هنا غير منسوب، وهو يروي عن شعبة، وإذا جاء محمد غير منسوب ليروي عن شعبة ويروي عنه محمد بن بشار، أو محمد بن المثنى، فالمراد به: محمد بن جعفر الملقب غندر البصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن شعبة].هو شعبة بن الحجاج الواسطي، ثم البصري، وهو ثقة، ثبت، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث وهي من أعلى صيغ التعديل وأرفعها، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[عن أبي بشر].هو جعفر بن إياس اليشكري، ويقال له: أبو بشر بن أبي حشية، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن سعيد بن جبير].تابعي، ثقة، فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن ابن عباس].هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وأحد الصحابة السبعة المكثرين من رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أحد العبادلة الأربعة من أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام الذين اشتهروا بهذا اللقب وهم من صغار الصحابة وهم عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن الزبير، وكانوا متقاربين في السن وعاشوا وأدركهم من لم يدرك المتقدمين، والذين يسمون عبد الله من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم كثيرون منهم عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن قيس، وعبد الله بن أبي بكر، وعدد كبير يقال لهم: عبد الله، لكن الذين اشتهروا بهذا اللقب -العبادلة- هؤلاء الأربعة الذين هم من صغار الصحابة وأدركهم من لم يدرك الكبار من الصحابة.
الحج عن الميت الذي لم يحج

 تراجم رجال إسناد حديث: ( أن امرأة سألت النبي عن أبيها مات ولم يحج؟ حجي عن أبيك)
قوله: [أخبرنا عثمان بن عبد الله].هو ابن خرزاذ، ثقة، أخرج له النسائي وحده.[عن علي بن حكيم الأودي].ثقة، أخرج له البخاري في الأدب، ومسلم، والنسائي.[عن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي].ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن حماد بن زيد].هو حماد بن زيد البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أيوب السختياني].وهو: أيوب بن أبي تميمة السختياتي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن الزهري].وهو: محمد بن مسلم بن عبيد الله الزهري، وهو ثقة، فقيه، تابعي، مكثر من الرواية، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن سليمان بن يسار].سليمان بن يسار، وهو من فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن ابن عباس].ابن عباس، وقد مر ذكره. وهذا الحديث هو من الأسانيد الطويلة عند النسائي ففيه ثمانية رجال، وقد مر بنا في الدرس الماضي إسناد أطول فيه تسعة رجال بين النسائي وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكرت أن أطول الأسانيد عن النسائي العشاريات، وأن عنده إسناداً عشارياً سبق أن مر في بيان فضل قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص:1]، وقال النسائي بعد ذكره: هذا أطول إسناد، فأطول الأسانيد عند النسائي من يكون رجاله عشرة ودونه من يكون تسعة، وقد مر مثاله في الدرس الماضي، وهذا رجاله ثمانية، وفي هذا أيضاً أن حماد بن زيد بينه وبين النسائي ثلاثة أشخاص هم: عثمان بن عبد الله، وعلي بن حكيم الأودي، وحميد بن عبد الرحمن الرؤاسي مع أن حماد بن زيد من طبقة شيوخ شيوخه وهذا معناه أنه يكون بينه وبينه واسطة واحدة، وهنا كان بينه وبين حماد بن زيد ثلاث وسائط فمن هذا حصل النزول؛ لأن النسائي كثيراً ما يروي عن قتيبة بن سعيد عن حماد بن زيد فلا يكون بينهما إلا واسطة واحدة، وهنا بينهما ثلاث وسائط، فمن هنا حصل النزول وحصلت الكثرة في رجال الإسناد.
الحج عن الحي الذي لا يستمسك على الرحل

 طريق ثالثة لحديث: (فريضة الله في الحج أدركت أبي شيخاً ...) وتراجم رجال إسنادها
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن أبو عبيد الله المخزومي حدثنا سفيان عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس مثله].أورد الحديث عن ابن عباس من طريق أخرى، ولم يذكر المتن وإنما أحال على الذي قبله بقوله: (مثله)، أي: أن المتن المحذوف مثل المتن المذكور قبله، واكتفى عن إعادة المتن بالإحالة على المتن السابق، وأخبر بأن هذا الذي حذفه ولم يذكر متنه، أنه مطابق، ومماثل، للمتن الذي قبله، وهذه العبارة وهي كلمة التعبير بمثله تدل على الاتفاق في اللفظ والمعنى بين المحال والمحال إليه، المشبه والمشبه به، بخلاف كلمة: نحوه، فإنها تدل على الاتفاق بالمعنى مع الاختلاف في اللفظ، أما كلمة (مثله) فتدل على الاتفاق في اللفظ والمعنى. قوله: [أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن أبو عبيد الله المخزومي].ثقة، أخرج له الترمذي، والنسائي.[عن سفيان].هو ابن عيينة وقد مر ذكره.[عن ابن طاوس].هو عبد الله بن طاوس بن كيسان، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن أبيه].هو طاوس بن كيسان، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن ابن عباس].ابن عباس قد مر ذكره.
العمرة عن الرجل الذي لا يستطيع

 تراجم رجال إسناد حديث: (... إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة والظعن، قال: حج عن أبيك واعتمر)
قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم].هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن راهويه الحنظلي المروزي، ثقة، ثبت، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهو محدث، فقيه، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه.[عن وكيع].هو وكيع بن الجراح الرؤاسي الكوفي، وهو ثقة، مصنف، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [عن شعبة عن النعمان بن سالم].شعبة، قد مر ذكره، والنعمان بن سالم، ثقة، أخرج له مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[عن عمرو بن أوس].هو عمرو بن أوس بن أبي أوس، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي رزين العقيلي].هو لقيط بن صبرة، وهو صحابي مشهور، وحديثه أخرجه البخاري في الأدب المفرد، وأصحاب السنن الأربعة.
تشبيه قضاء الحج بقضاء الدين

 تراجم رجال إسناد حديث ابن عباس: (... أرأيت لو كا عليه دين فقضيته أكان مجزئاً ...) من طريق أخرى
قوله: [أخبرنا مجاهد بن موسى].ثقة، أخرج له مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[عن هشيم].هو هشيم بن بشير الواسطي، وهو ثقة، كثير التدليس والإرسال الخفي، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة. والفرق بين التدليس والإرسال الخفي أن التدليس يختص بمن روى عمن عرف لقاؤه إياه، يعني شيخ من شيوخه معروف أنه يروي عنه، لكنه روى عنه ما لم يسمعه منه بلفظ موهم السماع كعن أو قال، أما المرسل الخفي فهو أن يروي عمن عاصره، ولم يلقه ما لم يسمعه منه، فيكون الإرسال خفيا؛ لأنه ما دام في عصره يظن أنه لقيه، وأنه شيخ من شيوخه، والإرسال الجلي هو الذي يكون بينه وبينه مسافة، وبينه وبينه زمن: وأن يكون هذا ولد بعدما مات هذا بمدة طويلة أو قصيرة، والمهم أنه ما أدرك عصره فهذا يكون إرسالاً جلياً، أما إن عاصره ولم يعرف أنه لقيه فهو المرسل الخفي؛ لأنه يخفى على الناس هل هو مدرك له أو لا؟ فالإنسان عندما ينظر التاريخ وينظر تاريخ ولادة هذا ووفاة هذا يقول: إنه أدرك عصره، فيكون من قبيل المرسل الخفي، أما إذا كان الذي روى عنه يعتبر من مشايخه، ولكنه مدلس، وروى عنه بعن أو قال، فيكون هذا تدليس.[عن يحيى بن أبي إسحاق].هو يحيى بن أبي إسحاق النحوي، وهو صدوق ربما أخطأ، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عباس].وقد مر ذكرهما.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب مناسك الحج - (باب الحج عن الميت الذي نذر أن يحج) إلى (باب تشبيه قضاء الحج بقضاء الدين) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net