اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الزكاة - (باب اليد العليا) إلى (باب إذا تصدق وهو محتاج إليه، هل يرد عليه) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب الزكاة - (باب اليد العليا) إلى (باب إذا تصدق وهو محتاج إليه، هل يرد عليه) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
اليد العليا خير من السفلى، والعليا هي المنفقة وهي يد المعطي، وقد وضح الشرع أن خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، ومن تصدق بشيء وهو محتاج إليه فإنه يرد عليه؛ لأنه أولى بالصدقة من غيره.
اليد العليا

 تراجم رجال إسناد حديث: (... واليد العليا خير من اليد السفلى)
قوله: [ أخبرنا قتيبة ].هو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني ، ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[ حدثنا سفيان عن الزهري ].سفيان، هو سفيان بن عيينة الهلالي المكي ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وإذا جاء قتيبة يروي عن سفيان فالمراد به ابن عيينة وهو مهمل، وكذلك إذا جاء سفيان يروي عن الزهري فالمراد به ابن عيينة؛ لأن ابن عيينة هو المعروف بالرواية عن الزهري، وأما سفيان الثوري فإنه كما قال الحافظ ابن حجر : لا يروي عنه الزهري إلا بواسطة، وأما سفيان بن عيينة فروى عنه كثيراً، مع أن ابن عيينة متأخر عن الثوري، الثوري توفي 161هـ، وابن عيينة توفي فوق المائة والتسعين، لكنه عمر وعاش، وأدرك الزهري الذي مات سنة 124هـ أو سنة 125هـ وعاش بعده عمر طويل، يعني: فوق الستين سنة، يعني: عاش بعده، من 125هـ إلى فوق التسعين ومائة، لكن لكون الزهري في المدينة وابن عيينة بمكة، والاتصال بين مكة والمدينة سهل ميسور، بخلاف الثوري فإنه كان في العراق في الكوفة، كان كوفياً، ولم يحصل له اللقاء، اللهم إلا أن يتم ذلك بحج أو عمرة، لكن الذي ذكر الحافظ ابن حجر أنه لا يروي عنه إلا بواسطة، أي: سفيان الثوري لا يروي عن الزهري إلا بواسطة.وعلى هذا إذا جاء سفيان غير منسوب يروي عن الزهري، أو يروي عنه قتيبة فهو ابن عيينة؛ لأن قتيبة عمر تسعين سنة، ولد سنة مائة وخمسين ومات مائتين وأربعين، والثوري مات سنة 161هـ، يعني معناه: مات وعمر قتيبة أحد عشر سنة، يعني: فهو لم يروِ عنه، وكذلك ابن عيينة لا يروي عن الزهري إلا بواسطة، فإذاً إذا جاء قتيبة يروي عن سفيان فهو ابن عيينة، وإذا جاء سفيان يروي عن الزهري، فالمراد به ابن عيينة.أما الزهري فهو: محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، ثقة، فقيه من صغار التابعين، مكثر من الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[ أخبرني سعيد وعروة ].هو سعيد بن المسيب، وهو ثقة، فقيه، من فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.وعروة بن الزبير بن العوام، من فقهاء المدينة السبعة في عهد التابعين، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، فهذان الاثنان سعيد وعروة كل منهما من الفقهاء السبعة باتفاق؛ لأن الفقهاء السبعة في المدينة في عصر التابعين سبعة هم: سعيد وعروة هذان الاثنان في هذا الإسناد، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وسليمان بن يسار ، وخارجة بن زيد بن ثابت ، هؤلاء ستة متفق على عدهم في الفقهاء السبعة، والسابع فيه ثلاثة أقوال، قيل: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وقيل: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقيل: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف.الحاصل: أن هذين اللذين في هذين الإسناد يرويان عن حكيم بن حزام، وهما من الفقهاء السبعة على ما هو متفق عليه في عدهم من الفقهاء السبعة الذين كانوا في المدينة في عصر التابعين وغلب عليهم هذا اللقب، فإذا جاء في بعض المسائل يقال: وقال بها الفقهاء السبعة، قال بها الأئمة الأربعة والفقهاء السبعة، فهؤلاء هم الفقهاء السبعة، ولا يذكرون أسمائهم، ويكتفون باشتهارهم بهذا اللقب، فيعمونهم ويقولون: قال بها الفقهاء السبعة.[سمعنا حكيم بن حزام]. صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو صحابي مشهور من المعمرين، قيل: إنه عاش ستين سنة في الجاهلية، وستين سنة في الإسلام، وعمره 120 سنة، وقالوا: ومثله حسان بن ثابت فإنه كان كذلك، وحديث حكيم بن حزام أخرجه أصحاب الكتب الستة.
أيتهما اليد العليا

 تراجم رجال إسناد حديث: (يد المعطي العليا...)
قوله: [أخبرنا يوسف بن عيسى ].ثقة، أخرج له البخاري ومسلم والترمذي والنسائي.[ حدثنا الفضل بن موسى ].هو الفضل بن موسى المروزي، هو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ حدثنا يزيد وهو ابن زياد بن أبي الجعد ].يزيد هو ابن زياد بن أبي الجعد، وهو صدوق، أخرج حديثه البخاري في خلق أفعال العباد، والنسائي، وابن ماجه. [ عن جامع بن شداد ].ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن طارق المحاربي ].هو طارق بن عبد الله المحاربي، وهو صحابي له حديثان أو ثلاثة، يعني: مقل من الحديث، يعني: أحاديثه في الكتب الستة حديثان أو ثلاثة، وهذا واحد منها، وخرج حديثه البخاري في خلق أفعال العباد، وأصحاب السنن الأربعة.
اليد السفلى

 تراجم رجال إسناد حديث: (... واليد السفلى السائلة)
قوله: [أخبرنا قتيبة].قد مر ذكره.[عن مالك بن أنس]. إمام دار الهجرة، وهو المحدث، الفقيه، الإمام المشهور، أحد أصحاب المذاهب الأربعة من مذاهب أهل السنة، وهو كما قال الحافظ ابن حجر : رأس المتقنين، وكبير المثبتين، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [عن نافع عن عبد الله بن عمر ].نافع هو مولى ابن عمر، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.يروي عن عبد الله بن عمر بن الخطاب أحد العبادلة الأربعة من أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وهذا الحديث من رباعيات النسائي التي هي أعلى الأسانيد عنده؛ لأن النسائي أعلى ما عنده الرباعيات، وهو أن يكون بين النسائي وبين رسول الله عليه الصلاة والسلام أربعة أشخاص، وهنا بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم قتيبة ومالك ونافع وعبد الله بن عمر ، فهؤلاء الأربعة هم رجال الإسناد عند النسائي في هذا الحديث، فهو إسناد عال من أعلى الأسانيد عند النسائي، وأنزل الأسانيد عند النسائي هو ما فيه عشرة أشخاص، وهو حديث واحد في فضل قل هو الله أحد، وقد مر هنا في سنن النسائي، وقال النسائي: هذا هو أطول إسناد عنده، وهو تساعي عند الإمام أحمد، وعشاري عند النسائي، يعني: بين الإمام أحمد وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه تسعة أشخاص، وبين النسائي وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه عشرة أشخاص، فأنزل إسناد عنده العشاري، وأعلى إسناد عنده الرباعي، وأصحاب الكتب الستة الذين هم: البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، البخاري عنده اثنان وعشرون حديثاً ثلاثياً بالتكرار، وبدون تكرار ستة عشر حديث، وكذلك الترمذي عنده حديث واحد ثلاثي، وعند ابن ماجه خمسة أحاديث ثلاثية كلها بإسناد واحد وهو إسناد ضعيف.وأما مسلم فأعلى ما عنده الرباعيات، وأبو داود أعلى ما عنده الرباعيات، والنسائي أعلى ما عنده الرباعيات، وهذا الذي معنا هو من أعلى الأسانيد عند النسائي.
الصدقة عن ظهر غنى

 تراجم رجال إسناد حديث: (خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى...)
قوله: [ أخبرنا قتيبة ]. قد مر ذكره.[ حدثنا بكر ] هو ابن مضر، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه.[ عن ابن عجلان ].هو محمد بن عجلان المدني، وهو صدوق، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم ، وأصحاب السنن الأربعة.[ عن أبيه ].هو عجلان مولى فاطمة بنت عتبة، وهو صدوق، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم وأصحاب السنن الأربعة، يعني: مثل ابنه. ابن حجر قال عنه: لا بأس، وهي بمعنى صدوق، لا بأس به وهي تعادل صدوق.[ عن أبي هريرة ].هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكثر أصحابه حديثاً على الإطلاق؛ لأن السبعة المعروفين بكثرة الحديث أكثرهم أبو هريرة، وهم: أبو هريرة ، وابن عمر ، وابن عباس ، وأبو سعيد الخدري ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وأنس بن مالك، وأم المؤمنين عائشة، فهؤلاء سبعة معروفون بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأكثر هؤلاء السبعة أبو هريرة رضي الله عنه وأرضاه.
تفسير ذلك

 تراجم رجال إسناد حديث: (يا رسول الله! عندي دينار، قال: تصدق به على نفسك...)
قوله: [ أخبرنا عمرو بن علي ومحمد بن المثنى ].عمرو بن علي الفلاس، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، ومحمد بن المثنى كذلك شيخ لأصحاب الكتب الستة، أخرجوا له وهو شيخ لهم، فهذان شيخان لأصحاب الكتب الستة: عمرو بن علي الفلاس ومحمد بن المثنى العنزي.[ حدثنا يحيى ].هو يحيى بن سعيد القطان، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن ابن عجلان ].وقد مر ذكره.[ عن سعيد عن أبي هريرة ].سعيد هو سعيد بن أبي سعيد، وقد ذكر المزي هذا الحديث تحت هذه الترجمة في تحفة الأشراف. ونص على أنه سعيد بن أبي سعيد المقبري، فهو ليس سعيد بن المسيب، بل هو كما ذكر عن المزي رحمة الله عليه سعيد بن أبي سعيد المقبري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وسعيد بن المسيب وسعيد المقبري يرويان عن أبي هريرة.
إذا تصدق وهو محتاج إليه هل يرد عليه

 تراجم رجال إسناد حديث أبي سعيد في الرجل يتصدق وهو محتاج إليه
قوله: [أخبرنا عمرو بن علي حدثنا يحيى حدثنا ابن عجلان ]. وقد مر ذكر هؤلاء الثلاثة.[ عن عياض ].هو عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي السرح، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن أبي سعيد ].هو أبو سعيد الخدري، وهو سعد بن مالك بن سنان الخدري ، مشهور بكنيته أبي سعيد، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الزكاة - (باب اليد العليا) إلى (باب إذا تصدق وهو محتاج إليه، هل يرد عليه) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net