اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الصيام - (باب تأخير السحور) إلى (باب ذكر الاختلاف على الأعمش في خبر تأخير السحور) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب الصيام - (باب تأخير السحور) إلى (باب ذكر الاختلاف على الأعمش في خبر تأخير السحور) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
من السنة القولية والفعلية تعجيل الفطر وتأخير السحور؛ لأن لتأخير السحور فوائد عظيمة منها: التقوي على طاعة الله في عبادة الصيام، فيتسحر الصائم قبل الصلاة بمقدار قراءة القارئ خمسين آية من القرآن؛ كما هو هدي المصطفى عليه الصلاة والسلام.
تأخير السحور وذكر الاختلاف على زر فيه

 حديث: (تسحرت مع حذيفة ثم خرجنا إلى المسجد فصلينا ركعتي الفجر، ثم أقيمت الصلاة فصلينا) من طريق ثانية وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عمرو بن علي حدثنا محمد بن فضيل حدثنا أبو يعفور حدثنا إبراهيم عن صلة بن زفر أنه قال: (تسحرت مع حذيفة رضي الله عنه، ثم خرجنا إلى المسجد فصلينا ركعتي الفجر، ثم أقيمت الصلاة فصلينا)].أورد النسائي حديث حذيفة موقوفاً عليه من طريق أخرى، وهو مثل الذي قبله.قوله: [أخبرنا عمرو بن علي].هو الفلاس، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [حدثنا محمد بن فضيل]. هو محمد بن فضيل بن غزوان، وهو صدوق، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [حدثنا أبو يعفور].هو عبد الرحمن بن عبيد بن نسطاس، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [حدثنا إبراهيم].هو إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن صلة بن زفر].ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن حذيفة].وقد مر ذكره.
قدر ما بين السحور وصلاة الصبح

 تراجم رجال إسناد حديث زيد بن ثابت: (تسحرنا مع رسول الله ثم قمنا إلى الصلاة قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية)
قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم].هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن راهويه الحنظلي، وهو ثقة، فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه.[حدثنا وكيع].وقد مر ذكره.[حدثنا هشام].هو هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن قتادة].هو قتادة بن دعامة السدوسي البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن أنس].هو أنس بن مالك رضي الله عنه، صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام وخادمه، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. [عن زيد بن ثابت].رضي الله عنه، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
ذكر اختلاف هشام وسعيد على قتادة فيه

 حديث: (تسحر رسول الله وزيد بن ثابت ... قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية) من طريق ثالثة وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا أبو الأشعث حدثنا خالد حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس رضي الله عنه أنه قال: (تسحر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وزيد بن ثابت رضي الله عنه، ثم قاما فدخلا في صلاة الصبح، فقلنا لـأنس: كم كان بين فراغهما ودخولهما في الصلاة؟ قال: قدر ما يقرأ الإنسان خمسين آية)].أورد النسائي حديث أنس بن مالك رضي الله عنه في قصة تسحر زيد بن ثابت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيامه إلى الصلاة، وأن بين سحوره وبين قيامه إلى الصلاة مقدار ما يقرأ الإنسان خمسين آية، فهو مثل ما تقدم، وفيه أن المسئول عن المقدار هو أنس بن مالك رضي الله عنه.قوله: [أخبرنا أبو الأشعث].هو أحمد بن مقدام، وهو صدوق، أخرج حديثه البخاري، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه. [حدثنا خالد].هو خالد بن الحارث، وقد مر ذكره.[حدثنا سعيد]. هو سعيد بن أبي عروبة، وهو ثقة، من أثبت الناس في قتادة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[عن قتادة عن أنس].وقد مر ذكرهما.
ذكر الاختلاف على سليمان بن مهران في حديث عائشة في تأخير السحور واختلاف ألفاظهم

 تراجم رجال إسناد حديث: (رجلان من أصحاب رسول الله أحدهما يعجل الإفطار ويعجل الصلاة ...) من طريق رابعة
قوله: [أخبرنا هناد بن السري].هو هناد بن السري أبو السري الكوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري في خلق أفعال العباد ومسلم وأصحاب السنن الأربعة. [عن أبي معاوية].هو محمد بن خازم الضرير الكوفي، وهو ثقة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [عن الأعمش].وقد مر ذكره.[عن عمارة عن أبي عطية عن عائشة].وقد مر ذكرهم.
الأسئلة

 دلالة إقامة القصاص بين البهائم يوم القيامة مع أنها غير مكلفة
السؤال: الحديث الذي في صحيح مسلم: (لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء)، ومن المعلوم بالإجماع أن البهائم لا تكليف عليها، فكيف يقاد لهذه وهذه؟الجواب: هذا ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحصول هذا الشيء فيه أن المخلوقين سيجري العدل بينهم، وسيحصل العدل والقصاص بينهم، كما أن هذه المخلوقات التي هي غير مكلفة يقتاد لبعضها من بعض، فإن صاحب الحق لا يفوته حقه ولا يضيع، بل سيحصل على حقه، فيعلم أن الله سبحانه وتعالى يمكنه من حقه، ومن ظلم فإنه يحذر الظلم، ويبتعد عنه حتى لا يحصل أن يقاد منه، وذلك إنما هو بالحسنات، كما جاء في حديث: (أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس من لا درهم عنده ولا متاع، قال عليه الصلاة والسلام: المفلس من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام وحج، ويأتي وقد شتم هذا، وضرب هذا، وسفك دم هذا، وأخذ مال هذا، فيعطى لهذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من سيئاتهم فطرح عليه، ثم طرح في النار)، فهذا فيه إظهار كمال عدل الله عز وجل، وأن الله تعالى لا يضيع عنده شيء، وأن المظلوم سينصف من الظالم، وأن الظالم سيؤخذ منه الحق، وأن على الظالم أن يتنبه وأن يحذر الظلم حتى لا يعرض نفسه لأن تؤخذ حسناته وتعطى للناس الآخرين؛ لأن الناس يوم القيامة ليس عندهم أموال كما هو شأنهم في الدنيا، وإنما الذي عندهم هي الحسنات والسيئات.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الصيام - (باب تأخير السحور) إلى (باب ذكر الاختلاف على الأعمش في خبر تأخير السحور) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net