اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الجنائز - كتاب الجنائز - (باب الصلاة على من يحيف في وصيته) إلى (باب الصلاة على من عليه دين) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب الجنائز - كتاب الجنائز - (باب الصلاة على من يحيف في وصيته) إلى (باب الصلاة على من عليه دين) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
امتنع النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة على من غلّ من الغنيمة، وهمّ أن لا يصلي على من أعتق مملوكيه فلم يترك لورثته شيئاً، أما من مات وعليه دين فقد صلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل الوفاء عليه.
الصلاة على من يحيف في وصيته

 تراجم رجال إسناد حديث: (... لقد هممت أن لا أصلي عليه ...) في الذي أعتق ستة مملوكين عند موته
قوله: [أخبرنا علي بن حجر].هو علي بن حجر السعدي المروزي، وهو ثقة، حافظ، أخرج له البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي.[حدثنا هشيم].هو هشيم بن بشير الواسطي، وهو ثقة، كثير التدليس، والإرسال الخفي، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[عن منصور وهو ابن زاذان].هشيم ذكر منصوراً بدون أن ينسبه فقال: منصور، ومن دون هشيم هو الذي قال: (هو ابن زاذان)؛ ليميزه وليوضح من هو هذا الذي أهمل فلم ينسب فقال: (هو ابن زاذان)، وعلى هذا فمثل هذه العبارة يأتي بها من دون التلميذ ليوضح بها ذلك الشخص المهمل الذي أهمله التلميذ ولم ينسبه، وهذه إحدى العبارتين التي يأتون بها فيقول: (هو ابن فلان)، أو يقولون (يعني: ابن فلان)، عبارتان يؤتى بهما لتوضيح الزيادة وأنها ليست من التلميذ فيقال: (هو ابن فلان)، أو يقال: (يعني: ابن فلان)، يعني أي: التلميذ بهذا الشخص المهمل أنه ابن فلان.منصور بن زاذان الواسطي أيضاً هو مثل هشيم، وهو ثقة، ثبت، عابد، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وذكر في ترجمته أنه كان يقرأ ويسترسل في القراءة، ولا يستطيع أن يتمهل مع رغبته في التمهل، كان يحب أن يرتل وأن يتمهل في القراءة ولكنه لا يستطيع ذلك؛ لأنه اعتاد الإسراع، وذكروا في ترجمته في عبادته، وصلاحه، واستقامته، قال عنه بعض العلماء: (لو قيل لـمنصور بن زاذان أن ملك الموت بالباب ما كان ليزيد شيئاً على ما كان يحصل منه قبل ذلك) يعني: في استقامته، وملازمته للعبادة، وهذا يدل على صلاحه، واستقامته، وعبادته.[عن الحسن].هو ابن أبي الحسن البصري، وهو ثقة، يرسل، ويدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[عن عمران بن حصين].هو أبو نجيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
الصلاة على من غل

 تراجم رجال إسناد حديث: (صلوا على صاحبكم إنه غل في سبيل الله ...)
قوله: [أخبرنا عبيد الله بن سعيد].هو عبيد الله بن سعيد السرخسي، وهو ثقة، مأمون، سني، أخرج له البخاري، ومسلم، والنسائي.[حدثنا يحيى بن سعيد].هو يحيى بن سعيد القطان، المحدث، الناقد، ثقة، ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن يحيى بن سعيد].عندنا يحيى بن سعيد القطان البصري، ويحيى بن سعيد الأنصاري المدني، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن محمد بن يحيى بن حبان].هو محمد بن يحيى بن حبان، وهو ثقة، فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن أبي عمرة].هو مولى زيد بن خالد الجهني، وهو مقبول، أخرج حديثه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه.[عن زيد بن خالد].هو زيد بن خالد الجهني صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
الصلاة على من عليه دين

 حديث: (كان إذا توفي المؤمن وعليه دين... قال: صلوا على صاحبكم ...) وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا يونس بن عبد الأعلى أنبأنا ابن وهب أخبرني يونس وابن أبي ذئب عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا توفي المؤمن وعليه دين سأل: هل ترك لدينه من قضاء؟ فإن قالوا: نعم صلى عليه، وإن قالوا: لا قال صلوا على صاحبكم، فلما فتح الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفى وعليه دين فعلي قضاؤه، ومن ترك مالا فهو لورثته)].ثم أورد النسائي حديث أبي هريرة وهو بمعنى حديث جابر بن عبد الله الأنصاري المتقدم.قوله: [أخبرنا يونس بن عبد الأعلى].هو الصدفي المصري، وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم، والنسائي، وابن ماجه. [أنبأنا ابن وهب].هو عبد الله بن وهب المصري، وهو ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [أخبرني يونس].هو يونس بن يزيد الأيلي المصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [وابن أبي ذئب].هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، وهو ثقة، فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن ابن شهاب].وقد مر ذكره.[عن أبي سلمة].وقد مر ذكره.[عن أبي هريرة].صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو عبد الرحمن بن صخر الدوسي رضي الله تعالى عنه، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل هو أكثر السبعة حديثاً على الإطلاق.
الأسئلة

 حكم قيام المأمومين للخامسة مع الإمام بعد تحققهم زيادتها
السؤال: حفظكم الله، هل يجب على المأمومين إذا قام الإمام إلى خامسة في صلاة العصر القيام معه أم الانتظار، وما حكم صلاة من قام إلى خامسة؟الجواب: لا يجوز، من تحقق أن الركعة زائدة فلا يجوز له أن يقوم إليها، بل عليهم أن يسبحوا وأن ينبهوا، وإذا استمر فإنهم لا يقومون، ومن كان متحققاً بأنها زائدة لا يجوز له؛ لأن الإقدام على الزيادة معناه: فعل شيئاً غير سائغ، وزيادة شيء في الصلاة عمداً يبطلها، فعلى من تحقق أن الركعة زائدة أن ينتظر، ويجلس، ولا يسلم، بل ينتظر حتى يسلم ويسلم معه، ومن المعلوم أن التشهد الأخير من المواطن التي يطال فيها الدعاء ويكثر فيها من الدعاء، فالإنسان ينتظر حتى يسلم الإمام ويسلم معه، لكن لا يقوم معه للخامسة؛ لأن من تحقق أنها زائدة لا يجوز له، ومن كان شاكاً أو كان ما عنده يقين وما عنده جزم بأنها زائدة فهو معذور، وأما الجاهل فهو معذور.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الجنائز - كتاب الجنائز - (باب الصلاة على من يحيف في وصيته) إلى (باب الصلاة على من عليه دين) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net