اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الكسوف - (باب الأمر بالنداء لصلاة الكسوف) إلى (باب نوع آخر من صلاة الكسوف) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب الكسوف - (باب الأمر بالنداء لصلاة الكسوف) إلى (باب نوع آخر من صلاة الكسوف) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
من آيات الله الكونية كسوف الشمس والقمر؛ تخويفاً لعباده، ولذلك شرع الفزع إلى الصلاة، فينادى لها حتى يجتمع الناس، وتؤدى صفوفاً كما في الصلوات الأخرى، وقد وردت روايات كثيرة تبين كيفيتها؛ والراجح فيها أنها ركعتان في كل ركعة ركوعان وسجودان.
الأمر بالنداء لصلاة الكسوف

 تراجم رجال إسناد حديث: (خسفت الشمس ... فأمر منادياً ينادي: أن الصلاة جامعة ...)
قوله: [أخبرنا عمرو بن عثمان بن سعيد].هو عمرو بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي، وهو صدوق، أخرج حديثه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه.[حدثنا الوليد]. هو ابن مسلم الدمشقي، وهو ثقة، كثير التدليس والتسوية، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[عن الأوزاعي].هو عبد الرحمن بن عمرو أبو عمرو الأوزاعي الدمشقي، وهو ثقة، فقيه، إمام مشهور، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة، وكنيته أبو عمرو واسم أبيه عمرو، فهو ممن وافقت كنيته اسم أبيه، وهذا نوع من أنواع علوم الحديث؛ معرفة من وافقت كنيته اسم أبيه، وفائدة معرفة هذا النوع ألا يظن التصحيف فيما إذا ذكر باسمه، أو فيما إذا كان مشهوراً عند بعض الناس باسمه، ثم وجده مذكوراً بكنيته، فإنه يظن أن (ابن) صحفت إلى (أبو)، إذا كان يعرفه عبد الرحمن بن عمرو، فجاء عبد الرحمن أبو عمرو، من لا يعرف أن الكنية موافقة لاسم الأب، يظن أن (أبو) مصحفة عن (ابن)، والواقع أنه لا تصحيف، بل هذا صحيح وهذا صحيح. [عن الزهري].هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب، ينتهي نسبه إلى جده زهرة بن كلاب، ويلتقي نسبه مع نسب الرسول صلى الله عليه وسلم بـكلاب؛ لأن زهرة أخو قصي بن كلاب، وهو مشهور بالنسبة إلى جده زهرة فيقال: الزهري، ومشهور بنسبة إلى جده شهاب، فيقال: ابن شهاب، وهكذا يأتي ذكره كثيراً، إما ابن شهاب أو الزهري، وهو ثقة، إمام، فقيه، ومحدث مشهور، ومكثر من الحديث، وهو من صغار التابعين، وقد أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن عروة].هو عروة بن الزبير بن العوام، وهو ثقة، فقيه، وهو أحد الفقهاء السبعة في المدينة في عصر التابعين، الذين هم عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وعروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، وخارجة بن زيد بن ثابت، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، هؤلاء ستة، أما السابع ففيه خلاف على ثلاثة أقوال: قيل: هو أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقيل: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وقيل: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعروة بن الزبير هذا الذي معنا في الإسناد هو أحد الفقهاء السبعة المعروفين في المدينة في عصر التابعين.[عن عائشة].عروة بن الزبير يروي عن خالته عائشة رضي الله عنها؛ لأن أمه أسماء بنت أبي بكر، وهي أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق، التي حفظت الكثير من حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام ووعته، فهي من أوعية السنة، والذين عرفوا بكثرة الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام سبعة أشخاص ستة رجال وامرأة واحدة، والمرأة التي في السبعة هي أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها. وهذا الإسناد مكون من ستة أشخاص؛ نصفه الأول شاميون؛ لأن الأول حمصي، والثاني والثالث دمشقي، وأما الثلاثة الباقون الذين في أعلاه وهم: الزهري، وعروة، وعائشة، فهم مدنيون، فنصفه شاميون، ونصفه مدنيون.
الصفوف في صلاة الكسوف

 تراجم رجال إسناد حديث: (كسفت الشمس ... فقام فكبر وصف الناس وراءه ...)
قوله: [أخبرنا محمد بن خالد بن خلي]. صدوق، أخرج حديثه النسائي وحده.[حدثنا بشر بن شعيب]. هو بشر بن شعيب بن أبي حمزة الحمصي، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري، والترمذي، والنسائي، وهو حمصي، وقد ذكر في ترجمته أن ابن حبان قال عنه أو نقل عن البخاري أنه قال: تركناه، قالوا: وقد أخطأ ابن حبان في نقل العبارة؛ لأن عبارة البخاري: تركناه حياً، وتختلف (تركناه حياً) عن (تركناه)، ومعنى: تركناه حياً، أنهم كانوا لقوه وتركوه وهو حي، أما كلمة (تركناه) تعني: تركنا الرواية عنه، فتغير المعنى، فصار هذا الخطأ ترتب عليه تضعيف شديد، مع أنه ليس بضعيف، بل هو ثقة، ولكن الخطأ حصل من سقوط كلمة (حياً)، فصار المعنى يختلف عنه مع وجود هذه الكلمة.[عن أبيه]. هو شعيب بن أبي حمزة الحمصي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو من أثبت الناس في الزهري.[عن الزهري]. الزهري قد تقدم ذكره.[أخبرني عروة أن عائشة].قد مر ذكرهما في الإسناد الذي قبل هذا.
كيف صلاة الكسوف

 تراجم رجال إسناد حديث: (أنه صلى في كسوف فقرأ ثم ركع ثم قرأ ثم ركع ...) من طريق أخرى
قوله: [أخبرنا محمد بن المثنى]. هو العنزي الملقب بـالزمن، المكنى بـأبي موسى، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، رووا عنه مباشرةً وبدون واسطة، وقد ذكرت آنفاً أن ثلاثة يعتبرون شيوخاً لأصحاب الكتب الستة، وماتوا في سنة واحدة، وهم يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ومحمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، هؤلاء الثلاثة ماتوا سنة اثنتين وخمسين ومائتين، قبل وفاة البخاري بأربع سنوات، وكل واحد منهم يعتبر شيخاً لأصحاب الكتب الستة. [عن يحيى]. هو ابن سعيد القطان، المحدث الناقد، الثقة، الثبت، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن طاوس عن ابن عباس].هؤلاء الأربعة مر ذكرهم في الإسناد الذي قبل هذا.
نوع آخر من صلاة الكسوف عن ابن عباس رضي الله عنهما

 تراجم رجال إسناد حديث: (أن رسول الله صلى يوم كسفت الشمس أربع ركعات في ركعتين..)
قوله: [أخبرنا عمرو بن عثمان بن سعيد]. هو عمرو بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي، وهو صدوق، أخرج حديثه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه.[حدثنا الوليد]. هو الوليد بن مسلم الدمشقي، وقد مر ذكره قريباً.[عن ابن نمر وهو عبد الرحمن بن نمر ]. ثقة، أخرج حديثه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي. وكلمة (هو عبد الرحمن بن نمر) هذه، الذي أتى بها من دون تلميذه؛ لأن تلميذه قال: ابن نمر، والذي دون التلميذ أتى باسمه فقال: هو عبد الرحمن بن نمر. [عن الزهري]. قد مر ذكره قريباً. [عن كثير بن عباس]. كثير بن عباس بن عبد المطلب، وهو صحابي صغير، أخرج حديثه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.[(ح) وأخبرني عمرو بن عثمان]. معنى (ح) إشارة إلى التحول من إسناد إلى إسناد، وعمرو بن عثمان هو الذي مر ذكره قريباً.[عن الوليد]. هو الوليد بن مسلم، وقد مر ذكره أيضاً. [عن الأوزاعي]. قد مر ذكره.[عن الزهري]. قد مر ذكره. [أخبرني كثير بن عباس عن عبد الله بن عباس]. كثير بن عباس هو الذي مر في الإسناد الذي حصل التحويل عنه، وابن عباس أيضاً مر في بعض الأسانيد السابقة، وكما قلت: هذه الرواية هي المحفوظة المتفقة مع الروايات الأخرى التي فيها بيان كيفية صلاة الكسوف؛ وأنها ركعتان في كل ركعة ركوعان وسجدتان.
نوع آخر من صلاة الكسوف

 تراجم رجال إسناد حديث: (أن النبي صلى ست ركعات ...) من طريق أخرى
قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم]. هو ابن مخلد بن راهويه الحنظلي، وهو ثقة، ثبت، مجتهد، فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه.[حدثنا معاذ بن هشام]. هو معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وهو صدوق، ربما وهم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[حدثني أبي].هو هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وهو ثقة، ثبت، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن قتادة]. هو قتادة بن دعامة السدوسي البصري، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن عطاء عن عبيد عن عائشة]. قد مر ذكرهم في الإسناد الذي قبل هذا.
الأسئلة

 حكم الثمن الزائد الغير المتفق عليه في البيع
السؤال: فضيلة الشيخ! إذا أعطى شخص آخر شيئاً ليبيعه له، وقال له: بعه بكذا؛ بمبلغ معين، فباعه هذا الشخص بمبلغ زائد عن المبلغ الذي أمر به صاحب السلعة، فهل الزائد من حق صاحب السلعة الأصلية أو للبائع؟ الجواب: لا، بل هو حق لصاحب السلعة؛ لأن هذا ثمن سلعته، وذاك إن كان متبرعاً فهو متبرع، وإن كان أجيراً فأجرته ما اتفق عليها.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الكسوف - (باب الأمر بالنداء لصلاة الكسوف) إلى (باب نوع آخر من صلاة الكسوف) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net