اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الجمعة - (باب كم يخطب) إلى (باب الكلام والقيام بعد النزول عن المنبر) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب الجمعة - (باب كم يخطب) إلى (باب الكلام والقيام بعد النزول عن المنبر) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
من السنة في خطبة الجمعة أن تكون خطبتان يفصل الخطيب بينهما بجلوس لا يتكلم فيه. ثم يقوم للخطبة الثانية ويقرأ فيها آيات ويذكر الله، وله بعد نزوله من المنبر أن يتكلم مع الناس في حاجتهم ثم يصلي.
كم يخطب

 تراجم رجال إسناد حديث ... (ثم يقوم فيخطب الخطبة الآخرة)
قوله: [أخبرنا علي بن حجر].هو علي بن حجر بن إياس السعدي المروزي، وهو ثقة، حافظ، أخرج له البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وهو من شيوخ الإمام مسلم الذين أكثر الرواية عنهم.[عن شريك].هو ابن عبد الله النخعي القاضي الكوفي، وهو صدوق، يخطئ كثيراً، وحديثه أخرجه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة. وفي بعض نسخ النسائي المجتبى: إسرائيل وفي بعضها شريك والذي في تحفة الأشراف والسنن الكبرى شريك والذي يروي عنه في هذا الإسناد هو شريك.[عن سماك].هو سماك بن حرب الكوفي، وهو صدوق يخطئ، أو صدوق له أوهام، وحديثه أخرجه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[عن جابر بن سمرة].هو ابن جنادة السوائي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو صحابي ابن صحابي، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.والحديث جاء من طرق أخرى منها صحيح ثابت، أي: حديث جابر بن سمرة المشتمل على كون النبي عليه الصلاة والسلام يخطب قائماً، وكونه يخطب للجمعة خطبتين.
الفصل بين الخطبتين بجلوس

 تراجم رجال إسناد حديث: (... وكان يفصل بينهما بجلوس)
قوله: [أخبرنا إسماعيل بن مسعود].هو أبو مسعود البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي، وهو ممن وافقت كنيته اسم أبيه؛ لأن أباه مسعود، وهو أبو مسعود، وهذا نوع من أنواع علوم الحديث، وفائدة معرفة هذا النوع: أن لا يظن التصحيف فيما إذا كانت الرواية بالاسم، ثم جاء مذكوراً بالكنية بأن قيل: أخبرنا إسماعيل أبو مسعود، فإن من لا يعرف أن كنيته أبو مسعود قد يظن أن ابن صحفت إلى أبي، فصار إسماعيل أبو مسعود تصحيفاً، مع أنه ليس بتصحيف، بل هو أبو مسعود، وهو ابن مسعود، فإن ذكر باللقب فهو صواب، وإن ذكر بالكنية فهو صواب، ولا تصحيف في اللفظ.[حدثنا بشر].هو بشر بن المفضل البصري، وهو ثقة، ثبت، عابد، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [حدثنا عبيد الله].هو عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري، يقال له: العمري، ويقال له: المصغر؛ تمييزاً بينه، وبين أخيه عبد الله المكبر، فإنهما أخوان، عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وعبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، والمصغر ثقة، ثبت، وأما المكبر فهو ضعيف، المكبر عبد الله بن عمر أخوه، هذا ضعيف، فيقال له: المصغر تمييزاً له عن أخيه المكبر الذي هو عبد الله.[عن نافع].هو مولى ابن عمر، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن عبد الله].هو ابن عمر بن الخطاب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، ورضي الله عنهم عن هؤلاء الأربعة وعن الصحابة أجمعين.والعبادلة الأربعة هم: عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن الزبير بن العوام، وعبد الله بن عباس بن عبد المطلب، رضي الله تعالى عنهم وعن الصحابة أجمعين، وهم من صغار الصحابة، ويطلق عليهم لقب العبادلة الأربعة، وإلا فإن في أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام ممن يسمى عبد الله كثير، فيهم عبد الله بن قيس أبو موسى الأشعري، وعبد الله بن أبي أوفى، وعبد الله أبو بكر، عبد الله بن أبي بكر، وعبد الله بن مسعود، كل هؤلاء عبادلة، لكن العبادلة الأربعة يراد بهم هؤلاء الأربعة من صغار أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام، ورضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، فإذا جاءت مسألة فقهية وقيل فيها: قال العبادلة الأربعة، أو قال بها العبادلة الأربعة، فالمراد بهم هؤلاء الأربعة، وابن مسعود ليس منهم، وقد عده بعضهم منهم، ولكن الصحيح عند العلماء أنه ليس منهم؛ لأن المراد بهم أربعة من صغار الصحابة، متقاربون في السن، وأدركهم من لم يدرك ابن مسعود، لأن ابن مسعود توفي سنة اثنتين وثلاثين في أواخر خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه، وأما هؤلاء العبادلة الأربعة فإنهم ماتوا بعد الستين، ماتوا بعد الستين، وأدركهم من لم يدرك عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عن الجميع.وأيضاً عبد الله بن عمر أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأن المكثرين من رواية حديث الرسول صلى الله عليه وسلم سبعة من أصحابه الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم، وهم: أبو هريرة رضي الله عنه، وعبد الله بن عمر رضي الله عنه، وعبد الله بن عباس رضي الله عنه، وجابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه، وأبو سعيد الخدري رضي الله عنه، وأنس بن مالك رضي الله عنه، وعائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها وأرضاها، فهؤلاء سبعة من أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام عرفوا بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد جمعهم السيوطي في الألفية بقوله:والمكثرون في رواية الأثرأبو هريرة يليه ابن عمروأنس والبحر كالخدريوجابر وزوجة النبي
السكوت في القعدة بين الخطبتين

 تراجم رجال إسناد حديث جابر بن سمرة: (رأيت رسول الله يخطب يوم الجمعة قائماً ثم يقعد قعدة لا يتكلم فيها)
قوله: [أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع].ثقة، أخرج حديثه مسلم، والترمذي، والنسائي.[حدثنا يزيد].هو ابن زريع، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. وكلمة: (يعني: ابن زريع)، هذه الذي قالها النسائي أو من دون النسائي، لم يقلها محمد بن عبد الله بن بزيع الذي هو تلميذ يزيد بن زريع؛ لأن التلميذ لا يحتاج إلى أن يقول: هو، بل ينسبه كما يريد، يمكن أن يطيل في نسبه، وأن يقتصر في نسبه، لا يحتاج إلى أن يقول: هو، وإنما الذي يحتاج إليه هو من دون التلميذ، يعني: تلميذه اقتصر على ذكر الاسم فقط، فمن دونه أراد أن يضيف شيئاً يوضح هذا المهمل، ولكنه أتى بكلمة (يعني) أو بكلمة (هو)؛ حتى يبين أن هذا الإيضاح والبيان لنسب ذلك الرجل، إنما كان ممن دون التلميذ.وكلمة: (يعني) جملة فعلية، من فعل وفاعل، الفاعل فيها ضمير مستتر يرجع إلى التلميذ، يعني.. أي: يقول النسائي، أو من دون النسائي: أخبرنا يزيد يعني: محمد بن عبد الله بن بزيع ، فالفاعل ضمير مستتر يرجع إلى التلميذ، والقائل هو من دون التلميذ، القائل للكلمة من دون التلميذ، وفاعل الفعل المضارع هو التلميذ، ففيه ضمير مستتر يرجع إلى التلميذ، وقائلها من دون التلميذ.وهذا من دقة المحدثين، وعنايتهم بالإتيان بالألفاظ كما سمعوها، وإذا أرادوا أن يوضحوا أتوا بشيء يدل على ذلك، ولو لم يقولوا: (يعني) أو يقل: (هو) لفهم كلام من التلميذ، لو كان في الإسناد يزيد بن زريع هكذا بدون كلمة (يعني)، لفهم أن الذي قال يزيد بن زريع: هو محمد بن عبد الله بن بزيع، لكن محمد بن عبد الله بن بزيع قال: يزيد فقط ولا زاد عليها، فمن دونه أتى بكلمة (ابن زريع)، وأتى قبلها بكلمة (يعني)؛ حتى يعرف أن هذا الكلام ليس من التلميذ، وإنما هو ممن دون التلميذ.[حدثنا إسرائيل].هو إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وأبو إسحاق السبيعي هو عمرو بن عبد الله الهمداني، وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، وهو ثقة، خرج له أصحاب الكتب الستة.فذاك شريك، وأما هذا فهو إسرائيل، ففي تحفة الأشراف في هذا الإسناد: إسرائيل هو إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، وأما ذاك ليس فيه إسرائيل، وإنما فيه شريك، فالمراد به هنا إسرائيل.ففي الإسناد الأول شريك، وفي هذا الإسناد: إسرائيل.[حدثنا سماك عن جابر بن سمرة].وقد مر ذكرهما.
القراءة في الخطبة الثانية والذكر فيها

 تراجم رجال إسناد حديث: (كان النبي يخطب قائماً ثم يجلس ثم يقوم ويقرأ آيات ...)
قوله: [أخبرنا عمرو بن علي].هو عمرو بن علي الفلاس، المحدث، الناقد، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وكثيراً ما يأتي ذكره في كتب الرجال في الجرح والتعديل، يقال: وثقه الفلاس، ضعفه الفلاس، قال فيه الفلاس كذا، فهو يأتي كثيراً بلقبه الفلاس، وأحياناً يأتي باسمه، ونسبه عمرو بن علي.[عن عبد الرحمن].هو ابن مهدي البصري، وهو ثقة، ثبت، عارف بالرجال والعلل، وهو متكلم في الرجال، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[حدثنا سفيان].سفيان غير منسوب هنا، فيقال له: مهمل، هذا النوع من أنواع الحديث يقال له: المهمل، كون الشخص يذكر اسمه، ولا يذكر نسبه، فيحتمل عدة أشخاص، هذا يسمى المهمل، كيف يعرف المهمل؟ كيف يميز المهمل بأنه سفيان بن عيينة أو سفيان الثوري؟ يعرف ذلك عن طريق الشيوخ، والتلاميذ، أو عن طريق الأسانيد، عن طريق الإسناد في كونه جاء في بعض الأسانيد ما يدل على أنه هذا أو هذا، وفي تحفة الأشراف هو سفيان الثوري، وفي سنن ابن ماجه: روى الحديث عن سفيان جماعة منهم وكيع، ووكيع معروف بالرواية عن سفيان الثوري، مكثر من الرواية عنه، ومقل من الرواية عن سفيان بن عيينة.فإذاً: الرجل المهمل هنا هو سفيان الثوري، وليس سفيان بن عيينة، وهو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، وهو ثقة، ثبت، حجة، إمام، فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهي من أعلى صيغ التعديل وأرفعها، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[عن سماك].سماك عن جابر بن سمرة، وقد مر ذكرهما.
الكلام والقيام بعد النزول عن المنبر

 تراجم رجال إسناد حديث: (كان رسول الله ينزل عن المنبر فيعرض له الرجل فيكلمه ...)
قوله: [أخبرني محمد].هو محمد بن علي بن ميمون، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي.[حدثنا الفريابي].هو محمد بن يوسف الفريابي، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[حدثنا جرير بن حازم].هو جرير بن حازم البصري، وهو ثقة، له أوهام، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن ثابت البناني].هو ثابت بن أسلم البناني، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن أنس بن مالك] رضي الله تعالى عنه.وهو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخادمه، خدمه عشر سنين منذ أن قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة حتى توفاه الله عز وجل، وهو: أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، والذين مر ذكرهم آنفاً عند ذكر عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وعن أنس وعن الصحابة أجمعين.
الأسئلة

 حكم الجلوس مع المدخنين
السؤال: فضيلة الشيخ! دعانا أحد الزملاء لوليمة، وكان هناك مدخنون، وجلسة، فهل يجوز علماً بأن المجلس مع المدخنين؟الجواب: إذا كان يعرف أن المجلس سيكون كذلك لا يذهب إليه، وإذا جاء ودخل ينصحهم، إن امتنعوا وإلا قام وترك المجلس.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الجمعة - (باب كم يخطب) إلى (باب الكلام والقيام بعد النزول عن المنبر) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net