اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الجمعة - (تابع باب التشديد في التخلف عن الجمعة) إلى (باب إكثار الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب الجمعة - (تابع باب التشديد في التخلف عن الجمعة) إلى (باب إكثار الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
تجب صلاة الجمعة على المكلف إذا بلغ، وكفارة من ترك الجمعة بدون عذر التصدق بدينار أو بنصفه، وللجمعة فضائل وأعمال لا سيما الإكثار من الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام فيها.
تابع التشديد في التخلف عن الجمعة

 تراجم رجال إسناد حديث: (رواح الجمعة واجب على كل محتلم)
قوله: [أخبرنا محمود بن غيلان].هو محمود بن غيلان المروزي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا أبا داود فإنه لم يخرج له شيئاً.[حدثنا الوليد بن مسلم].هو الوليد بن مسلم الدمشقي، وهو ثقة، كثير التدليس والتسوية، يعني: مدلس تدليس الإسناد، وتدليس التسوية، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[حدثني المفضل بن فضالة].هو ابن عبيد المصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن عياش بن عباس].هو عياش بن عباس المصري، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري في جزء القراءة، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[عن بكير بن الأشج].هو بكير بن عبد الله بن الأشج ينسب إلى جده، فهنا هو منسوب إلى جده وإلا فأبوه عبد الله، وهو أيضاً مصري، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن نافع].هو مولى ابن عمر، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن عبد الله].هو عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما، وهو أحد العبادلة الأربعة من أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهم: عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وهو أيضاً أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وهم: أبو هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وأبو سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وأنس بن مالك رضي الله تعالى عن الجميع، وعائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها وأرضاها، فهؤلاء السبعة اشتهروا بكثرة الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام.[عن حفصة].هي أم المؤمنين زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وبنت عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنها، وعن أبيها، وعن الصحابة أجمعين، وحديثها عند أصحاب الكتب الستة.
كفارة من ترك الجمعة من غير عذر

 تراجم رجال إسناد حديث: (من ترك الجمعة متعمداً فليتصدق بدينار ...) من طريق أخرى
قوله: [أخبرنا نصر بن علي].هو نصر بن علي بن نصر بن علي الجهضمي، يعني: اسمه واسم أبيه يوافق اسم جده وجد أبيه، يعني: اسمان مكرران، نصر بن علي بن نصر بن علي، فهو حفيد للذي قبله؛ لأن من الرواة الذين خرج لهم نصر بن علي الجهضمي وحفيده نصر بن علي، فهو نصر بن علي بن نصر بن علي اسمان مكرران، ومثله خليفة بن خياط بن خليفة بن خياط، يأتي أحياناً بعض الأسماء تكرر، يعني: اسم الرجل واسم أبيه مع اسم جده وجد أبيه؛ فيتفق اسم الراوي مع اسم جده، واسم أبيه مع اسم أبي جده، نصر بن علي بن نصر بن علي الجهضمي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[أنبأنا نوح].هو نوح بن قيس البصري، وهو صدوق، رمي بالتشيع، وحديثه أخرجه مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[عن خالد].هو خالد بن قيس، وهو أخو نوح بن قيس فيروي عن خالد بن قيس، وهو صدوق يُغرب، وقد أخرج حديثه مسلم، والترمذي في الشمائل، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، ولم يخرج له البخاري ولا الترمذي في السنن، وإنما خرج له في كتاب الشمائل.[عن قتادة].هو قتادة بن دعامة السدوسي، وقد مر ذكره في الإسناد الذي قبل هذا.[عن الحسن].هو الحسن بن أبي الحسن البصري، المحدث، المشهور، محدث، فقيه، ثقة، يرسل، ويدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[عن سمرة بن جندب].قد مر ذكرها في الإسناد الذي قبل هذا.
ذكر فضل يوم الجمعة

 تراجم رجال إسناد حديث: (خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة ...)
قوله: [سويد بن نصر].هو سويد بن نصر المروزي، ولقبه الشاه، وهو ثقة، أخرج حديثه الترمذي، والنسائي، وهو راوية عبد الله بن المبارك، وهو يروي هنا عن عبد الله غير منسوب، والمراد به عبد الله بن المبارك المروزي، فكلما جاء سويد بن نصر يروي عن عبد الله مهمل غير منسوب، فالمراد به عبد الله بن المبارك؛ لأنه راويته، وهما مروزيان.وعبد الله بن المبارك المروزي ثقة، ثبت، حجة، إمام، مجاهد، قال الحافظ ابن حجر في ترجمته في التقريب بعدما ذكر جملة من خصاله الحميدة، قال: جمعت فيه خصال الخير، وبعض العلماء قال: هو أجل من أن يقال فيه: ثقة، يعني: أنه بلغ الغاية في التوثيق، يعني: ثقة قليلة في حقه، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[عن يونس].هو ابن يزيد الأيلي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن الزهري].هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب، ينتهي نسبه إلى جده زهرة بن كلاب أخو قصي بن كلاب، فيلتقي نسبه مع نسب النبي عليه الصلاة والسلام بـكلاب الذي هو والد قصي.. الذي من سلالته النبي صلى الله عليه وسلم، وزهرة الذي منه الزهري، فينسب إليه يقال: الزهري، نسبة إلى جده زهرة بن كلاب.وينسب أيضاً إلى جده شهاب الذي هو جد جده، الذي هو عبيد الله بن عبد الله بن شهاب، وهو إمام متفق على جلالته، وإمامته، وإتقانه، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، وهو من صغار التابعين الذين أدركوا صغار الصحابة.وهو الذي قام بجمع السنة بتكليف من الخليفة عمر بن عبد العزيز، وقد قال فيه السيوطي في الألفية:أول جامع الحديث والأثرابن شهاب آمر له عمرأي: أمره بذلك عمر بن عبد العزيز في زمن خلافته رحمة الله عليه.[عن عبد الرحمن الأعرج].هو عبد الرحمن بن هرمز، والأعرج لقب، واسمه عبد الرحمن بن هرمز، فأحياناً يذكر بلقبه فقط وهو الأعرج، وأحياناً باسمه ونسبته عبد الرحمن بن هرمز، وأحياناً يجمع بين اسمه ولقبه فيقال: عبد الرحمن الأعرج، وهو مدني، ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه].هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو أحد السبعة الذين عرفوا بكثرة الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، بل هو أكثر السبعة حديثاً على الإطلاق.
إكثار الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة

 تراجم رجال إسناد حديث: (إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة... فأكثروا عليَّ من الصلاة ...)
قوله: [أخبرنا إسحاق بن منصور].هو الكوسج، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا أبا داود. [حدثنا حسين الجعفي].هو حسين بن علي الجعفي وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر].ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة أيضاً.[عن أبي الأشعث الصنعاني].هو شراحيل بن آده، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[عن أوس بن أوس].هو صحابي سكن الشام، وقد أخرج له أصحاب السنن الأربعة.
الأسئلة

 التوفيق بين قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يسترقون) وقوله: (تداووا عباد الله)
السؤال: فضيلة الشيخ! كيف نوفق بين قوله: (لا يسترقون)، وبين قوله: (تداووا عباد الله)، وجزاكم الله خيراً؟الجواب: التداوي سائغ وجائز، وهو مباح وليس بلازم، لكن هناك بعض العلاجات التي منها الاسترقاء والاكتواء، والتي جاءت في حديث ابن عباس رضي الله عنه، في قصة السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: (هم الذين لا يسترقون، ولا يكتوون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون)، فالاسترقاء جائز، وكذلك الكي، ولكن إذا تركه الإنسان توكلاً على الله عز وجل، فإنه يكون من السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، لكن لا يعني هذا أن الإنسان يترك الدواء، ولا يستعمل الدواء، بل يستعمل الدواء، والرسول عليه الصلاة والسلام أرشد إلى التداوي، وقال: (تداووا عباد الله ولا تداووا بحرام).

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الجمعة - (تابع باب التشديد في التخلف عن الجمعة) إلى (باب إكثار الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net