اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب السهو - (باب السلام على النبي صلى الله عليه وسلم) إلى (باب التمجيد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب السهو - (باب السلام على النبي صلى الله عليه وسلم) إلى (باب التمجيد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
إن لرسول الله صلى الله عليه وسلم حقوقاً على أمته، ومن تلك الحقوق الصلاة والسلام عليه، وقد ورد في السنة أن الملائكة يبلغونه النبي صلى الله عليه وسلم.
السلام على النبي صلى الله عليه وسلم

 تراجم رجال إسناد حديث: (إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني عن أمتي السلام)
قوله: [أخبرنا عبد الوهاب بن عبد الحكم].عبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق، وهو ثقة، أخرج حديثه أبو داود، والترمذي، والنسائي.[حدثنا معاذ بن معاذ].هو معاذ بن معاذ العنبري البصري، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن سفيان بن سعيد].وهو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، وهو ثقة، ثبت، حجة، إمام، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهو، وصف رفيع، من أعلى صيغ التعديل، وأرفعها، وهو فقيه، محدث، حجة، إمام، ثبت، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[ح وأخبرنا محمود بن غيلان].ثم قال النسائي: ح وأخبرنا، وحاء هذه يؤتى بها للتحول، علامة على التحول من إسناد إلى إسناد؛ لأن النسائي رحمه الله لما ذكر الإسناد عن شيخه عبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق عن معاذ بن معاذ عن سفيان بن سعيد تحول إلى إسناد آخر، فقال: ح وأخبرنا محمود بن غيلان وهو المروزي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، إلا أبا داود.[حدثنا وكيع وعبد الرزاق]. وكيع، هو ابن الجراح الرؤاسي الكوفي، وهو ثقة، حافظ، مصنف، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وعبد الرزاق هو ابن همام الصنعاني، وهو ثقة، مصنف، صاحب كتاب المصنف، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، وهو من جملة الذين وصفوا بالتشيع، لكن تشيعه، أنه كان يقدم علياً على عثمان في الفضل، وهذه مسألة خلافية بين أهل السنة، وجمهورهم على أن عثمان أفضل، وجاء عن بعضهم وهم قليلون منهم: عبد الرزاق، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، والأعمش، وابن خزيمة، قالوا: إن علياً أفضل، وهذا التقديم إنما هو في الفضل، وليس بالخلافة؛ لأن الخلافة، العلماء متفقون على أن عثمان أولى بالخلافة؛ لأن الصحابة قدموه، ومن اعترض على تقديمه - أي: تقديم عثمان - ورأى أن غيره أولى منه، فقد اعترض على فعل الصحابة الذين هم أعلم، والذين هم أدرى وهم أخبر، ولهذا جاء عن بعض العلماء: (من قدم علياً على عثمان فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار) وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية في آخر العقيدة الواسطية: أن تقديم علي على عثمان في الفضل هذه مسألة خلافية بين أهل السنة، لا يبدع من يقول بها، وإنما الذي يبدع من قال بالتقديم في الخلافة، وأنه أولى منه بالخلافة؛ لأن معناه إنكار الذي فعله الصحابة، وأن الصحابة عملوا أمراً غير صحيح، فمن رأى أنه أولى منه بالخلافة، فهذا هو الذي يبدع، أما من رأى أنه أفضل منه، وليس أولى منه بالخلافة، فهذا قول قال به بعض أهل السنة ومنهم: عبد الرزاق الذي معنا، وهذا لا يؤثر ولا يقدح في الرجل، لأنه كما هو معلوم يجوز أن يولى المفضول، مع وجود الفاضل، كون علي أفضل من عثمان، ومع ذلك قدم عثمان على علي، في رأي هؤلاء معلوم، أن المفضول قد يولى مع وجود الفاضل، فليس بلازم أن يكون كل من ولي أفضل ممن ولي عليه، ومن المعلوم أن عمرو بن العاص رضي الله عنه، ولي على الجيش في ذات السلاسل، وفيهم أبو بكر وعمر، وهذه الولاية لا تدل على التفضيل، فالذين قالوا بأن علياً أفضل، لا يقولون بأنه أولى منه بالخلافة، ، لكن المعروف والمشهور عند أهل السنة، تقديم عثمان على علي، وهذا هو الذي كان معروفاً عند الصحابة، وكانوا كما جاء عن ابن عمر في الحديث الذي في صحيح البخاري يقول: (كنا نخير بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي، فنقول: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان، فيبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينكره) فهذا التفضيل الذي كان بين الصحابة يدل على أن عثمان أفضل من علي رضي الله تعالى عن الجميع.[عن سفيان].هو ابن سعيد بن مسروق الثوري، الذي تقدم في الإسناد الذي قبل هذا.[عن عبد الله بن السائب].يعني: سفيان في الإسنادين، لأن الإسنادين يلتقيان عند سفيان، أعني: إسناد محمود بن غيلان الثاني، وإسناد عبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق في الإسناد الأول، يلتقيان عند سفيان الثوري، عن عبد الله بن السائب الكندي وهو ثقة، خرج حديثه مسلم، والنسائي.[عن زاذان].وهو زاذان الكندي، وهو صدوق، خرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[عن عبد الله].هو عبد الله بن مسعود الهذلي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد المهاجرين الأولين هاجر الهجرتين، وهو من علماء الصحابة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
فضل التسليم على النبي صلى الله عليه وسلم

 تراجم رجال إسناد حديث: (يا محمد إن ربك يقول: أما يرضيك أنه لا يصلي عليك أحد إلا صليت عليه عشراً...)
قوله: [أخبرنا إسحاق بن منصور الكوسج].إسحاق بن منصور الكوسج المروزي والكوسج لقب، والمروزي نسبة، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، إلا أبا داود، هو مثل: محمود بن غيلان الذي تقدم قريباً، فإن كلاً منهما خرج له أصحاب الكتب الستة إلا أبا داود.[أخبرنا عفان].وهو ابن مسلم الصفار البصري، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[حدثنا حماد].وهو ابن سلمة بن دينار البصري، وهو ثقة، يعتبر أثبت الناس في حديث ثابت، وهو هنا يروي عن ثابت البناني، وحماد بن سلمة بن دينار البصري، خرج له البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[حدثنا ثابت].وهو ابن أسلم البناني البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[أنه قدم علينا سليمان مولى الحسن بن علي].سليمان مولى الحسن بن علي، ويقال له: سليمان الهاشمي؛ لأنه ينسب إلى الحسن بن علي يعني: مولى الحسن بن علي بن أبي طالب، فيقال له الهاشمي؛ لأنه هاشمي بالولاء، فيقال له: سليمان الهاشمي، وقال عنه الحافظ في التقريب: إنه مجهول، وقد ذكر الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب: أنه صحح حديثه ابن حبان، والحاكم. والألباني قال: إنه حسن، ومن المعلوم أن الحديث الذي أشرت إليه، هو في صحيح مسلم هو شاهد له، وهو دال على ما دل عليه (من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشراً) فهو دال على ما دل عليه ذلك الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه، وحديثه أخرجه النسائي وحده.[عن عبد الله بن أبي طلحة].وهو المدني، وهو قد ولد في حياة النبي عليه الصلاة والسلام، ووثقه ابن سعد، وحديثه أخرجه مسلم، والنسائي، وهو أخو أنس بن مالك لأمه، فـعبد الله بن أبي طلحة، أمه أم سليم أم أنس بن مالك فهو أخو أنس بن مالك لأمه.[عن أبيه].أبو هو أبو طلحة، وهو زيد بن سهل مشهور بكنيته زيد بن سهل الأنصاري، كنيته أبو طلحة، وهو مشهور بها، أكثر شهرة من اسمه، وكثيراً ما يأتي ذكره بالكنية وهو أبو طلحة، وكذلك أولاده ينسبون إليه فيقال: ابن أبي طلحة، فهو مشهور بالكنية، وحديثه أي: حديث أبي طلحة أخرجه أصحاب الكتب الستة.
التمجيد والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام

 تراجم رجال إسناد حديث فضالة بن عبيد في التمجيد والصلاة على النبي قبل الشروع في الدعاء
قوله: [أخبرنا محمد بن سلمة].وهو المرادي المصري وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، هذا هو محمد بن سلمة المرادي المصري، شيخ النسائي، وهناك محمد بن سلمة، وهو أيضاً باهلي من طبقة شيوخ شيوخه، وقد خرج له مسلم، فإذا جاء محمد بن سلمة، في شيوخ النسائي فالمراد به المصري، وإذا جاء محمد بن سلمة في طبقة شيوخ شيوخه فالمراد به الباهلي.[حدثنا ابن وهب].وهو عبد الله بن وهب المصري، وهو ثقة، فقيه، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن أبي هانئ].هو حميد بن هانئ، وهو لا بأس به، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[عن أبي علي].هو أبو علي الجنبي، وهو عمرو بن مالك، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، وأصحاب السنن الأربعة.[عن فضالة بن عبيد].صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، ورضي الله عنه وأرضاه، وحديثه أخرجه البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب السهو - (باب السلام على النبي صلى الله عليه وسلم) إلى (باب التمجيد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net