اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب التطبيق - باب رفع اليدين للسجود - باب ترك رفع اليدين عند السجود للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب التطبيق - باب رفع اليدين للسجود - باب ترك رفع اليدين عند السجود - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
جاءت السنة برفع اليدين في الصلاة، وأنها ترفع عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، والاعتدال منه، وأحياناً عند السجود والرفع منه، وأنه يترك أحياناً عند السجود والرفع منه.
رفع اليدين للسجود

 حديث مالك بن الحويرث في رفع اليدين للسجود من طريق ثالثة وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن المثنى حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن نصر بن عاصم عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه: (أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل في الصلاة، فذكر نحوه، وزاد فيه: وإذا ركع فعل مثل ذلك، وإذا رفع رأسه من الركوع فعل مثل ذلك، وإذا رفع رأسه من السجود فعل مثل ذلك)].هنا أورد النسائي حديث مالك بن الحويرث من طريق أخرى، وهي أيضاً تلتقي عند قتادة، ولما ذكر أوله أن نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل في الصلاة، فذكر نحوه، وهنا عبر إذا دخل في الصلاة، وهناك قال: إذا رفع يديه في صلاته، وهنا يقول: إذا دخل في الصلاة رفع يديه، قال: فذكر نحوه، وكلمة (نحوه) تختلف عن مثله؛ لأن (نحوه) تعني أن هناك فرق في الألفاظ، وإن كان المعنى متقارب وقريب منه، إلا أن اللفظ يختلف، فالفرق بين (مثله) و(نحوه): أن (مثله) يكون المتن الذي لم يذكر مماثلاً للمتن المذكور، وأما كلمة (نحوه) إذا جاءت فإن المتن يكون قريباً منه وليس مطابقاً له، وهذا هو الفرق بين مثل ونحو، مثل تعني المماثلة، ونحو تعني المقاربة والمشابهة، وليست المطابقة والمماثلة. وزاد فيه: [أنه إذا ركع فعل مثل ذلك، وإذا رفع رأسه من الركوع فعل مثل ذلك، وإذا رفع رأسه من السجود فعل مثل ذلك]، فهذا فيه إثبات رفع اليدين عند الرفع من السجود، والذي تقدم أنه إذا سجد، فالرواية السابقة فيها ذكر الرفع عند السجود، وهذه فيها زيادة، وهي رفع اليدين عند الرفع من السجود.إذاً هو كما قال: [ذكر نحوه]، لكن فيه اختلاف في اللفظ؛ لأنه قال: [وإذا رفع رأسه من السجود فعل مثل ذلك، وإذا رفع من الركوع فعل مثل ذلك]، ففيه اختلاف في الألفاظ، وإن كان المعنى يتفق. قوله: [أخبرنا محمد بن المثنى]. هو شيخه في الطريقين السابقين، وهو شيخه في هذه الطريق الثالثة، يعني كل الطرق الثلاث من طريق شيخه محمد بن المثنى الملقب بـالزمن المكنى بـأبي موسى، وقد مر ذكره. [حدثنا معاذ بن هشام]. هو معاذ بن هشام الدستوائي، وهو صدوق، ربما وهم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[حدثني أبي].هو هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وعلى هذا النسائي يروي الحديث بطرقه الثلاث عن شيخه محمد بن المثنى، ثم يكون الاختلاف في الشيوخ، ثم تلتقي الطرق عند قتادة بن دعامة، وبين النسائي وبين قتادة في كل منهما اثنين، فالطريق الأولى ابن أبي عدي وشعبة، والطريق الثانية عبد الأعلى وسعيد بن أبي عروبة، والطريق الثالثة معاذ وأبيه، إذاً: الثلاث الطرق كلها متساوية من حيث العلو بين شيخ النسائي محمد بن المثنى وبين قتادة ففي كل من الطرق الثلاث شخصان.
ترك رفع اليدين عند السجود

 تراجم رجال إسناد حديث: (كان رسول الله يرفع يديه ... وكان لا يفعل ذلك في السجود)
قوله: [أخبرنا محمد بن عبيد المحاربي الكوفي]. صدوق، أخرج له أبو داود، والترمذي، والنسائي، وما خرج له الشيخان، ولا ابن ماجه . [حدثنا ابن المبارك]. هو عبد الله بن المبارك المروزي، قال عنه الحافظ في التقريب: ثقة، ثبت، فقيه، جواد، مجاهد، جمعت فيه خصال الخير، قال فيه ست كلمات؛ قال: ثقة، ثبت، فقيه، عالم، جواد، مجاهد، ثم قال عقب هذا: جمعت فيه خصال الخير. وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، وكانت وفاته سنة مائة وإحدى وثمانين. [عن معمر]. هو معمر بن راشد الأزدي البصري، نزيل اليمن، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو شيخ عبد الرزاق بن همام الذي يروي عنه كثيراً، وروى من طريقه صحيفة همام بن المنبه المشتملة على مائة وأربعين حديثاً تقريباً، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، فهو من أهل البصرة، ونزل اليمن، وأخذ عنه عبد الرزاق بن همام، وأكثر من الرواية عنه. [عن الزهري]. هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب، يلتقي نسبه مع نسب الرسول صلى الله عليه وسلم بـكلاب، وقصي، وزهرة ابنا كلاب، فالتقاء نسبه مع نسب الرسول صلى الله عليه وسلم بـكلاب؛ لأن زهرة أخو قصي، وهما ابنا كلاب، والزهري نسبة إلى زهرة بن كلاب، ويقال له: ابن شهاب نسبة إلى جد جده الذي هو شهاب؛ لأنه محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب، فينسب إلى جده شهاب، وينسب إلى جده زهرة بن كلاب، وهو إمام ثقة، فقيه، مكثر من رواية حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو من صغار التابعين، وقد لقي صغار الصحابة مثل أنس بن مالك، وروى عنه، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [عن سالم]. هو سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وسالم ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو أحد الفقهاء السبعة في المدينة في عصر التابعين على أحد الأقوال في السابع؛ لأن الفقهاء في المدينة في عصر التابعين المذكورين بهذا اللقب سبعة، ستة متفق على عدهم في الفقهاء السبعة، والسابع مختلف فيه على ثلاثة أقوال، فالستة هم: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وعروة بن الزبير بن العوام، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وسعيد بن المسيب، وخارجة بن زيد بن ثابت، وسليمان بن يسار، والسابع فيه ثلاثة أقوال: قيل: سالم بن عبد الله الذي معنا في الإسناد، وقيل: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وقيل: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. وسالم يروي عن أبيه [عبد الله بن عمر بن الخطاب] رضي الله تعالى عنهما، الصحابي الجليل، أحد العبادلة الأربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، وهم: عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عباس، أُطلق عليهم لقب العبادلة الأربعة؛ لأنهم من صغار الصحابة، وقد عاشوا وأدركهم الكثير من التابعين الذين لم يدركوا من تقدمت وفاته من العبادلة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس منهم عبد الله بن مسعود الذي تقدم وفاته؛ لأنه توفي سنة اثنتين وثلاثين، وأما الأربعة الذين اشتهروا بهذا اللقب فهم من صغار الصحابة، وعبد الله بن مسعود من كبار الصحابة، وأيضاً عبد الله بن عمر أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أصحابه الكرام رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم.
الأسئلة

 حكم أخذ العربون
السؤال: ما حكم أخذ العربون على السلعة؟ وهل يرد العربون لصاحب السلعة إذا صرف الراغب فيها النظر عنها؟ الجواب: ما أدري، لا أدري، طبعاً هو وضع شيء يتوثق لا بأس، يمكن في التوثق، لكن ما مصير الذي يقال له: العربون، هل يملكه الإنسان أو ما يملكه؟ لا أدري.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب التطبيق - باب رفع اليدين للسجود - باب ترك رفع اليدين عند السجود للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net