اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب التطبيق - باب النهي عن القراءة في الركوع - باب تعظيم الرب في الركوع للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب التطبيق - باب النهي عن القراءة في الركوع - باب تعظيم الرب في الركوع - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قراءة القرآن في الركوع والسجود؛ وذلك لأن الركوع موضع لتعظيم الرب سبحانه وتعالى، ولا بأس فيه بشيء من الدعاء. وأما السجود فيكثر الإنسان فيه من الدعاء؛ لأنه مظنة الاستجابة، ولا بأس فيه بتعظيم الله تعالى.
النهي عن القراءة في الركوع

 حديث علي: (نهاني رسول الله عن لبس القسي ... وعن القراءة في الركوع) من طريق ثالثة وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا قتيبة عن مالك عن نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن علي رضي الله عنه قال: (نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس القسي، والمعصفر، وعن تختم الذهب، وعن القراءة في الركوع)].هنا أورد النسائي حديث علي من طريق أخرى، وهو مشتمل على ما تقدم من النهي عن لبس القسي، وعن المعصفر، وعن التختم بخاتم الذهب، وعن القراءة في حال الركوع، ومحل الشاهد منه في الجملة الأخيرة؛ وهي القراءة في حال الركوع.قوله: [أخبرنا قتيبة].هو ابن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، ثقة ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن مالك].هو ابن أنس إمام دار الهجرة، المحدث، الفقيه، الإمام المشهور، أحد أصحاب المذاهب الأربعة من مذاهب أهل السنة، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن نافع].هو نافع مولى ابن عمر، وهو ثقة، حديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[عن إبراهيم بن عبد الله عن أبيه عن علي].قد مر ذكرهم.
تعظيم الرب في الركوع

 تراجم رجال إسناد حديث: (... فأما الركوع فعظموا فيه الرب ..)
قوله: [أخبرنا قتيبة بن سعيد].قد مر ذكره.[حدثنا سفيان].سفيان هو: سفيان بن عيينة، إذا جاء قتيبة يروي عن سفيان فالمراد به ابن عيينة؛ لأنه ما روى عن سفيان الثوري، ولم يذكر المزي في ترجمته في تهذيب الكمال أنه روى عن سفيان الثوري، وإنما روى عن سفيان بن عيينة، فأهمل ولم يذكر قتيبة نسب سفيان بن عيينة؛ لأنه ما روى عن الثوري، روايته عن سفيان بن عيينة، فهو مهمل، وعرف أنه ابن عيينة بمعرفة أن قتيبة لم يرو عن سفيان الثوري.فإذاً: الاحتمال الثاني وهو أن يكون سفيان الثوري ذهب؛ لأنه لم يكن لـقتيبة رواية عن سفيان الثوري في الكتب الستة، وسفيان بن عيينة ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن سليمان بن سحيم].صدوق، أخرج له مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه . [عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد].هو إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس بن عبد المطلب، وهو صدوق أيضاً، أخرج له مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه ، مثل الذي قبله.[عن أبيه].هو عبد الله بن معبد بن عباس، وهو ثقة، أخرج له مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه, مثل الذين قبله، روى عنهم مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه .ما خرج البخاري، ولا الترمذي لهؤلاء الثلاثة المتوالون؛ الذين هم: سليمان بن سحيم، وإبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس، وعبد الله بن معبد بن عباس.[عن ابن عباس].يعني: يروي عن عمه؛ لأنه عبد الله بن معبد بن عباس، يروي عن عمه عبد الله بن عباس، وقد مر ذكره قريباً.سبق أن قلنا: إن الحديث الذي فيه: [ألا أصلي لكم]، حديث أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري رضي الله تعالى عنه، وفيه: (أنه إذا ركع وضع راحتيه على ركبتيه، وجعل أصابعه أسفل من ذلك)، وكان الشيخ الألباني رحمه الله ذكر في صحيح سنن النسائي: أن الحديث صحيح باستثناء جملة الأصابع -يعني ذكر الأصابع وما يتعلق- هذا جاء من هذه الطريق، ما جاء من غيرها، وأما ما عدا ذلك فقد جاء من طرق أخرى، فصححه واستثنى جملة الأصابع، وأحال إلى إرواء الغليل، وفي إرواء الغليل ذكر أن عطاء بن السائب اختلط، وأن الذين رووا عنه هذا الحديث ما سمعوا منه قبل الاختلاط، وإنما سماعهم له بعد الاختلاط ومن المعلوم أن المختلط إذا كان الذين أخذوا عنه بعد الاختلاط هذا لا يعول عليه، وما أخذ عنه قبل الاختلاط، فهذا يعول عليه، وعلى هذا الأساس بنى الشيخ ناصر الألباني تضعيف هذه الجملة التي ما جاءت إلا في هذا الحديث، وإن كان الباقي جاء من طرق أخرى فيكون صحيحاً، يعني من أجل الطرق الأخرى التي هي غير عن عطاء بن السائب، فـعطاء بن السائب هو الذي وصف بأنه اختلط، لكن ذكرت أنا سابقاً أن زائدة بن قدامة سمع منه قبل الاختلاط، فهو ممن سمع منه قبل الاختلاط، وعلى هذا فتكون الجملة أيضاً ثابتة، وهذا الحافظ ابن حجر في ترجمته في تهذيب التهذيب عندما ذكر كلام الناس الذين قالوا في اختلاطه، ومن سمع قبل الاختلاط، ومن سمع بعد الاختلاط، ثم قال: الحاصل أن فلاناً وفلاناً وفلاناً ومنهم زائدة سمعوا قبل الاختلاط، فسماعهم صحيح وحديثهم صحيح، وغيرهم سمعوا بعد الاختلاط. فعرفنا من هذا أن زائدة، وهو ممن روى الحديث بأحد الطرق التي مرت بنا، وفيها ذكر الأصابع، فيه زائدة بن قدامة، وهو ثقة سمع منه قبل الاختلاط، فيكون الحديث ثابتاً، ولعل الشيخ ناصر لم يطلع على رواية زائدة عن عطاء بن السائب.وعلى هذا فالتضعيف الذي بنى عليه الشيخ ناصر تبين أن عطاء بن السائب قد سمع منه زائدة بن قدامة هذا الحديث، وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط، فتكون هذه الجملة التي استثناها الشيخ ناصر ثابتة أيضاً كما ثبت غيرها.
الأسئلة

 الفرق بين أمة الدعوة وأمة الإجابة
السؤال: ما الفرق بين أمة الدعوة وأمة الإجابة؟الجواب: أمة الدعوة هم كل إنسي وجني من حين بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيام الساعة، هؤلاء هم أمة الدعوة، ومعناه: أنهم مدعوون ومأمورون بأن يؤمنوا بالله ورسوله عليه الصلاة والسلام، وأن يدخلوا في هذا الدين الحنيف الذي جاء به المصطفى محمد صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.وأما أمة الإجابة فهم الذين استجابوا ودخلوا في الإسلام، وشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ودخلوا في هذا الدين الحنيف، أمة إجابة أجابوا الدعوة، يعني الكل مدعو، والبعض وفقه الله عز وجل لإجابة الدعوة، ولهذا جاء في القرآن: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [يونس:25]، فحدث المفعول بالدعوة لإفادة العموم، وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى دَارِ السَّلامِ [يونس:25]، يعني كل أحد مدعو إلى دار السلام، ما أحد يدعى وواحد ما يدعى، ما أحد يقال له: اسلك طريق الجنة وامتثل الأوامر واجتنب النواهي، وواحد ما يقال له، كل يقال له ذلك، كل يطلب منه أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأن يلتزم بما جاء عن الله وعن رسوله عليه الصلاة والسلام.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب التطبيق - باب النهي عن القراءة في الركوع - باب تعظيم الرب في الركوع للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net