اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح - (باب تطويل القيام في الركعة الأولى من صلاة الظهر) إلى (باب القراءة في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح - (باب تطويل القيام في الركعة الأولى من صلاة الظهر) إلى (باب القراءة في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة أن يطيل القيام في الركعة الأولى ليتمكن المأمومون من إدراك الصلاة من أولها، ويقصر في الركعة الثانية بالنسبة للأولى، كما كان أحياناً يسمعهم الآية في الظهر والعصر، فكان الصحابة يستدلون بذلك الإسماع على مشروعية القراءة، ويعرفون السورة التي قرأها.
تطويل القيام في الركعة الأولى من صلاة الظهر

 تراجم رجال إسناد حديث أبي قتادة في تطويل الركعة الأولى من صلاة الظهر
قوله: [أخبرني يحيى بن درست]. أخبرني يحيى بن درست، هذه الصيغة وهي صيغة الإفراد تستعمل فيما إذا كان الراوي أخذ عن شيخه وحده وليس معه أحد، فإذا كان معه غيره يعبر بأخبرنا، وهذا هو الفرق بين حدثني وحدثنا، وأخبرني وأخبرنا، فإن صيغة الإفراد يأتي بها الراوي فيما إذا سمع من شيخه وحده ليس معه أحد، أما إذا سمع ومعه غيره فإنه يعبر بأخبرنا التي تفيد روايته ورواية غيره عنه وأنهم أخذوا جميعاً سوياً في وقت واحد من الشيخ الذي أخبرهم، وعبر عنه الراوي أو أحد الرواة بقوله: أخبرنا، ويحيى بن درست هو البصري، وهو ثقة، أخرج له الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وما خرج له أبو داود ولا الشيخان. [عن أبي إسماعيل وهو القناد].أبو إسماعيل هو إبراهيم بن عبد الملك البصري، مشهور بكنيته أبي إسماعيل، وكذلك نسبته القناد أو لقبه القناد.[وهو]، هذه قالها من دون يحيى بن درست، إما النسائي، أو من دون النسائي، هم الذين قالوا: هو القناد، وأبو إسماعيل صدوق في حفظه شيء، وقد خرج له الترمذي، والنسائي.[عن خالد].و خالد هكذا جاء ذكره في الإسناد، وليس في تهذيب الكمال في شيوخ أبي إسماعيل القناد من اسمه خالد، ولا في تلاميذ يحيى بن أبي كثير من اسمه خالد، وفي نسخة تحفة الأشراف ذكر الحافظ ابن حجر في تعليقه عليها أنه في نسخة ابن السني: عن خالد، يعني الذي هو بين أبي إسماعيل القناد، وبين يحيى بن أبي كثير، وفي نسخة ابن الأحمر لا وجود له، يعني: لا ذكر لـخالد في الإسناد، وقد ذكر في تحفة الأشراف: أن أبا إسماعيل القناد يروي عن يحيى بن أبي كثير، وكذلك يحيى بن أبي كثير، في ترجمته يروي عن أبي إسماعيل القناد، فهذا يشعر بأن ذكر خالد هنا مقحم؛ لأنه لم يذكر المزي في شيوخ يحيى بن أبي كثير من اسمه خالد، ولا في شيوخ أبي إسماعيل القناد من اسمه خالد، وابن حجر في النكت الظراف، التي علق فيها على تحفة الأشراف قال: إنه في نسخة ابن السني: عن أبي إسماعيل عن خالد، وفي نسخة ابن الأحمر: عن أبي إسماعيل عن يحيى بن أبي كثير مباشرةً وبدون واسطة، ويحيى بن أبي كثير هو اليمامي، وهو ثقة، ثبت، يرسل، ويدلس، وهو قائل الكلمة المشهورة في عظم شأن طلب العلم والصبر عليه، وهي قوله: لا يستطاع العلم براحة الجسم.والتي ذكرها مسلم في صحيحه بإسناده إلى يحيى بن أبي كثير أنه قال هذه المقالة، وقد ذكرها عندما أورد الطرق المتعددة في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص في بيان أوقات الصلوات، ذكر بعد حديث عبد الله بن عمرو، من طرقه المختلفة لإسناده إلى يحيى بن أبي كثير فقال: لا يستطاع العلم براحة الجسم، وهي كلمة عظيمة تدل على أن العلم السبيل إليه شاق وطويل، وأن الذي يوفقه الله عز وجل للصبر والاحتساب هو الذي يتمكن من تحصيل ما يمكنه تحصيله من العلم، وأما مع الرغبة في الإخلاد إلى الراحة فإن الإنسان لا يحصل طائلاً، ويقولون في الكلمة المشهورة: ملء الراحة لا يدرك بالراحة، يعني: ملء الراحة التي هي راحة اليد، وهي كناية عن الشيء القليل التافه، لا يدرك بالراحة، يعني بعدم الجد والاجتهاد والسعي في التحصيل، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، وهو ثقة، ثبت، يرسل، ويدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[أن عبد الله بن أبي قتادة حدثه عن أبيه]. وهذا فيه التصريح بالسماع، وكذلك ورد من طرق متعددة، وفيها التصريح بالسماع، وعبد الله بن أبي قتادة هو المدني الأنصاري، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن أبيه أبي قتادة الأنصاري].وهو الحارث بن ربعي الأنصاري، وهو صحابي مشهور، من الفرسان فهو فارس له بلاء عظيم في الجهاد في سبيل الله، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
إسماع الإمام الآية في الظهر

 تراجم رجال إسناد حديث أبي قتادة في إسماع الإمام المأمومين الآية في الظهر أحياناً
قوله: [أخبرنا عمران بن يزيد بن خالد بن مسلم]. عمران بن يزيد بن خالد بن مسلم يعرف بـابن أبي جميل الدمشقي، وهذا كما ذكرت أن الراوي عندما يذكر شيخه ينسبه كما يريد، يطيل في نسبه أو يختصر، ولا يحتاج إلى أن يقال: (هو)، أو (يعني)؛ لأن هذا كلامه، فيستطيع أن يطيل كما يشاء، وأن يختصر كما يشاء، لكن من دونه إذا ذكره مختصراً، لا ينسبه دون أن يأتي بما يدل على أن الإضافة ليست من التلميذ، فيقول: هو، أو يعني ابن فلان، وهنا النسائي نسب شيخه وأطال في نسبه؛ لأن هذا كلامه، ينسبه كما يريد.وعمران بن يزيد بن خالد بن مسلم، يعرف بـابن أبي جميل الدمشقي، وأيضاً يأتي ذكره عمران بن خالد بن يزيد، والحافظ ابن حجر في التقريب ذكره: عمران بن خالد بن يزيد بن مسلم، وقال: وقد يقلب، فيصير فيه تقديم وتأخير، يعني كما هنا عمران بن خالد بن يزيد بن مسلم وهو صدوق، خرج له النسائي وحده.[حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن سماعة]. إسماعيل بن عبد الله بن سماعة، وهو ثقة خرج له أبو داود، والترمذي، والنسائي. [حدثنا الأوزاعي].وهو أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، وهو مشهور بهذه النسبة، وكنيته توافق اسم أبيه، فهو أبو عمرو، وأبوه اسمه عمرو، وهو ثقة، فقيه، محدث الشام، وفقيهها، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن يحيى بن أبي كثير] إلى آخره.عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه، وقد مر ذكرهم في الإسناد الذي قبل هذا.
تقصير القيام في الركعة الثانية من الظهر

 تراجم رجال إسناد حديث أبي قتادة في تقصير القيام في الركعة الثانية من الظهر
قوله: [أخبرنا عبيد الله بن سعيد]. عبيد الله بن سعيد، هو اليشكري السرخسي، وهو ثقة، مأمون، سني، وقيل عنه: سني؛ لأنه أظهر السنة في بلده، وقد خرج له البخاري، ومسلم، والنسائي.[حدثنا معاذ بن هشام]. هو معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وهو صدوق ربما وهم، وقد أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن أبيه هشام بن أبي عبد الله الدستوائي].وهو ثقة، خرج له أصحاب الكتب الستة. [عن يحيى بن أبي كثير] إلى آخره. عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، وقد مر ذكرهم؛ لأن الإسناد يدور على يحيى بن أبي كثير، هذه الطرق كلها تنتهي إلى يحيى بن أبي كثير.
القراءة في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر

 تراجم رجال إسناد حديث أبي قتادة في القراءة في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر
قوله: [أخبرنا محمد بن المثنى].محمد بن المثنى، وهو العنزي، الملقب بـالزمن، وكنيته أبو موسى، وهو ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، رووا عنه مباشرةً وبدون واسطة، ومن صغار شيوخ البخاري ؛ لأنه مات قبله بأربع سنوات، إذ وفاة البخاري سنة ست وخمسين ومائتين، ومحمد بن المثنى سنة اثنتين وخمسين ومائتين، وقد سبق أن ذكرت أن هناك شيخين من شيوخ أصحاب الكتب الستة، ماتوا في تلك السنة وهي سنة اثنين وخمسين ومائتين، وهما: محمد بن بشار، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، فهؤلاء الثلاثة شيوخ لأصحاب الكتب الستة، وماتوا في سنة واحدة، وهي سنة اثنتين وخمسين ومائتين.[عن عبد الرحمن بن مهدي].عبد الرحمن بن مهدي، وهو ثقة، ناقد، عالم بالرجال والعلل، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، وهو مع يحيى بن سعيد القطان هما اللذان قال فيهما الذهبي في كتابه، وهو من يعتمد قوله في الجرح والتعديل، قال: إذا اتفقا على جرح شخص فهو لا يكاد يندمل جرحه، يعني: أنهما يصيبان في كلامهما وفي تجريحهما.[حدثنا أبان بن يزيد]. أبان بن يزيد، وهو أبان بن يزيد العطار البصري، وهو ثقة، خرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه.ثم بعد ذلك يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه، وقد مر ذكرهم، وهذه الطرق كلها تدور على يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه.
الأسئلة

 حجز مكان في الصف الأول
السؤال: ما حكم حجز مكان في الصف الأول قبل الأذان؟ الجواب: الإنسان ليس له أن يحجز مكاناً في الصف الأول إلا إذا جاء مبكراً واضطر إلى أن يذهب ليعود، وهذا الاضطرار مثل كونه احتاج إلى أن يتوضأ، فيخرج إلى الوضوء ويرجع، ويجعل في مكانه شيئاً من أجل أن يرجع إليه لأنه مبكر ولكن اضطر للخروج.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح - (باب تطويل القيام في الركعة الأولى من صلاة الظهر) إلى (باب القراءة في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net