اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح - (باب ترك القراءة خلف الإمام فيما لم يجهر فيه) إلى (باب تأويل قوله عز وجل: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون) ) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح - (باب ترك القراءة خلف الإمام فيما لم يجهر فيه) إلى (باب تأويل قوله عز وجل: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون) ) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
الواجب ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر به والإنصات لقراءته، باستثناء سورة الفاتحة؛ لأنها ركن من أركان الصلاة فتجب قراءتها على الإمام والمأموم والمنفرد.
ترك القراءة خلف الإمام فيما لم يجهر به

 تراجم رجال إسناد حديث عمران بن حصين في ترك القراءة خلف الإمام فيما لم يجهر به من طريق أخرى
قوله: [أخبرنا قتيبة].هو ابن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، ثقة ثبت، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[حدثنا أبو عوانة].وهو الوضاح بن عبد الله اليشكري، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وذكرت فيما مضى أن (أبا عوانة) كنية اشتهر بها الوضاح بن عبد الله اليشكري، وهو من طبقة شيوخ البخاري ومسلم، وممن اشتهر بكنية (أبي عوانة) رجل متأخر، هو صاحب المستخرج على صحيح مسلم الذي يقال له: كتاب المستخرج، ويقال له: الصحيح، ويقال له: المسند، فذاك متأخر وهذا متقدم.[عن قتادة عن زرارة بن أوفى، عن عمران بن حصين]. وهؤلاء تقدم ذكرهم في الإسناد الذي قبل هذا.
ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر به

 تراجم رجال إسناد حديث أبي هريرة في ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر به
قوله: [أخبرنا قتيبة].وقد مر ذكره.[عن مالك].وهو إمام دار الهجرة، المحدث، الفقيه، الإمام، المشهور، أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة؛ مذاهب أهل السنة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [عن ابن شهاب].وهو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري، ينتهي نسبه إلى جده زهرة بن كلاب أخو قصي بن كلاب، وهو إمام محدث فقيه، وإمام جليل، وهو من صغار التابعين، روى عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، وهو الذي كلفه عمر بن عبد العزيز بجمع السنة وتدوينها، وقال فيه السيوطي في الألفية: أول جامع الحديث والأثرابن شهاب آمر له عمر[عن ابن أكيمة الليثي].وهو عمارة بن أكيمة الليثي، وهو ثقة، صدوق، خرج حديثه مسلم والأربعة، وهو ثقة في التقريب.وهناك ابن أكيمة آخرون أيضاً من أولاد هذا، لكن هذا هو عمارة بن أكيمة، ثقة، خرج حديثه البخاري في جزء القراءة، وأصحاب السنن الأربعة.[عن أبي هريرة]. وهو عبد الرحمن بن صخر، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكثر الصحابة على الإطلاق حديثاً، رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
قراءة أم القرآن خلف الإمام فيما جهر به الإمام

 تراجم رجال إسناد حديث: (لا يقرأن أحد منكم إذا جهرت بالقراءة إلا بأم القرآن)
قوله: [أخبرنا هشام بن عمار].هو هشام بن عمار الدمشقي، وهو صدوق، خرج حديثه البخاري، وأصحاب السنن الأربعة. [عن صدقة].هو صدقة بن خالد الدمشقي، وهو ثقة، خرج حديثه البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه .[عن زيد بن واقد].وهو -أيضاً- ثقة، خرج حديثه البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه. مثل الذي قبله تماماً، وهو دمشقي أيضاً.[عن حرام بن حكيم].وهو دمشقي أيضاً، وهو ثقة خرج له البخاري في جزء القراءة، وأصحاب السنن الأربعة.[عن نافع بن محمود بن ربيعة].قال عنه الحافظ: إنه مشهور، خرج حديثه البخاري في جزء القراءة، وأبو داود، والنسائي. و(مشهور) معناها مجهول الحال، يعني: حاله مجهول الحال، والحديث ثبت من طرق أخرى، وبعض العلماء قال: إنه منسوخ، يعني: أن قراءة المأموم الفاتحة وراء الإمام منسوخ بالحديث الذي قال: (فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر فيه رسول الله عليه الصلاة والسلام)، لكن هذا لا يدل على النسخ، وإنما انتهوا عن الشيء الذي هو خارج عن الفاتحة، وأما الفاتحة فإن الاستثناء جاء فيها، وجاء ما يخصها. قوله: [عن عبادة بن الصامت].هو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
تأويل قوله عز وجل: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون)

 تراجم رجال إسناد حديث: (إنما الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا...) من طريق أخرى
قوله: [أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك].هو محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي البغدادي، وهو ثقة حافظ، خرج حديثه البخاري، وأبو داود، والنسائي.[حدثنا محمد بن سعد الأنصاري].وهو صدوق، قال الحافظ عنه: أنه صدوق، والمخرمي -تلميذه- يقول عنه: أنه ثقة كما ذكر النسائي هنا، وحديثه أخرجه النسائي وحده.[حدثني محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة].وقد مر ذكرهم في الإسناد الذي قبل هذا.
الأسئلة

 الجمع بين حديثي: (من لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصلاته خداج)، و(من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة)
السؤال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( من لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصلاته خداج )، وقال: ( من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة )، فهل يجمع بين هذين الحديثين بأن لا يقرأ المأموم في الصلاة الجهرية؟الجواب: صلاته خداج، يعني: غير تمام، لكن أبا هريرة رضي الله عنه استدل على القراءة بحديث القسمة، قال: اقرأ بها يا فارسي في نفسك، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين )، يعني أنك تقرأ بها، وتأتي بنصيبك الذي هو في آخرها الدعاء، وفي أولها الثناء على الله عز وجل، لكن قالوا في الجمع بين هذا الحديث وبين حديث: ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ): إن من كان له إمام فقراءته قراءة له، فيكون المأموم ليس عليه قراءة، لكن فيما يتعلق بالفاتحة فعليه قراءتها؛ لأنه جاء حديث يخصها، وأن المأموم يستمع لغير الفاتحة، وأما الفاتحة فإنه عليه أن يقرأ وإن كان الإمام يقرأ، فقوله: ( من كان له إمام فقراءته قراءة له )، المراد منه أنه لا يحتاج إلى أن يقرأ غير الفاتحة، أما الفاتحة فقد جاء حديث يخصها وأنه يقرأ بها، لكن غيرها من القرآن التي هي السورة وهي القراءة الطويلة والكثيرة، فهذه تكفي قراءة الإمام وهي قراءة عن المأمومين.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح - (باب ترك القراءة خلف الإمام فيما لم يجهر فيه) إلى (باب تأويل قوله عز وجل: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون) ) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net