اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب المساجد - (باب الصلاة على الخمرة) إلى (باب الصلاة على الحمار) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب المساجد - (باب الصلاة على الخمرة) إلى (باب الصلاة على الحمار) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
تنوعت صلوات النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الأحيان فقد كان يصلي على الخمرة وكان يصلي على المنبر تعليماً لغيره أمور الصلاة، وكذلك الصلاة على الدابة في السفر، وكل ذلك يدل على رفق الإسلام ورفق النبي صلى الله عليه وسلم بأمته.
الصلاة على الخمرة

 تراجم رجال إسناد حديث: (إن رسول الله كان يصلي على الخمرة)
قوله: [ أخبرنا إسماعيل بن مسعود ].وهو البصري، وهو ثقة، خرج حديثه النسائي وحده، ويكنى بـأبي مسعود، يعني: كنيته توافق اسم أبيه، وقد ذكرت فيما مضى أن من أنواع علوم الحديث: معرفة من وافقت كنيته اسم أبيه، فهذا نوع من أنواع علوم الحديث، وهذا من أمثلته، وكذلك الأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو هو أبو عمرو، وكذلك هناد بن السري، هو أبو السري، فالكنية توافق اسم الأب، ومعرفة هذا النوع لها فائدة، وهذه الفائدة هي لدفع توهم التصحيف، فإن من يعرف، أو من لا يعرف أن إسماعيل بن مسعود هذا كنيته أبو مسعود، فلو رآه في بعض الأسانيد أو في بعض الطرق: أخبرنا إسماعيل أبو مسعود، يظن أن (أبو)، مصحفة عن (ابن)، وليس ذلك تصحيفاً، بل هذه كنية، والكنية توافق اسم الأب.[ عن خالد ].هو خالد بن الحارث، وهو ثقة، وقد خرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن شعبة ].شعبة هو ابن الحجاج، وقد وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهذا وصف من أعلى صيغ التعديل، ومن أرفع صيغ التعديل، ولم يظفر بهذا اللقب إلا قليل جداً من المحدثين، منهم: شعبة، وسفيان الثوري، وإسحاق بن راهويه، والبخاري، والدارقطني، وعدد قليل، فكل منهم أطلق عليه هذا الوصف، وقد جمع أحد المعاصرين وهو محمد الحبيب الشنقيطي في منظومة أسماء الذين وصفوا بأنهم أمراء المؤمنين في الحديث، فنظم قصيدة جمعهم فيها، وشعبة هذا من أشهرهم وأبرزهم، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.ومن الأمور التي يُنبه عليها عندما يذكر شعبة : أنه إذا روى عن المدلسين، فإن تدليسهم مأمون فيما إذا روى عنهم شعبة ؛ لأن شعبة معروف من عادته أنه لا يروي عن شيوخه المدلسين إلا ما أمن تدليسهم فيه، فلا يروي عن شيوخه المدلسين إلا ما كان مسموعاً لهم -أي: مسموعاً لشيوخه- ولم يكن مدلساً، فهذه من الفوائد التي يُنبه عليها عندما يذكر شعبة، وأنه إذا كان راوياً عن مدلس، فإن رواية شيخه بالعنعنة لا تؤثر. [ عن سليمان ].سليمان يعني: الشيباني، وسليمان هو: ابن أبي سليمان أبو إسحاق الكوفي الشيباني، وهو ثقة، وخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وقوله: [يعني: الشيباني] هذه القائل لها هو من دون شعبة ؛ لأن شعبة تلميذه، فعندما يذكر شيخه لا يحتاج إلى أن يقول: هو ابن فلان، بل ينسبه كما شاء وكما أراد، ويطيل في نسبه ويقصر في نسبه، والكلام كلامه، وقد ذكرت فيما مضى أن النسائي رحمه الله أحياناً يذكر نسب بعض شيوخه، ويذكر خمسة أسماء أو ستة أسماء، وأحياناً يذكر نسب شيخ من شيوخه فيوصله إلى جده الصحابي، أو إلى جد من أجداد الصحابي، مع أن النسائي توفي في سنة (303هـ)، مع ذلك ينسب أحد شيوخه حتى يبلغ إلى جد من أجداده من أصحاب رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.الحاصل: أن التلميذ لا يحتاج إلى أن يأتي بكلمة (هو) أو (يعني)، وإنما ينسبه كما شاء، ولكن من دون التلميذ إذا أراد أن يوضح هذا الذي ذكر في الإسناد ويحتاج الأمر فيه إلى توضيح، فإنه يأتي بالتوضيح ولكنه مسبوقاً بما يدل على أنه ليس من التلميذ، وهو كلمة (يعني) كما هنا، أو كلمة (هو ابن فلان) كما يأتي كثيراً في الأسانيد في كتب الحديث، وفي أسانيد الأحاديث يقال: هو ابن فلان، أو: يعني ابن فلان، أو: يعني الفلاني كما هنا؛ لأنه قال هنا: يعني، فكلمة (يعني) لها قائل ولها فاعل، وقائل (يعني) هو من دون شعبة، وفاعل (يعني) شعبة، يعني: فيها ضمير مستتر، يعني: شعبة بقوله: سليمان، يعني: الشيباني، فكلمة (يعني) قائلها من دون شعبة، وفاعلها الضمير المستتر فيها يرجع إلى شعبة، يعني: فمن دون شعبة قال عن شعبة : إنه يعني الشيباني ؛ لأنه قال: يعني شعبة الشيباني في قوله: سليمان .وهذا موجود بكثرة في الصحيحين وفي غيرهما، وهذا من الأمانة، ومن الدقة في التعبير التي سلكها المحدثون، فقالوا: لو أنه قال: عن سليمان الشيباني بدون كلمة يعني، لفهم أن هذا كلام شعبة، وشعبة ما قال: الشيباني عندما أتى بهذا الإسناد، قال: سليمان فقط؛ لأنه لو جاءت بدون (يعني) لفهم أن هذا كلام شعبة، هو الذي قال: سليمان وقال: الشيباني، لكن لما جاءت كلمة (يعني)، علم أن شعبة ما قال إلا سليمان، وأن من دونه أراد أن يوضح هذا الشخص الذي هو سليمان، فأتى بكلمة تدل على أن الكلام كلام من دون شعبة، وأنه ليس كلام شعبة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[ عن عبد الله بن شداد ].وهو عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي المدني، وهو ثقة، وخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[ عن ميمونة ].هي ميمونة بنت الحارث الهلالية أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها وأرضاها، وحديثها عند أصحاب الكتب الستة.إذاً: فهذا الإسناد الذي معنا، وهو: إسماعيل بن مسعود، وخالد بن الحارث، وشعبة، وسليمان الشيباني، وعبد الله بن شداد، وميمونة .. كل هؤلاء حديثهم عند أصحاب الكتب الستة إلا شيخ النسائي : إسماعيل بن مسعود، فإنه لم يخرج له إلا النسائي وحده.
الصلاة على المنبر

 تراجم رجال إسناد حديث سهل بن سعد في الصلاة على المنبر
قوله: [ أخبرنا قتيبة ].هو ابن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، وهو ثقة، وخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[ حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن ].يعقوب بن عبد الرحمن، وهو ثقة، وخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه، وهو القاري وليس القارئ؛ لأنه ليس إلى القراءة، وإنما هي نسبة إلى قبيلة، ولهذا يقال له: القاري وليس القارئ نسبة إلى القراءة.[ حدثني أبو حازم بن دينار ].أبو حازم هذه كنية اشتهر بها سلمة بن دينار الأعرج، وهو ثقة، وأخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[ عن سهل ].هو سهل بن سعد الساعدي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة، وقد ذكرت فيما مضى أن الذين يكنون بأبي العباس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهما اثنان؛ ذكر بعض العلماء أن الذين يكنون بهذه الكنية من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنان، هما: سهل بن سعد هذا، وعبد الله بن عباس ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه أيضاً كنيته أبو العباس .
الصلاة على الحمار

 تراجم رجال إسناد حديث أنس في صلاة النبي على الحمار
وقد ذكرنا فيما مضى: أن محمد بن منصور الطوسي ومحمد بن منصور المكي كل منهما يروي عن ابن عيينة، وأنه إذا جاء غير منسوب غير مبين، فإنه يحمل على المكي الجواز ؛ لأنه هو الذي من بلد ابن عيينة، فيكون الأقرب إلى أن يكون الجواز وليس الطوسي، أما هنا فإن الذي يروي عن إسماعيل بن عمر الواسطي هو محمد بن منصور الطوسي .فإذاً: محمد بن منصور هو الطوسي، وهو ثقة، وخرج حديثه أبو داود والنسائي، وأما ذاك الذي هو الجواز، فقد عرفنا أنه خرج حديثه النسائي وحده، وهو ثقة.[ إسماعيل بن عمر ].هو إسماعيل بن عمر الواسطي، أخرج له البخاري في خلق أفعال العباد، ومسلم وأبو داود والنسائي.[ حدثنا داود بن قيس ].داود بن قيس ثقة، وخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم وأصحاب السنن الأربعة. [ عن محمد بن عجلان ].هو محمد بن عجلان المدني، وهو صدوق، وخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم وأصحاب السنن الأربعة.[ عن يحيى بن سعيد ].وهو يحيى بن سعيد الأنصاري المدني، وهو ثقة، وخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[ عن أنس بن مالك ].أنس بن مالك صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخادمه، وأحد السبعة المكثرين من رواية حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام، ورضي الله تعالى عن أنس وعن الصحابة أجمعين.
الأسئلة

 الفرق بين الحديث النبوي والحديث القدسي
السؤال: ما الفرق بين الحديث النبوي والحديث القدسي؟الجواب: الحديث القدسي: هو الذي تكون فيه الضمائر مضافة إلى الله عز وجل: (يا عبادي! إني حرمت الظلم على نفسي).. (الصوم لي).. الضمير يرجع فيه إلى الله عز وجل، أو الضمائر ترجع فيه إلى الله عز وجل، ولا يصلح أن ترجع إلى غيره، فالحديث القدسي هو ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مضيفاً إياه إلى ربه، بأن يقول: قال الله تعالى، أو يقول الصحابي: قال الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه أنه قال: .. والضمائر كما قلت: تعود إلى الله عز وجل، وترجع إلى الله عز وجل، ومرجعها إليه سبحانه وتعالى.وأما الحديث النبوي فهو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير، أو وصف خلقي أو خُلُقي.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب المساجد - (باب الصلاة على الخمرة) إلى (باب الصلاة على الحمار) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net